أن تُنتج الأرض الغذاء والكهرباء معًا، من دون اقتلاع محاصيلها لإفساح المجال للألواح الشمسية، هو الاحتمال الذي تختبره دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Cell Reports Physical Science» في الثاني من تشرين الأول 2026. التجربة تستخدم ألواحًا أرجوانية شبه شفافة تسمح بمرور جزء من الضوء إلى النباتات المزروعة تحتها.
وقاد البحث فريق من جامعة مالاردالن السويدية، اختبر زراعة البروكلي تحت ألواح بدرجات مختلفة من الشفافية، وقارنها بزراعته تحت الشمس مباشرة خلال موسم 2024. وأظهرت النتائج أن النباتات تحت الألواح بلغت أحجامًا مماثلة لنظيراتها في الزراعة المكشوفة، لكنها احتاجت إلى 25 يومًا إضافيًا للنضج. وهذا التأخير عامل أساسي عند تقييم جدوى التقنية للمزارعين.
ومع أن الفكرة تتيح الجمع بين المحصول الزراعي والطاقة، فإن أفضلية اللون الأرجواني بحد ذاته لم تُحسم. فبحسب خبير هندسة أنظمة الطاقة راميش رايودو، لا تفصل التجربة بصورة قاطعة بين تأثير لون الضوء وتأثير الظل والحرارة والرطوبة تحت الألواح، كما أن إنتاج الكهرباء المقدّر كان أقل من المرجع الشمسي التقليدي المستخدم للمقارنة.
ويؤكد الباحثون أن الانتقال إلى الاستخدام الواسع يحتاج تجارب إضافية عبر مواسم ومحاصيل ومناخات مختلفة، مع إمكان بحث تطبيقات أصغر في الحدائق وأسقف البيوت المحمية.
ولبنانياً، تفتح هذه النتائج سؤالًا بحثيًا عمليًا: هل تستطيع الأرض الزراعية أن تؤمّن جزءًا من كهرباء الري والتبريد مع الحفاظ على إنتاجها؟ الإجابة تحتاج تجربة محلية تقيس كلفة التجهيزات، وكمية المحصول، وموعد حصاده، وقيمة الكهرباء المنتجة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :