رسامني... وزارة تدار من الوكلاء؟

رسامني... وزارة تدار من الوكلاء؟

تقرير ورصد Icon News 

تتعالى الصرخات في عدد من المناطق والبلديات من أداء وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الذي يبدو أنه وضع نفسه بتصرف وكلاء حزبيين في المناطق، لا ينشط إلا عبرهم، وكأن الوزارة باتت مصلحة حزبية لا مؤسسة رسمية تخضع لقوانين ترعى عملها وتنظمه.

 

وكشف مصدر مطلع لـموقعنا "Icon News" أن الوزير رسامني سمح بتكريس زفت وزارته لصالح "من أتى به وزيرا"، وتحديداً في منطقتَي البقاع الغربي-راشيا والشوف-إقليم الخروب وعاليه، على قاعدة رفع شعبية نواب حزبيين كانت قد تراجعت بفعل أدائهم الخدماتي "الباهت".

 

وأضاف المصدر أن أسلوب الإدارة هذا لم يعد خافياً على أحد، إذ إن متابعة مشاريع الوزارة ميدانياً تكشف عن منطق واحد: أين يوجد وكيل نشط، هناك يصل الزفت، وأين تغيب الوساطة الحزبية، تبقى الطرقات معلقة بين قرار معلّق وتوقيع مؤجل.

 

جودة العمل... ضحية الحسابات

 

ولم تقتصر المشكلة على توزيع المشاريع، بل امتدت إلى مستوى تنفيذها ذاته. فالمصدر يؤكد أن عدداً كبيراً من الأعمال المنفذة يعاني من رداءة واضحة، بدءاً من سماكة الطبقة الأسفلتية وصولاً إلى مواد الرصف وسوء التشطيب، ما يجعل عمرها الافتراضي أقصر بكثير مما يُفترض.

 

وعليه، يرى المصدر أن المطلوب من الوزير ليس تكثيف الجولات ولا إتمام التسليم السريع، بل القيام بما هو أبسط وأجدى: الإشراف المباشر على سير الأعمال، وعدم تسليم أي مشروع إلا بعد إجراء كشف فني مستقل يتأكد من مطابقة العمل للمواصفات الفنية المعتمدة وصلاحيته للاستخدام. فالتسليم دون كشف هو، بحسب المصدر، شهادة وفاة مسبقة للطريق، وإهدار لصندوق المال العام باسم صورة انتخابية.

 

الانتخابات... سبقت مواعيدها؟

 

ويذهب المصدر أبعد، متسائلاً: هل من يتابع إيقاع رسامني الميداني يعتقد أن الانتخابات النيابية ستحصل بعد أسابيع؟ فالحملات الخدماتية المكثفة، والمهرجانات الموزونة، وتوزيع المشاريع على قواعد محددة، كلها لغة تعرفها البيئة السياسية جيداً، وهي لغة تسبق الاستحقاق عادة بشهور لا بأسابيع.

 

وتكمن المفارقة في أن هذا النمط من الأداء يأتي في ظل خطاب حكومي مستمر عن الإصلاح وإعادة هيكلة المؤسسات، وهو ما يجعل السؤال مشروعاً: إلى متى سيظل مسار وزارة كهذه يدار بعيداً عن معايير الإنصاف والجغرافيا والإلحاح الإنمائي؟

 

سلام... كلمة الفصل؟

 

وفي هذا السياق، يطرح المصدر سؤالا مباشراً: هل سيتدخل رئيس الحكومة نواف سلام لإعادة "تجليس" مسار الوزارة وضبط إيقاعها المؤسسي؟ فالوزير الذي يتحدث باستمرار عن الإصلاح هو ذاته المسؤول الأول عن حكومة تضم وزيراً يدير وزارته بمنطق الوكلاء والحزب.

 

والجواب، بحسب المصدر، لن يكون مجانياً: إما أن يظهر تدخل سلام عملياً وقابلاً للقياس في ضبط توزيع المشاريع والخدمات وفي فرض آلية الكشوف الفنية قبل التسليم، وإما أن يبقى الخطاب عند حدود التصريحات، فتتحول الوعود الإصلاحية إلى مادة إضافية تُضاف إلى قائمة الإحباط الشعبي المتراكم.

 

وختم المصدر: المشكلة ليست في وجود وزراء انتماء، فهذا طبيعي في نظام تمثيل سياسي. المشكلة تبدأ حين يتحول الانتماء إلى امتياز، والوزارة إلى صندوق مكافآت، والطريق إلى سلعة تُباع لمن يدفع ثمنها بالولاء لا بالإحتياج.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي