العسل الأسود أم العسل الأبيض.. أيهما أفضل لصحتك ولماذا؟
يتشابه العسل الأسود والعسل الأبيض في المذاق الحلو واستخدامهما لتحلية الطعام، لكنهما في الحقيقة منتجان مختلفان تمامًا؛ فالعسل الأسود هو دبس ينتج عادةً من قصب السكر، بينما عسل النحل تصنعه النحل من رحيق الأزهار، ويختلف الاثنان أيضًا في المعادن والمركبات النباتية والاستخدامات الصحية؛ فالعسل الأسود يتميز باحتوائه على الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم، بينما يرتبط عسل النحل بخصائصه المضادة للأكسدة واستخدامه الشائع لتهدئة السعال، ومع ذلك يظل كلاهما غنيًا بالسكريات؛ وفيما يلي نتعرف إلى الفرق بين العسل الأسود والعسل الأبيض وأيهما يناسب احتياجاتك أكثر.
الفرق بين العسل الأسود والأبيض وفوائد كل نوع
لا يمكن تحديد الأفضل بين النوعين بمجرد النظر إلى اللون؛ لأن الفارق الأساسي يبدأ من المصدر والتركيب الغذائي، فالعسل الأسود أو دبس القصب أكثر تركيزًا في بعض المعادن، بينما يحتوي عسل النحل على مجموعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، إلى جانب السكريات التي تمثل الجزء الأكبر من مكوناته، وفي المقابل، يعتبر الاثنان من مصادر السكريات عند إضافتهما للطعام، لذلك لا تعني كلمة «طبيعي» أنه يمكن تناولهما بحرية أو بكميات كبيرة.
العسل الأسود والحديد والمعادن
من أبرز الاختلافات أن العسل الأسود يوفر بعض المعادن بكميات أعلى من عسل النحل؛ فملعقة كبيرة من المولاس توفر نحو 0.94 ملليجرام من الحديد، إلى جانب حوالي 48 ملليجرامًا من المغنيسيوم و293 ملليجرامًا من البوتاسيوم ونحو 41 ملليجرامًا من الكالسيوم، لذلك قد يكون إضافة مفيدة ضمن نظام غذائي متنوع، خاصة لمن يهتمون بزيادة مصادر المعادن؛ لكنه لا يعد علاجًا بمفرده لنقص الحديد أو الأنيميا، لأن الاحتياجات اليومية أعلى من الكمية التي توفرها ملعقة واحدة.
فوائد العسل الأبيض ومضادات الأكسدة
يحتوي عسل النحل على مركبات نباتية مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، وهي من المواد ذات النشاط المضاد للأكسدة؛ وتختلف نسبها وفق نوع الأزهار ومصدر العسل ودرجة معالجته. لذلك قد يتميز عسل النحل من هذه الناحية مقارنة بالمحليات المكررة، لكن وجود مضادات الأكسدة لا يعني أن تناول كميات كبيرة منه يصبح مفيدًا؛ فالعسل يظل غنيًا بالسكريات والطاقة، وتظل الكمية الصغيرة هي الخيار الأكثر اعتدالًا ضمن النظام اليومي.
العسل الأبيض للسعال والتهاب الحلق
يمتلك عسل النحل ميزة عملية لا ترتبط بالعسل الأسود بنفس الدرجة، وهي إمكانية استخدامه لتهدئة السعال وتلطيف الحلق لدى البالغين والأطفال الأكبر من عام؛ إذ تشير الأدلة إلى أن العسل قد يقلل حدة وتكرار السعال في بعض حالات العدوى التنفسية البسيطة. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة إلى مشروب دافئ مع الليمون، لكن لا يعطى العسل مطلقًا للرضع تحت عمر 12 شهرًا بسبب خطر التسمم الوشيقي لدى الرضع.
السعرات والسكريات في النوعين
من ناحية السعرات لا يوجد مبرر لتناول أحد النوعين بكميات غير محدودة؛ فملعقة كبيرة من العسل الأسود تحتوي على نحو 58 سعرة حرارية وقرابة 11 جرامًا من السكريات، بينما توفر ملعقة كبيرة من عسل النحل نحو 64 سعرة حرارية تقريبًا. ولذلك يكون الفرق في السعرات محدودًا، ويظل حجم الحصة أهم من اختيار النوع؛ فالإفراط المستمر في السكريات المضافة يمكن أن يزيد السعرات ويسهم في زيادة الوزن ومشكلات التمثيل الغذائي.
أيهما أفضل للأنيميا؟
إذا كان الاختيار فقط من ناحية محتوى الحديد، فإن العسل الأسود يتفوق على عسل النحل لأنه يوفر كمية أوضح من الحديد والمعادن، لكن هذا لا يجعله علاجًا للأنيميا. فالمرأة البالغة قبل سن 51 عامًا تحتاج إلى نحو 18 ملليجرامًا من الحديد يوميًا، بينما توفر ملعقة المولاس أقل من ملليجرام واحد؛ لذلك يجب الاعتماد على مصادر الحديد المتنوعة، وقد يحتاج النقص المثبت بالتحاليل إلى مكملات يحددها الطبيب.
دبس القصب و عسل النحل
متى تختارين العسل الأسود ومتى يكون الأبيض أنسب؟
الإجابة عن سؤال العسل الأسود أم العسل الأبيض أيهما أفضل؟ تعتمد على الهدف؛ فلا يوجد نوع يتفوق في كل شيء. قد يكون دبس القصب أكثر ملاءمة عندما تريدين الحصول على بعض المعادن مع التحلية، بينما يتميز عسل النحل باستخدامه لتهدئة السعال وبمحتواه من المركبات النباتية. لكن عند التحكم في الوزن أو سكر الدم يصبح تقليل الكمية أكثر أهمية من اختيار نوع بعينه، لأن كلاهما يضيف السكريات والسعرات إلى النظام الغذائي.
لنقص الحديد: العسل الأسود أفضل من حيث محتوى الحديد، لكنه يظل جزءًا مساعدًا من الغذاء ولا يمكن الاعتماد عليه وحده لعلاج الأنيميا.
للسعال: عسل النحل هو الخيار الذي تدعمه أدلة أفضل للمساعدة على تهدئة السعال لدى الأشخاص الأكبر من عام، خاصة مع المشروبات الدافئة.
للحصول على المعادن: يوفر دبس القصب المغنيسيوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد بكميات أكبر نسبيًا من عسل النحل.
لمضادات الأكسدة: يحتوي عسل النحل على مركبات فينولية وفلافونويدات، مع اختلاف محتواها بدرجة كبيرة بين أنواع العسل المختلفة.
لإنقاص الوزن: لا يوجد نوع يسبب التخسيس؛ فالاثنان يحتويان على سعرات، والإفراط في أي منهما قد يجعل التحكم في الوزن أصعب.
لمرضى السكري: كلاهما يرفع كمية الكربوهيدرات والسكريات في الوجبة، لذلك يجب حساب الحصة وعدم اعتبار أحدهما بديلًا حرًا للسكر.
للرضع: لا يعطى عسل النحل قبل عمر 12 شهرًا، بينما يجب عمومًا تجنب إضافة السكريات إلى غذاء الرضع والأطفال الصغار.
الكمية المناسبة من العسل الأسود والأبيض يوميًا
ليس هناك مقدار يومي ضروري يجب تناوله من أي نوع؛ فالجسم لا يحتاج إلى العسل الأسود أو الأبيض للحصول على السكر، ويمكن الحصول على الطاقة والمغذيات من أطعمة أخرى أكثر تنوعًا. وتعد المحليات مثل العسل والمولاس من مصادر السكر المضاف عندما تستخدم لتحلية الطعام، لذلك يجب النظر إلى الكمية ضمن مجموع ما تحصلين عليه من الحلويات والمشروبات المحلاة والصلصات وغيرها طوال اليوم. وتوصي الإرشادات بتقليل السكريات المضافة وعدم تجاوز نحو 6 ملاعق صغيرة يوميًا لمعظم النساء و9 للرجال.
للاستخدام اليومي: يمكن الاكتفاء بملعقة صغيرة عند الحاجة إلى التحلية بدل إضافة عدة ملاعق إلى المشروب أو الطعام نفسه.
مع العسل الأسود: لا تزيدي الكمية بهدف الحصول على مزيد من الحديد؛ لأن السكر والسعرات يرتفعان أيضًا مع كل ملعقة إضافية.
مع عسل النحل: استخدميه لإضافة النكهة أو مع مشروب دافئ عند الحاجة، وليس باعتباره طعامًا يمكن تناوله بلا حدود.
مع الدايت: احتسبي السعرات الموجودة في العسل ضمن اليوم، ولا تعتمدي على كون المنتج طبيعيًا لتبرير زيادة الحصة.
مع السكري: يفضل حساب الكربوهيدرات في الحصة ومتابعة استجابة السكر وفق الخطة الغذائية والعلاجية الخاصة بكل شخص.
للأطفال: اجعلي الأطعمة الطبيعية غير المحلاة هي الأساس، ولا تقدمي عسل النحل للطفل قبل إتمام عامه الأول.
نصائح لاختيار العسل المناسب واستخدامه بطريقة صحيحة
من الأفضل اختيار العسل وفق طريقة استخدامه وهدفك من تناوله، مع قراءة الملصق وعدم الانجذاب فقط إلى اللون أو عبارة «طبيعي»، فدبس القصب قد يكون نقيًا أو مخلوطًا بمحليات أخرى، كما تختلف أنواع عسل النحل حسب المصدر والتصنيع، وفي كل الحالات لا ينبغي استخدام أي منهما كبديل عن نظام غذائي متوازن، كما أن الفاكهة والخضروات والبقول والحبوب الكاملة والمكسرات تظل مصادر أفضل للعناصر الغذائية والألياف.
اختاري دبس قصب يحمل قائمة مكونات واضحة، وتجنبي المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من شراب الجلوكوز أو المحليات الإضافية.
اختاري عسل النحل من مصدر موثوق، واحفظيه في عبوة محكمة بعيدًا عن الحرارة والرطوبة.
استخدمي العسل الأسود مع الشوفان أو الطحينة أو الخبز الكامل بدل تناوله بالملعقة عدة مرات يوميًا.
يمكن إضافة عسل النحل إلى الزبادي أو الشوفان أو المشروبات، لكن لا تضيفيه إلى أطعمة تحتوي أصلًا على كمية كبيرة من السكر.
لا تستخدمي العسل الأسود لعلاج الأنيميا المؤكدة بدل مكملات الحديد إذا وصفها الطبيب.
لا تعتمدي على عسل النحل لعلاج عدوى الحلق أو الصدر؛ فهو قد يخفف السعال لكنه لا يعالج السبب نفسه.
عند الرغبة في تقليل السكر، الأفضل خفض درجة الحلاوة تدريجيًا بدل استبدال السكر الأبيض بالعسل مع استخدام الكمية نفسها.
عسل الأزهار
عند المقارنة بين العسل الأسود والعسل الأبيض لا يوجد فائز واحد في جميع الجوانب؛ فالعسل الأسود أو دبس القصب يتميز بمحتواه من الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم وبعض المعادن، بينما يقدم عسل النحل مركبات نباتية مضادة للأكسدة وله دور معروف في تهدئة السعال لدى الأشخاص الأكبر من عام. ومع ذلك يظل كلاهما مصدرًا للسكريات والسعرات، لذلك لا تصبح فوائدهما مبررًا للإفراط. الاختيار الأفضل هو النوع الذي يلائم هدفك، مع استخدام كمية صغيرة ضمن غذاء متنوع ومتوازن.
شاهد أيضاً: كيف تعرفين العسل الأسود الأصلي من المغشوش؟ علامات تكشف الفرق
شاهد أيضاً: هل العسل الأسود يرفع الهيموجلوبين؟ وما دوره الحقيقي في الأنيميا؟
شاهد أيضاً: عسل الزهور البرية: مذاق طبيعي غني من قلب الطبيعة
الأسئلة الشائعة عن الفرق بين العسل الأسود والأبيض
هل العسل الأسود مفيد لمرضى المرارة؟
يمكن لمريض المرارة تناول كمية صغيرة من العسل الأسود ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة أنه منخفض الدهون ولا ينتمي إلى الأطعمة الدسمة التي قد تثير الأعراض لدى بعض المصابين بحصوات المرارة. لكن لأنه غني بالسكريات، فالأفضل استخدامه باعتدال وعدم إضافته بكميات كبيرة إلى الحلويات أو الوجبات الثقيلة، مع ملاحظة الأطعمة التي تسبب لكِ ألمًا أو غثيانًا بشكل فردي.
هل يمكن استخدام العسل الأسود لعلاج النقرس؟
يمكن تناول العسل الأسود بكمية محدودة ضمن غذاء مريض النقرس، لكنه لا يُستخدم كعلاج أساسي للنوبات أو لخفض حمض اليوريك. وتكون فائدته العملية في استخدام مقدار صغير للتحلية بدل بعض الحلويات الدسمة، مع التركيز على الماء والخضروات والحبوب والأطعمة المناسبة للنقرس. ويظل الاعتدال مهمًا لأن كثرة السكريات، وخصوصًا الفركتوز والمشروبات المحلاة، قد ترفع حمض اليوريك وتزيد احتمال النوبات.
ما هو نوع العسل المفيد للحامل؟
يمكن للحامل تناول عسل النحل الطبيعي النقي من مصدر موثوق بكمية معتدلة ضمن نظامها الغذائي، ويتميز العسل الداكن عادةً بتركيز أعلى من بعض المركبات المضادة للأكسدة مقارنة بالأنواع الفاتحة. أما العسل الأسود فيتميز باحتوائه على بعض المعادن مثل الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، لذلك يمكن استخدام النوع الذي يناسب هدف الحامل وذوقها مع الاعتدال في الكمية، خاصة عند وجود سكري الحمل أو الحاجة إلى ضبط السكريات.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي