الشرطة والجيش الإسبانيان يخليان مخيم المهاجرين في سبتة وسط عودة مئات المغاربة طوعا

الشرطة والجيش الإسبانيان يخليان مخيم المهاجرين في سبتة وسط عودة مئات المغاربة طوعا

أنهت الشرطة الإسبانية، مدعومة بوحدات من الجيش، صباح الإثنين، المرحلة الثانية والأخيرة من عملية إخلاء وتفكيك مخيم شاطئ “ترامبولين” في مدينة سبتة، الذي كان يُعدّ نقطة التجمع الرئيسية للمهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة أواخر يوليو/تموز الماضي.

 
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” بأن المرحلة النهائية من العملية انطلقت في تمام الساعة الثامنة صباحًا واستمرت ثلاث ساعات، جرى خلالها نقل المهاجرين المتبقين عبر حافلات مخصصة إلى مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) عند معبر “تاراخال” الحدودي، للتحقق من هوياتهم، وسط انتشار أمني مكثف.
 
وكانت العملية قد انطلقت في الساعات الأولى من صباح الأحد، بمشاركة وحدات التدخل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، وأكثر من 30 شاحنة للشرطة، إلى جانب عربات مدرعة من طراز (BMR) ومركبة (VAMTAC)، في انتشار أمني واسع.
 
وفي سياق متصل، دفعت تحركات الشرطة نحو 600 مهاجر مغربي إلى اختيار العودة الطوعية إلى بلادهم، تجنبًا للخضوع لإجراءات تحديد الهوية في مركز (CATE). وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن هذه الظاهرة تكررت فور وصول الحافلات إلى منطقة “تاراخال”، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث خلال إخلاء شاطئ “بينيتيث”، حين فضّل أكثر من 150 مهاجرًا العودة إلى المغرب للسبب ذاته.
 
وأشاد وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني ورئيس لجنة أزمة سبتة، أنخل فيكتور توريس، بنجاح العملية وسيرها دون مشكلات أمنية وبانضباط تام. وأكد، في مقطع فيديو نُشر على منصة “إكس”، استمرار الجهود لاستعادة الاستقرار في المدينة وتهيئة أماكن إيواء إضافية لضمان عدم مبيت أحد في الشارع، موجّهًا الشكر إلى قوات الأمن والجيش والمترجمين وكافة الجهات المشاركة.
من جهته، كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية، صدر في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عن تعرض مهاجرين وطالبي لجوء لما وصفته بـ”التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة على يد أفراد من القوات المسلحة الإسبانية”.
 
وجاء تقرير “أمنستي” بعد تحقيق ميداني التقى خلاله وفد المنظمة أكثر من 65 مهاجرًا وطالب لجوء، وجمع 22 شهادة مباشرة، بينها شهادات لقاصرين ونساء، كما التقى ممثلين عن النيابة العامة وحكومة سبتة ومنظمات تنشط على الأرض.
 
وركز التقرير بشكل خاص على 22 شهادة وثقت تعرض المهاجرين للضرب المبرح والمضايقة والإهانة على أيدي جنود مكلفين بالدوريات، إلى جانب تجريدهم من أموالهم ومصادرة هواتفهم المحمولة وتدميرها، دون مراعاة لسنّهم أو جنسهم أو وضعيتهم القانونية.
 
كما سلطت المنظمة الضوء على أربع حالات شديدة الخطورة تعرض فيها ثلاثة مواطنين مغاربة ومهاجر جزائري لضرب مفرط يرقى إلى مستوى التعذيب. وأفادت الشهادات بأن بعض عناصر الجيش نفذوا مداهمات ليلية وهم يرتدون أقنعة لإخفاء ملامحهم، وقاموا بجلد المهاجرين ورش أجسادهم ووجوههم برذاذ مهيّج، قبل إرغامهم على العودة تعسفيًا إلى الأراضي المغربية عبر معبر “تاراخال”.
 
وكانت قضية “العبور الجماعي” نحو سبتة قد تحولت إلى أزمة سياسية وإعلامية وإنسانية شائكة شغلت مراكز القرار في الرباط ومدريد ومقر الاتحاد الأوروبي، الذي وجد نفسه مجددًا أمام واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي خلال السنوات الأخيرة.
 
غير أن الأزمة لم تتوقف عند المشاهد الميدانية وتدفق المهاجرين غير النظاميين، بل رافقها منذ اللحظات الأولى جدل كبير بشأن البيانات الإحصائية والأرقام الرسمية، في ظل تضارب واضح بين الروايات الصادرة عن مختلف الأطراف والجهات المعنية بالتطورات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي