السيسي: حرية الملاحة وأمن الخليج من ثوابت سياسة مصر
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، أن دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي ومساندتها يمثلان أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفق القانون الدولي.
كما شدد السيسي أن بلاده تمنح الدبلوماسية والحلول السلمية المساحة اللازمة في التعامل مع قضية السدود الإثيوبية، لكنه شدد على أن ذلك "لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها".
وجاءت تصريحات السيسي خلال اجتماع موسع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين، إلى جانب كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة وعدد من العمد والمشايخ والخبراء، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وقال السيسي إن مصر تبذل جهوداً لزيادة مواردها المائية، من بينها تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها. وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت في مناسبات سابقة أن قضية مياه النيل تمثل مسألة أمن قومي، مع رفض القاهرة الإجراءات الأحادية التي تؤثر في النهر.
السلام خيارنا الاستراتيجي"
وفي الملف الإقليمي، أكد السيسي أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام الذي أرساه الرئيس الراحل أنور السادات، مشدداً على أن القاهرة "ليس لديها أجندة خفية".
وأضاف أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يمثل سبباً لعدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
وحذر الرئيس المصري من أن محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة "لم ولن تنته"، مشيراً إلى أن الحرب في القطاع، إلى جانب جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، كانت ضمن الصدمات الاقتصادية التي تعرضت لها مصر منذ عام 2020.
وكشف السيسي أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة بسبب حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية أدت أيضاً إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، ما انعكس على الأسعار داخل مصر، مؤكداً أن القاهرة تعمل على خفض التصعيد في المنطقة وتجنب تجدد القتال. وكانت الرئاسة قد أعلنت في مارس الماضي اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات الصراع الإقليمي على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد في قناة السويس.
وعلى الصعيد الداخلي، قال السيسي إن مصر تواجه محاولات متعددة للإضرار بالدولة، بعضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن "وعي المصريين هو حائط الصد"، وأن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية مسؤولية مشتركة.
وأشار إلى أن أحداث الفترة من 2011 إلى 2013 أدت إلى انكماش الاقتصاد المصري، وأن التعافي من آثارها قد يستغرق 15 عاماً، معتبراً أن التحدي الأكبر بعد 2013 كان الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
كما دعا إلى حسن استغلال موارد البلاد وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين معاملة المواطنين وجودة الخدمات، مؤكداً أهمية التعليم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، والاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي مع التحسب لتداعياته السلبية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي