العراق يستنفر ضد "عدو محتمل".. ومخاوف من "خيانة داخلية"

العراق يستنفر ضد

قال مسؤول عراقي كبير إن أجهزة الأمن والاستخبارات العراقية قد رفعت استنفارها إلى أقصى حد ممكن منذ ليل الجمعة، في ظل معلومات استخبارية عن "عدو محتمل" قد يستغل الفرصة لتنفيذ فوضى أمنية في الداخل العراقي، مستفيداً من الإعلان عن انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية بشكل كامل في الثلاثين من الشهر الماضي، واحتمالات أن تشن قوى متطرفة كانت في حالة "بيات أمني" هجمات على مدن عراقية، في مسعى لخلط الأوراق في بلد يتعافى ببطء منذ أشهر مما اعتُبر "نفوذاً إيرانياً" تغلغل في العراق بشدة خلال العقدين الماضيين، وسط مخاوف من عودة العراق إلى سيناريو عام 2014، حين هاجم تنظيم داعش مدناً في الشمال العراقي، وأسقط بعضها في غضون ساعات.

 
 
خيانة داخلية.. مرة أخرى؟
ويلفت المسؤول العراقي إلى أن المخاوف مرتفعة جداً لدى أجهزة الأمن العراقية، وأن القوات المسلحة العراقية الواقعة تحت إمرة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد تعمد إلى مناقلات أمنية وعسكرية ضخمة خلال الأسبوعين المقبلين، في إجراء يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولات لانهيار وحدات من الجيش وقوى الأمن وتهاويها بسرعة، كما حصل عام 2014، إذ وُجّهت وقتذاك اتهامات بوقوع "خيانة داخلية"، فيما يشير المسؤول العراقي إلى أن القيادات الأمنية والعسكرية العراقية العليا قد أعدّت خططاً للتعامل مع سائر الفرضيات والاحتمالات، خصوصاً أن مسؤولين عراقيين قد سمعوا وتلقوا في الشهرين الأخيرين ما بدا أنها تلميحات قوية أقرب إلى التهديد، ترفض مغادرة العراق للمحور الإيراني الذي تراجع كثيراً منذ يونيو 2025.
 
 
ترامب والإقليم.. رقابة لصيقة
المسؤول العراقي ذاته أبلغ "المدن" أن المشهد العراقي اليوم بات مختلفاً بصورة كلية عن المشهد في العراق صيف عام 2014، إذ إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدة دول إقليمية، تضع استقرار العراق وأمنه في صلب اهتماماتها وأولوياتها، وأنه في حال وقوع أي فوضى أمنية في العراق، فإن قوة دولية ستتعامل فوراً مع الحالة العراقية دون تردد، مستفيدة من التحالف الإقليمي والدولي الذي طرد تنظيم داعش من العراق قبل سنوات، في حين يؤكد المسؤول العراقي أيضاً بأنه من الصعوبة بمكان تصديق أن الولايات المتحدة الأميركية قد غادرت العراق بصورة نهائية، إذ يظل لواشنطن في منطقة ملتهبة من العراق حضور أمني واستخباري عميق ووثيق للتعامل مع الحالات الصعبة.
 
 
تشديد القبضة على الحدود
وتوازياً، يشير المسؤول العراقي إلى أن دولاً مجاورة عدة قد أبلغت الحكومة العراقية، في إطار التعاون الأمني والاستخباري، فإنها ستمارس تشدداً إضافياً على الحدود البرية للعراق مع هذه الدول، لرصد وصد أي حركة غير طبيعية لأفراد يتحركون من وإلى الداخل العراقي طيلة الأسابيع المقبلة، في ظل الاستنفار الأمني "غير المعلن" الذي يعيشه العراق، إذ يرفض عراقيون العودة إلى "السنوات السوداء" التي عاثت فيها تنظيمات إرهابية الإجرام في عدة مدن عراقية، استباحتها وسيطرت عليها بعد صيف عام 2014.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي