ماكرون يرحب باحتمال عودة بريطانيا.. "بريكست أكبر كذبة"
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإمكانية عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، بالتزامن مع إعادة فتح النقاش في المملكة المتحدة بشأن العلاقة مع التكتل الأوروبي، بما في ذلك احتمال العودة إلى عضويته
فقد قال ماكرون، خلال مؤتمر مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في مدريد، الأربعاء، إنه سيرحب بعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي إذا قررت الانضمام مجدداً إلى التكتل، معتبراً أن عودة بريطانيا "ستكون خبراً ممتازاً، وقراراً جيداً"، فيما أيد سانشيز موقف الرئيس الفرنسي.
هذا وأشار ماكرون إلى أن لندن لا يمكنها انتقاء ما يناسبها من حريات الاتحاد الأوروبي مع الإبقاء على بقية الالتزامات خارج إطار العضوية، مضيفاً: "نستطيع أن نرى حدود ما يمكن لبريطانيا القيام به عندما تريد إعادة الانخراط معنا مع بقائها خارج الاتحاد، لأنه لا يمكنك انتقاء الحريات التي يوفرها الاتحاد.. لا يمكنك أن تقرر الحصول على ما يناسبك وترك الباقي".
"بريكست أكبر كذبة"
وقبل تصريحاته في المؤتمر الصحفي، وصف ماكرون "بريكست" بأنه "أكبر كذبة خلال الثلاثين عاماً الماضية"، وذلك خلال لقاء مع طلاب في جامعة كومبلوتنسي بمدريد مساء الثلاثاء، في إطار زيارته الرسمية إلى إسبانيا.
كما وصف خروج بريطانيا من الاتحاد بأنه "استثناء كارثي"، منتقداً الوعود التي رافقت حملة الخروج من التكتل، ومضيفاً: "أولئك الذين قالوا: سنصبح أكثر ثراءً، بعد عشر سنوات تراجع الناتج المحلي الإجمالي بثماني نقاط. وقالوا: سنحل مشكلة الهجرة، لكنها أصبحت أكثر تعقيداً مما كانت عليه من قبل. وقالوا: سنحقق نجاحاً هائلاً في التجارة الدولية، لكن الوضع أصبح أسوأ".
عودة بريطانيا
أتت تصريحات ماكرون في وقت عاد فيه ملف "بريكست" إلى صدارة النقاش السياسي في بريطانيا، بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أنه سيعرض خيارات مختلفة بشأن العلاقة طويلة الأمد بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينها البقاء خارج التكتل، وتعزيز التعاون عبر الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة، وصولاً إلى إمكانية "المضي حتى النهاية" والعودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
فيما قال بيرنهام، في مقابلة مع إذاعة "بي بي سي" الأربعاء، إن بريطانيا يمكن أن "تمضي حتى النهاية"، في إشارة إلى احتمال إعادة النظر في عضوية الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الحكومة ستدرس ما هو ممكن ومزايا وعيوب كل خيار.
كان رئيس الوزراء البريطاني قد تعهد، خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول، بعرض الخيارات المختلفة أمام البلاد بشأن علاقتها طويلة الأمد بشركائها الأوروبيين، بالتزامن مع تأكيده أن "بريكست ألحق ضرراً أكبر مما حقق من منفعة"، حيث قدم تقييما سلبياً لنتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
علماً بأن المملكة المتحدة قد غادرت الاتحاد الأوروبي وسوقه الموحدة واتحاده الجمركي في 31 ديسمبر 2020، بعد سنوات من المفاوضات التي أعقبت استفتاء عام 2016. ومنذ ذلك الحين، تسعى لندن وبروكسل إلى إعادة ضبط العلاقة بين الجانبين عبر اتفاقات وترتيبات جديدة في مجالات التجارة والطاقة والهجرة والتنقل، فيما تستعد بريطانيا والاتحاد الأوروبي لقمة مرتقبة لمناقشة مزيد من أوجه التعاون في نوفمبر المقبل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي