وزير الخزانة الأميركي: أكثر من مليار برميل عبر هرمز

وزير الخزانة الأميركي: أكثر من مليار برميل عبر هرمز

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة سهلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تكثف واشنطن إجراءاتها الرامية إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية وعزل طهران عن الأسواق الدولية.

 
وذكر بيسنت خلال مقابلة مع موقع "أكسيوس" أن إيران لن يكون لديها، وفق تقديره، نفط متاح للتحميل عبر المياه للمرة الأولى خلال هذا الأسبوع، مضيفاً أن بلاده تعمل على عزل إيران "على نحو غير مسبوق".
 
وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن قواتها ساعدت خلال الأشهر الأخيرة في مرور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز، فضلاً عن توفير الحماية لآلاف السفن التجارية في الممر الاستراتيجي.
 
وقال بيسنت خلال تصريحات سابقة إن أكثر من مليار برميل خرجت عبر المضيق، مقابل عدم خروج أية شحنات نفط إيرانية، في إطار ما تصفه واشنطن بحملة ضغط اقتصادي على طهران. وأوضح أيضاً أن تدفقات النفط عبر المضيق تراوح حالياً ما بين 15 و22 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، مع استبعاد التدفقات الإيرانية.
 
تضييق الخناق على صادرات إيران
وشرح بيسنت أن الإجراءات الأميركية تستهدف تقييد قدرة إيران على تصدير النفط والتجارة عبر الممرات البحرية، في إطار حملة اقتصادية أوسع أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.
 
وكان بيسنت قال في سبتمبر (أيلول) الماضي إن إيران لا تملك سوى نحو 15 مليون برميل من النفط موجودة بالفعل على المياه في طريقها إلى المشترين، متوقعاً انتهاء عمليات التسليم إلى الصين خلال فترة قصيرة.
وهذه التقييمات تعكس موقف الإدارة الأميركية في شأن تداعيات العقوبات والحصار على صادرات إيران، لكنها تظل تصريحات صادرة عن مسؤول أميركي وليست تقديراً مستقلاً لحجم المخزونات الإيرانية.
 
وتشير بيانات "رويترز" إلى أن اضطرابات مضيق هرمز لا تزال تؤثر في تدفقات الطاقة، على رغم تحسن حركة العبور مقارنة بالمراحل الأولى من الصراع. وبلغت شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق في سبتمبر الماضي أعلى مستوى شهري لها منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط) الماضي، لكنها ظلت معرضة لأخطار أمنية وارتفاع كلفة الحماية والتأمين.
 
النفط بين التعافي والأخطار
ويأتي حديث بيسنت عن تدفقات النفط عبر هرمز بينما بدأت صادرات الشرق الأوسط تتعافى تدريجاً، مما أسهم في تخفيف بعض ضغوط نقص المعروض.
 
وأظهرت تقديرات حديثة أن صادرات المنطقة تقترب من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بإعادة توجيه الشحنات عبر مسارات بديلة وزيادة استخدام خطوط الأنابيب، إلا أن التدفقات لا تزال معرضة للتقلب بسبب الأخطار الأمنية في المنطقة.
 
ويشير ذلك إلى أن سوق النفط العالمية باتت تتعامل مع معادلة مزدوجة، تحسن تدريجي في الإمدادات من جهة، واستمرار الأخطار الجيوسياسية المرتبطة بهرمز وإيران من جهة أخرى.
 
واشنطن وبكين تبحثان أخطار الذكاء الاصطناعي
وفي سياق منفصل، قال بيسنت إنه يعتزم اقتراح وضع آلية للإخطار بين الولايات المتحدة والصين في حال حدوث مشكلة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، معرباً عن اعتقاده بأن بكين ستوافق على ذلك.
 
وبحسب "أكسيوس"، ناقش بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ أخطار تتعلق بالذكاء الاصطناعي، من بينها وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للسيطرة، وإمكان استخدام جهات من غير الدول لهذه التكنولوجيا لتنفيذ تهديدات إلكترونية أو بيولوجية.
 
وقال بيسنت إن بعض النماذج الصينية مفتوحة المصدر تتمتع بقدرات كبيرة، وإن نماذج قد تصل إلى ما بين 80 و90 في المئة من قدرات النماذج الأميركية، من دون ضوابط حماية كافية، يمكن أن يجري استخدامها أو استيرادها في أي مكان من العالم.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة تحتاج إلى التركيز بصورة أكبر على حماية الأنظمة الحيوية من أخطار الذكاء الاصطناعي، وليس على سباق تطوير نماذج أكثر قوة. وحسب.
 
وتعكس هذه التصريحات اتساع نطاق النقاش بين واشنطن وبكين من المنافسة التجارية والتكنولوجية إلى قضايا تتعلق بأمن الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تزايد المخاوف من استخدام النماذج المتقدمة في هجمات إلكترونية أو تهديدات أخرى.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي