في الحصول على منفذ بحري.
وحذر أحمد من خول البلاد في نزاع إقليمي، عقب إحكام القوات الفدرالية سيطرتها على عاصمة إقليم تيغراي الشمالي، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع خصوصا في ظل اتهام أديس أبابا لدول مجاورة تتقدمها إريتريا، بدعم المتمردين.
وعقدت كل من مصر وإريتريا والصومال والسودان لقاء قمة في مدينة العلمين الأحد، شددت في ختامه على أهمية "الحلول السلمية" للنزاعات.
ورغم سيطرة القوات الفدرالية على ميكيلي عاصمة الإقليم أواخر الأسبوع الماضي بعد انسحاب مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي منها من دون قتال، تتواصل الأعمال الحربية. وأسفرت ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة على مخيّم للنازحين صباح الأحد عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بحسب ما أفاد مصدر في منظمة إغاثية
وكان أحمد البالغ 50 عاما، المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة، وهو منصب يتولاه منذ 2018، بعد نحو ثلاثة عقود من حكم جبهة تحرير شعب تيغراي للبلاد.
وجدد أحمد، الإثنين، حق بلاده في الحصول على منفذ إلى البحر، وهو ما خسرته منذ استقلال إريتريا عنها عام 1993.
وقال رئيس الوزراء أمام مجلس النواب إن "خسارتنا النفاذ إلى البحر لم يكن إراديا. كان أمرا فُرض علينا من خلال الضغط الخارجي".
وشدد على أن "تحديث إثيوبيا لا يمكن تحقيقه من دون نفاذ إلى البحر"، مع تأكيده أن هذا الهدف ستتم ملاحقته من خلال الوسائل "السلمية" حصرا.
وتخشى إريتريا من أن إثيوبيا قد تجتاح أراضيها للنفاذ إلى المياه والسيطرة على ميناء عصب المطل على البحر الأحمر. في المقابل، تتهم إثيوبيا أريتريا بدعم مقاتلي تيغراي.
وقال إدوارد باخ من شركة "فيريسك مابلكروفت" لتقييم المخاطر، إن "مواصلة القوات الإثيوبية تقدمها شمالا والضربات بالطائرات المسيّرة في شمال تيغراي، تشي بأن القوات الإثيوبية تمهّد الأرضية لنزاع مع إريتريا".
"المواجهات مستمرة في إقليم تيغراي"
وتجددت المعارك بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفدرالية في 23 أيلول/سبتمبر، ما أثار مخاوف من عودة الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد بين عامي 2020 و2022، ومن اتساع نطاق النزاع.
وتتواصل المواجهات رغم سيطرة القوات الفدرالية على عاصمة الإقليم ميكيلي.
ووقعت، الأحد، ضربة بطائرة مسيّرة على مخيّم للنازحين في مدينة شيرارو، وفقا لعامل في منظمة إغاثية قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن "ثمانية أشخاص من بينهم طفل قتلوا، وأصيب ستة آخرون بجروح خطيرة".
ويعيش في المخيم عشرات الآلاف من النازحين، غالبيتهم ممن شردتهم الحرب الأهلية الأخيرة.
وأكد شاهد وقوع الضربة قائلا "قُتلت أم وأبناؤها الأربعة وحفيد لها، وثلاثة أشخاص آخرين".
ولم تتوافر تفاصيل إضافية عن الحادث.
ويصعب التحقق من المعلومات ميدانيا، إذ يُمنع الصحافيون من التوجه إلى المناطق المتضررة، فيما تشهد الاتصالات اضطرابات كبيرة.
وفي ميكيلي، بقيت المصارف ومحطات الوقود مقفلة، في حين تمّ تشغيل بعض وسائل النقل العام. وفتحت بعض المتاجر أبوابها، بينما قام عناصر مجموعات مسلحة حليفة للجيش الفدرالي بدوريات في الشوارع.
ودخلت القوات الفدرالية ميكيلي، السبت، من دون قتال، بعد انسحاب سلطات المتمردين ومقاتليها.
وآزرت الجيش "قوة السلام في تيغراي"، وهي ميليشيا محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي باتوا يوالون سلطة آبيي أحمد.
مخاوف من اتساع نطاق النزاع
وفي ظل المخاوف من اتساع نطاق النزاع، اجتمع قادة أربع دول إفريقية لديها خلافات مع إثيوبيا، هي إريتريا ومصر والصومال والسودان، الأحد في مدينة العلمين المصرية لبحث الأزمة.
وشدد المشاركون في القمة في إعلان مشترك نشرته الرئاسة المصرية على "احترام السيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، إعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، والعمل على دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات".
وسبق للولايات المتحدة أن دعت إلى ضبط النفس. واعتبرت وزارة خارجيتها أنّ "التوترات الحدودية المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر على المنطقة بأكملها"، مؤكدة أنّه "لا يمكن للقرن الأفريقي أن يتحمّل صراعا عسكريا آخر وأزمة إنسانية".
"اتهامات لدول الجوار بدعم المتمردين "
وتتهم إثيوبيا إريتريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي. في المقابل، تُتهم إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ 2023.
وتشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر أصلا توترا على خلفية بناء أديس أبابا سدّ النهضة على نهر النيل. وعززت القاهرة خلال الأشهر الأخيرة علاقاتها مع إريتريا.
أما الصومال، فتنظر بقلق إلى التقارب بين أديس أبابا وأرض الصومال التي أعلنت استقلالها من طرف واحد في العام 1991. وأبرمت إثيوبيا في مطلع عام 2024 مذكرة تفاهم مع الإقليم الانفصالي يوفر لها منفذا بحريا.
وبدأت الاشتباكات الأخيرة في شمال إثيوبيا إثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة. وكانت الجبهة أطاحت في نيسان/أبريل، بالإدارة التي عيّنتها الحكومة الفدرالية في الإقليم الشمالي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :