ايكون نيوز
لبنان يعود إلى باب صندوق النقد… جابر يتحدث عن اتفاق جديد و«الفجوة المالية» تبقى العقدة
عاد ملف الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي إلى الواجهة، مع إعلان وزير المال ياسين جابر أن بيروت تسعى إلى التوصل إلى اتفاق جديد على مستوى الموظفين مع الصندوق، بعد أكثر من أربع سنوات على اتفاق نيسان 2022 الذي لم يتحول إلى برنامج تمويلي كامل.
وجاء موقف جابر بالتزامن مع وجوده في واشنطن للقاء المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا جورجييفا، في محاولة لدفع المفاوضات خطوة إضافية بعد التحركات الإصلاحية التي اتخذتها السلطات اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وكان صندوق النقد قد أعلن في ختام بعثته إلى بيروت في 18 أيلول أن تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف تمثل «خطوة مهمة» في مسار إعادة هيكلة القطاع المصرفي، لكنه شدد على أن استكمال الإصلاح يتطلب معالجة قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع بما ينسجم مع المعايير الدولية ويوفر أكبر قدر ممكن من الحماية للمودعين مع الحفاظ على الاستدامة المالية.
وهنا تقع العقدة الأساسية: قانون «الفجوة المالية»، أي تحديد كيفية معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتوزيعها بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين. ووفق ما نقل عن جابر، فإن التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين قد يكون قريباً، لكن الانتقال إلى برنامج نهائي مع الصندوق سيبقى مرتبطاً بإنجاز هذا الملف.
والصندوق لا ينظر إلى الملف المصرفي بمعزل عن الوضع الاقتصادي العام. ففي أحدث تقييم رسمي له، توقع انكماش النشاط الاقتصادي اللبناني بصورة كبيرة خلال 2026، مع بقاء التضخم في خانة العشرات واتساع عجز الحساب الجاري، خصوصاً بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، إضافة إلى الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية والمساكن والنزوح الداخلي.
وبذلك، فإن الحديث عن اتفاق جديد لا يعني أن لبنان حصل على أموال من صندوق النقد، ولا أن أزمة الودائع حُلّت. المؤكد حتى الآن هو عودة المفاوضات إلى مرحلة أكثر تقدماً؛ أما الاختبار الفعلي فيبقى في قدرة السلطات على الاتفاق على كيفية توزيع الخسائر وحماية المودعين وتحويل القوانين إلى إجراءات قابلة للتنفيذ.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :