افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأربعاء 7/10/2026

افتتاحيات

الأخبار:

 

المنصوري تحت «العين والنار»: لماذا دفعت إسرائيل «الخط الأصفر» نحو صور؟

 

 

كتبت صحيفة الاخبار....

 

لم تكن المنصوري جزءاً من «المنطقة الأمنية» التي رسمها العدو بعد الحرب، قبل أن يتحرّك «الخط الأصفر» شمالاً عشية اتفاق الإطار ويضع البلدة داخل نطاق جديد من السيطرة. ما الذي يجعل المنصوري مهمّة إلى هذا الحدّ في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، وما الذي تتيحه جغرافيتها من سيطرة على الساحل والممرات المؤدّية إلى الداخل؟

من التلة المقابلة، تبدو المنصوري اليوم كقرية أُعيد رسمها بالمتفجّرات. بين البيوت الباقية تظهر مساحات كاملة من الركام، فيما تصل أصوات التفجيرات الإسرائيلية إلى القرى المحيطة بصورة شبه يومية. قبل أشهر فقط، لم تكن البلدة الواقعة جنوب صور ضمن الخريطة الأولى لـ«المنطقة الأمنية» التي فرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان. اليوم، وبعد جولات التفاوض المباشر بين السلطة في بيروت والعدو، والمدعومة باتفاق الإطار، يقول جيش العدو إنه أنهى فيها عملية استمرت أسابيع، دمّر خلالها، وفق روايته، أكثر من 600 «بنية عسكرية»، وثمانية مسارات تحت الأرض وعشرات منصات الإطلاق.

 

لكنّ اللافت في نهاية العملية لم يكن حجم التدمير وحده. فجيش الاحتلال لم يعلن حاجته إلى إبقاء قوة كبيرة بصورة دائمة داخل المنصوري. وهذا يطرح السؤال الذي يفسّر موقع البلدة في الخريطة الإسرائيلية الجديدة: ماذا تكسب إسرائيل من السيطرة على المنصوري إذا كانت تستطيع إخضاعها بالمراقبة والنار من دون احتلال دائم؟

 

لم تكن المنصوري ضمن الخريطة الأولى للمنطقة الأمنية التي فرضها العدو في الجنوب. لكنّ الخط تحرّك شمالاً قبل أيام من توقيع اتفاق الإطار في واشنطن، لتجد البلدة الساحلية نفسها داخل نطاق يقول العدو إنه ضروري لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته.

 

في 28 أيلول، أعلن جيش الاحتلال انتهاء عملية عسكرية واسعة في المنصوري. وقال إن قوة لوائية من اللواء 55، تحت قيادة الفرقة 91 وبمشاركة وحدة الهندسة «يهلوم»، عملت داخل البلدة، ودمّرت أكثر من 600 «بنية»، وثمانية مسارات تحت الأرض، وعثرت على عشرات منصات الإطلاق. وحدّد العدو بنفسه هدف العملية بأنه منع «إعادة تموضع حزب الله» في المنطقة الأمنية.

 

تكشف الرواية الإسرائيلية للعملية الطريقة التي يقدّم بها جيش العدو المنصوري. فهو لا يقدّمها باعتبارها موضع إطلاق واحداً أو مجموعة مبانٍ استخدمها حزب الله، بل باعتبارها حيزاً عملياتياً كاملاً يتكوّن من مُنشآت فوق الأرض وبنية تحت الأرض ومنصات إطلاق وطرق حركة. وهذا ما يشرح سبب تخصيص قوة لوائية وعمل هندسي استمر أسابيع لبلدة لم تكن أصلاً جزءاً من المنطقة الأمنية المُعلنة بعد الحرب.

 

خط يتحرك قبل الاتفاق

 

في 19 نيسان نشر جيش الاحتلال خريطة للمنطقة التي فرضها داخل الأراضي اللبنانية بعد الحرب. يومها لم تكن المنصوري ضمنها. وبعد نحو شهرين تبدّلت الخريطة. ففي 18 حزيران تحرّك ما بات يُعرف بـ«الخط الأصفر» شمالاً في أجزاء من القطاع الغربي. وأظهرت الخرائط الجديدة توسّع المنطقة التي يعتبرها العدو مجالاً لعمل قواته باتجاه البياضة ومجدل زون والمنصوري. وأصبحت المنصوري، وفق مُقارنة الخرائط، مقسومة عملياً بالخط الجديد، فيما تعامل جيش الاحتلال لاحقاً مع البلدة كلها بوصفها جزءاً من منطقته الأمنية.

وبعد ثمانية أيام فقط، وقّعت السلطة اللبنانية والعدو والولايات المتحدة في واشنطن «اتفاق الإطار»، الذي يفترض أن يفتح الطريق أمام انتقال تدريجي للسيطرة إلى الجيش اللبناني وانسحاب إسرائيلي مُتدرِّج، بالتوازي مع «نزع سلاح المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة».

 

 

 

وفي اليوم نفسه الذي كان فيه الدبلوماسيون يوقّعون الاتفاق في واشنطن، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلية منشورات فوق المنصوري تطلب من السكان المغادرة، وقالت إن ذلك «تذكير» بأن المنطقة أصبحت ضمن النطاق الذي تعمل فيه قواتها. ومع إقرار مسؤول عسكري لبناني، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» آنذاك، بأن المنصوري «ضُمّت حديثاً إلى منطقة الاحتلال»، يصبح التسلسل الزمني مهماً وذا دلالة، إذ بدأ التوسع الإسرائيلي نحو البلدة عشية الاتفاق، ثم تحوّلت الأرض الجديدة إلى واقع عسكري دخل لاحقاً في مرحلة التنفيذ والتفاوض.

 

اتفاق على الانسحاب... من أيّ خط؟

 

لم يحدّد اتفاق 26 حزيران انسحاباً فورياً إلى الحدود الدولية، بل وضع آلية مُتدرِّجة تبدأ بما سُمّي «مناطق تجريبية». وربط المسؤولون الإسرائيليون استمرار الانسحاب بأداء الجيش اللبناني في تفكيك البنية العسكرية لحزب الله. وبذلك أصبحت الأرض التي تحتلها إسرائيل جزءاً من معادلة تقوم عملياً على «خطوات لبنانية مقابل خطوات إسرائيلية».

من هنا تكتسب حركة الخط الأصفر دلالة سياسية إلى جانب دلالتها العسكرية. فإذا كان الخط قد تحرّك قبل الاتفاق، ثم أصبح الوضع الميداني الجديد نقطة البداية لمفاوضات التنفيذ، فإن كل مساحة سيطر عليها العدو قبل تثبيت الاتفاق دخلت عملياً في رصيد الأرض التي يمكن لاحقاً الانسحاب منها على مراحل.

 

لا يُثبِت ذلك أن توسيع المنطقة الأمنية تمّ حصراً بهدف خلق أوراق تفاوضية. لكن التسلسل الزمني يؤشّر إلى أن السيطرة العسكرية، إلى جانب أهدافها الأمنية المباشرة، أصبحت وسيلة إسرائيلية لتحديد نقطة البداية الجغرافية للمفاوضات اللاحقة.

لكن سبب اختيار المنصوري تحديداً يصبح أكثر وضوحاً عندما تُقرأ خريطتها بالطريقة التي ينظر بها جيش الاحتلال تاريخياً إلى القطاع الغربي باعتباره أرضاً ساحلية ضيقة، إلى شرقها مرتفعات وأودية، وفيها عدد محدود من المحاور التي يمكن التحكّم بها من نقاط مرتفعة بالمراقبة والنار.

 

اختيار المنصوري يصبح أكثر وضوحاً عندما تُقرأ خريطتها بالطريقة التي ينظر بها العدو تاريخياً إلى القطاع الغربي

 

وتظهر هذه النظرة بوضوح في دراسة تاريخية نشرها جيش العدو عن القتال في القطاع الغربي في لبنان، تصف الشريط الساحلي شمال رأس الناقورة بأنه مساحة محدودة المناورة بين البحر والمرتفعات، وتشدّد على أهمية المواقع التي تتحكّم بمحاور الحركة «بالتصويب والمراقبة والنار». وتقول إن المواقع العسكرية في هذه الجبهة اختيرت تاريخياً على أراضٍ مسيطرة تسمح بمراقبة طرق الحركة وقطعها. ومع أن ظروف حرب 1982 لا يمكن إسقاطها آلياً على الحاضر، تكشف الدراسة عن ثابت جغرافي في القراءة العسكرية الإسرائيلية للقطاع الغربي قائم على أن مَن يسيطر على النقاط المرتفعة والمداخل بين الساحل والتلال لا يحتاج إلى احتلال كل متر من الأرض كي يفرض قيوداً على الحركة فيها.

 

ماذا تمنح المنصوري إسرائيل؟

 

تقع المنصوري جنوب صور، على الحافة التي يبدأ عندها الشريط الساحلي بالتداخل مع التلال والأودية المتجهة نحو الداخل. وإلى جنوبها تقع البياضة ورأس البياضة، فيما تقع مجدل زون إلى الشرق والجنوب الشرقي.

أهمية هذه المواقع ليست منفصلة بعضها عن بعض بل يمكن النظر إليها كمنظومة واحدة. فرأس البياضة يمسك بالامتداد الساحلي الآتي من الناقورة، ومجدل زون تمنح عمقاً على التلال الداخلية، أمّا المنصوري فتقع شمال هذا القوس، في النقطة التي يقترب فيها نطاق السيطرة الإسرائيلي أكثر من المجال الجغرافي لصور.

 

وهنا تكمن أهمية المنصوري، في القراءة العسكرية الإسرائيلية، إذ توسّع مجال الرصد شمالاً من رأس البياضة باتجاه المجال الجنوبي لصور، وتضع في الوقت نفسه جزءاً من الممرات التي تصل الساحل بالتلال والأودية تحت مراقبة أوسع.

بهذا المعنى، لا تبدو المنصوري هدفاً منفصلاً، بل جزءاً من منظومة تربط الساحل بالمرتفعات. والسيطرة عليها أو جعلها مكشوفة أمام وسائل الاستطلاع يجعل الحركة بين الساحل والداخل أكثر قابلية للرصد والاستهداف.

 

من هنا تأتي فكرة «السيطرة بالنار». فإذا أمكن العدو مراقبة البلدة ومحاور الاقتراب منها من نقاط إلى الجنوب والشرق، تقلّ حاجته إلى وجود عسكري دائم داخلها. عندها تصبح قيمة المنصوري في ما تتيحه من رؤية ومراقبة وقدرة على التدخل، لا في احتلال كل بيت وشارع فيها. فدفع مجال الرصد شمالاً باتجاه المجال الجنوبي لصور، وكشف جزء من الحركة بين الساحل والتلال شرقاً، يتيحان تحويل البلدة ومحيطها إلى حيز أكثر قابلية للمراقبة والاستهداف من خارجه.

بهذا المعنى، لا تكمن أهمية المنصوري بالنسبة إلى العدو في عدد الجنود الذين يمكن أن يبقوا داخلها، بل في مساحة الأرض التي يمكن مراقبتها والتحكّم بالحركة فيها من حولها. فالانسحاب من داخل البلدة لا يعني بالضرورة التخلي عن القدرة على التأثير في ما يجري فيها. وهنا تنتقل السيطرة من الإمساك الدائم بالأرض إلى التحكّم باستخدامها وبمَن يستطيع الحركة فيها، ومَن يستطيع العودة إليها، ومتى يمكن استهدافه. وهذه هي القيمة الاستراتيجية التي تضيفها المنصوري إلى الانتشار الإسرائيلي في القطاع الغربي.

 

============

 

الشرق:

 

عملية «فجر اليمن» مستمرة وتحرير مواقع جديدة من الحوثيين

 

كتبت صحيفة الشرق....

 

تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدد من الجبهات، واتساع التداعيات الأمنية والإنسانية.

 

وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية بإصابة 3 أشخاص في استهداف مطاري نجران وجازان.

 

وقالت القوات الحكومية اليمنية إنها سيطرت بالمشاركة مع قوات المقاومة الشعبية على جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في حيفان جنوبي تعز.

 

واعلن الناطق العسكري باسم جماعة الحوثي استهداف مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي وتعطل حركة الملاحة فيه.

 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن قواتهم تحكم سيطرتها على المكتسبات الميدانية و”ما يروج له العدو بطولات وهمية”.

 

وأعلنت القوات الحكومية اليمنية شن غارات جوية استهدفت آليات وتجمعات جماعة الحوثي في عزلة قدس بمديرية المواسط جنوبي تعز

 

وواصلت القوات المسلحة الحكومية اليمنية لليوم الثاني على التوالي تقدمها الميداني في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب ضمن عملية “فجر اليمن”. وتمكن الجيش من دحر المليشيات الحوثية من مناطق واسعة ومواقع إستراتيجية أبرزها سلسلة جبال “ثمد” و”القايمة” و”المقيلات” و”عكد القايمة” و”الرصيد” والمساحات الصحراوية المحيطة. هجوم للقوات كما تحدثت الحكومة عن عمليات لاستعادة مديرية الوازعية مشيرة الى نزوح 174 ألف شخص.

 

سياسيا، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والمصري بدر عبد العاطي، كل على حدة، هجمات الحوثيين وتطورات البحر الأحمر.

 

كما افيد امس عن وصول الرئيس السوري احمد الشرع الى الرياض في زيارة رسمية للقاء ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

 

=============

 

الشرق الاوسط:

 

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

 

 

كتبت صحيفة الشرق الأوسط....

 

 

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

 

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

 

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

 

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.

 

==============

 

النهار:

 

الصدي يرفع الاحتجاج على الحكومة اعتكافاً... الأمم المتحدة "تتشاور" مع إيران حول لبنان!

 

 

كتبت صحيفة النهار....

 

إذا صحّ الحديث عن مفارقة غريبة في إقدام وزير الطاقة والمياه جو الصدي على إعلان اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، في رسالة احتجاج حيال عدم استجابة الحكومة للإجراءات التي يطلبها في سياق احتواء تداعيات أزمة المحروقات، فهي في أن هذه الأزمة تمكّنت من هزّ الحكومة، ولو أنها لم ولن تسقطها، ولكنها عجزت عن إلغاء أو إسقاط أو تخفيض ضريبة الـ300 الف ليرة على صفيحة البنزين!.

 

 

 

 

 

 

 

بطبيعة الحال، لا يمكن اختصار المشهد الداخلي في الذكرى الثالثة لـ7 تشرين الأول بملف المحروقات وأزمة الكهرباء وحدهما على اهميتهما، ولكن مجرياتهما في ظل رفع صوت الاعتراض من الوزير المعني كما من فريقه السياسي "القوات اللبنانية" على نحو تصاعدي شكّل واقعياً ما اعتبر جرس إنذار بفعل دوران أزمة المحروقات والكهرباء في دوامة العجز عن تحقيق حلول جذرية. وأدرجت خطوة الوزير صدي التي جاءت عقب موقف لـ"القوات" تضمّن مجموعة تحذيرات لافتة حكومياً وسياسياً، في إطار رسالة تقف في منتصف الطريق بين الاستقالة وعدم السكوت عن امتعاض تصاعدي من عدم تلقي الوزير السند الحكومي الكافي في الأزمة الأشدّ تعقيدا التي ترتب على الوزارة والحكومة تداعيات سلبية تراكمية.

 

 

 

أما في الجانب السياسي الواسع، فإن تزامن الذكرى الثالثة للسابع من تشرين الأول مع تصاعد الغموض الذي يكتنف الوضع في الجنوب اللبناني أبقى هاجس المخاوف مسلّطاً حيال المراوحة في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وعدم إسقاط التحسّب لتصعيد إسرائيلي واسع قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الشهر الحالي، خصوصاً أن الموعد الرسمي للمفاوضات العسكرية المقرّرة مبدئياً في تامبا لم يحدّد بعد.

 

 

 

اعتكاف وزير الطاقة

 

 

إذاً في خطوة اعتراضية لا ترقى إلى تهديد مصير الحكومة، أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء بعد سلسلة تحذيرات وجّهها إلى الحكومة، مؤكداً أنه وضع أمامها المعطيات المتعلقة بتداعيات الأزمة وقدم مجموعة من الحلول لتأمين استمرارية التغذية الكهربائية وتخفيف الكلفة على المواطنين. وأكد أن قرار الاعتكاف "ليس تخلياً عن المسؤولية، بل تمسكاً بها ورفعاً للصوت باسم المواطن اللبناني كي لا يتحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية"، مشدداً على أنه سيواصل ممارسة كامل مسؤولياته والعمل على حماية استمرارية المرفق العام وحقوق المواطنين.

 

 

 

في ما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لمواجهة أزمة المحروقات، أوضح الوزير أنه طالب بتسديد فواتير الكهرباء المتوجّبة على الوزارات والمؤسسات العامة، إلا أن التجاوب، كان "جزئياً ولمرة واحدة"، متسائلاً: "كيف نطلب من المواطن أن يسدّد فاتورته كاملة، فيما مؤسسات الدولة نفسها لا تسدّد ما يترتب عليها لنتمكن من شراء الفيول؟". وكشف أنه طالب أيضاً الحكومة بتسديد قيمة الفاتورة المترتبة عن دعم المتضررين من الحرب، بما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان شراء الفيول وتأمين التغذية، لكنه قال إن هذا الطلب لم يلقَ أي تجاوب حتى الآن. كما لفت إلى أن الوزارة طرحت اعتماد تعرفة كهرباء متحرّكة وهي مطلب إصلاحي، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية وتخفيف الكلفة الإجمالية التي يتحملها المواطن. وكشف أن الاجتماع الوزاري الأخير لم ينتج عنه أي تجاوب فعلي مع الطروحات المقدمة.

 

اعتكاف وزير الطاقة

 

 

إذاً في خطوة اعتراضية لا ترقى إلى تهديد مصير الحكومة، أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء بعد سلسلة تحذيرات وجّهها إلى الحكومة، مؤكداً أنه وضع أمامها المعطيات المتعلقة بتداعيات الأزمة وقدم مجموعة من الحلول لتأمين استمرارية التغذية الكهربائية وتخفيف الكلفة على المواطنين. وأكد أن قرار الاعتكاف "ليس تخلياً عن المسؤولية، بل تمسكاً بها ورفعاً للصوت باسم المواطن اللبناني كي لا يتحمل وحده أعباء أزمة الطاقة العالمية"، مشدداً على أنه سيواصل ممارسة كامل مسؤولياته والعمل على حماية استمرارية المرفق العام وحقوق المواطنين.

 

 

 

في ما يتعلق بالإجراءات المطلوبة لمواجهة أزمة المحروقات، أوضح الوزير أنه طالب بتسديد فواتير الكهرباء المتوجّبة على الوزارات والمؤسسات العامة، إلا أن التجاوب، كان "جزئياً ولمرة واحدة"، متسائلاً: "كيف نطلب من المواطن أن يسدّد فاتورته كاملة، فيما مؤسسات الدولة نفسها لا تسدّد ما يترتب عليها لنتمكن من شراء الفيول؟". وكشف أنه طالب أيضاً الحكومة بتسديد قيمة الفاتورة المترتبة عن دعم المتضررين من الحرب، بما يتيح لمؤسسة كهرباء لبنان شراء الفيول وتأمين التغذية، لكنه قال إن هذا الطلب لم يلقَ أي تجاوب حتى الآن. كما لفت إلى أن الوزارة طرحت اعتماد تعرفة كهرباء متحرّكة وهي مطلب إصلاحي، بما يسمح بزيادة ساعات التغذية وتخفيف الكلفة الإجمالية التي يتحملها المواطن. وكشف أن الاجتماع الوزاري الأخير لم ينتج عنه أي تجاوب فعلي مع الطروحات المقدمة.

 

كما أن "تكتل الجمهورية القوية" أصدر بياناً بعد اجتماعه أعلن فيه أن "أزمة الكهرباء المتوارثة لا تحتاج إلا إلى إرادة لوقف الهدر ورؤية جادة لحلّ مستدام، وهو ما عمل عليه وزير الطاقة والمياه جو الصّدي منذ اللحظة الأولى... لكن غياب تجاوب الحكومة ووزارة المال، مقابل استسهال صرف الاعتمادات لصالح البعض، يطرح علامات استفهام صارخة، لا يمكن السكوت عنها، حول بعض النوايا والقرارات". وكانت للتكتل ملاحظات على أداء الدولة سيادياً أيضاً، إذ اعتبر "أنه لم يعد جائزاً، بعد كل المأساة التي مرّ ويمرّ بها الشعب اللبناني، أن تبقى القرارات الإنقاذية حبراً على ورق وكلاماً منمّقاً على المنابر، وأن يتلكأ أيّ مسؤول عن تنفيذ ما يتوجّب عليه، فيتحوّل مسار السلطة إلى لعبة شراء للوقت، لا تخدم إلا من يرفض الدولة ويحجب بعبثيته الأمن والأمان عن اللبنانيين". وأشار إلى "أنّ أولى الخطوات التي على الدولة المباشرة بتنفيذها هي إطلاق حملة لتطهير مؤسساتها وإداراتها وأجهزتها كافة من الوجوه التي تربط قرارها خارج الدولة، وتعمل وفق كتاب مشغّليها لا وفق الدستور".

 

 

 

الوضع الجنوبي

 

 

 

 

أما في ما يتعلق بالوضع الجنوبي، فبرز اجتماع لافت أممي- إيراني تطرّق إلى الأوضاع اللبنانية. وأفيد أن منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو اجتمع أمس بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وبحسب وكالة "ارنا" الإيرانية، فإن المسؤول الأممي "قيّم في هذا اللقاء، الوضع الراهن بلبنان والجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في المنطقة". وقال ارنو "إننا نتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق نهاية الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتعزيز التعاون بين الدول الإقليمية، إلى إرساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة وخصوصا لبنان". 

وعلى الصعيد الميداني، توغّلت أمس جرافة وثلاث آليات عسكرية من منطقة غدرائيل شمال كفرشوبا بقضاء حاصبيا، حيث عملت على فتح الساتر الترابي في منطقة شانوح، وتقدمت في اتجاه المنازل في مزرعة حلتا. وبعد وصولها إلى محيط المنازل، عادت الآليات وانسحبت باتجاه مزرعة بسطرة. وألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في منطقة العريش عند أطراف بلدة حاريص. واستهدف قصف مدفعي بلدة المنصوري كما استهدف صباحاً، أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت.

 

 

 

المسيّرة بقاعاً يرجح أنها غير إسرائيلية

بقاعاً، أفيد عن سقوط مسيّرة على طريق بلدة شليفا المؤدية إلى بوداي، حيث ضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً وقطع الطريق المؤدية إلى قرى غرب بعلبك. ولاحقاً، فجر الجيش المسيّرة.

وفي معلومات لم يؤكدها أي مصدر أمني، أن المسيّرة أربكت الجيش والقوى الأمنية، إذ لم يتضح أنها إسرائيلية، وكانت محمّلة بالسلاح ما يرجح أنها كانت معدّة لتهريب سلاح عبر الحدود لمصلحة جهات محلية معروفة. وكان القرار بتفجيرها كمخرج لعدم الكشف عليها، والكشف عن وجهتها واستخدامها. 

 

=============

 

 

البناء:

 

سقوط رواية السيطرة… والأنصار في بث مباشر من ذوباب… وتراجع العمالقة

 

كتبت صحيفة البناء....

 

مع حلول الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، تتقدّم ثلاثة مشاهد تختصر المسافة بين إعلانات الانتصار ونتائج الحروب: صور من مركز ذوباب تواجه رواية السيطرة السعودية على باب المندب، وصواريخ إيرانية قرب هرمز تذكّر باستمرار القدرة على تهديد القوات الأميركية، وتقييم استخباري أميركي يحذّر من انتقال التصدّعات الإسرائيلية إلى حرب داخلية أو انهيار مؤسسات الدولة. وبين هذه المشاهد، تواصل أزمة الديزل الضغط على الاقتصادات الغربية، فيما تتراجع قدرة المخزونات على تعويض اضطراب الإمدادات، ويبحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مخرج عبر الضرائب بعدما لم ينجح ضخّ الاحتياط في إنهاء الأزمة.

في اليمن، واجهت الحملة الإعلامية التي أعلنت السيطرة على ذوباب والمخا وباب المندب مشهداً مضاداً من مركز المديرية نفسه. فقد نشرت قناة المسيرة تقريراً مصوراً لجولة ميدانية في مركز ذوباب، تضمّن لقاءات مع سكان ومقاتلين من قوات صنعاء، وفق المواقع التي نقلته. وقدّمت صنعاء بذلك مادة ميدانية في مواجهة الإعلان عن سقوط المركز وخروج قوات أنصار الله منه، ونقلت الاشتباك حول حقيقة السيطرة من البيانات إلى الصور والمشاهد من المنطقة موضع النزاع.

وجاء بيان قوات العمالقة ليكشف الفارق بين حجم التقدّم الذي تتحدثت عنه القوات المهاجمة وحجم الانتصار الذي أعلنته وسائل الإعلام. فالحديث عن السيطرة على مطار ذوباب وقطع الطريق الرابط بالمخا، تمهيداً للسيطرة على المديرية، يعني أن السيطرة الواسعة التي تصدّرت العناوين ما زالت هدفاً للعملية. أما التفاصيل المنقولة عن مصدر عسكري حكومي لوكالة الأنباء الألمانية، فتحدّد مطار ذوباب وطريق النصر الجديد والتفافاً خلف قرية السقيا بوصفها مواقع التقدّم. وتضع هذه الأسماء المعركة ضمن نطاق جغرافيّ محدود داخل المديرية، فيما قفزت الرواية الإعلامية إلى إعلان حسم ذوباب وباب المندب والمخا.

وتتمسّك صنعاء برواية إحباط محاولة التقدّم على أطراف ذوباب، وتنفي وجوداً عسكرياً معادياً في المخا أو محيط المضيق، ويصبح الاختبار العسكريّ لقدرة القوات المهاجمة هو تثبيت المواقع التي تصل إليها، وتأمين طرقها، وتحويل التقدّم إلى سيطرة قابلة للاستمرار. أما استعجال إعلان السيطرة على المراكز والمدن والمضيق، فيكشف الحاجة السياسيّة إلى تقديم حملة «فجر اليمن» باعتبارها بداية انقلاب في الموازين، قبل أن تحمل تفاصيل الميدان ما يثبت هذا الانقلاب.

وفي هرمز، عادت الرسالة العسكرية الإيرانية لتضع حدوداً لخطاب السيطرة الأميركية. ونقلت رويترز تقارير أولية أفادت باستهداف سفن أميركية قرب المضيق بصواريخ ومسيّرات أطلقتها القوات الإيرانية. ويُعيد الإعلان التذكير بأن القوات الأميركية العاملة في المنطقة تواجه قدرة إيرانية مستمرة على الاستهداف، وأن إعلان تأمين المضيق يصطدم باختبار عسكري متجدّد.

وتحمل هذه الرسالة معناها في ظل تمسّك طهران بربط إعادة فتح المضيق بتنفيذ التفاهمات السياسية. فقد أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن استعادة المرور الطبيعي مرتبطة بالشروط الإيرانية السبعة المستندة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد. ونقلت رويترز أن إيران طرحت خلال اجتماعات الأمم المتحدة صيغة لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام عند تلبية الشروط، وتلقّت رداً أميركياً عبر الوسطاء القطريين. وتبقى حركة الملاحة، بهذه المعادلة، جزءاً من التفاوض ومن موازين القوة التي تحكمه.

وتكشف أزمة الديزل الأثر الاقتصاديّ لاستمرار المواجهة. فقد رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط سعر برنت خلال الربع الأخير من السنة إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها السابق، وتوقّعت بقاء سعر الديزل في المحطات الأميركيّة فوق ستة دولارات للغالون خلال تشرين الأول. وربطت الإدارة استمرار الضغط بتراجع المخزونات وشحّ الديزل ومخاطر استهداف البنية النفطيّة، ومنها خط الأنابيب السعوديّ شرق-غرب. وبذلك، فإن رقم 105 دولارات يعبّر عن توقع أميركي لمسار الأسعار خلال الأشهر المقبلة، بما يحمله من تقدير لاستمرار الأزمة.

وجاء تقرير جديد لرويترز ليضيف إلى أزمة الأسعار أزمة القدرة على مواصلة استخدام الاحتياط. فقد قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن أكثر من مليار برميل سُحبت من المخزونات منذ بداية الأزمة، وإن الجزء المتاح عملياً من المخزون المتبقي محدود للغاية. وحذّر رئيس شركة فيتول من اعتماد توازن السوق خلال الشتاء على الصادرات البحرية الخارجة من المنطقة، بعدما ضاقت قدرة الغرب على مواصلة السحب من مخزوناته.

وفي مواجهة هذا الضغط، انتقل ترامب إلى ورقة الضرائب، فوسّع بقرار وقّعه الاثنين استخدام الديزل الأحمر على الطرق، مع تأجيل دفع الضريبة الفدرالية المرتبطة بهذا الاستخدام حتى نهاية العام وبحث إسقاط الالتزام بها. وقال الثلاثاء إنه يفكّر أيضاً في تعليق ضريبة البنزين الفدرالية. ويعبّر الانتقال إلى هذه الورقة عن البحث عن تخفيف السعر على المستهلك من حساب الخزينة، بعدما استُخدمت المخزونات بكثافة وبقيت كلفة الوقود عبئاً سياسياً ومعيشياً عشية انتخابات الكونغرس مع تأكيد الخبراء أن الضرائب لا تمثل أكثر من 25 سنتاً في تركيب سعر الغالون.

أما في «إسرائيل»، فكشف موقع «دروب سايت نيوز» الأميركي، عن تقييم سرّي لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعنوان «التصدّع من الداخل»، أعدّته في آب وحدة «الخلية الحمراء»، المختصة باختبار الافتراضات وطرح السيناريوات البديلة. ويحذّر التقييم، الذي نقل الموقع مضمونه عن مصدرين أميركيين مطّلعين، من احتمال انزلاق «إسرائيل» إلى صراع أهلي أو انهيار مؤسسات الدولة، نتيجة تفاعل الأزمات التي عمّقتها الحروب في غزة ولبنان وإيران. ولم يُنشر نص التقييم الكامل، فيما لم تقدّم الوكالة تعليقاً على مضمونه.

ويرصد التقييم، قبيل انتخابات السابع والعشرين من تشرين الأول، اجتماع عوامل ضغط تشمل تصاعد الإنفاق العسكري والأعباء المعيشية، واستنزاف قوات الاحتياط، والغضب من إعفاء الحريديم من التجنيد، وعودة مقاتلين مسلّحين يعانون صدمات نفسية، وتصاعد عنف المستوطنين. وتضاف إلى ذلك معركة بنيامين نتنياهو للبقاء في السلطة وما تولّده من توتّر دستوري، والعزلة الدوليّة وتراجع التأييد الأميركي. وتكمن خلاصته في أن تفاعل هذه التصدّعات قد ينقل الانقسام السياسي إلى مواجهة داخليّة تهدّد تماسك الدولة.

وتكتسب هذه القراءة دلالتها من مصدرها الأميركي ومن توقيتها، بينما تدخل الحروب عامها الرابع ويواصل قادة «إسرائيل» تقديمها باعتبارها طريقاً إلى ضمان المستقبل. فالتقييم المنقول عن جهاز استخبارات الحليف الأكبر يطرح احتمالاً معاكساً، أن تتحوّل الأثمان المتراكمة للحروب إلى عوامل تفجير داخلي. وفي الذكرى الثالثة للطوفان، يعود مستقبل «إسرائيل» إلى واجهة البحث من بوابة قدرتها على البقاء متماسكة تحت أعباء الحرب والانقسام.

 

يتحرك المشهد على أكثر من خط متوازٍ، لكن عناوينه تتقاطع عند أزمة واحدة تتجاوز الملفات التفصيلية، فالسلطة تحاول تثبيت حضورها السياسي والأمني في مرحلة شديدة التعقيد، في مقابل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يفرضه من وقائع، وتمسّك حزب الله بخيار المقاومة ورفض تحويل نتائج الحرب إلى مدخل لإنهاء دوره أو فرض مسار لنزع سلاحه.

في هذا السياق، تأتي المواقف الإيرانية الداعمة لسيادة لبنان، بالتوازي مع خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لتؤكد أن الحزب لا يرى المرحلة الراهنة نهاية لمساره، بل محطة لاستعادة موقعه السياسي والعسكري، فيما تبقى أولويّة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية في صلب أيّ معالجة. وفي المقابل، تتحرّك الدولة في المحافل الدوليّة لتثبيت المظلة الأممية في الجنوب، وسط تحذيرات من أن انسحاب اليونيفيل في ظل استمرار الاحتلال قد يفتح الباب أمام فراغ أمني يكرّس الواقع الإسرائيلي.

وبين هذين المسارين، تواجه الحكومة اختباراً داخلياً لا يقل دقة وتعقيداً، مع اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي احتجاجاً على طريقة إدارة ملف الكهرباء، وفتح التيار الوطني الحر مواجهة سياسية معه، بما يعيد ملف الخدمات والإنفاق العام إلى واجهة المشهد. وهكذا تتراكم أمام الحكومة الملفات في وقت واحد، فيما تبدو قدرتها على إنتاج حلول عملية هي الاختبار الحقيقي لفاعلية الدولة في المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو في طهران، دعم بلاده لوحدة لبنان وسيادته، داعياً الأمم المتحدة إلى تكثيف جهودها لوقف العدوان والاحتلال الإسرائيليين للبنان.

وأبدى عراقجي استعداد إيران لمواصلة التشاور والتعاون مع الأمم المتحدة ودول المنطقة بما يساهم في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

وأعلن الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إطلاق «مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله»، مؤكداً أن «تحرير الجنوب نراه أمام أعيننا، و»إسرائيل» لن تتمكن من البقاء فيه ولو بعد حين».

وقال قاسم: «لا تسألونا ماذا ستفعلون، لأننا لا يمكن إلا أن نكون مقاومة طالما أن هذا العدو موجود»، مشيراً إلى أن الحزب حاضر للتعامل مع الملفات الداخلية «على أساس الدستور والقوانين ومن دون تدخلات أميركية».

واعتبر أن الحل يبدأ بخروج «إسرائيل» من الأراضي اللبنانية، منتقداً الدعم الأميركي لها، ومضيفاً أن «الحرب جولات، لكن الجولة الأخيرة هي لأصحاب الأرض والحق ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء».

إلى ذلك أطلع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعيّة العامة للأمم المتحدة.

كما جرى خلال اللقاء، عرض لآخر التطوّرات في لبنان والمنطقة.

وزار النائب ملحم خلف رئيس الجمهورية، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري، برفقة وفد نيابي، وسلّمهما دراسة قانونية ومذكرة موقعة من 86 نائباً تتمسّك باستمرار وجود اليونيفيل في الجنوب.

وأوضح خلف أن القرار 2790 يربط انسحاب اليونيفيل بالتثبت من الانسحاب الإسرائيلي وتسليم مواقعها إلى الجيش اللبناني، وهو ما يواجه صعوبات جوهرية في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لـ33 نقطة على الخط الأزرق. وحذّر من أن انسحاب اليونيفيل من دون بديل أممي سيؤدي إلى فراغ أمني، وتثبيت الاحتلال، وتهديد الاستقرار، خصوصاً أن اليونيفيل تؤدي دوراً في تأمين الممرات الإنسانية ومعالجة الاحتكاكات بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.

وأكد خلف أن المذكرة تطالب بالإبقاء على اليونيفيل، أو اعتماد قوة عسكرية بديلة في حال تعذّر استمرارها بصيغتها الحالية، على أن تبقى تحت المظلة الأممية، بما ينسجم مع القرارات 425 و1701 و2790.

وقال خلف، «طالبنا بإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية في الجنوب، وبحثنا بدائل في حال تعذّر الإبقاء على اليونيفيل بصيغتها الحالية، تفادياً لأي فراغ أمني وحفاظاً على الاستقرار».

على خط آخر، أعلن وزير الطاقة جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في الجلسات الحكومية «بعد سلسلة تحذيرات وجهها إلى الحكومة». وقال الصدي خلال إعلان اعتكافه إن ذلك يأتي «إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدّي مع الطروحات المقدمة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية».

وانتقد المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر»، عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، أداء وزير الطاقة جو الصدي، معتبراً أن اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء يشكّل «فصلاً جديداً من مسرحية ملف الكهرباء».

واتهم التيار الوزير بهدر نحو 700 مليون دولار من موجودات مؤسسة كهرباء لبنان من دون تحقيق تحسن في التغذية، وبالسعي إلى تأمين دعم إضافي لشراء الفيول، في مقابل المطالبة بتسديد مؤسسات الدولة مستحقاتها للمؤسسة، والبالغة نحو 300 مليون دولار.

ورأى أن معالجة أزمة الكهرباء تبدأ بتشغيل معامل الإنتاج، ولا سيّما معملي الزوق والجية الجديدين، بدلاً من الاستمرار في طلب التمويل. وأشار إلى أن كلفة الانقطاع الإضافية على المواطنين تُقدّر بنحو 240 مليون دولار عن كل ساعة، ما يعني، وفق حساباته، إنفاق أكثر من خمسة مليارات دولار سنوياً على المولدات الخاصة.

كما انتقد التيار القرارات المرتبطة بتعرفة المولدات وزيادة الجعالة على البنزين، معتبراً أنها حمّلت اللبنانيين كلفة تقارب 500 مليون دولار سنوياً، ومعلناً عزمه متابعة الملف وملاحقته.

 

==================

 

الديار: 

 
المنطقة قد تنفجر على مراحل... ولبنان في قلب العاصفة «خضّة قواتية» تهزّ حكومة سلام
 
كتبت صحيفة الديار....
دخل لبنان مرحلة سياسية وأمنية جديدة، فيما تتسارع التطورات الإقليمية مع انطلاق عملية «فجر اليمن»، في مشهد يعيد ربط الساحات ببعضها. فالعملية التي تاتي في وقت لا تزال فيه حدود التفاهم أو التصعيد بين واشنطن وطهران غير محسومة، جعلت لبنان عرضة لتداعيات أي تبدل في مسار المواجهة أو التفاوض، مع استمرار الضغوط الأميركية على بيروت وحزب الله، مع توقع ان يطول الجمود اللبناني إلى حين اتضاح الاتجاه الإقليمي، خصوصا أن أي تصعيد في اليمن تحول إلى ورقة إضافية في لعبة شد الحبال الأميركية ـ الإيرانية، بما ينعكس مباشرة على الجنوب والاستحقاقات اللبنانية.
 
وفيما المراوحة سمة التفاوض اللبناني - الاسرائيلي، تصعيدٌ إسرائيلي في الميدان جنوبا، وسط حالة «لا يقين» حول مصير جولة المحادثات العسكرية الطابَع المرتقبة في تامبا أواخر تشرين الجاري.
 
 
 
اجتماعات تامبا
 
 
 
وفي انتظار اتضاح صورة المشهد الاقليمي، نجحت واشنطن، مرحليا، في احداث اختراق محدود عشية الانتخابات الاسرائيلية، تمثل في تحديد موعد لجولة مفاوضات عسكرية، بين بيروت وتل ابيب، في تامبا، مقر القيادة المركزية الاميركية، المكلفة ادارة الملف اللبناني، والترتيبات الامنية جنوبا، رغم ان المعلومات الرسمية اللبنانية تتحدث عن ان «لا يزال الموعد النهائي للاجتماع غير محسوم رسميًا»، في وقت ينكب فيه الفريق العسكري المفاوض على مراجعة ملفاته وتحديد مطالبه.
 
مصادر ديبلوماسية اكدت ان الموعد سيكون بين 20 و22 الحالي، على ان تمتد جولة المفاوضات لاكثر من يوم، متحدثة عن «احباط» واشنطن لمحاولة لبنانية «لحرف» المسار العسكري نحو مناقشة مواضيع ذات طابع سياسي، عبر اشراك رئيس الوفد الديبلوماسي السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، وهو ما كاد ان «يطير» الجولة بسبب الرفض الاسرائيلي، لينتهي الامر الى موافقة بيروت على ان يرأس الوفد مدير العمليات العميد جورج رزق الله، مستدركة ان الجانب الإسرائيلي لم يحسم بعد طبيعة الوفد الذي سيشارك في الاجتماع، ما يترك الباب مفتوحا أمام احتمال تغيير مستوى التمثيل في اللحظة الأخيرة، علما ان كل الاحتمالات مفتوحة لجهة مسار اللقاء والنتائج التي يمكن أن يخرج بها.
 
 
 
تحرك فرنسي
 
 
 
في الموازاة، تحرك ديبلوماسي فرنسي نشط، في محاولة أخيرة للحفاظ على وجود باريس العسكري في لبنان، عبر قوة دولية تخلف اليونيفيل في الجنوب، مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها في 31 كانون الأول وبدء مرحلة الانسحاب التدريجي خلال العام 2027، اذ تفيد المعطيات بأن منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو، يعقد اجتماعات في طهران، بدعم فرنسي، يناقش خلالها ورقة أفكار أُعدّت بالتعاون مع الجانب اللبناني، في محاولة لتأمين غطاء سياسي ودولي لأي صيغة جديدة يمكن أن تتولى جزءًا من مهام اليونيفيل، ولو بتركيبة ومهمة مختلفتين.
 
وتكشف أوساط متابعة أن باريس تسعى، في هذا السياق، إلى الحصول على ضمانات إيرانية، باعتبار أن أي صيغة أمنية جديدة في الجنوب لن تكون قابلة للحياة من دون حد أدنى من التفاهم حول طبيعة وجودها ومهماتها، خصوصا بعدما كان حزب الله قد أبلغ المعنيين أنه سيتعامل مع أي قوة تنتشر في الجنوب، بديلا لليونيفيل، من خارج عباءة الأمم المتحدة، بوصفها قوة معادية، في ظل عدم حسم شكل القوة المقبلة، بين صيغة دولية متعددة الجنسيات، أو مهمة أوروبية، أو ترتيب يستند إلى تفويض أممي جديد.
 
وتحاول باريس، وفق الأوساط نفسها، تدوير الزوايا بين واشنطن وبيروت وطهران، بما يسمح بإبقاء عنصر أوروبي وفرنسي فاعل على الأرض، من دون تحويله إلى طرف مباشر في المواجهة، حيث يبدو أن العقدة الأساسية لا تتعلق فقط بحجم القوة أو الدول المشاركة فيها، بل بالمرجعية القانونية والسياسية التي ستعمل تحتها، وبمدى قدرتها على التنسيق مع الجيش اللبناني، ومقبوليتها من المجتمعات المحلية، في وقت تبدو فيه باريس أمام سباق مع الوقت، نتيجته، إما التوصل إلى صيغة مقبولة دوليا ولبنانيا وإقليميا، أو القبول بأن مرحلة ما بعد اليونيفيل قد تفتح الباب أمام ترتيبات أمنية مختلفة، يكون فيها الجيش اللبناني اللاعب الأساسي على الأرض، فيما يبقى الدور الدولي محصورا بالدعم والتدريب والمراقبة، بدلا من الانتشار الميداني المباشر.
 
 
 
اقتراح لبناني
 
 
 
وفي سياق متصل، المحت مصادر وزارية الى ان الجهات المعنية بدأت بإعداد دراسة متكاملة حول «آلية التحقق» المقترحة، وطبيعة القوة الدولية التي يمكن نشرها في الجنوب، على أن توزعها على اعضاء مجلس الامن لمناقشتها، في ظل الاصرار الاميركي على عدم مناقشة اي طرح، في انتظار ما ستقدمه بيروت، لتبني على الشيء مقتضاه، آملة ان تحظى الصيغة بالتوافق الدولي المطلوب وعدم الاعتراض الاميركي، ما سيسمح بصدور قرار أممي يكرّس إنشاء قوة بديلة، من دون الدخول في مواجهة جديدة حول مصير الوجود الدولي في جنوب لبنان.
 
وبحسب ما علم، ينطلق الطرح اللبناني من الربط بين القرار 1701 واتفاق الإطار، بحيث لا تبدو القوة الجديدة جزءا من منظومة متكاملة لتنفيذ الالتزامات التي نص عليها القرار الأممي، ومواكبة المسار الذي أرساه اتفاق الإطار، ولا سيما في ما يتعلق بالتهدئة، وآليات المراقبة والتحقق، ومنع أي خروقات، ورفع التقارير إلى الجهات الدولية المعنية.
 
 
 
بن فرحان في بيروت
 
 
 
في الاثناء، توقعت مصادر سياسية ان يقوم الموفد السعودي، الامير يزيد بن فرحان، بزيارة سريعة الى بيروت، لمتابعة الملفات العالقة، خصوصا انه واكب عن قرب زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى العاصمة الاميركية، واطلع على اجوائها وما حملته من مواقف ورسائل مرتبطة بالمرحلة المقبلة، لافتا الى ان التغيير الحكومي سيكون حاضرا على جدول اعماله، من زاوية البحث في سبل معالجة التعثر داخل الحكومة، وضمان استمرار عملها ضمن مسار يحظى بالدعم العربي والدولي، من دون ان يتحول الملف الى عامل اضافي لتعطيل المؤسسات.
 
وبحسب المصادر، لن تقتصر محادثاته على الشأن السياسي، اذ يُتوقع ان يحضر ملف العلاقات الاقتصادية بقوة، مع البحث في آليات إطلاق اللجنة السعودية - اللبنانية المشتركة، ووضعها على سكة العمل الفعلي، بما يفتح الباب امام تحريك الاستثمارات والتبادل التجاري واستعادة التواصل بين القطاعين الخاصين، كما ستتناول اللقاءات سبل مواكبة لبنان في المرحلة المقبلة، في ظل حاجته الى استعادة ثقة الدول العربية وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستثمارات الخليجية تدريجيا.
 
 
 
امين عام حزب الله
 
 
 
في السياسية الداخلية، وخلال كلمة له ، امس، في حفل إطلاق مؤسسة «حفظ ونشر تراث سيد شهداء الامة السيد ​حسن نصرالله»، اكد امين عام حزب الله، على أنّ «تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، ولن تتمكن ​اسرائيل من البقاء في جنوب لبنان ولو بعد حين».، وأوضح أنّه «لا يمكن إلا أن نكون مقاومة ما دام العدوان موجودًا، فاتجهوا إلى العدو ليخرج من أجل الحل أما أن يُقال لنا: قدموا ليخرج العدو، فلا شيء نقدمه لأنه مُعتدى علينا وهناك اتفاقات لم يلتزم بها العدو». وقال: «نحن حاضرون للتعاون في الداخل وفق الأطر الدستورية المعمول بها من دون إملاءات الوصاية الأميركية وغير الأميركية، ونتفاهم على أساس الدستور وعلى أساس القوانين».
 
 
 
رسالة قواتية
 
 
 
وفيما الاوضاع المعيشية آخذة في التلبد في الداخل، بفعل الغلاء الفاحش وتراجع قدرة المواطن الشرائية، اهتزّ هيكلُ الحكومة اللبنانية، وشهد «خضّة» هي الأولى من نوعها، مع اعلان وزير الطاقة جو الصدي اعتكافه عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء «إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل الجدي مع الطروحات المقدمة لضمان استمرارية الكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية»، في خطوة بدت كجرس إنذار «قواتي» للحكومة، بأن استمرار التقاعس «حياتيا»، و «سياديا»، انطلاقا من بيان صدر عن تكتل الجمهورية القوية امس، قد يدفع القوات، الى مراجعة خياراتها وموضوع بقائها في الحكومة مِن عدمه.
 
قرار اعادته اوساط مواكبة، الى التباين الواضح الذي شهده الاجتماع الذي عقد بين رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، لمناقشة الحلول التي طرحها وزير الطاقة، في ظل ازمة اسعار المحروقات العالمية وانعكاسها على لبنان، حيث لم يبد وزير المال اي تجاوب مع اقتراح الغاء الرسوم على المحروقات او تعديلها او تعليقها، في ظل تعذر تامين واردات اخرى لتمويل الزيادات التي اعطيت للقطاع العام، كذلك رفض اقتراحه استحداث تعرفة كهرباء متحركة لخفض الكلفة الاجمالية على المواطنين، ما اعتبره صدي «عرقلة لخططه»، كاشفة ان الخطوة جاءت بالتنسيق مع معراب، التي اعتبرت ان قرار صدي «كاف للمرحلة الحالية»، معتبرة ان الحديث عن استقالة القوات من الحكومة سابق لاوانه.
 
يشار الى ان المعلومات تحدثت عن نقل معراب رسالة الى بعبدا، حملها النائب ملحم الرياشي، تضمنت ملاحظاتها على الاداء الحكومي اكان سياديا او اقتصاديا حيث تكبر مخاوف القوات من انفجار اجتماعي وشيك إذا استمر سلوك مجلس الوزراء على حاله، قبيل ساعات من اعلان الصدي اعتكافه.
 
 
 
نادي موانئ «IMEC»
 
 
 
في الاقتصاد، وقعت إدارتا واستثمار مرفأي بيروت وطرابلس، في العاصمة الهندية نيودلهي، على الإعلان المشترك لإطلاق «نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا» (​IMEC Ports Club​)، في سياق توسيع التعاون بين الموانئ الواقعة ضمن مسار الممر الاقتصادي، الذي يهدف إلى تعزيز الربط التجاري واللوجستي بين الهند والشرق الأوسط ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا، وفتح المجال أمام الموانئ والشركاء الاقتصاديين للمساهمة في تطوير هذا المسار.
 
===============
 
 
اللواء:
 
 «بدعة الإعتكاف» أمام مجلس الوزراء غداً.. والصدي لمزاولة مهامه أو الاستقالة
 
 
كتبت صحيفة اللواء....
 
 
مَنْ يضغط على مَنْ؟ واستطراداً ماذا وراء اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي، بغض النظر عن الأسباب والدوافع المتعلقة بمشروعه لمعالجة أزمة الكهرباء، وما إذا كان هذا هو الصواب؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
 
بانتظار جلاء الموقف أكثر، ومعرفة مآل الاتصالات لمعالجة هذا الموقف المستجد: القابل للمعالجة أو الاتساع، لجهة تضامن وزراء «القوات اللبنانية» مع خطوة الإعتكاف ومردودها السياسي، ما يزال البلد منشغلاً بالمآلات المتعلقة بتدهور الوضع في الخليج، في ضوء الحرب اليمنية - اليمنية، والسيطرة على باب المندب، واستهداف مطارات المملكة العربية السعودية من قبل الصواريخ الحوثية، فضلاً عن احتدام المنافسة الانتخابية في اسرائيل والعودة الى الخشية من مغامرات قد يُقدِم عليها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي وفريقه، لجهة التصعيد في لبنان أو غزة أو الضفة الغربية.
 
لا دعوة بعد
 
على صعيد المفاوضات، لم يتسلم لبنان رسمياً دعوة للمشاركة في اجتماع تامبا في فلوريدا، لكنه أجاز للسفيرة ندى معوض المشاركة، مع التأكيد على مطالب الإلتزام بوقف، وتسليم موقع علي الطاهر للجيش اللبناني والعودة الى المناطق التجريبية استناداً إلى «اتفاق الإطار».
 
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان انعقاد جولة من المفاوضات اللبنانية _ الإسرائيلية من شأنه تحريك المشهد اللبناني الذي ما تزال تتحكم به الوقائع الميدانية في الجنوب من دون تبدُّل في التعاطي الإسرائيلي الذي قد يتطور قبيل الانتخابات الإسرائيلية. وأوضحت ان الجانب الأميركي لم يقلص حراكه تجاه لبنان وانما قال مسؤولون اميركيون ما هو المطلوب على صعيد نزع سلاح حزب الله، وفي هذا السياق لم يُسجل اي جديد بالنسبة الى هذا الموضوع.
 
وفي ما خص اتفاق الإطار، فيبدو من هذه المصادر ان هناك جهدا من اجل ترتيب بنوده التي تشهد خرقا.
 
الى ذلك ينتظر ان يتبلور موقف داخل مجلس الوزراء اليوم حيال اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي.
 
اتصالات لمعالجة القضايا المستجدة
 
إنصرف الحكم والحكومة الى متابعة القضايا المستجدة والقديمة لتحريك عجلة المعالجات للأزمات القائمة، وآخرها امس بإعلان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي اعتكافه بسبب عدم تلبية مجلس الوزراء مقترحاته لمعالجة ازمة الكهرباء وتأمين الاعتمادات والمستحقات على الدولة لشراء الفيول على الاسعار العالية. وهو إعتكاف قال امين سر تكتل الجمهورية القوية الدكتور فادي كرم لـ «اللواء» انه لن يصل الى حد الاستقالة من الحكومة لأننا نؤيد سياستها الوطنية العامة وندعمها وجددنا الثقة بها، لكن لدينا ملاحظات كثيرة على طريقة اعادة بناء المؤسسات وكيفية تسييرها بطريقة صحيحة، بحيث يتم تنفيذ كل القرارات التي تتخذ الادارية والسياسية والمعيشية والسيادية منها.
 
وعلمت «اللواء» من مصادر مسؤولة في القوات اللبنانية ان الوزير الصدّي اتصل برئيس الحكومة نواف سلام قبل عقد مؤتمره الصحافي وابلغه قراره بالاعتكاف. وقالت المصادر ردا على سؤال حول الخطوة المقبلة: ان الاعتكاف لن يبقى الى ما لا نهاية فإما يصل الى نتيجة وحل وإما تتخذ خطوات اخرى إذا لم تصل الاتصالات الى نتائج. 
 
لكن مصادر رسمية مواكبة اوضحت لـ «اللواء» ان اعتكاف الوزير الصدّي قد يشل عمل وزارته لأنه لا يمكن ان يستغني عن وجوده في الحكومة لتسير وزارته، لا سيما اذا احتاج إصدار اي مرسوم او قرار حول اي موضوع اداري او مالي وسواهما، فكيف يمكن اصدار اي قرار حول وزارة الطاقة إذا لم يكن الوزير موجوداً ويطرحه للبحث؟
 
واشارت معلومات لـ «اللواء» ان اتصالات حصلت او ستحصل بين رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام لمتابعة هذا الموضوع وبحث سبل معالجته. كما يحتمل حصول اتصالات بالوزير الصدّي نفسه للوقوف على سبل معالجة اسباب اعتكافه.
 
وحسب مصادر سياسية فإن الإعتكاف لا وجود له في القاموس السياسي فإما استقالة أو مزاولة العمل كالمعتاد.
 
مجلس الوزراء
 
ويحضر هذا الملف غداً أمام مجلس الوزراء في الجلسة التي سيعقدها عند الثالثة من بعد ظهر غد الخميس في 8/10/2026، لبحث جملة من المواضيع أبرزها طلب وزارة الداخلية تعديل المادة الأولى من القانون 368 تاريخ 1/8/1994، السماح باستيراد واستعمال سيارات الشحن والأوتوبيس العاملة على المازوت، ومشروع قانون معجل يرمي الى تعديل القانون المنفذ بالمرسوم 1540، إنشاء جهاز أمني للدفاع عن مطار بيروت الدولي لجهة توسيع اختصاص الجهاز.
 
وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على توزيع مساعدات مالية استثنائية على البلديات واتحاد البلديات والقرى المجاورة لمكب سرار - عكار من الصندوق البلدي المستقل، ثم هناك بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية، ومنها اقتراح قانون باستبدال تسمية «الطوائف الاسرائيلية» بعبارة الطوائف اليهودية، وتعيين قاضٍ بديل عن القاضي المتقاعد الذي استقال من الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب.
 
الإعتكاف: جرس إنذار
 
أعلن وزير الطاقة جو الصدي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر أمس أنه «قرر الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء إلى حين اتّخاذ القرارات المحقّة بالنسبة للكهرباء، من دفع الإعفاءات والمتأخرات لصالح كهرباء لبنان».
 
جاء موقف وزير الطاقة خلال مؤتمر صحافي عقده على وقع تفاقم أزمة الكهرباء والمحروقات العالمية، وبعد سلسلة تحذيرات وجهها إلى الحكومة، مؤكداً أنه وضع أمامهم المعطيات المتعلقة بتداعيات الأزمة وقدم مجموعة من الحلول لتأمين استمرارية التغذية الكهربائية وتخفيف الكلفة على المواطنين.
 
وجاء قرار الصدّي بعد اجتماع مطوَّل مساء امس الاول بشقّيه النيابي والوزاري، والهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية»، ومجموعة من المسؤولين الحزبيين برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. في خطوة وصفت بأنها «بدت كجرس إنذار قواتي للحكومة، بأن استمرار التقاعس حياتياً وسيادياً أيضاً، قد يدفع القوات، الى مراجعة خياراتها وموضوع بقائها في الحكومة مِن عدمه».
 
وصدر بيان عن تكتل الجمهورية القوية بعد الاجتماع مما جاء فيه: إنّ أزمة الكهرباء المتوارثة لا تحتاج إلا إلى إرادة لوقف الهدر ورؤية جادة لحل مستدام، وهو ما عمل عليه وزير الطاقة والمياه جو الصدّي منذ اللحظة الأولى. وبعد اشتداد كوارث الحرب، طرح حلولًا عاجلة، تبدأ بتعرفة متحرّكة للكهرباء لتخليص اللبنانيين من تحكم وغلاء المولدات الخاصة، وإلزام مؤسسات الدولة تسديد متوجّباتها لمؤسسة كهرباء لبنان، وإلغاء ضريبة ال٣٠٠ الف ليرة على المحروقات، وتكفّل الدولة بتغطية الإعفاءات التي منحتها لبعض المناطق. لكن غياب تجاوب الحكومة ووزارة المال، مقابل استسهال صرف الاعتمادات لصالح البعض، يطرح علامات استفهام صارخة، لا يمكن السكوت عنها، حول بعض النوايا والقرارات.
 
كما تناول البحث قضايا ارتفاع كلفة المعيشة وعودة البحث بقانون الانتخاب. الى جانب بحث وضع المؤسسات الرسمية والتعطيل فيها.
 
وقبل هذه الخطوة، كان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اوفد الى بعبدا موفده الذي اجتمع الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعرض معه الأوضاع السياسية والمعيشية في البلاد إضافة إلى التطورات الإقليمية الراهنة، بينما اشارت معلومات «المركزية» الى ان معراب نقلت الى القصر، خلال اللقاء، ملاحظاتها على الاداء الحكومي اكان سياديا او اقتصاديا حيث تكبر مخاوف القوات من انفجار اجتماعي وشيك إذا استمر سلوك مجلس الوزراء على حاله.
 
تحرك جنبلاط
 
وحركت خطوة الصدّي، تحركاً جنبلاطياً فالتقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، يرافقه عضو مجلس إدارة كهرباء لبنان سامر الحسنية، في مكتب جنبلاط في كليمنصو، حيث جرى البحث في أزمة الكهرباء.
 
وخلال اللقاء، طرح الصدّي سلسلة اقتراحات لحلّ أزمة الطاقة ومواجهة التحديات التي تعترض هذا الملف، فيما وعد جنبلاط بتحرّك لـ«اللقاء الديمقراطي» باتجاه الرئيس سلام وبري، من أجل الوصول إلى حلّ مستدام لأزمة الطاقة.
 
وفي اول رد على قرار الصدّي، توقف المجلس السياسي في التيار الوطني الحر عند ما وصفه «الفصل الجديد من مسرحية ملف الكهرباء المتمثّل باعتكاف وزير الطاقة جو الصدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء» وقال: فالوزير الذي أهدر 700 مليون دولار من موجودات كهرباء لبنان ولم يؤمّن الكهرباء يضغط للحصول على المزيد من الدعم من الحكومة لشراء الفيول ويعود إلى سياسة دعم قطاع الكهرباء بطريقة مقنّعة بحجة تسديد مؤسسات الدولة لمستحقاتها لكهرباء لبنان البالغة 300 مليون دولار، وكأن هذه المؤسسة منفصلة عن الدولة التي ستسدّد هذه الأموال في وقت لن تغير ال 300 مليون دولار شيئاً يذكر في زيادة التغذية في ظلّ السياسة المتبعة من الوزارة.
 
اضاف:إن الحل يكون بتشغيل مصانع توليد الكهرباء وخاصةً معملي الزوق والجية الجديدين وليس الاعتكاف للحصول على المزيد من المال من الحكومة دعماً لقطاع الكهرباء ولكارتيلات الفيول. فوزير الطاقة اعترف بالتكلفة الاضافية المترتبة على المواطنين والتي قدرها هو نفسه ب٢٤٠ مليون دولار عن كل ساعة قطع والتي تعني تكليف اللبنانيين اكثر من 5 مليار دولار سنوياً تكلفةً للمولدات الخاصة، وهو بذاته يكشف عن سياسة الوزارة بتخصيص الكهرباء لصالح اصحاب المولّدات الكبرى. كما أن الوزير اتخذ قرارات احادية بخصوص تعرفة المولّدات الخاصة، وزيادة الجعالة على البنزين لصالح اصحاب المحطات ومستوردي الفيول ما كلّف المواطنين اللبنانيين 500 مليون دولار سنوياً وهذا سيكون موضوع ملاحقة من قبل التيار.
 
تسيير مطار القليعات
 
في اطار تسيير عجلة المرافق العامة، عقد الرئيس سلام اجتماعاً في السراي الحكومي، لمتابعة سير العمل والتحضيرات الجارية لانطلاق الرحلات التجارية من مطار الرئيس رينيه معوّض – القليعات، حضره وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس الهيئة الناظمة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، ومستشار وزير الأشغال العامة والنقل هادي موسى، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمؤسسة مطار بيروت الدولي محمد شاتيلا، ومحمد الحاج شحادة، والمدير العام للطرق والمباني بيار معلوف، وعضو الهيئة الناظمة للطيران المدني ربيع الخطيب، ورئيس مجلس إدارة شركة Sky Lounge Services زياد المنلا، وكمال نصر الدين.
 
وأكد الرئيس سلام أن «إعادة تشغيل مطار القليعات لم تعد مشروعاً قيد التحضير، بل مسار دخل المرحلة الأخيرة من التنفيذ، والمطلوب اليوم استكمال الخطوات المتبقية بالسرعة اللازمة، ومن دون أي تهاون في المعايير الفنية والأمنية، وصولاً إلى انطلاق الرحلات التجارية منه في الشهر المقبل. فهذا المشروع يشكّل خطوة عملية في اتجاه الإنماء المتوازن، وتنشيط الحركة الاقتصادية في عكّار والشمال، وتعزيز البنية التحتية للنقل في لبنان».
 
رجي في بعبدا.. وإلى موسكو
 
دبلوماسياً، وضع وزير الخارجية يوسف رجي الرئيس جوزاف عون في أجواء اللقاءات التي عقدها في نيويورك وواشنطن خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
 
وفي مجال آخر، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، سفير روسيا الاتحادية لدى لبنان ألكسندر روداكوف، حيث جرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين. وتناول اللقاء الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات الجارية لزيارة الوزير رجي إلى موسكو، تلبيةً للدعوة التي وجّهها إليه نظيره الوزير سيرغي لافروف.
 
وعلمت «اللواء» من مصادر وزارة الخارجية، ان رجّي سيكون في موسكو مطلع الاسبوع المقبل. وان البحث سيتناول العلاقات بين البلدين وتطورات الوضع في لبنان والمنطقة تأثيراته.
 
وأرنو في ظهران
 
وبرز اجتماع فرنسي – ايراني تطرق الى الاوضاع اللبنانية. فقد التقى منسق الأمم المتحدة الخاص بشؤون لبنان جان أرنو اليوم، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.وبحسب وكالة «ارنا» الإيرانية، فإن المسؤول الأممي قيّم، في هذا اللقاء، الوضع الراهن بلبنان والجهود التي بذلتها الأمم المتحدة للحفاظ على اتفاق وقف اطلاق النار وانهاء الحرب في المنطقة. وقال ارنو «اننا نتطلع، من خلال تنفيذ اتفاق نهاية الحرب بين ايران والولايات المتحدة وتعزيز التعاون بين الدول الاقليمية، الى ارساء السلام والأمن المستدامين في المنطقة وخصوصا لبنان».
 
وادان عراقجي «استمرار العدوان العسكري للكيان الصهيوني وممارساته الارهابية ضد لبنان. كما أكد استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعمها الشامل للشعب اللبناني ووحدة الأراضي والسيادة في هذا البلد. وطالب بإنهاء العدوان والاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان».
 
مذكرة النواب: صعوبة انتشار الجيش في أماكن احتلال اسرائيل
 
وسلَّم النائب ملحم خلف مع وفد نيابي الرئيسين عون وبري دراسة قانونية حول القرار2790، توقفت الدراسة عند صعوبات جوهرية في تنفيذه، لجهة تسليم المواقع التي تنسحب منها اليونيفيل، وتسليمها الى الجيش اللبناني، في ظل الإحتلال الاسرائيلي القائم على الخط الأزرق.
 
وقال خلف باسم الوفد:طلبنا بإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية في الجنوب، وبحثنا بدائل في حال تعذّر الإبقاء على اليونيفيل بصيغتها الحالية، تفاديًا لأي فراغ أمني وحفاظًا على الاستقرار.
 
قاسم للتعاون في ملفات الداخل
 
وفي موقف لحزب الله، على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، أعرب خلاله عن جهوزية الحزب للتعاون في الداخل وفقاً للأطر الدستورية، سواء في ما خص حصر السلاح، أو الاقتصاد، أو الوظائف أو العيش المشترك، أو اموال المودعين.
 
وأشار في كلمة له في حفل إطلاق مؤسسة حفظ ونشر تراث السيد حسن نصر الله إلى أن تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، لن تتمكن اسرائيل من البقاء في جنوب لبنان، ولو بعد حين.
 
قصف وتدمير وسقوط مسيَّرة
 
ميدانياً، استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري كما استهدف صباح أمس أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت وأطراف بلدتي كونين وعيناثا.كما انفجر جسم من مخلفات الحرب الإسرائيلي قرب الميتم عند أطراف بلدة شوكين في قضاء النبطية، ما أدى إلى إصابة مواطنة بجروح.
 
وكانت القوات الاسرائيلية، اطلقت فجرا نيران اسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة بيوت السياد وأطراف المنصوري.
 
وتوغلت جرافة إسرائيلية من نوع D9 وثلاث آليات عسكرية من منطقة غدرائيل شمال كفرشوبا بقضاء حاصبيا، حيث عملت على فتح الساتر الترابي في منطقة شانوح، وتقدمت باتجاه المنازل في مزرعة حلتا.وبعد وصولها إلى محيط المنازل، عادت الآليات وانسحبت باتجاه مزرعة بسطرة.
 
وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في منطقة العريش عند أطراف بلدة حاريص.ومشطت قوات اسرائيلية اطراف بلدة المنصوري بالأسلحة الرشاشة ،وعمدت اليات عسكرية على التحرك نحو منطقة الخزان في حي المشاع بين مجدل زون والمنصوري جنوب شرق صور.
 
وافيد بأن العدو نفذ مساءً تفجيرا معاديا عند أطراف بلده بني حبقين وادي النفحة. يان. وقصفت مدفعية العدو بلدة بيت ياحون وبلدة المحمودية- الدمشقية قرب العيشية وبلدة ميفدون بينما قامت «درون» للعدو بتركيب جهاز للمراقبة بالقرب من خزان الصوان في ميفدون.
 
وقام العدو بشق طريق من قلعة «صافيتا» عند اطراف يحمر الشقيف وصولا الى نهر زوطر الشرقية.
 
وفي البقاع، أفيد عن سقوط مسيّرة على طريق بلدة شليفا المؤدية الى بوداي، فضرب الجيش اللبناني طوقا امنيا وقطع الطريق المؤدية الى قرى غربي بعلبك. ولاحقاً، فجَّر الجيش المسيَّرة.
 
============
 
الأنباء:
 
 لبنان في قاعة الانتظار وسط مشهد إقليمي مقلق.. تحرّك مرتقب لـ"اللقاء الديمقراطي" على خطّ الطاقة
 
كتبت صحيفة الأنباء...
 
 
 
تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان في ظل التطورات الإقليمية والدولية، والتعثّر الداخلي في إيجاد حلول للأزمات المتلاحقة والمتراكمة، التي تضغط مجتمعة بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ولا سيما مع ارتفاع الأسعار، خصوصاً أسعار المحروقات، واستمرار أزمة الكهرباء المزمنة.
 
في المقابل، نحن أمام فترة من الانتظار، أو بالأحرى فترة من الركود، إلى أن يتّضح المشهد العام أو تتبلور النتائج، خصوصاً في ظل ازدحام الاستحقاقات، من الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 الجاري، إلى الانتخابات النصفية الأميركية.
 
توازياً، يشهد الخارج تارةً تسويات، وطوراً تصعيداً عسكرياً أو اقتصادياً، فيما يتأثر لبنان والمنطقة بكل ذلك.
 
استراتيجية الحرب الثالثة
 
إلى ذلك، يستمر العدو الإسرائيلي في عملياته العسكرية، وسط مخاوف جدية من تصعيد مرتقب قبيل الانتخابات الإسرائيلية.
 
ورأى مصدر مراقب، عبر "الأنباء الإلكترونية"، أننا أمام مسارين: إما حلّ سلمي، وإما استمرار جولة الحرب الإسرائيلية الثالثة. ولفت إلى أن "الإسرائيلي يتعامل مع هذه الحرب الثالثة بطريقة مختلفة؛ فببطء ومن دون إثارة واشنطن، ينفّذ ما يريد تنفيذه عبر التفجيرات اليومية ومحاولة هدم مناطق جديدة، لكنه سيتجه نحو جبل الريحان وجبال سجد في إقليم التفاح". 
 
واعتبر أن الإسرائيلي ليس على عجل لسببين: الأول يتمثّل في تراجع خوفه من تأثير صواريخ "حزب الله" واستهداف الحزب للمستعمرات، وبالتالي لن يخوض معركة جديدة تكبّده خسائر، خصوصاً أن معركة علي الطاهر أظهرت هذا السيناريو، كما سلّطت الضوء على قدرته اللوجستية على مواصلة تفكيك شبكات "حزب الله" لوقت طويل ومن دون خسائر. أما السبب الآخر، وفق المصدر، فهو أن الإسرائيلي أقل قدرة على التحرّك، لعدم تمكّنه من نيل الموافقة السياسية بعد حلّ الكنيست.
 
العقيدة الإسرائيلية الجديدة
 
قد تتبدّل الحكومات في دولة العدو، إلا أن "مصلحة إسرائيل فوق كل اعتبار لدى أي فريق سيتولى تشكيل الحكومة المقبلة"، وفق مصدر مراقب تحدّث لـ"الأنباء الإلكترونية". وأشار إلى أن "العقيدة التي بُنيت عليها إسرائيل، منذ بن غوريون حتى 7 أكتوبر، كانت تقوم على الردع وليس على المواجهة، فيما العقيدة التي بناها رئيس وزراء العدو الحالي بنيامين نتنياهو قائمة على الحرب الاستباقية، كي لا تتكرر أحداث 7 أكتوبر".
 
ورأى المصدر أن "التوجّه الإسرائيلي نحو حماية إسرائيل لن يتغيّر، لناحية أمنها القومي ومحاولة إيجاد موقع جديد لها في الخريطة الجيوسياسية التي ترسمها الولايات المتحدة في المنطقة، بغضّ النظر عمّن سيأتي لقيادة إسرائيل". ولفت إلى أن الطرق والوسائل تختلف، لكنها تصبّ في النهاية في تحقيق الأهداف نفسها.
 
الكهرباء.. تحرّك لـ"اللقاء الديمقراطي"
 
في إطار متابعته لملف الكهرباء ومعضلاته، التي تلقي بثقلها على الحياة المعيشية للمواطن اللبناني، يتحرّك "اللقاء الديمقراطي" على خط المعالجة، ولا سيما بعدما أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، صباح أمس، اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء في هذه المرحلة، إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الطاقة والتعامل بجدية مع الطروحات المقدّمة لضمان استمرارية التغذية بالكهرباء وحماية المواطنين من أعباء إضافية.
 
واطّلع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، خلال زيارة الصدّي إلى كليمنصو، يرافقه عضو مجلس إدارة "كهرباء لبنان" سامر الحسنية، على سلسلة اقتراحات طرحها وزير الطاقة لحلّ الأزمة ومواجهة التحديات التي تعترض هذا الملف.
 
ووعد جنبلاط بتحرّك لـ"اللقاء الديمقراطي" باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، من أجل الوصول إلى حلّ مستدام لأزمة الطاقة.
 
لقاء بري – الهزاع
 
في خطوة لافتة، زار القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية لدى لبنان، إياد الهزاع، الرئيس بري، وبحثا خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين سوريا ولبنان، وتطوير التعاون والتنسيق بينهما بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. وتناول اللقاء عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما تسهيل حركة العبور والتنقّل عبر المعابر الحدودية وتبسيط الإجراءات المتصلة بها، إلى جانب تسهيل إجراءات الإقامة للسوريين في لبنان، بما يسهم في معالجة القضايا المرتبطة بشؤونهم ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
 
كما ناقش الجانبان آخر التطورات والمستجدات في المنطقة وانعكاساتها على سوريا ولبنان، وأكّدا أهمية تعزيز التواصل بين البلدين بما يرسّخ العلاقات الأخوية بين الشعبين، ويدعم الاستقرار والمصالح المشتركة.
 
===========
 
 
 
الجمهورية:
 
 حراك نيابيّ للتمسّك بـ"اليونيفيل" جنوباً... 7 أكتوبر: التداعيات تتفاقم والارتدادات تتمدّد
 
 
 
كتبت صحيفة الجمهورية
 
 
اليوم تُصادف الذكرى الثالثة لأحداث «السابع من أكتوبر»، وحتى الآن لا تزال تداعياتها الإبادية لقطاع غزة، وارتداداتها التدميرية على كل المنطقة، في مسار تصاعدي، ولا تلوح في الأفق أيّ مؤشرات لإطفاء نارها المشتعلة، بل على العكس، تنذر بإشعال المزيد من فتائل التصعيد في حرب مفتوحة، غلبت إرادة الاستمرار فيها وتوسيع مداها، كل الجهود التي سعت إلى فتح طاقات الحلول والانفراج.
 
ولبنان الذي ذاق مرارة إسناداتها التدميرية منذ تشرين الأول من العام 2023، مثقل بما جرّته عليه من نكبات وويلات وخراب، في حربَين قاسيتَين قلبتا الواقع اللبناني رأساً على عقب، يحاول أن يتلمّس سبيل الخروج من هذه المحنة المستعصية، تتجاذبه المخاطر من كل جانب، وضغوط الداخل، وانحدار الملفات الاقتصادية والمعيشية والخدماتية والحياتية إلى الدرك الأسفل. وفي ظل شح الإمكانات والقدرات التي يفترض أن تتوفّر لدى الدولة، إلى جانب سوء الإدارة والقصور الملحوظ في المؤسسات والإدارات، تتفاقم كل هذه الملفات وتتورّم وتبلغ حدّ الانفجار، وبات احتواء أي منها يتطلّب معجزة.
 
تواريخ مقلقة
 
ولا يكفي اللبنانيّين ما يعانونه من مواجع ويتكبّدونه من أثقال، حتى يأتي مَن يُدخلهم في مربّع القلق من جديد، وشحن الأجواء بأخبار مسمومة لإرباك الداخل بشائعات وترويج توترات، كمثل جعل تشرين الأول الجاري، شهر الأحداث الكبرى. إذ لوحظ أنّ بعض الغرف السوداء دأبت مع بداية الشهر الجاري إلى إغراق الأجواء اللبنانية بتواريخ مقلقة، تارة بالحديث عن تصعيد إسرائيلي كبير ضدّ لبنان، يسبق الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الجاري، وتارة ثانية عن تحضير واستعدادات أميركية لتوجيه ضربة قاسية لإيران باتت وشيكة، إسرائيل لن تكون بعيدة عنها، ما قد يعني إعادة فتح كل الجبهات، وتارة ثالثة بالحديث عن ثورة شعبية مطلبية يجري التحضير لإطلاقها في 17 تشرين، تتجاوز بكثير انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، بالإضافة إلى ترويجات أخرى مثل التعديل الوزاري، وعلاقات باردة على مستوى أهل الحكومة، وخلافات عميقة بين الرؤساء، ما يوحي وكأنّ الداخل يسير في حقل ألغام أو مفخّخات على وشك الانفجار.
 
حول هذه الترويجات لا يخاطر مسؤول رفيع في نفيها واعتبارها جزءاً من حرب نفسية أو في تبنّيها، ويقول رداً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا إذا كانت هذه الترويجات واقعية: «هي تحتمل أن تكون واقعية وعكس ذلك في آنٍ معاً، فإذا ما تعمّقنا في كل هذه الترويجات، يتبيَّن أنّ كلاً منها تمتلك عامل تفاقمها، أو بمعنى أدق، كلّها قابلة للتفاقم في أي لحظة».
 
 
 
ويضيف: «على المستوى الأمني، التصعيد سواء على جبهة لبنان أو على جبهة إيران احتمال قائم أساساً، إلّا أنّني أميل إلى الاعتقاد بأنّ الذهاب إلى تصعيد كبير ليس احتمالاً قوياً. وأمّا في ما خصّ الحراك المطلبي الداخلي، فنسمع عن تحضيرات، لكنّ أي حراك قد يحصل أشك في أن يكون فاعلاً».
 
 
 
وحول ما يُحكى عن خلافات رئاسية والتعديل الوزاري، أوضح: «من الطبيعي ألّا تكون المواقف متطابقة حول كل الأمور، فكما أنّ هناك نقاطاً وقضايا متوافق ومتفاهم عليها، هناك أيضاً نقاط مختلف عليها وهذا أمر طبيعي، والاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية». إلّا أنّه أكّد أنّ «ملف التعديل الوزاري مطروح، ويجري التداول فيه منذ فترة على مستويات مختلفة سياسية وحتى رسمية وحكومية، ومع ذلك حتى الآن لا أستطيع أن أقول إنّ مثل هذا الأمر قد يحصل في المدى القريب».
 
 
 
وسُئل عن دقة ما يُقال عن شكوى مرجعيات سياسية من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة إلى أحزاب ممثلة في الحكومة، من وزرائها في الحكومة، فقال: «اسألوها، الجواب ليس عندي. ثم هذه الشكوى إن كانت دقيقة فهي شكوى فضفاضة أقرب ما تكون تهدف إلى تغيير حكومي وليس إلى تعديل وزاري».
 
حراك لإبقاء «اليونيفيل»
 
على صعيد سياسي آخر، برزت أمس حركة نيابية مؤيّدة لإبقاء قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، إذ سلّم وفد نيابي مذكرة بهذا المعنى إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، موقّعة من 86 نائباً تؤكّد ضرورة التمسك بوجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب.
 
 
 
وقال النائب ملحم خلف باسم الوفد: «نقوم بجولتنا على كافة المرجعيات، لا سيما فخامة الرئيس ودولة الرئيس بري، للتأكيد على الموقف الوطني الذي نحاول أن نتمسك به من خلال التمسك بالقرارات الأممية ومن خلال تواجد «اليونيفيل» داخل الجنوب كمظلة أممية حمائية لأهلنا هناك».
 
أضاف: «نحن نقارب الموضوع خصوصاً على ضوء القرار 2790، وتبيَّن لنا أنّ تنفيذه خاضع لموجبات مترابطة التي هي ليست مرتبطة فقط بالخروج أو انسحاب قوات «اليونيفيل» من جنوب لبنان، هذا الخروج من الجنوب اللبناني يفرض بموجب القرار 2790 أن يكون هناك تثبُّت من الانسحاب الإسرائيلي إلى خارج الأراضي اللبنانية، ويترافق بتسليم المواقع التابعة لـ»اليونيفيل» إلى الجيش اللبناني وإلى إعادة بسط الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، هذه الموجبات المترابطة اليوم هناك استحالة لإنفاذها، خصوصاً أنّه يوجد على الخط الأزرق 33 نقطة لـ«اليونيفيل» إذا انسحبت منها فالقرار 2790 يفرض وجوباً أن تُسلّم للدولة اللبنانية، فكيف ستُسلّم إلى الدولة اللبنانية خصوصاً أنّ هذه المناطق اليوم هي محتلة؟ وبالتالي لا إمكانية لإنفاذ القرار 2790، وهناك استحالة، وهذه الاستحالة إذا حدثت نكون نعرِّض الجنوب لأفدح المخاطر التي تتشكّل بالفراغ».
 
 
 
نشارككم القلق
 
في سياق متصل، أبلغ مسؤول أممي إلى «الجمهورية» قوله «إنّ الوقت ينفد ولا بدّ من التعجيل في بلورة إطار بديل لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان، وذلك تجنّباً لما قد يرخيه الفراغ الذي سيحدث بعد مغادرة هذه القوات، من مخاطر، وربما أمور خارجة عن السيطرة».
 
 
 
ولفت إلى أنّ «هذا الفراغ يُقلق اللبنانيّين، ونحن بالتأكيد نشاركهم هذا القلق ممّا قد ينجم عن انتهاء فترة انتداب قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان، من دون توفُّر البديل لها». كاشفاً عن «أننا قمنا بمداولات عديدة ذات الصلة في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى اتصالات وأفكار طُرحت، وأعتقد أنّها ما زالت تُطرَح على أكثر من خط دولي، في محاولة لملء هذا الفراغ، لكن حتى الآن لا يمكن الحديث عن تقدُّم، فكثير من الدول وبعضها مشارك ضمن «اليونيفيل»، أعربت عن استعدادها لإبقاء وحداتها في الجنوب، لكن حتى الآن لا نستطيع أن نقول إنّ موقف الولايات المتحدة متجاوب مع هذا الأمر. كل ذلك مرهون بحركة الاتصالات التي يفترض أن تحصل، ونعتقد أنّ على لبنان أن يواكبها من قِبله بحركة دولية مكثفة وتواصل مباشر مع الولايات المتحدة، وخصوصاً أنّ الوقت يضيق، فانتهاء فترة انتداب «اليونيفيل» يَبعد أقل من شهرَين، وكلّما تقلّصت هذه الفترة يصبح تحقيق إيجابيات أمراً صعباً جداً».
 
 
 
الخطر يتقدّم
 
ما أورده الديبلوماسي الأممي يتقاطع مع تقدير متشائم، عبَّر عنه مسؤول رفيع بقوله لـ«الجمهورية»: «لا شك أنّ إسرائيل تراكم المخاطر على لبنان منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد حوَّلت الجنوب بشكل عام إلى أرض محروقة، واعتداءاتها اليومية متواصلة من دون توقف، إلى جانب الإبادة الشاملة لعشرات القرى والبلدات الجنوبية، وأمّا الخطر الأكبر فنشعر أنّه يتقدَّم سريعاً، ويتجلّى بإحلال الفراغ الأمني في المنطقة الجنوبية بعد مغادرة «اليونيفيل»، ما يتركها ساحة مستباحة من قبل إسرائيل، ونخشى أن يكون ذلك ضمن خطة مدروسة، لجعل تلك المنطقة وكأنّها مسلوخة عن لبنان، رسمت خطوطها العريضة في قرار مجلس الأمن الدولي الذي صاغته الولايات المتحدة وأنهى مهمّة «اليونيفيل»، وفي تعطيل بناء أي إطار دولي بديل يحلّ مكان «اليونيفيل»، وعدم تجاوب الولايات المتحدة تحديداً مع هذا الأمر».
 
 
 
وتبعاً لذلك، يرسم المسؤول الرفيع صورة قاتمة للمسار التفاوضي، وأضاف: «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات يومية إلى جانب التدمير الممنهج لقرى وبلدات الجنوب، لا يبخس فقط أي قيمة للتفاوض، بل يرفع مستوى الخطر على منطقة جنوب الليطاني برمّتها».
 
أي جدوى
 
إلى ذلك، وفي موازاة التأكيد الرسمي على موقف لبنان الملتزم بصيغة الإطار على رغم من التعطيل الإسرائيلي لها، وبمسار التفاوض كخيار وحيد لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة أبناء الجنوب إلى بلداتهم وإطلاق عملية إعادة الإعمار، قال مصدر معني بالمسار التفاوضي رداً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا إذا كانت جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل ستُعقَد في العشرين من الشهر الجاري في الولايات المتحدة، وفق ما روَّجت بعض الأوساط السياسية والإعلامية، أنّه لا يملك أي معطيات حول هذا الأمر، إلّا أنّه استدرك قائلاً: «هذا الشهر هو شهر الانتخابات في إسرائيل، وحتى ولو انعقدت هذه الجولة في الموعد المفترض، فهو يسبق هذه الانتخابات بأسبوع، وبالتالي لا أعتقد أنّه قد يفضي لأي شيء».
 
 
 
سؤالان
 
ويُنسب في هذا الإطار لمسؤول رسمي رفيع، امتعاضه من السلوك الإسرائيلي إزاء المفاوضات وصيغة الإطار، فيما أكّدت شخصية وسطية بارزة لـ«الجمهورية»، أنّ «لبنان يقول إنّه لا يخرج عن مسار المفاوضات وجهوزيّته الدائمة للانخراط فيها، لكن قبل الحديث المتجدّد عن استئناف المفاوضات في تشرين أو غير تشرين، ينبغي السؤال أولاً، عمّا إذا كانت ستؤدّي إلى النتائج المرجوّة منها في ظل اللامبالاة الإسرائيلية وتجاوزها التفاهمات والإصرار على المضي في الاعتداءات وتدمير القرى ومحوها. وينبغي السؤال ثانياً عن الضغط الأميركي المطلوب على إسرائيل لإلزامها بالإيفاء بما التزمت به سواء حول المفاوضات أو صيغة الإطار، فالضغط الأميركي مفقود، وواشنطن تدرك أنّ لبنان لا يستطيع أن يلزم إسرائيل من دون دعمها وضغطها، وبالتالي الرهان على أنّ إسرائيل يمكن أن تتراجع أو تسهّل مسار التفاوض وصيغة الإطار هكذا لوجه الله هو رهان غبي، واستمرار غياب هذا الضغط معناه أنّ مسار المفاوضات يدور في فراغ حتى قيام الساعة، وأنّ الباب مفتوح أكثر فأكثر أمام السلوك العدائي الإسرائيلي».
 
 
 
قاسم​
 
من جهة ثانية، قال الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «إنّ تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا، ولن تتمكن ​إسرائيل​ من البقاء في جنوب لبنان ولو بعد حين... اتجهوا إلى العدو ليخرج من أجل الحل، أمّا أن يُقال لنا: قدّموا ليخرج العدو، فلا شيء نقدّمه لأنّه مُعتدى علينا وهناك اتفاقات لم يلتزم بها العدو».
 
ورأى أنّ «الحل يبدأ بخروج العدو صاغراً. العدو الإسرائيلي ومعه الأميركي الذي يدعمه بكل طاقته من أجل أن يعتدي على منطقتنا، فهذا هو الحل بالنسبة إلينا ولا تسألوننا عن حلول أخرى. نحن حاضرون للتعاون في الداخل وفق الأطر الدستورية المعمول بها من دون إملاءات الوصاية الأميركية وغير الأميركية، ونتفاهم على أساس الدستور وعلى أساس القوانين».
 
 
==========
 
 
 
 
نداء الوطن: من بعبدا إلى نيودلهي... كيف دخل لبنان على خط IMEC؟
 
 
 
كتبت صحيفة نداء الوطن....
 
 
منذ اللحظة الأولى، أدرك رئيس الجمهورية جوزاف عون أهمية الموقع الاستراتيجي لمرفأي بيروت وطرابلس على الحوض الشرقي للبحر المتوسط. وبرؤية تتجاوز حدود لبنان، كان واضحًا أن المحيط، من دمشق مرورًا بعمّان وصولا إلى بغداد، يحتاج أيضًا إلى المرافئ اللبنانية كبوابة محتملة نحو المتوسط وأوروبا.
 
لكن لبنان لم يكن أساسًا جزءًا من مشروع "الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" (IMEC)، الذي أُعلن عنه في أيلول 2023 على هامش قمة مجموعة العشرين (G20) في نيودلهي، بمشاركة الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
 
المشروع أكبر من مجرد خط لنقل البضائع. فهو يقوم على شبكة من الموانئ والسكك الحديدية، إلى جانب الربط في مجالي الطاقة والاتصالات الرقمية، بهدف اختصار المسافات وتعزيز حركة التجارة بين الهند والخليج والشرق الأوسط وأوروبا.
 
من هنا بدأت محاولة إدخال لبنان على الخريطة.
 
تواصل الرئيس عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدفع باتجاه إشراك لبنان في المشروع. وفي 25 شباط 2026، وصل إلى بيروت المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمبادرة IMEC جيرار ميستراليه، والتقى عون في قصر بعبدا بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.
 
خلال اللقاء، أعلن عون استعداد لبنان للانخراط في المبادرة بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز موقعه الاستراتيجي واللوجستي في المنطقة. ومن هناك بدأت رحلة شاقة هدفها تثبيت موقع لبنان في مشروع دولي تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية.
 
وتحوّل الاهتمام السياسي تدريجيًا إلى خطوات عملية. وبالتنسيق بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تولى رسامني متابعة الملف، فيما عمل فريق لبناني على المسارات التقنية واللوجستية المطلوبة.
 
وفي 21 تموز 2026، جاءت محطة مرسيليا. فقد جدّد مرفأ بيروت ومرفأ مرسيليا- فوس مذكرة التفاهم الموقعة أساسًا عام 2022 لمدة ثلاث سنوات، فاتحين مرحلة جديدة من التعاون تشمل التطوير التجاري والتعاون التقني والابتكار والتحول في مجال الطاقة، بما يعزز موقع بيروت على المتوسط وعلاقته بأحد أهم المرافئ الفرنسية.
 
ومن مرسيليا انتقلت الرحلة إلى نيودلهي. 
 
ففي 6 تشرين الأول 2026، وقّع مرفآ بيروت وطرابلس في العاصمة الهندية الإعلان المشترك لإطلاق "نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا" IMEC Ports Club، في محطة يمكن اعتبارها تاريخية للمرافئ اللبنانية.
 
ومثّل مرفأ بيروت في التوقيع رئيس مجلس الإدارة المدير العام مروان النفّي، ومرفأ طرابلس رئيس مجلس الإدارة إسكندر بندلي، وضمّ الوفد اللبناني مسؤولين عن هيئة أوجيرو وقطاع البترول، إضافة إلى مستشار رئيس الجمهورية العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، وممثل رئيس الحكومة ساطع أرناؤوط، في إشارة إلى أن المشروع يتجاوز حركة الحاويات ليشمل الاتصالات والطاقة والبنى التحتية.
 
واعتبر رئيس الجمهورية أن انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى "نادي موانئ الممر الاقتصادي (IMEC)" وتوقيع اتفاقية في هذا الصدد في العاصمة الهندية نيودلهي، "يمثّل إنجازًا مؤسسيًا مهمًا للبنان، ونافذة حقيقية لتعزيز شراكاتنا وتطوير قطاعنا اللوجستي والتجاري وفق أحدث المعايير العالمية".
 
وأضاف: "كل خطوة تضع مؤسساتنا على مسار التكامل والعمل الفاعل، تشكل مكسبًا للبنان واقتصاده. ونحن مستمرون في بناء جسور التعاون وتفعيل دورنا بجهود أبنائنا ومؤسساتنا".
 
وختم الرئيس عون: "ما تم الاتفاق عليه في نيودلهي خطوة عملية جديدة تكرس حضور لبنان على خريطة التعاون الإقليمي والدولي".
 
ويهدف النادي إلى تعزيز التعاون بين الموانئ، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات عملية ومشاريع تجريبية قابلة للتوسع، بما يسهم في تسهيل التجارة وتحسين سلاسل الإمداد.
 
ويشمل التعاون مجالات الربط اللوجستي، وتبسيط الإجراءات التجارية، والرقمنة وتبادل البيانات، إضافة إلى الطاقة وخفض الانبعاثات. ويقوم النادي على منصة مفتوحة للحوار والتنسيق، من دون إنشاء هيكل مؤسسي جديد.
 
أهمية الخطوة أنها تعيد طرح لبنان كحاجة تجارية ولوجستية إقليمية، لا كمجرد دولة تبحث عن دور. وإذا تُرجمت هذه الاتفاقات إلى استثمارات وربط فعلي، فإن موقع لبنان الاقتصادي قد يتحول مجدداً إلى عنصر قوة في موقعه السياسي.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي