شركة بريطانية تبتكر «روبوتاً» بقدمين لتوزيع الطرود على المنازل
بدأت شركة بريطانية عملاقة تعمل في مجال توزيع الطرود وتوصيل الطلبات تجربة إنسان آلي «روبوت» يسير على قدمين اثنتين ويستطيع تسليم الطرود إلى المنازل، وبسرعة تفوق سرعة الإنسان العادي، فضلاً عن الدقة الأفضل والأداء الأعلى، لكن هذا «الروبوت» لا يزال في طور التجربة تمهيداً لأن يبدأ بطرق أبواب المنازل.
وبحسب المعلومات التي جمعتها «القدس العربي» من تقارير مختلفة نشرتها الصحافة البريطانية فإن الروبوت ذو القدمين الذي سيعمل في توصيل الطرود والطلبات سينضم إلى فريق العمل في شركة «Evri»، وهي أكبر شركة متخصصة بالتوصيل في بريطانيا.
ويمكن للروبوتات التي يجري تجربتها حالياً التحرك بسرعة 4 ميل في الساعة (6.5 كيلو متر في الساعة)، كما يمكنها أيضاً صعود الدرجات والسلالم، وهو ما يعني أنها ستكون قادرة على رفع الطلبات والطرود إلى الطوابق العلوية داخل العمارات السكنية من دون أن تواجه أية مشاكل.
وهذا «الروبوت» هو أول تجربة من نوعها في أوروبا، وذلك على الرغم من أن الفكرة ليست جديدة، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها تجربة تسليم طلبات من قبل «إنسان آلي» مشابه للبشر ويستطيع السير على قدمين.
وبدأت شركة «إيفري» بالفعل طرح الروبوتات ذات العجلات، والمصممة بالشراكة مع الشركة اليابانية «Refined Robotics» في منطقة بارنسلي في جنوب يوركشير بانكلترا، وذلك لإجراء عمليات تسليم حقيقية لعملاء الشركة.
وعلى عكس الروبوتات الموجودة ذات الأربع عجلات، فقد تم تصميم هذه الروبوتات للتنقل في التضاريس الصعبة المؤدية إلى الأبواب الأمامية للمنازل والشقق السكنية.
ويمكن لهذا الإنسان الآلي الانطلاق بسرعة أربعة أميال في الساعة (6.5 كيلو متر في الساعة)، والقفز من الشاحنات، وحمل الطرود التي يصل وزنها إلى 33 رطلاً (15 كغم)، وحتى صعود السلالم.
وبمجرد وصول الروبوت إلى الباب، كل ما يحتاجه العملاء هو فتح مصراع الأسطوانة وإزالة الحزمة الخاصة بهم.
وتقول شركة «إيفري» إن الروبوتات يمكنها العمل بشكل مستقل، باستخدام أجهزة الاستشعار الموجودة على متنها للعثور على طريقها، ولكن سيتم تشغيلها عن بعد أثناء التجربة. وطوال فترة التجربة، ستقوم «إيفري» بتقييم مدى جودة أداء الروبوتات في بيئة سكنية حقيقية. ومع ذلك، تقول الشركة إن قرار توسيع التجربة لتشمل بلدات ومدن أخرى في بريطانيا سيعتمد على نجاح الروبوت في منطقة بارنسلي.
وعلى عكس الروبوتات البشرية التقليدية، فإن روبوت النقل والتسليم الجديد والمبتكر لا يمشي مثل الإنسان، حيث بدلاً من ذلك يمتلك ساقين نابضتين تنتهيان بعجلات، مما يسمح له بالانطلاق فوق الأرض أو تجاوز العوائق.
ومن المفترض أن تجعل هذه القدرات الروبوت المساعد المثالي لسائقي التوصيل، حيث يتولى المراحل الأخيرة من عملية التسليم.
ويقول نيك هافنر، الرئيس التنفيذي لشركة «Refined Robotics» إن الإلهام لبناء روبوتات التوصيل جاء بعد رؤية سائق مسن يحمل أجزاء ثقيلة على الدرج إلى شقته أثناء موجة الحر.
وعلى الرغم من التقدم في الروبوتات ذاتية القيادة، لا تزال الروبوتات ذات العجلات والسيارات ذاتية القيادة غير قادرة على الوصول إلى باب شخص ما.
وتقدر شركة «Refined Robotics» أن 65 في المئة من وظائف التوصيل لا تزال بحاجة إلى إنسان لإنهاء حمل الطرود على الأرض التي لا تستطيع معظم الروبوتات عبورها. وتدعي الشركة أن هذه «الـ100 متر» الأخيرة من شاحنة التسليم إلى الباب هي الجزء الأبطأ والأكثر تكلفة والأكثر خطورة في عملية التسليم.
ويقول نيك هافنر، الرئيس التنفيذي لشركة «Refined Robotics» اليابانية: «لقد تم تصميم روبوت التسليم ذو الرجلين خصيصاً للتعامل مع بعض التحديات الأكثر تعقيداً في مجال لوجستيات الميل الأخير». وأضاف «إن قدرتها على التنقل عبر السلالم والأسطح غير المستوية والبيئات الخارجية تجعلها مناسبة بشكل فريد لدعم عمليات تسليم الطرود في بيئات العالم الحقيقي».
وفي هذه التجربة الجديدة، ستقوم شركة «إيفري» بتقييم ما إذا كانت الروبوتات قادرة على المساعدة في تولي مهام الرفع الثقيل وصعود السلالم التي كانت مخصصة عادة للبشر. ويقول ماركوس هنتر، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في مجموعة «إيفري»: «تظل شركات البريد السريع لدينا في قلب أعمالنا. نحن ملتزمون باستكشاف كيف يمكن للابتكار أن يدعمهم، ويحسن الكفاءة التشغيلية ويساعدنا على الاستمرار في تقديم المزيد من الخيارات والراحة والتحكم للعملاء في المستقبل».
وتقول شركة «إيفري» إنها تتوقع أن يكمل الروبوت طرق التسليم الحالية، بما في ذلك التسليم السريع إلى المنازل أو التسليم من خلال نقاط التوزيع المختلفة.
يشار إلى أن شركة «إيفري» ليست الشركة الأولى التي تحاول نشر روبوتات التوصيل المستقلة في بريطانيا، لكن الجهود السابقة واجهت مشكلات خطيرة، ففي العام الماضي، اتهم الناشطون شركة «Co-op» باستخدام الروبوتات «الخطيرة» التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لتوصيل البقالة لعملائها.
وتستخدم سلسلة السوبر ماركت روبوتات «Starship» وهي آلات صغيرة ذات ست عجلات يمكنها توصيل منتجات مثل البقالة أو الوجبات الجاهزة. وتبلغ سرعتها القصوى 4 ميل في الساعة وتستخدم للتوصيل المحلي لمسافات قصيرة.
وقد أثيرت مخاوف بشأن الروبوتات بعد أن اصطدم أحدهم بكلاب الراعي الألماني في عام 2023. وقال بريان داوسون (56 عاماً) إن روبوت التسوق اصطدم بكلبه بينما كانا يسيران على الرصيف في بلدة ميلتون كينز بمقاطعة باكينغهامشاير البريطانية.
وقال داوسون، وهو سائق توصيل الطلبات في شركة تيسكو، إن الروبوت صدمه في ساقه، ما دفعه إلى ركل الروبوت لإزالته «بعيداً عن الأذى».
وهذا العام، تمت إزالة روبوتات «Starship» من الشوارع في مدينة شيفيلد بعد أن أوقفت شركة «أوبر» مخططاً تجريبياً بعد خمسة أشهر فقط من البدء فيه. وخلال التجربة التي لم تدم طويلاً، كانت الروبوتات هدفاً دائماً للتخريب، وكثيراً ما تم رشها بالكتابات. واشتكى السكان المحليون أيضاً من أن المركبات ذاتية القيادة «تعترض طريق» المشاة وتحمل عدداً مثيراً للقلق من الكاميرات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي