ماكغريغور: هجرة إسرائيليين إلى الخارج واستراتيجية توسيع المنطقة الأمنية لم تحقق الأمان
قال الكولونيل المتقاعد في الجيش الأميركي والمستشار السابق في البنتاغون دوغلاس ماكغريغور إن إسرائيل قد تلحق بالولايات المتحدة قريباً، ولا سيما في حال اضطرت واشنطن إلى الانسحاب من الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الهجرة من إسرائيل بدأت بالفعل على أرض الواقع.
وأوضح ماكغريغور أن عدداً من الإسرائيليين بدأوا بالانتقال إلى قبرص، لافتاً إلى أن أصدقاء له هناك أبلغوه بأن إسرائيليين أثرياء شرعوا في شراء جزر، فيما شهد سوق العقارات انتعاشاً كبيراً، رغم استياء القبارصة، بحسب قوله. وأضاف أن بعض الإسرائيليين توجهوا أيضاً إلى أثينا وبلغراد، معتبراً أن ذلك “لا يُعزز الأمن في إسرائيل على الإطلاق”.
ووصف ماكغريغور مستقبل إسرائيل بأنه صعب وكئيب، منتقداً النهج الأمني الإسرائيلي، وقال: “لا يمكنك أن تقول لكل من حولك في المنطقة إنهم دون البشر، وأن أهم ما يمكنهم فعله من أجلك هو الموت”. وأضاف أن هذا النهج، وفق تعبيره، يجعل من الصعب جداً تكوين حلفاء جدد في المنطقة.
كما اعتبر أن الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على إنشاء “منطقة أمنية شاسعة على حساب دول أخرى” قد فشلت، وقال إن إسرائيل اعتقدت أن احتلال معظم المناطق المحيطة بها سيجعلها أكثر أمناً، مضيفاً: “لم ينجح الأمر، ولا أعتقد أنه سينجح”.
وفي ما يتعلق بالتوترات مع إيران، رجّح ماكغريغور أن تستخدم الولايات المتحدة إسرائيل كمنصة لتنفيذ ضربات واسعة، مشيراً إلى إرسال نحو 40 ألف قنبلة تزن الواحدة منها قرابة ألفي رطل إلى تل أبيب، ومتحدثاً عن احتمال وجود حشد عسكري أميركي كبير يجري بعيداً عن الأنظار.
وفي المقابل، أبدى ماكغريغور شكوكاً بشأن قدرة واشنطن على هزيمة إيران، قائلاً إن الجيش الأميركي، الذي وصفه بأنه يعمل “كوكيل لإسرائيل”، قد خسر الحرب مع إيران للسيطرة على الخليج، مضيفاً أن إسرائيل تريد تفكك الدولة الإيرانية، لكنه لا يرى مؤشرات على استسلام إيران.
وبحسب تقرير أعده إيلي ليون ونشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أثارت تصريحات ماكغريغور تساؤلات بشأن ما قد يحدث في حال فشل الأسلحة التقليدية في تحقيق الأهداف، ولا سيما في ما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى السلاح النووي. وقال ماكغريغور في هذا السياق إن وصف السلاح بأنه “تكتيكي” لا يغيّر من كونه سلاحاً نووياً، محذراً من أن استخدامه قد يفتح الباب أمام تصعيد سريع ويدخل روسيا والصين في الصراع.
وتطرق ماكغريغور إلى السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب استراتيجية واضحة. وقال إنه منذ عام 1991 اختارت واشنطن نشر الديمقراطية بالقوة، وإن ما بدأ بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول تحوّل، وفق رؤيته، من ملاحقة مجموعة صغيرة في أفغانستان إلى حملة إقليمية هدفها جعل الشرق الأوسط آمناً لإسرائيل، معتبراً أن هذا لا يزال أحد الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة.
وعلى المستوى الاقتصادي، حذّر ماكغريغور من تداعيات الحروب والسياسات المالية الأميركية، متوقعاً أزمة اقتصادية قد تتجاوز في حدتها أزمات عام 2008 وحتى الكساد الكبير عام 1929. وقال إن الولايات المتحدة أضافت أكثر من 28 تريليون دولار إلى الدين القومي بين عامي 2001 و2022، معتبراً أن ذلك ارتبط بالاقتراض وطباعة الأموال، ومتحدثاً عن انتهاء عصر البترودولار.
كما تطرق إلى علاقة رأس المال بالسلطة في الولايات المتحدة، رابطاً بين اعتماد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المليارديرات والسياسات الحالية، وقال إن هذا الاعتماد يمثل، بحسب رأيه، أفضل فرصة لترامب للبقاء في السلطة.
وختم ماكغريغور حديثه بالقول إن حقبة الهيمنة الأحادية التي تمتعت فيها الولايات المتحدة بنفوذ عالمي واسع قد انتهت، معتبراً أن بإمكان الولايات المتحدة أن تكون دولة مزدهرة ومستقلة من دون الهيمنة على العالم، لكنه رأى أن القيادة الأميركية لا تزال ترفض استيعاب هذا التحول، محذراً من تداعيات ذلك.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي