افتتح النائب آلان عون مهرجان الدبس في بلدة القصيبة، الذي نظّمته البلدية، وسط أجواء احتفالية جمعت أبناء البلدة بضيوفهم من القرى المجاورة. وحضر الافتتاح راعي أبرشية أنطلياس المارونية المطران طوني أبو نجم، ورئيس بلدية القصيبة السيد جورج سلوم، ومختار البلدة السيد موسى نعيمة، إلى جانب رؤساء بلديات ومخاتير من بلدات المتن الأعلى، وحشد كبير من الأهالي.
وتخلّل الحفل كلمة لرئيس البلدية رحّب فيها بالحضور، وأكد أهمية المهرجان في إحياء التراث الريفي وتعزيز الحركة الاقتصادية والاجتماعية في البلدة. كما قدّمت فرقة "فيجن" (fusion) لوحات فنية أضفت على الأمسية طابعاً فنياً وحيوياً.
وبعد الافتتاح، جال المطران أبو نجم والنائب عون في أرجاء المعرض، واطّلعا على المنتجات المعروضة، وتحدّثا إلى المشاركين من منتجي الدبس والمونة البلدية.
لمحة عن الدبس في القرى اللبنانية
الدبس عسلُ العنب كما يسميه أهل الجبل، وهو من أعرق المنتجات التي ارتبطت بالموسم الخريفي في القرى اللبنانية. يُصنع بعصر العنب ثم تصفية العصير وغليه على نار هادئة حتى يتكثف ويكتسب قوامه الداكن وحلاوته الطبيعية. وكانت العائلات قديماً تضيف إلى العصير نوعاً من التراب الأبيض الكلسي المعروف بـ"تراب الدبس" لتخفيف حموضته وتصفيته، ثم يُترك ليرسب قبل أن يُغلى في القدور الكبيرة، وغالباً على الحطب في ساحات البيوت أو المعاصر الحجرية.
ولم يكن الدبس مجرد مادة غذائية، بل موسماً اجتماعياً متكاملاً، يتعاون فيه أهل الحيّ على القطاف والعصر والطبخ، فيما يتناقل الصغار والكبار الحكايات حول القدور. وهو في المطبخ اللبناني مكوّنٌ أساسي: يُؤكل مع الطحينة على الفطور، ويُستعمل في حلويات تقليدية مثل الملبّن والمشبّك والمعمول بالدبس، كما يُضاف إلى بعض الأطباق والسلطات.
وتشتهر منطقة المتن الأعلى، بجبالها وكرومها وبساتينها، بصناعة الدبس والمونة الموسمية، ويأتي مهرجان القصيبة ليحيي هذا الموروث، ويفتح باباً أمام الإنتاج المحلي والاقتصاد المنزلي الريفي، ويعزز صلة الأجيال الجديدة بتراث قراها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :