ماذا يتغيّر في لبنان إذا خسر نتنياهو؟

ماذا يتغيّر في لبنان إذا خسر نتنياهو؟

تكبر المنافسة الإسرائيلية قبيل انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول، لا سيما بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.

وتكشف آخر الإحصاءات التي تنشرها وسائل إعلام إسرائيلية عدم ارتياح نتنياهو، في ظل حملة واسعة تطاله على خلفية أحداث 7 تشرين الأول، بعد ما نُشر عن تحذيرات وصلته ولم يتعامل معها، إضافة إلى ملفات الفساد التي تلاحقه أمام القضاء.

 
ولا ينفصل الواقع في لبنان عن مسار هذا الاستحقاق، وأولى المؤشرات ترحيل جولات التفاوض إلى ما بعد الانتخابات. إلا أن السؤال الأكبر هو: ماذا سيتغيّر في لبنان إذا خسر نتنياهو؟
 
يوضح المتخصص في الشؤون الإسرائيلية نبيه عواضة، في حديث لموقع MTV، أن “هناك قاعدة ثابتة في إسرائيل بعد 7 تشرين الأول، تتبناها معظم القوى السياسية الإسرائيلية، تقوم على مبدأ الأمن واعتبار الأولوية القصوى هي الحفاظ على المصالح الأمنية الاستراتيجية، ولبنان يندرج ضمن هذا التوجّه”.
 
ويضيف: “للإجابة عن السؤال، يجب أن ننظر أولاً إلى طبيعة الشعارات المرفوعة من جانب القوى السياسية الإسرائيلية في ما يتعلق بلبنان. فالمعارضة تجمع على أن نتنياهو لم يستطع تحويل إنجازات الحرب إلى معطى استراتيجي سياسي وأمني يحفظ مصالح إسرائيل، وبالتالي فإن الإبقاء على المراوغة في هذا الإطار يعني أنه لم يحقق أهداف الحرب”.
 
وعمّا هي أهداف الحرب بالنسبة إلى المعارضة الإسرائيلية، يجيب عواضة: “هي ترتيبات أمنية وسياسية بعيدة المدى، والحفاظ على تفوّق عسكري وميداني إسرائيلي، مثبت من خلال الاتفاق السياسي. وهذا الأمر بالنسبة إليها محسوم، وهذا ما قاله آيزنكوت وتبنّاه رئيسا الوزراء السابقان يائير لابيد ونفتالي بينيت. وبالتالي، لا مراهنة على أن تغيّرات ستحصل في إسرائيل بعد الانتخابات إذا لم يكن نتنياهو موجوداً على رأس الحكومة. على العكس من ذلك، وفي التجارب السابقة الإسرائيلية، كل حزب سياسي يحكم بعد الحزب السابق يمشي من النقطة التي انتهى إليها الفريق السابق، في استمرارية استراتيجية أمنية، واستمرارية لها علاقة بالمشروع الاستراتيجي الأساسي لإسرائيل، المرتبط بإزالة التهديد ومواجهة التحديات على قاعدة الحفاظ على المصالح الأمنية والقومية الإسرائيلية العليا”.
 
ويشدد عواضة على أن “هذا ما يتبناه معظم الأطراف في إسرائيل، ولا أعتقد أن هناك تغييراً سيحصل تجاه لبنان. على العكس، قد تكون هناك تغيّرات في آليات الضغط. قد يلجأ الإسرائيلي إلى ضغط مختلف عن الممارسة اليوم، سواء من الناحية العسكرية أو حتى من الناحية السياسية والاقتصادية. وقد تكون هناك صيغ أخرى بما يضمن عدم إحراج الولايات المتحدة، لأن المعارضة الإسرائيلية تحاول أن تبني سياستها الخارجية على أساس مشروعية العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وليس كما يفعل نتنياهو”.
 
وفي السياق، ما مصير المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية؟
 
يجيب عواضة: “يمكن القول إن المبدأ القائم في إسرائيل اليوم تجاه لبنان هو التفاوض لأجل التفاوض، الذي يتبناه نتنياهو من دون تنازلات. أما بالنسبة إلى المعارضة الإسرائيلية، فهي تعتبر أن التفاوض يجب أن يحقق ويرسّخ الغاية الأمنية، لذلك يبرز مبدأ السلام مقابل الأمن. فإسرائيل يمكن أن تعطي الطرف الآخر سلاماً معيناً وفق منظورها، من دون التخلّي عن الثوابت الأمنية التي ترسّخت بعد 7 تشرين الأول، وتقوم على ثلاثة مبادئ أساسية، هي إقامة حزام أمني داخل المناطق الأخرى، وإقامة مكعبات عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية، والتعامل مع التهديدات، أو ما يسمى إسرائيلياً بحرية الحركة”.
 
بالخلاصة، فإن سقوط نتنياهو قد لا يعني حكماً انفراجاً في لبنان، بل على العكس تماماً، قد يكون مؤشراً إلى أن ما يمكن أن يأتي قد يكون أسوأ.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي