باب المندب: ممر الملاحة العالمي في قلب المواجهة.. شريان تجاري تحت الضغط

 باب المندب: ممر الملاحة العالمي في قلب المواجهة.. شريان تجاري تحت الضغط

 

تقرير ايكون نيوز

لم يعد باب المندب مجرد ممر مائي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، فقد صار ورقة ضغط رئيسية في الصراع الدائر. وتقول جماعة الحوثي إن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب "آمنة ومنتظمة" وإن الممر مفتوح للجميع. وينفي مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لها وجود أي خطة لفرض رسوم عبور، وينصح شركات الشحن بعدم دفع أموال أو تبادل معلومات مع جهات غير مخوّلة.

 

من "الهدنة البحرية" إلى الحصار

 

توقفت هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية بعد دخول خطة غزة للسلام حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. لكن المشهد تغيّر في يوليو الماضي: استأنفت الجماعة هجماتها على السعودية في 13 يوليو، وأعلنت في 20 يوليو حصاراً على الموانئ والسفن السعودية في باب المندب، رداً على ما تصفه بالتدخل والحصار السعودي لمناطق سيطرتها. وبحسب مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) بقيادة البحرية الأمريكية، أعلن الحوثيون حظراً بحرياً على السعودية، وعادت عدة ناقلات تحمل شحنات سعودية قبل بلوغ باب المندب.

السعودية: الممر البديل لهرمز

 

تزداد حساسية الموقف لأن المملكة اعتمدت بشكل متزايد على المضيق كمسار تصدير بديل مع تعطل مضيق هرمز. وتقول التقارير إن نحو 30 ناقلة قرب ينبع تقع ضمن مدى الضربات الحوثية. وفي أغسطس أطلقت الرياض "التحالف البحري متعدد الجنسيات للأمن" ردّاً على تهديد الحوثيين للملاحة.

السيطرة على الساحل

 

في سبتمبر، أفادت مصادر حكومية يمنية بأن مقاتلي الحوثيين وصلوا إلى بلدة ذوباب على ساحل باب المندب، وذكرت تقارير أن الحكومة أكدت سيطرتهم على جزيرة بريم عند أضيق نقطة في المضيق. وتقول محللة المخاطر في MarineTraffic إن ذلك لا يعني سيطرة كاملة، لكنه يعزز نفوذ الحوثيين الجغرافي على مداخل المضيق. ولم يصدر إعلان رسمي حوثي يؤكد السيطرة الكاملة على باب المندب.

 

حركة السفن والخطوط الملاحية

 

رغم التوتر، استمرت الحركة: سجّلت MarineTraffic 152 عبوراً بين الاثنين والخميس في منتصف سبتمبر، بزيادة طفيفة عن الأسبوع السابق، وأعلنت كوسكو وOOCL استئناف خمس خدمات عبر قناة السويس. وتتضافر مع ذلك عوامل أخرى، فهجمات القرصنة تعزز نفوذ الجماعة على باب المندب، وميناء بورتسودان يعتمد بشكل شبه كامل على الشحن عبر البحر الأحمر.

 

مع إطلاق عملية "فجر اليمن" في 5 أكتوبر، أعلن التحالف توفير حماية جوية لباب المندب. وعنوان تقرير للعربية يفيد بأن القوات الحكومية باتت تسيطر على المضيق، وهذا يتعارض مع رواية السيطرة الحوثية، ولم أجد تأكيداً مستقلاً لأي من الروايتين.

 

 

الممر يعمل لكنه تحت التهديد: ناقلات تعود أدراجها، وتأمين أغلى، وخطوط ملاحية تحسب الأرباح مقابل المخاطر. وما يحدث على اليابسة اليمنية في الأيام المقبلة سيحدد مصير هذا الشريان.

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي