افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الجمعة 2/10/2026

افتتاحيات

الأخبار: 

 
سادس موكب للحزن المؤجّل: هنا قتلت إسرائيل 400 أعزل
 
كتبت صحيفة "الأخبار": في مقابل ثلاجة الموتى في «مستشفى الشفاء»، احتشد مئات الغزيين لتشييع ثمانية شهداء، كانوا قضوا في غارات متفرّقة الأربعاء. وفي الوقت نفسه، وعلى أنقاض «مربع التاج» السكني، شرقي مدينة غزة، اصطفّت جثامين أكثر من 105 شهداء، نجحت طواقم «الدفاع المدني» في انتشالهم بعد نحو ثلاث سنوات على سقوطهم في واحدة من أكثر المجازر الإسرائيلية بشاعةً في القطاع.
 
هكذا، وبين مآتم «طازجة» يُحمل فيها الشهداء على الأكتاف فيما الدماء لا تزال تسيل من جراحهم، وأخرى مؤجّلة تُلفّ في أثنائها بقايا الجثث بأعلام فلسطين، وتُحمل العظام الخفيفة الناجية كأنها أوراق أشجار، تتصدّر الجنائز، الجماعية الكبرى أو الفردية، صورة القطاع منذ شهور. هو إذاً موتٌ يصل في موعده، أو وآخر يتأخر أعواماً قبل أن يجد أهله ما يوارونه الثرى. خلال يومَي الأربعاء والخميس فقط، استشهد عشرة فلسطينيين في عمليات اغتيال، تعمّد خلالها جيش الاحتلال، كما في أثناء عمليات سابقة، إيقاع أكبر قدر من «الأضرار الجانبية». إذ قصف، الأربعاء، حافلة نقل عمومي تجرّ عربة خلفية، كانت تقلّ نحو خمسين راكباً من جنوب القطاع إلى شماله، بذريعة اغتيال عمار الشرافي، وهو كادر متوسط الرتبة في «كتائب القسام». وتسبّب القصف الذي وقع في ساعات الظهيرة، حيث تكتظ الشوارع بالطلاب والمارة، باستشهاد أكثر من خمسة فلسطينيين وإصابة 17، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم مصابون بجروح بليغة وحالات بتر.
 
وليست هذه المجازر التي يتبنّاها جيش الاحتلال، مع ذكر أسماء الشخصيات المستهدَفة فيها، وإغفال «الأضرار الجانبية» التي تتسبّب بها، سوى نموذج مصغّر من الجرائم الكبرى التي ارتُكبت على مدار ثلاث سنوات من الحرب، من دون أيّ داعٍ عملياتي سوى القتل الجماعي. وتعدّ مجزرة «مربع التاج»، التي نفّذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في 28 تشرين الأول 2023، واحدة من أبرز تلك الجرائم. إذ إن المربع السكني الذي استهدفته بدعوى اغتيال قائد وازن في «كتائب القسام»، كان عبارة عن ثماني بنايات تقطنها عشرات العائلات التي تستضيف نازحين، يُقدّر عددهم بنحو ألف إنسان. وإذ أغارت الطائرات الحربية وقتها على المربع بحزام ناري من ستّ غارات، فقد تسبّبت «الأضرار الجانبية» التي أوقعتها وغابت عن سياق استعراض العملية، باستشهاد نحو 400 فلسطيني وإصابة المئات، فضلاً عن تدمير أربع بنايات سكنية.
 
في مراسم تشييع شهداء «التاج» التي جرت أمس، وقف فواز زيارة، أحد ذوي الشهداء، بين المشيّعين. يقول فواز، في حديثه إلى «الأخبار»، إن هذه المجزرة «واحدة من أكبر المجازر التي لم تأخذ حقها في التغطية الإعلامية»، مضيفاً أن الضحايا «لم يتعرّف الناس إليهم، لا عدداً ولا قصة ولا هوية»؛ إذ إن المجزرة ارتُكبت في بدايات الحرب، في وقت كان فيه جيش الاحتلال يعمل على إخلاء مدينة غزة وشمالها من الأهالي والطواقم الإغاثية والمدنية. ويضيف: «فقدتُ عشرين فرداً من أبناء أسرتي، كانوا قد نزحوا إلى المنطقة. لم نعرف مصيرهم طوال شهور. في البداية حضرت الطواقم الطبية والإغاثية واستخرجت من استطاعت من الشهداء، ودُفنوا على عجالة. واليوم، بعد ثلاثة أعوام، استطعنا انتشال 105 شهداء. تعرّفنا إلى بعضهم من ملابسهم ومقتنياتهم، واحتسبنا من لم نتعرّف إليه شهيداً».
 
أمّا محمود هنية الذي وقف أمام جثمان زوجته، الصحافية دعاء شرف، حاملاً ما تبقّى من متعلّقات نجله الشهيد الطفل عبيدة، فيقول لـ«الأخبار»، إن «دعاء وعبيدة وكافة أنسابي من عائلة شرف استشهدوا في المجزرة البشعة. هذه رضّاعة ابني عبيدة، وهذه ألعابه التي وجدتها إلى جانبه». ويتابع أن «إسرائيل تزعم أنها أرادت اغتيال شخصية من قادة المقاومة، لكن الهدف هو الإبادة والقتل الجماعي من دون أيّ رادع»، مشيراً إلى أن «إسرائيل تمتلك من القنابل الذكية والمركّزة المحدودة التأثير والأضرار الجانبية، ما يمكّنها من تقليل أعداد الضحايا»، مذكّراً بأن استخدام تلك القنابل «تكرّر في وقت الهدنة، عندما قُيّدت أوامر إطلاق النار، واستُخدمت صواريخ محدودة التأثير تقتل الهدف مع هامش محدود من الإصابات والأضرار المحيطة». لكن ما حدث في مجزرة التاج ومئات المجازر الكبرى «كان قتلاً جماعياً وإراقة للدماء من دون أيّ حسابات إنسانية وبشرية»، كما يقول.
 
وكانت أجريت تحقيقات صحافية عن مجزرة التاج، أبرزها تحقيق لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، كشف عن تفاصيل خطيرة حول كيفية تنفيذها، من بينها أن جيش الاحتلال استخدم فيها تقنية ذكاء اصطناعي متطوّرة لتحديد الأهداف، تعتمد على تحليل المكالمات والاتصالات المنتظمة، وقد تصنّف هدفاً «في غاية الأهمية» إذا رصدت وجود أكثر من شخص في موقع ما. كما أورد التحقيق اعترافات إسرائيلية بأن أنظمة تحليل الأهداف بالذكاء الاصطناعي حدّدت «أهدافاً خاطئة»، وأن مجزرة التاج كانت واحدة من الحالات التي لم يُستند فيها إلى معلومات استخبارية دقيقة، مما أدى إلى وقوع هذه الكارثة الإنسانية.
 
كذلك، أجرى مكتب «المفوض السامي لحقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة في جنيف تحقيقاً آخر في قصف مجمع «كراون تاور» السكني، باعتباره واحداً من ستة حوادث، قال المكتب إنها قد تمثّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، بالنظر إلى العدد الكبير من المدنيين الذين قُتلوا فيها.
 
وفي المقابل، اكتفى جيش الاحتلال بتعليل الهجوم بتوفّر معلومات ذات «حساسية عالية»، وأنه استهدف بنية عسكرية تحتية لحركة «حماس». أما في حال «مربع التاج»، فلم يحدّد الجيش سبباً تفصيلياً للهجوم، لتُضاف هذه المجزرة إلى مئات المجازر المشابهة، التي تتربّع على رأس قائمتها مجزرة «مستشفى المعمداني» التي قضى فيها أكثر من 400 شهيد، ومجزرة حارة السنايدة في مخيم جباليا التي خلّفت 450 شهيداً، و«مسجد التابعين» (100 شهيد)، وعائلة أبو نصر (300 شهيد)، والنصيرات (200 شهيد)، ومذابح أخرى لم تأخذ حقها في التحقيق والتوثيق.
 
ويعدّ موكب الحزن الذي انطلق أمس من «مربع التاج» وطاف شوارع مدينة غزة، الموكب الجنائزي السادس من نوعه، الذي سيظلّ، إلى جانب الخمسة التي سبقته، شاهداً على جرائم كبرى ارتكبتها إسرائيل بالاستناد إلى شيك على بياض مُنحته كي تفعل ما يحلو لها، وكادت تغيب في زحام الجرائم اليومية.
 
  ===
 
النهار: 
 
لبنان يسعى لتحويل "جولة تامبا" ديبلوماسية عسكرية... مجلس الوزراء أقرّ الموازنة وسلام اليوم إلى النبطية
 
كتبت صحيفة "النهار": مع أن استئناف جلسات مجلس الوزراء عقب عودة رئيس الحكومة نواف سلام من واشنطن وطغيان الطابع المعيشي والاجتماعي، حجب نسبياً المشهد الديبلوماسي والميداني المتّصل بالوضع في الجنوب وملف المفاوضات، لا يبدو أن الأسابيع الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية ستشهد مساراً جامداً من الزاوية الديبلوماسية، فيما لا يمكن التكهّن أو الركون إلى أي تقديرات استباقية حول الوضع الميداني الذي لا يزال ساخناً وعرضة لتصعيد يومي وربما لمفاجآت لا يجوز تجاهل احتمالاتها إطلاقاً. 
 
وفي الوقت الذي يُبرز فيه الرئيس سلام أولوية الملف الجنوبي من خلال قيامه اليوم بجولة واسعة في النبطية، ووسط الاستعدادات لجولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا بين 20 تشرين الأول الجاري و22 منه، أفادت معلومات أمس أن لبنان الرسمي يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط. من منطلق أن الدفع اللبناني في هذا الاتّجاه، يأتي بعدما رفضت إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية في جولتها الثامنة، وحدّدت جملة شروط لعقدها، ويسعى رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى توظيفها في معركته الانتخابية، في وقت يضغط لبنان لعقد الجولة السياسية تمسّكاً بالمفاوضات وباتفاق الإطار الذي تحاول إسرائيل التملّص منه أو تعديله، مستفيدة من التطورات الميدانية والسياسية.
 
جلسة الحكومة
 
وترأّس سلام بعد ظهر أمس جلسة لمجلس الوزراء، فتحت على طاولتها الملفات المعيشية والغلاء وتركز البحث على بدل النقل والضريبة على المحروقات. وأثناء دخوله إلى الجلسة قال وزير الطاقة جو الصدّي: "سأطلب إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين"، علماً أن وزراء "القوات اللبنانية" قرروا المطالبة الجماعية بهذا الأمر قبل حضورهم إلى الجلسة. 
 
ووصل وزراء "القوات اللبنانية" إلى جلسة مجلس الوزراء، حاملين معهم أكياساً من التفاح من مناطق لبنانية مختلفة، جو عيسى الخوري من بشري وجو الصدي من المتن وكمال شحادة من زحلة ووزعوها على الصحافيين، مؤكدين السعي إلى تصدير التفاح اللبناني الذي يعاني المزارعون من أزمة نتيجة عدم تصريفه.
 
أما وزير الداخليّة أحمد الحجّار، فقال حول إقفال القرض الحسن: الملفّ يسلك مساراً قضائياً بدأ بطلب وزير العدل إلى مدعي عام التمييز وننتظر نتائج القضاء لتّتخذ "الداخلية" الموقف المناسب.
 
وأقرّ مجلس الوزراء بنتيجة المناقشات مشروع الموازنة العامة، كما أقرّ المجلس الموافقة على رسالة الدعم الأوروبي للجيش اللبناني. وأقرّ أيضاً تعديل البدل اليومي للنقل بمعدل خمسة ليترات بنزين يومياً ووافق على مشروع دعم السائقين العموميين على أن لا يزيد عن 800 ألف ليرة ولا يقل عن 500 ألف ليرة، كما وافق على مرسوم تعديل التعويضات العائلية. ولم يوافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير الطاقة بإلغاء أو تعليق رسم الـ300 ألف ليرة ضمن سعر صفيحة البنزين. وفي ظل عدم أخذ مجلس الوزراء باقتراح القوات، تحفّظ وزراء القوات عن عدد من البنود في الموازنة. 
 
جولة النبطية اليوم        
 
ويقوم رئيس الحكومة نواف سلام قبل ظهر اليوم يرافقه وزير الداخلية أحمد الحجار ووفد، بجولة على مدينة النبطية تشمل محطاتها زيارة لسرية درك النبطية في كفرجوز واجتماعاً في بلدية النبطية تتخلله كلمة للرئيس سلام موجهة إلى أبناء المدينة والجنوب، ومن ثم وضع حجر الأساس لمقر الدفاع المدني الجديد في المدينة وزيارة لمركز أمن الدولة والسرايا الحكومية في المدينة بعد انجاز أعمال الترميم والتأهيل فيها، ومن ثم جولة في سوق النبطية، وأخيراً زيارة لإمام النبطية في دارته. 
 
شروط صندوق النقد
 
ليس بعيداً من الشأن الاقتصادي، وغداة طعن رئيس الجمهورية في قانون تسوية أوضاع المصارف وإعادة هيكلتها، ربط صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق جديد مع لبنان بتقدم مستمر في الإصلاحات، خصوصاً معالجة أوضاع المصارف والفجوة المالية وإعداد إطار مالي يراعي استدامة الدين. ورأى الصندوق أن لبنان يحتاج إلى مواصلة التقدم في تنفيذ إصلاحات أساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد للحصول على دعم من الصندوق، مشيراً إلى أن مسار الاتفاق يتطلب العمل على عناصر مختلفة.
 
وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، أن الأولويات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ، وإقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، إلى جانب إعداد موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسّط الأجل يتوافق مع استدامة الدين في البلاد.
 
ويضع هذا الموقف الملف المصرفي ضمن المتطلبات الأساسية للمضي نحو اتفاق، مع التشديد على جانبين مترابطين: تنفيذ القانون المتعلق بمعالجة أوضاع المصارف، واستكمال التشريعات اللازمة للتعامل مع الفجوة المالية وفق المعايير الدولية.
 
وبحسب ما عرضته المتحدثة، فإن المطلوب لا يقتصر على إقرار نصوص تشريعية، إذ يشمل أيضاً دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيّز التنفيذ. أما في ملف الفجوة المالية، فقد شدّدت على ملاءمة التشريعات والمعايير التي ينبغي أن تستند إليها المعالجة.
 
   ===
 
الجمهورية:
 
 واشنطن تغيّر الشروط: الانسحاب مقابل السلاح
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": في بلدٍ يعيش حالة من الجمود السياسي ويرزح تحت ثقل انتظار ما يمكن أن يحصل من تطورات في المنطقة، بدأ الهمّ المعيشي يتحوّل الشغل الشاغل، فيما تبقى العين على الجنوب مع ارتفاع وتيرة الخوف من ذهاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توسيع الحرب، كلما اقترب موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 من الجاري. اما خطوط الحوار وجسوره بين «حزب الله» والسلطة فهي مقطوعة كلياً، باستثناء «مبادرة خجولة» تحاول أن تفتح كوة في الجدار السميك، لكن تواجه صعوبة تكمن في أنّ المطلوب، هو خطوة من كل طرف لم تنضج ظروفها بعد.
 
وقال مصدر سياسي رفيع في "حزب الله" لـ"الجمهورية"، إنّ الحزب ليس في وارد إعطاء ذريعة لنتنياهو لفتح معركة يحتاجها لتحسين وضعه الانتخابي.
 
 
 
وكشف المصدر، أنّ الحديث عن أنّ الحزب سيخوض معركة إسناد ثالثة إذا عادت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية غير واقعي، فـ"حزب الله" يعتمد استراتيجية جديدة في التحرك للحفاظ على السلاح وحرّية الجغرافيا، في وجه مطلب العدو الملحّ لنزع السلاح من دون جبهات إسناد او غيرها. وكشف المصدر بحزم، أنّ "لا صفقة حصلت في علي الطاهر". ولم يشأ إعطاء أي معلومة عسكرية "في حال تابع العدو عمليته العسكرية في اتجاه تلال الريحان وجبل صافي"، مشيراً إلى "انّ التقدير الأمني يؤكّد أنّ العدو سيحافظ على سيطرته على النبطية الفوقا وكفرتبنيت، ولن يسمح بالدخول إلى البلدتين، لأنّ هذا الأمر مرتبط بوجوده في زوطر الشرقية.
 
وحول العلاقة بين الحزب ورئاسة الجمهورية، كشف المصدر عن "مبادرة خجولة" يُعمل عليها بعيداً من الإعلام، تقترح أن يتنازل كل طرف عن خطوة مقابل خطوة، كنقطة انطلاق، لكن الشروط تصطدم حالياً بتمسّك كل طرف بموقفه، وعليه فإنّ الخرق الوحيد الذي يمكن أن يحصل سيكون من خلال اتفاق أميركي ـ إيراني من جهة، او اتفاق بين السعودية وإيران من جهة ثانية.
 
معادلة مشروطة
 
إلى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ"الجمهورية"، إنّ التحرّكات الأخيرة التي قادها رئيس الحكومة نواف سلام في العاصمة الأميركية دخلت في سباق ساخن مع التعقيدات المتزايدة في المشهد الميداني جنوباً، خصوصاً بعد انكشاف التحول الجوهري في إدارة واشنطن لمسار التفاوض بين بيروت وتل أبيب. ففيما كان لبنان يطالب الإدارة الأميركية بممارسة ضغط يُلزم إسرائيل بتطبيق "صيغة الإطار" والانسحاب من نطاقات تجريبية جديدة، جاءه الردّ من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمعادلة مشروطة: "مطلوب من لبنان تنفيذ خطوات عملانية في ملف نزع سلاح "حزب الله"، كشرط مسبق لأي انسحاب إسرائيلي جديد". وهذه المعادلة تنقل واشنطن من دور الضامن لانسحاب إسرائيل، كما يريدها لبنان، إلى موقع الضاغط على السلطة اللبنانية، عبر وضعها أمام امتحان داخلي تعجز عن تنفيذه.
 
ولذلك، وفيما تستعد واشنطن لرعاية جلسة تفاوضية مُقترحة في مدينة تامبا، في ولاية فلوريدا، حيث مقر القيادة المركزية الأميركية، قبل أيام معدودة من الانتخابات الإسرائيلية في 27 الجاري، فإنّ هذا الاجتماع المباغت ينطوي على مأزق حقيقي للبنان، بسبب إرباكه في التعاطي مع ملف السلاح. وهذا ما قد يُوفّر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورقة أمنية واستعراضاً تفاوضياً، يخدم حملته الانتخابية في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات. وقد يقود عجز الدولة إلى منح تل أبيب ذريعة للقول إنّ لبنان هو الذي لا يلتزم ببنود الاتفاق.
 
شروط الصندوق
 
أعلن صندوق النقد الدولي، أنّ لبنان لا يزال أمامه عدد من الإصلاحات الأساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي، قبل التوصل إلى اتفاق جديد يتيح له الحصول على دعم من الصندوق، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز». وأوضح الصندوق، أنّ مسار لبنان نحو إبرام اتفاق جديد لا يرتبط بإجراء واحد، بل يتطلّب استكمال مجموعة من الخطوات والعناصر المرتبطة بالإصلاح المالي والمصرفي.
 
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إنّ التوصل إلى اتفاق يستوجب إحراز تقدّم مستمر في تنفيذ الإصلاحات الرئيسية، مشيرة إلى أنّ من أبرزها، دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ. ويُعدّ هذا الملف من القضايا الأساسية في مسار إعادة تنظيم القطاع المصرفي ومعالجة تداعيات الأزمة المالية التي يعاني منها لبنان.
 
وأضافت كوزاك، أنّ الإصلاحات المطلوبة تشمل أيضاً إقرار تشريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون منسجمة مع المعايير الدولية. ويأتي ذلك، في وقت يواصل فيه لبنان مساعيه لاستكمال المتطلبات المرتبطة بالتفاوض مع الصندوق، وسط تأكيد دولي متكرّر على ضرورة تنفيذ إصلاحات مالية ومصرفية بصورة متدرجة ومستدامة، بما يمهّد لإحراز تقدّم في مسار الاتفاق والحصول على الدعم المالي.
 
نفي للقاء الحزب - سوريا
 
من جهة ثانية، كشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن ستة مصادر مطّلعة، أنّ ممثلين عن الحكومة السورية و»حزب الله» عقدوا اجتماعاً سرّياً في تركيا خلال أيلول الماضي، هو الأول المعروف بين الطرفين، بهدف احتواء التوترات الأمنية والسياسية. وبحسب المصادر، التي تضمّ مسؤولين سوريين وأميركياً ومصدراً أمنياً لبنانياً قريباً من الحزب، جرت المحادثات بدعوة من أجهزة الاستخبارات التركية، وتركّزت على تسوية الخلافات، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
 
وأشارت المعلومات إلى أنّ دمشق أكّدت عدم وجود عداوة مع الحزب، وعدم نيتها التدخّل عسكرياً في لبنان لنزع سلاحه، فيما طلبت من ممثليه المساعدة في وقف تهريب الأسلحة وتفكيك الخلايا النائمة في سوريا، ولا سيما جنوبها. وفي المقابل، تعهّد ممثلو الحزب بعدم التدخّل في الشأن السوري، من دون تقديم ردّ مباشر على المطالب الأمنية.
 
لكنّ تركيا نفت رسمياً انعقاد الاجتماع، ووصفت المعلومات المتداولة بشأنه بالمختلقة. فيما نفت الخارجية السورية بدورها حصول اللقاء، مؤكّدة حصر العلاقات مع لبنان بمؤسساته الشرعية ودعم بسط سيادته على كامل أراضيه.
 
   ===
 
الديار: 
 
كيف سيتعامل الوفدان العسكريان اللبناني والإسرائيلي في تامبا؟ اقرار الموازنة وسط تحفظات... ماذا عن لقاء دمشق حزب الله؟
 
كتبت صحيفة "الديار": لم تحمل الساعات القليلة الماضية اي اجابة عن الاسئلة المفتوحة سواء في المنطقة او على الصعيد الداخلي، وفي الانتظار «العين» على انعكاسات جهود رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو للفوز بالانتخابات باي ثمن. «والعين» الاخرى على بورصة تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتأرجحة بين التسوية مع ايران او تهديدها بالابادة. الحكومة التي يزور رئيسها نواف سلام النبطية اليوم، اقرت موازنة 2027 ومعها اتخذت قرارات معيشية وحياتية تنفس «الشارع» مرحليا، دون ان تقدم اي حلول مستدامة.
 
سلام والموقف الاميركي
 
وفي غياب المؤشرات الاقليمية والدولية الدالة على طبيعة المرحلة المقبلة، ينتظر لبنان تسييل الحراك الديبلوماسي لرئيس الحكومة نواف سلام في الولايات المتحدة على ارض الواقع، في ظل تشكيك يصل الى حد اليقين لدى اكثر من مرجعية سياسية في الداخل والخارج، بان كل الامور مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 الجاري. وبعد تضارب المعلومات حيال الموقف الاميركي من السلطات اللبنانية، علمت «الديار» ان سلام ابلغ الوزراء ان كل ما اشيع عن اجواء سلبية مناف للحقية، وقد ابلغه وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو تفهم واشنطن لظروف الدولة اللبنانية ولم يمارس اي ضغوط لدفعها الى تنفيذ اي تعهدات.
 
شروط اسرائيلية… ورفض من الجيش
 
ومع نفي رئيس الحكومة نواف سلام وجود ضغوط اميركية مباشرة على الحكومة، ابلغ لبنان ان جولة جديدة من المفاوضات ستعقد بعد منتصف الجاري في تامبا- فلوريدا، ووفق مصادر ديبلوماسية لا يزال لبنان يحاول ان تكون سياسية ـ عسكرية في ظل اصرار «إسرائيل» ان تكون عسكرية فقط… ووفق المعلومات البحث سيتركز اميركيا على وضع «خارطة طريق» للمناطق التجريبية المفترضة، وتحديد شروط النجاح لاي خطوة في هذا الاتجاه، لكن «اسرائيل» لا تزال غير معنية بتقديم اي خطوة جديدة، لكنها ستطرح على «الطاولة» ملف تحديد هوية افراد وضباط الجيش الذين سيتولون مهمة التحقق في تلك المناطق قبل البحث في اي ملف، وقد ابلغت قيادة الجيش المعنيين رفضها التام لهذا الاقتراح، وهو موقف يتناغم مع الموقف السياسي اللبناني.
 
لبنان والمفاوضات السياسية؟
 
ووفق مصادر مطلعة، فان لبنان الرسمي يصر على استئناف المفاوضات السياسية، بعد رفض «اسرائيل» حيث يسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الى توظيفها في معركته الانتخابية ، فيما يرغب لبنان تحقيق نتائج ملموسة بعيدا عن محاولات الاسرائيليين لفرض وقائع امنية ويصرون على التملص من «اتفاق الاطار»، وحتى الان لم يقدم الاميركيون اي التزام بدعم الموقف اللبناني. وكذلك لا يزال الانحياز تام للموقف الاسرائيلي في ملف «اليونيفيل»، وتم رفض عرض لبناني بالتمديد لهذه القوات 6 اشهر بانتظار ايجاد حل للقوى البديلة!
 
الاعتداءات الاسرائيلية
 
ميدانيا، الاعتداءات الاسرائيلية مستمرة، حيث نفذ طيران العدو غارة على المنصوري جنوب صور. وأقدمت القوات الإسرائيلية على تنفيذ تفجيرات ضخمة في البلدة، ما أدى إلى ارتجاجات قوية وأصوات دوي سُمعت في مدينة صور والقرى المحيطة. وكانت عمدت إلى تفخيخ عدد من المنازل في البلدة، قبل أن تقوم بتفجيرها. كما نفذت الاحتلال تفجيرات في مجدلزون وميس الجبل. واستهدف قصف مدفعي محيط شقرا برعشيت والاطراف الغربية لبلدة حولا مع تقدم عدد من الآليات من داخل البلدة باتجاه وادي السلوقي.
 
هل حصل لقاء بين دمشق وحزب الله؟
 
في هذا الوقت، نفت الخارجية السورية عقد لقاء بين السلطات السورية وحزب الله، مؤكدة أن العلاقة مع لبنان تتم حصرا عبر المؤسسات الشرعية، وجددت دعم بسط لبنان سيطرته على كامل أراضيه. وكانت مصادر قد أفادت لوكالة رويترز بأن ممثلين عن الحكومة السورية وحزب الله أجروا محادثات مباشرة في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول المعروف من نوعه بين الطرفين وسار على نحو جيّد… وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة «للديار» وجود تواصل بين الطرفين، ولفتت الى ان احد نواب حزب الله في البقاع يتولى المسؤولية المباشرة عن التواصل.
 
قرارات الحكومة
 
اقتصاديا، اقرت الحكومة موازنة 2027، ومشروع قانون لدعم السائقين العموميين وتعديل التعويضات العائلية وإقرار بدل النقل اليومي إلى خمسة ليترات، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يزيد على 800 الف ليرة، وتم تعليق البت بطلب وزير الطاقة والمياه جو الصدي تعليق رسم 300 الف ل.ل. على صفيحة البنزين، ووفق مصادر وزارية بعد رفض وزيري المال والاقتصاد طلب رئيس الحكومة نواف سلام عقد اجتماع الأسبوع المقبل بين وزراء المال، الاقتصاد، الطاقة والصناعة لبحث هذه المسألة ورفع تصور لمجلس الوزراء. وسيعقد الاجتماع برئاسة الرئيس سلام يوم الاثنين المقبل.
 
ما السعر الحقيقي للبنزين؟
 
من جانبه، أشار ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا، إلى أنّ صفيحة البنزين تصل إلى لبنان بسعر 23 دولارًا مع كلفة نقل البواخر والتأمين، تضاف إليها أكثر من 6 دولارات ضريبة للدولة مع الـTVA والرسوم، بالإضافة إلى كلفة نقل الصهاريج من الشركات المستوردة إلى المحطات. ولفت إلى أنّ الغلاء الموجود اليوم هو ضريبة الدولة، بالإضافة إلى كلفة وصول المحروقات إلى لبنان.
 
اعتراض وتحفظات
 
لم يصوت وزراء القوات اللبنانية على الموازنة، وامتنع وزير العدل عادل نصار عن التصويت، وسجل وزير الصحة تحفظا عليها. ووفق المصادر الوزارية، اعتراض وزراء «القوات» جاء بعد رفض مجلس الوزراء ورقة قدمت الى الحكومة من قبلهم حملت اقتراحات وتعديلات تسمح بتأمين إيرادات جديدة للدولة وتخفف الضرائب، لكنها لم تمر لانها تحمل الخزينة اعباء تتجاوز مئات ملايين الدولارات. وجاء تحفظ وزير الصحة لعدم تبني الموازنة اي بند لاعادة الاعمار وايواء النازحين.
 
   ===
 
 
اللواء:
 
سلام إلى النبطية لدعم صمود الجنوب بعد إقرار الموازنة
 
كتبت صحيفة "اللواء": سجلت الحكومة عشية توجُّه الرئيس نواف سلام الى النبطية مع وفد وزاري، خطوات ملموسة لجهة انتظام المالية العامة عبر إقرار موازنة العام 2027، واحتواء حركة الشارع عبر الإستجابة لمطالب، ضمن حدود ما هو متاح مالياً، في وقت يشدد فيه صندوق النقد الدولي على استكمال الإصلاحات الأساسية على مستوى الإقتصاد وهيكلة المصارف والفجوة المالية، وبعد ردّ الرئيس جوزاف عون قانون تنظيم المصارف، لاعتبارات بعضها يتعلق بالتعارض في بعض المواد مع قانون النقد والتسليف وصلاحيات حاكم مصرف لبنان.
 
وعلمت «اللواء» أن صندوق النقد الدولي تفاجآ بالطعن الرئاسي بقانون إعادة هيكلة المصارف، والذي أتى بعد أقل من 24 ساعة من المحادثات الناجحة التي أجراها الرئيس سلام والوفد الوزاري مع صندوق النقد الذي أيّد خطوات الحكومة، بما فيها إقرار قانون إصلاح المصارف.
 
وتخوف مصدر في الصندوق في تصريح لـ «اللواء» من أن ينعكس الخلاف الرئاسي على ما يمكن أن يقدمه المجتمع المالي الدولي للبنان، إذ لا يجوز أن يكون الإنطباع بأن القرار في لبنان غير موحَّد ويصعب عليه مواجهة إعادة بناء ما تضرر أو تهدم في المرحلة السابقة.
 
وسط ذلك، كان وزير المالية ياسين جابر يُجري محادثات مع موفد الرئيس ايمانويل ماكرون جاك دولاجوجي حول الاصلاحات والفجوة المالية والتعاون مع صندوق النقد الدولي.
 
الصندوق الدولي: الاتفاق مع لبنان يحتاج لمواصلة الإصلاحات
 
من جانبه أكد صندوق النقد الدولي أن لبنان بحاجة الى مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية ليبرم معه اتفاقاً، مشيراً إلى أن مسار لبنان نحو ابرام اتفاق معه يتطلب عدة عناصر مختلفة».
 
وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزان للصحفيين: يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر في الإصلاحات الرئيسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي.
 
بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيِّز التنفيذ، وإقرار تسريعات ملائمة لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
 
في الشأن التفاوضي والجنوبي، شهدت البلاد حالة مراوحة قاتلة في ما خصّ وضع الجنوب، بإنتظار جولة التفاوض العسكرية الطابَع التي ستعقد في تامبا- فلوريدا في العشرين من تشرين الاول الجاري مبدئياً، والتي يرأس الوفد المفاوض فيها السفير سيمون كرم ويضم السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والوفد العسكري برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد الركن جورج رزق الله، حيث يتركز البحث حسبما قالت مصادر رسمية لـ «اللواء» على سبل وخطوات تنفيذ اتفاق الاطار من جانب الكيان الاسرائيلي.
 
وحول ما تردد ان لبنان يسعى لجعل هذه الجولة سياسية- عسكرية، وليس عسكرية فقط.استبعدت المصادر ذلك، وقالت اي بحث سياسي يمكن ان يتم واسرائيل لم تلتزم حتى الان بوقف الاعمال العدائية من غارات وقصف وتفجير وتجريف ورفض تحديد مناطق تجريبية جديدة للإنسحاب وتمنع الجيش اللبناني من التقدم اي خطوة اضافية خارج الحدود التي رسمتها، وتمنع عودة المهجرين الجنوبيين وترفض اطلاق سراح بقية الاسرى، فكل هذه الامور تُبحث في الجانب العسكري من المفاوضات، في حين الجانب السياسي له مسار آخر لأنه يتعلق بموضوع وقف حالة العداء والتوصل الى اتفاق امني يضمن امن الحدود وعدم تجدد القتال قبل الشروع في التفاوض حول امور سياسية واقتصادية اخرى.
 
ولا زال كيان الاحتلال وبدعم اميركي واضح، يطرح شروطاً تعجيزية غير قابلة للتنفيذ، ويواصل التصعيد العسكري من ضمن حملة بنيامين نتنياهو الانتخابية للكنيست. وسط معلومات وتهديدات بأن جيش الاحتلال قد يتوسع اكثر في العمق الجنوبي خارج الخط الاصفر لتحقيق مزيد من الضغط على لبنان من جهة، ولإستثمارها من قبل نتنياهو في معركته الانتخابية.
 
هذا عدا مواقف وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، امام رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائهما في واشنطن، التي اختصرت مطلب الادارة الاميركية من لبنان بدون لف ودوران، ومفادها: «ان الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان ذي السيادة والخالي من نفوذ حزب الله وإيران، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب لا يكفي من دون نزع سلاح حزب الله، وندعو الجيش اللبناني إلى بسط سيطرته جنوباً ومنع الوجود المسلح للحزب». والكلام ذاته سمعه الرئيس سلام من وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي اكد بعد اللقاء: «هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران وحزب الله»، كما سمعه وزير الخارجية يوسف رجي من نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم، الذي قال: «أن إسرائيل لا أطماع لها في لبنان، وأن وجودها يقتصر على تثبيت أمن مناطق الشمال، مشددا على ضرورة التزام حزب الله بتسليم سلاحه مقابل انسحاب إسرائيل».! و هذه المواقف تعني ان لا وقف للعدوان الاسرائيلي ولا تنفيذ لإتفاق الاطار قبل الخلاص من سلاح الحزب سواء عن طريق الجيش اللبناني او كيان الاحتلال الاسرائيلي، كما ان الجميع يعلم ان المطلب الاميركي- الاسرائيلي بتكليف الجيش نزع سلاح حزب الله امر قد يسبب ازمة داخلية كبيرة وخطيرة إن لم يكن إقتتالاً داخلياً وليس بالضرورة حرباً اهلية واسعة، فلماذا الاصرار الاميركي على تكليف الجيش هذه المهمة القذرة وهو يعلم انها ستتسبب بمشكلات داخلية كبرى؟ 
 
ومع ذلك يواصل لبنان رهانه على الضغط الاميركي على كيان الاحتلال، حيث استقبل الرئيس جوزاف عون السفير الاميركي السابق في لبنان ريان كراكر مع وفد من شبكة الشرق الأوسط للإرسال الاميركية MBN ،ضم الرئيس التنفيذي للشبكة السفير الاميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان، ورئيسة التحرير ليلى بزي، وعرض معهم موقف لبنان من التطورات المحلية والاقليمية، لاسيما الوضع في الجنوب ومسار اتفاق الاطار الذي وقعه لبنان مع اسرائيل برعاية أميركية، وعدم التزام إسرائيل بتنفيذ مندرجاته.
 
والتقى رئيس الجمهورية مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى حيث بحث الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا والجنوب خصوصًا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتطرّق البحث إلى أوضاع المؤسسة العسكرية وحاجاتها.
 
دعوات لمطالبة سلام بعودة الأهالي الى النبطية الفوقا
 
وحسب ما رشح يتوجه الرئيس نواف سلام الى النبطية برفقة وزير الداخلية أحمد الحجار، ووجهت دعوات الأهالي للتجمع والمطالبة بالسماح للأهالي في العودة الى النبطية الفوقا، حيث أن البلدة ليست ضمن الخط الأصفر، ولا توجد فيها قوات احتلال.
 
مجلس الوزراء: الموازنة وبدلات النقل والتعويض العائلي
 
والأبرز في جلسة مجلس الوزراء إقرار موازنة العام 2027، كما أقر تعديل بدل النقل بزيادة تساوي 5 ليترات بنزين يومياً، والطلب الى وزير الطاقة والمياه جو صدي تقديم صيغة قانونية للنظر في اقتراح إلغاء 300 ألف على البنزين.
 
وكانت الجلسة بدأت، حسب وزير الاعلام بول مرقص بتطرق الرئيس سلام الى زيارته الى الولايات المتحدة ونيويورك، واللقاءات مع صندوق النقد الدولي.
 
وأقر المجلس مشروع قانون الموازنة العامة،على أن ترسل أصولاً الى المرجعيات الدستورية للتوقيع عليها، وإحالتها الى المجلس النيابي ضمن المهل الدستورية..
 
وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي (FSRU) في منطقة دير عمار على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
 
وحول تحفظ بعض الوزراء على مشروع الموازنة قال:«في ما يتعلق بمشروع الموازنة، سجّل عدد من الوزراء تحفظات واعتراضات على بعض بنوده، ومن بينهم وزراء القوات اللبنانية، وتمنع وزير العدل كذلك كان هناك تحفظ لوزير الصحة.
 
وردا على سؤال اخر أعلن: كانت هناك ورقة مقدّمة من وزراء القوات اللبنانية، وقد اطّلع عليها الوزراء خلال الجلسة. وكان عدم الأخذ بجميع المطالب الواردة فيها، كانت. من الأسباب الأساسية التي أدت إلى تسجيل الاعتراض، على أن يشرح كل وزير على حدة الأسباب التي دفعته إلى تسجيل اعتراضه أو تحفظه.
 
يشار إلى أن الوزير الصدي اقترح خلال جلسة مجلس الوزراء، اقله تعليق رسم ٣٠٠ الف ل.ل. على صفيحة البنزين،. فطلب الرئيس سلام عقد إجتماع الأسبوع المقبل بين وزراء المال، الاقتصاد، الطاقة والصناعة لبحث هذه المسألة ورفع تصور لمجلس الوزراء.وسيعقد الاجتماع برئاسة رئيس الحكومة الاثنين.
 
تفجيرات ضخمة
 
ميدانياً، هزت التفجيرات الضخمة الجنوب، وسجلت منذ ليل أمس تفجيرات ضخمة في المنصوري، ما أدى إلى ارتجاجات قوية وأصوات دوي سُمعت في مدينة صور والقرى المحيطة. وكانت قوات الإحتلال عمدت إلى تفخيخ عدد من المنازل في البلدة، قبل أن تقوم بتفجيرها.كما نفذت القوات المعادية تفجيرات في مجدلزون وميس الجبل وبيت ليف. وإحراق بيوت للمواطنين في بلدة حولا.
 
واغار الاحتلال قبل ظهر أمس على المنصوري، واستهدف قصف مدفعي محيط شقرا برعشيت والاطراف الغربية لبلدة حولا مع تقدم عدد من الأليات من داخل البلدة بإتجاه وادي السلوقي.ونفذت القوات الاسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع تحرك لآلياتها العسكرية في البلدة. وقصف مدفعي يستهدف بلدة بيت ليف لجهة بلدة صربّين والمنطقة بين ياطر وصربّين.و إحراق منازل من قبل قوات الجيش الاسرائيلي عند أطراف بلدة برعشيت لجهة كونين.
 
ومنذ فترة بعد الظهر وحتى المساء، نفذ العدو غارة بين ميفدون وزوطر الشرقية، وسجل تفجير معادي في حولا والمنصوري وبيت ليف، وقصفت قوات الاحتلال بلدة المنصوري، وسجل تقدم آليتين عسكريتين إسرائيليتين ترافقهم جرافات باتجاه مجرى النهر في بلدة زوطر الغربية حيث نفذت الآليات عمليات تمشيط باتجاه المنطقة .
 
وليلا، أغار الطيران الحربي الاسرائيلي على اطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون.
 
بالتزامن، تعرض مرتفع علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
 
واعلن جيش العدو : ان سلاح الجو هاجم أكثر من 370 هدفا للحزب في جنوب لبنان خلال الشهر الماضي.
 
   ===
 
 
الشرق: 
 
مجلس الوزراء أقر مشروع الموازنة ورفع بدل النقل
 
كتبت صحيفة "الشرق": أقر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس نواف سلام في السرايا الحكومية، مشروع قانون موازنة ٢٠٢٧ ومرسوم تعديل بدل النقل للموظفين في القطاع العام، بما يعادل خمسة ليترات بنزين يوميا، على ألا يقل عن ٥٠٠ ألف ليرة لبنانية ولا يزيد عن ٨٠٠ الف ليرة . كذلك اقر إلغاء بعض الوظائف في وزارة الصحة العامة في إطار الإصلاحات الحكومية». كما اقر مشروع إنشاء المجلس الاعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية. وبعد انتهاء الجلسة، اذاع وزير الإعلام بول مرقص، المقررات الرسمية، فأشار الى ان المجلس استكمل دراسة مشروع الموازنة العامة، وتطرق دولة الرئيس في بداية الجلسة الى زيارته للولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة ولا سيما أنه افاد بنتائج لقاءاته مع رئيس البنك الدولي ورئيس صندوق النقد الدولي. كما بحث المجلس عدداً من الملفات الإقتصادية والمالية والإدارية، وأقرّ مجموعة من البنود والقرارات. ووافق على مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي (FSRU) في منطقة دير عمار على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما عرض دولته مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية وأقرهم. كذلك، وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء عدد من الوظائف في ملاك وزارة الصحة العامة، في إطار الإجراءات الإصلاحية الحكومية المتعلقة بالقطاع الصحي. وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والبعثة الأوروبية المعروفة باسم (CSDP)، أقرّ مجلس الوزراء الرسالة التي ستوجّهها الحكومة اللبنانية في هذا الإطار. ويتعلق الأمر تحديداً بالدعم اللوجستي وباتفاقية فنية لوجستية، ولا علاقة له بالقوات الدولية أو بما بعد فترة ولاية اليونيفيل، بل تتكامل مع ما يسمى هيئة المراقبين الدوليين وهي كناية عن مراسلة تقضي بالموافقة، وأي مراسلة لاحقة ستنتج عنها، ستُعرض على مجلس الوزراء وفقاً للأصول. كما أقرّ مجلس الوزراء تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح يحدد البدل الذي يتوجب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كل يوم حضور ما يعادل قيمة خمسة ليترات من البنزين يومياً، على ألا يتجاوز البد
 
 ل مبلغ ثمانمائة ألف ليرة لبنانية يومياً، وألا يقل عن خمسمائة ألف ليرة لبنانية. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسط السعر الرسمي لصفيحة البنزين. ووافق المجلس أيضاً على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة ألف وأربعمائة وخمسين ملياراً وثمانمائة مليون ليرة لبنانية، مخصصة لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات. كما تم التوقيع على مرسوم تعديل التعويضات العائلية استناداً إلى موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 16 شباط، على أن يسري التعديل اعتباراً من 1 آذار 2026، وفق الآتي: مليونان ومئة ألف ليرة لبنانية عن الزوجة أو الزوج، ومليون ومئة وستون ألف ليرة لبنانية عن كل ولد مُعال، على ألا يتجاوز مجموع التعويض عن الأولاد خمسة ملايين وثمانمائة ألف ليرة لبنانية. وتُدفع، اعتباراً من 1 تشرين الأول 2026، فروقات التعويضات العائلية المستحقة عن الفترة الممتدة من 1 آذار ولغاية 30 أيلول شهرياً وبالتزامن مع دفع الرواتب. واستكمل مجلس الوزراء دراسة مواد وبنود مشروع قانون الموازنة العامة وأقرّها، على أن تُرسل أصولاً إلى المرجعيات الدستورية للتوقيع عليها وإحالتها إلى مجلس النواب.
 
   ===
 
الشرق الأوسط: 
 
جولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية يتصدّرها توسيع «المناطق التجريبية» وتثبيت وقف النار
 
عسكرية بامتياز وعلى جدول أعمالها استهداف تل أبيب للجيش وملف الأسرى
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يقف لبنان على بُعد أقل من ثلاثة أسابيع لانعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، وإنما هذه المرة على المستوى العسكري، وتُعقَد في فلوريدا، في العشرين من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ أي قبل أسبوع من إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل في 27 من الشهر نفسه، على أن يُصار إلى تثبيت الموعد في الساعات المقبلة، وهذا ما أُبلغ به رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون من الراعي الأميركي للمفاوضات.
 
فاجتماع فلوريدا عسكريّ بامتياز، ويمثّل فيه لبنان وفدٌ يرأسه السفير السابق سيمون كرم، بحضور سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، وفريق عسكري على رأسه مدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله، ويرعى الاجتماع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ويأتي في سياق تأكيد استمرار المفاوضات في ضوء تقاطع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، عندما التقاه في واشنطن، على المُضي بتطبيق «اتفاق الإطار»، ما يعني، كما يقول مصدر مُواكب للمفاوضات، لـ«الشرق الأوسط»، قطع الطريق أمام «حزب الله» بفصل المسار اللبناني عن «مذكرة التفاهم» الإيرانية الأميركية، وعدم الإبقاء على لبنان معلَّقاً عليها.
 
ملف الأسرى
 
وكشف المصدر أن الوفد اللبناني سيعاود طرح ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل باعتبار أن إطلاقها سابقاً خمسة أسرى لبنانيين وسوريين جاء من خارج اللائحة التي تقدّم بها لبنان في الجولة السابقة من المفاوضات.
 
ولفت إلى أن الوفد اللبناني سيطرح، كما في السابق، تثبيت وقف النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية وبتوسيع «المنطقة التجريبية»، بإلحاق مُدن وبلدات ما زالت محتلة، بها، إضافة إلى إخراج «آلية التحقق» من انتشار الجيش فيها من التجاذبات بتسمية الفريق المكلَّف بالتأكد من خلوّها من سلاح «حزب الله» ومُقاتليه.
 
تفعيل «اتفاق الإطار»
 
وقال المصدر إنه يأمل من الاجتماع تفعيل «اتفاق الإطار»، لئلا يقتصر على تمرير رسالة أميركية فحواها استمرار المفاوضات، بدلاً من التوافق على مجموعة من الخطوات يُفترض أن تتصدر الاجتماع، ويُراد منها إخراج الاتفاق من المراوحة بوقف تجريف إسرائيل البلدات الواقعة على امتداد الخط الأصفر، وتدميرها المُمنهج للمنازل، مع أن معظمها سُوّي بالأرض ولم يبق منها إلا عدد ضئيل يستخدمه الجيش الإسرائيلي للإقامة فيها بعد تحويلها إلى مراكز تجمُّع لوحداته العسكرية مزوَّدة بكاميرات للتأكد من عدم تسلُّل عناصر من «حزب الله» إليها. ومع أن المصدر يستبعد إقدام إسرائيل على توسيع للمنطقة الأمنية بعد سحبها الوحدات المُقاتِلة، فإنه، في المقابل، يراهن على التدخّل الأميركي في الوقت المناسب لمنع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من توسيعها لفرض أمر واقع، في حال تقديره أنه بحاجة إليها لضمان عودته لرئاسة الحكومة.
 
ورأى أن سحب نتنياهو لواء «غولاني» وتبنِّي تعزيز الخطوط الدفاعية على امتداد المنطقة الأمنية التي يحتلّها جيشه، يعنيان، من وجهة نظر المصدر الأمني، أنه يجعل الأولوية لتدعيم سيطرته عليها، إلى جانب إطباقه بالنار على البلدات الواقعة على الحافة الأمامية شمال نهر الليطاني المُطلّة على جنوبه، بعد أن سيطر على تلال «علي الطاهر» ويضغط بالنار على البلدات المحيطة بها.
 
وأكد أن لبنان يتوخّى من الاجتماع أن تضغط واشنطن على نتنياهو؛ ليس لمنعه من توسعته المنطقة الأمنية فحسب، وإنما لاستهدافه المرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان وإلزامه بضبط إيقاع جيشه على نحو يؤدي إلى خفض منسوب الخروقات والاعتداءات المتنقلة بين جنوب الليطاني وشماله، في حين يمتنع «حزب الله» عن الرد عليها رغم التهديدات التي يُطلقها أمينه العام نعيم قاسم من حين لآخر، وتبقى تحت سقف شد عصب حاضنته الشعبية.
 
مفاعيل اجتماع سلام – روبيو
 
وتوقّف المصدر أمام مطالبة لبنان بتطبيق التلازم في الخطوات بين انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش، في ضوء البيان الذي صدر عن «الخارجية» الأميركية بعد لقاء سلام بروبيو، وركّزت فيه على نزع سلاح «حزب الله» كأساس لتحقيق التلازم. وقال إن لبنان باقٍ على موقفه بحصرية السلاح بيد الدولة ولن يتراجع عنه، مهما اشتدت عليه الضغوط من «الحزب»، لكن ما يتطلع إليه راهناً تحضير الأجواء أمام توسيع انتشار الجيش وعدم استهدافه من إسرائيل؛ لأنه من غير الجائز نشره بينما تُواصل إسرائيل ضغطها بالنار واستهدافها المواقع التي يشغلها على امتداد الحافة الأمامية من شمال النهر.
 
وشدد على ضرورة تحضير الأجواء للمُضي بتطبيق «اتفاق الإطار» على مراحل؛ بدءاً بتوسيع انتشار الجيش اللبناني في المواقع التي تنسحب منها إسرائيل؛ كونه يشكل رافعة للحكومة في ردّها على «حزب الله»، الذي يدير ظهره للدعوات والنصائح التي أُسديت له بأن يأخذ العبرة من إسناده لغزة وإيران، بدلاً من أن يساند موقف لبنان لإخراجه من الأزمات التي تُحاصره، وتسبَّب الحزب في معظمها بتفرّده بقرار السلم والحرب، والطلب من الحكومة بأن تتحمل تبعات قرارٍ لا ناقة لها فيه ولا جمل.
 
ورأى أن تقوية موقف الحكومة وتوفير الدعم لها من شأنهما أن يُضعفا «حزب الله» الذي يراهن على «مذكرة التفاهم»، رغم أن واشنطن التي هي طرف فيها ماضية بفصل المسار اللبناني عن إيران.
 
خيارات «حزب الله»
 
في هذا السياق، سأل المصدر «حزب الله»: ما الجدوى من إبقاء لبنان معلَّقاً على «مذكرة التفاهم» الإيرانية الأميركية؟ وأي حوار يدعو له قاسم، ما دام يربط المسار اللبناني بإيران، ويدعو لإسقاط «اتفاق الإطار»، ويتمسك بسلاحه، بينما البديل الذي يتموضع تحت سقفه لا يزال ينازع مع تصاعد وتيرة تبادل التهديدات بين الطرفين الموقِّعين على المذكرة، ولا يأخذ بالنصائح التي أُسديت له بالانخراط في مشروع الدولة وتسليم سلاحه تطبيقاً لحصريته بيدها؟
 
    ===
 
العربي الجديد:
 
 الحكومة اللبنانية تقر الموازنة العامة لسنة 2027.. رفع بدل النقل وإبقاء رسم البنزين
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع الموازنة العامة لسنة 2027، خلال جلسة عقدها بعد ظهر اليوم الخميس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، كما أقر تعديل بدل النقل اليومي لموظفي القطاع العام ليعادل كلفة خمسة ليترات من البنزين، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يتجاوز 800 ألف ليرة.
 
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، بعد انتهاء الجلسة، أن المجلس أقر إلى جانب الموازنة أيضاً، مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية، إضافة إلى إلغاء بعض الوظائف في وزارة الصحة العامة في إطار الإصلاحات الحكومية.
 
ويأتي إقرار بدل النقل في وقت يواجه فيه موظفو القطاع العام ارتفاعاً في كلفة الانتقال إلى أماكن العمل، إلا أن القرار الحكومي لا يلبّي كامل مطالب الموظفين، فيما يستمر موظفو القطاع العام في المضي بقرار الدخول في إضراب مفتوح غداً رغم إقرار الموازنة العامة اليوم، مطالبين باحتساب بدل النقل على أساس 10 ليترات من البنزين يومياً، ورافضين الزيادة التي أقرتها الحكومة، باعتبار أنها تقل بنحو النصف عن مطلبهم. كما يطالب الموظفون بتعديل أساس الرواتب بما يعيدها إلى مستويات ما قبل عام 2019.
 
وفي ملف المحروقات، لم يقرّ مجلس الوزراء اقتراح إلغاء الرسم على البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، والذي كان متوقعاً أن يؤمّن للخزينة إيرادات تراوح بين 300 و360 مليون دولار سنوياً. واعترض وزيرا المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط على الاقتراح، فيما طُلب من وزارة الطاقة والمياه إعداد دراسة تحدد مصادر تمويل أخرى لتغطية الكلفة.
 
ويستند اعتراض وزير المالية إلى أن معالجة كلفة النقل جرى الاتفاق عليها من خلال تخصيص 12 مليون ليرة شهرياً لقطاع النقل البري، مقابل إبقاء تعرفة النقل على حالها من دون زيادة. وبناءً عليه، يرى أن تخصيص أموال للنقل العمومي يقلل الحاجة إلى خفض الرسم على البنزين وإعادة تقييمه.
 
وكان جدول أعمال الجلسة قد شمل، إلى جانب مشروع موازنة 2027 وبدل النقل، مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي عبر وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز (FSRU) في منطقة دير عمار، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص. كما بحث المجلس مشروع مرسوم إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة بالصناعات التكنولوجية، في خطوة تستهدف دعم الاستثمارات وتوفير فرص عمل في القطاعات الرقمية والتكنولوجية، إلى جانب عرض وزارة البيئة بشأن الخلاف مع ديوان المحاسبة حول المساهمة المالية الثالثة لمشروع الحد من الملوثات العضوية الثابتة غير المقصودة من خلال إدارة النفايات ضمن اقتصاد دائري.
 
في موازاة ذلك، أعلن صندوق النقد الدولي اليوم الخميس أن على "لبنان تنفيذ ‌عدد من الإصلاحات الأساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي للتوصل ​إلى اتفاق جديد للحصول ​على دعم من الصندوق"، بحسب وكالة "رويترز". وأشار ⁠الصندوق إلى أن "مسار ​لبنان نحو إبرام اتفاق ​مع الصندوق يتطلب عدة عناصر مختلفة". وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي ​كوزاك خلال ​مؤتمر صحافي: "يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر ‌في ⁠الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، ​وإقرار تشريعات ​ملائمة ⁠لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع ​المعايير الدولية".
 
  ===
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أقرّ مجلس الوزراء اللبناني مشروع الموازنة العامة لسنة 2027، خلال جلسة عقدها بعد ظهر اليوم الخميس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، كما أقر تعديل بدل النقل اليومي لموظفي القطاع العام ليعادل كلفة خمسة ليترات من البنزين، على ألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية ولا يتجاوز 800 ألف ليرة.
 
وأعلن وزير الإعلام بول مرقص، بعد انتهاء الجلسة، أن المجلس أقر إلى جانب الموازنة أيضاً، مشروع إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعات التكنولوجية، إضافة إلى إلغاء بعض الوظائف في وزارة الصحة العامة في إطار الإصلاحات الحكومية.
 
ويأتي إقرار بدل النقل في وقت يواجه فيه موظفو القطاع العام ارتفاعاً في كلفة الانتقال إلى أماكن العمل، إلا أن القرار الحكومي لا يلبّي كامل مطالب الموظفين، فيما يستمر موظفو القطاع العام في المضي بقرار الدخول في إضراب مفتوح غداً رغم إقرار الموازنة العامة اليوم، مطالبين باحتساب بدل النقل على أساس 10 ليترات من البنزين يومياً، ورافضين الزيادة التي أقرتها الحكومة، باعتبار أنها تقل بنحو النصف عن مطلبهم. كما يطالب الموظفون بتعديل أساس الرواتب بما يعيدها إلى مستويات ما قبل عام 2019.
 
وفي ملف المحروقات، لم يقرّ مجلس الوزراء اقتراح إلغاء الرسم على البنزين بقيمة 300 ألف ليرة، والذي كان متوقعاً أن يؤمّن للخزينة إيرادات تراوح بين 300 و360 مليون دولار سنوياً. واعترض وزيرا المالية ياسين جابر والاقتصاد والتجارة عامر البساط على الاقتراح، فيما طُلب من وزارة الطاقة والمياه إعداد دراسة تحدد مصادر تمويل أخرى لتغطية الكلفة.
 
ويستند اعتراض وزير المالية إلى أن معالجة كلفة النقل جرى الاتفاق عليها من خلال تخصيص 12 مليون ليرة شهرياً لقطاع النقل البري، مقابل إبقاء تعرفة النقل على حالها من دون زيادة. وبناءً عليه، يرى أن تخصيص أموال للنقل العمومي يقلل الحاجة إلى خفض الرسم على البنزين وإعادة تقييمه.
 
وكان جدول أعمال الجلسة قد شمل، إلى جانب مشروع موازنة 2027 وبدل النقل، مشروع تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز طبيعي عبر وحدة عائمة للتخزين وإعادة التغويز (FSRU) في منطقة دير عمار، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص. كما بحث المجلس مشروع مرسوم إنشاء المجلس الأعلى للمناطق الاقتصادية الخاصة بالصناعات التكنولوجية، في خطوة تستهدف دعم الاستثمارات وتوفير فرص عمل في القطاعات الرقمية والتكنولوجية، إلى جانب عرض وزارة البيئة بشأن الخلاف مع ديوان المحاسبة حول المساهمة المالية الثالثة لمشروع الحد من الملوثات العضوية الثابتة غير المقصودة من خلال إدارة النفايات ضمن اقتصاد دائري.
 
في موازاة ذلك، أعلن صندوق النقد الدولي اليوم الخميس أن على "لبنان تنفيذ ‌عدد من الإصلاحات الأساسية في الاقتصاد والقطاع المصرفي للتوصل ​إلى اتفاق جديد للحصول ​على دعم من الصندوق"، بحسب وكالة "رويترز". وأشار ⁠الصندوق إلى أن "مسار ​لبنان نحو إبرام اتفاق ​مع الصندوق يتطلب عدة عناصر مختلفة". وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي ​كوزاك خلال ​مؤتمر صحافي: "يتطلب الأمر إحراز تقدم مستمر ‌في ⁠الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، ​وإقرار تشريعات ​ملائمة ⁠لمعالجة الفجوة المالية بما يتماشى مع ​المعايير الدولية".
 
  ===
 
 
نداء الوطن: 
 
جلسة الـ 5 ليترات بنزين
 
جمود تفاوضي... وتامبا لعبور "الوقت القاتل"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": ليس ما يثقل كاهل اللبناني اليوم أقلّ وطأة من الملفات السياسية العالقة في دائرة المراوحة. ثمّة لبناني يواجه يوميًّا نار الأسعار وغلاء المعيشة، فيما تتآكل قدرته الشرائية وتتسع الهوّة بين دخله وكلفة حياته. وبالتالي، فإن مواجهة الغلاء يفترض أن تكون أولوية للحكومة التي سارعت إلى امتصاص غضب الشارع برشوة خمسة ليترات من البنزين، ودعمت السائقين العموميين بـ12 مليون ليرة شهريًّا، وتركت سائر اللبنانيين أمام ضيقهم، وكأنها لا تزال أسيرة حساباتها الضريبية، وكأن جيب اللبناني المثقوب الصندوق الأسهل والأسرع لدرّ الأموال.
 
وبذلك، تبدو الرسالة المالية للحكومة واضحة: تحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، فيما تبقى مساهمة الدولة في معالجة خسائر النظام المالي خارج الحسابات. وهذا لا يقدّم حلا لأزمة الودائع، بل يؤجّل مرة أخرى الاعتراف بمسؤولية الدولة عن جزء من كلفة الانهيار.
 
وعليه، لم يكن تأجيل مجلس الوزراء البتّ بطلب وزير الطاقة جو الصدي إلغاء رسم الـ300 ألف ليرة على صفيحة البنزين مجرد تأجيل لقرار مالي. وما طلبه رئيس الحكومة نواف سلام اعتبره البعض أقرب إلى مخرج سياسي لتجنّب إعلان رفض الطلب بإلغاء الرسم بصورة مباشرة، وبالتالي تجنّب تحمّل الكلفة الشعبية لهذا الرفض.
 
وعلمت "نداء الوطن" أن الوزير الصدي طلب، أقلّه، تعليق استيفاء رسم الـ300 ألف ليرة لفترة زمنية محددة. عندها طلب رئيس الحكومة من وزراء الصناعة والطاقة والمال والاقتصاد عقد اجتماع يوم الاثنين المقبل لإيجاد صيغة لمقاربة هذا الموضوع والبحث في تفاصيل الآلية وإمكان اعتمادها.
 
لكن المشكلة تتجاوز رسم البنزين. فإقرار مشروع قانون موازنة 2027 من دون تعديلات جوهرية يعكس استمرار التعامل مع الموازنة باعتبارها تمرينًا محاسبيًّا لضبط الإيرادات والنفقات، لا أداة لسياسة اقتصادية تستشرف المرحلة المقبلة وتحدّد أولويات الإصلاح والنمو والاستثمار. والأكثر خطورة أن الموازنة لا تتضمن حجز مبلغ لمساهمة الدولة في تسديد جزء من ديونها لمصرف لبنان، وهي مساهمة أساسية في أي تصور جدّي لمعالجة أزمة الودائع.
 
وفي جلسة الأمس، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، رغم معارضة وزراء "القوات اللبنانية" وتحفّظ وزير العدل عادل نصار. وخلال الجلسة، قدّم وزراء "القوات" مذكرةً موقّعةً تتضمن موقفهم الرافض.
 
كما أقرّ مجلس الوزراء تعديل قيمة بدل يوم الحضور إلى مراكز العمل، بحيث أصبح يحدّد البدل الذي يتوجب على صاحب العمل دفعه للأجير عن كل يوم حضور بما يعادل قيمة 5 ليترات من البنزين يوميًّا، على ألا يتجاوز البدل مبلغ 800 ألف ليرة لبنانية يوميًّا، وألا يقل عن 500 ألف ليرة لبنانية. ولغاية احتساب هذه القيمة، يُعتمد متوسط السعر الرسمي لصفيحة البنزين.
 
ووافق المجلس أيضًا على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي إلى الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 1450,800 مليار ليرة، مخصصة لدعم السائقين العموميين لنقل الركاب لمدة ثلاثة أشهر.
 
جمود المسار التفاوضي
 
لكنّ لبنان لا يستطيع أن يعالج أزمته المعيشية بمعزل عن أزمته السيادية. وهذا تحديدًا ما حمله رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك وواشنطن: مفتاح الحل ليس في تدوير الزوايا، بل في السير باتفاق الإطار وتنفيذ مقتضياته، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة ونزع سلاح ميليشيا "حزب الله". وما عدا ذلك، في الحساب الأميركي، لا يعدو كونه التفافًا على جوهر الأزمة.
 
وإذا كانت بيروت تنتظر تثبيت موعد الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في الأسبوع الثالث من تشرين الأول، فإن الرهان اللبناني لا ينبغي أن يبقى محصورًا في تفاوض عسكري تقني يُدار لإدارة الاشتباك لا لإنهائه. المطلوب أن تحمل الطاولة بُعدًا سياسيًّا واضحًا، لأن المفاوضات العسكرية من دون أفق سياسي ستبقى عاجزةً عن إحداث الاختراق المطلوب، فيما يضيق هامش الوقت مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من تشرين الأول.
 
وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن "المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وإسرائيل لا يزال جامدًا، على الرغم من تحديد موعد مبدئي لاجتماع عسكري وأمني في تامبا الأميركية، يُفترض أن يبحث عمليًّا خلاصة ما توصل إليه الفريق العسكري الأميركي في بيروت وتل أبيب خلال اجتماعاته المتلاحقة".
 
وأوضح المصدر أن "لبنان الرسمي يواصل اتصالاته السياسية والأمنية بهدف تمرير "الوقت القاتل" الفاصل عن انتخابات الكنيست من دون الانزلاق إلى مزيد من التصعيد. وفي هذا السياق، تكتسب جولة تامبا أهميةً خاصةً، باعتبار أن انعقادها قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يشكّل مدخلًا لممارسة ضغط أميركي على إسرائيل لخفض مستوى التصعيد في لبنان".
 
وأشار المصدر إلى أن "أهمية اجتماع تامبا لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني، بل ترتبط أيضًا بمحاولة تثبيت ما تم إنجازه في الاتصالات السابقة ومنع تفكك التفاهمات الأولية التي جرى بناؤها حول مجموعة من النقاط والمصطلحات، تمهيدًا للانتقال من مرحلة البحث التقني إلى بلورة ترتيبات أكثر وضوحًا في الملحق العسكري والأمني لصيغة الإطار".
 
سوريا: لا لقاء مع الميليشيا
 
على صعيد آخر، نفت وزارة الخارجية السورية مزاعم عقد لقاء بين سوريا وميليشيا "حزب الله"، مؤكدةً أن العلاقة مع لبنان تتم حصرًا عبر المؤسسات الشرعية. وجدّدت الخارجية السورية دعم بسط لبنان سيطرته على كامل أراضيه.
 
وكانت مصادر قد أفادت لوكالة "رويترز" بأن ممثلين عن الحكومة السورية و"حزب الله" اللبناني أجروا محادثات مباشرةً في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي