افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الاثنين 28/9/2026

افتتاحيات

الأخبار: 

 
أميركا وتداعيات الحرب: الإقرار بالفشل... أو كارثة اقتصادية
 
كتبت صحيفة "الأخبار": فيما تطوي الحرب على إيران شهرها السابع، وسط تفاقم تداعياتها، تقترب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، لتضيف بُعداً انتخابياً إلى حسابات واشنطن. وهو بعدٌ من شأنه ربّما تقليل فرص التوصّل إلى اتفاق سلام لا تريده الأخيرة حالياً، لما قد يعنيه من إقرار بنتيجة الحرب. في الوقت نفسه، تبدو الولايات المتحدة عاجزة عن استئناف الهجوم العسكري، وذلك لأسباب متعدّدة، أبرزها عدم جدوى أيّ هجوم جديد، فضلاً عن تداعياته السلبية المتوقعة على الوضع الانتخابي للحزب «الجمهوري».
 
وفي ظلّ تحوّل الحرب على إيران إلى عنوان انتخابي أساسي، باتت ثلاثة ملفّات رئيسة مرتبطة بتداعياتها تتصدّر المشهد الانتخابي، وفق ما يذهب إليه الباحث الاقتصادي والوزير السوري السابق، حسين القاضي، المقيم منذ عدّة سنوات في الولايات المتحدة. ويتمثّل أوّل هذه الملفات، بحسب ما يبيّنه القاضي في حديثه إلى «الأخبار»، في أسعار النفط والغاز، التي تأثرت بشدة بالوضع الراهن في مضيق هرمز والحصار المفروض على إيران، وكذلك بوضع مضيق باب المندب الذي بات تحت سيطرة «أنصار الله». وكما هو معلوم، فإن ارتفاع تلك الأسعار ينعكس سلباً على تكاليف النقل، سواء للآليات العاملة على البنزين أو الديزل، ويؤثر أيضاً في صناعة الأسمدة والمنتجات البتروكيماوية. وهذا كلّه يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية ومختلف أنواع السلع النهائية، أي إلى زيادة معدلات التضخّم، التي بدورها ستتسبّب في زيادة أسعار الفائدة، وبالتالي ارتفاع معدّلات الفائدة على القروض العقارية وغيرها. أمّا الملف الثاني، فيتمثّل، وفق القاضي، في ارتفاع المديونية المرتبطة بسندات الخزينة الأميركية، وما يستتبعه ذلك من حاجة «الكونغرس» إلى رفع سقف الدين، وبالتالي إيقاع تأثيرات سلبية على الاقتصاد الأميركي خصوصاً والاقتصاد العالمي عموماً. ويأتي ثالثاً انخفاض أسعار الأسهم وتراجع كتلة الاستثمارات في أسواق المال، في الولايات المتحدة والعالم.
 
ويؤكد القاضي أن هذه التداعيات ستنعكس على موقف الناخب الأميركي، متوقّعاً تراجع نسبة التصويت لـ«الجمهوريين» لمصلحة «الديمقراطيين». وفي ما يتعلّق بتصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة حول انخفاض أسعار النفط بعد الانتخابات، يرى القاضي أنها «لا تتجاوز محاولة لطمأنة الرأي العام، أكثر من كونها تعبيراً عن مسار محسوم للأحداث»؛ خصوصاً أن ترامب يهدّد إيران تارة، ويفتح باب التفاوض معها تارة أخرى. وعليه، تهدف تلك التصريحات إلى محاولة الحدّ -أقلّه راهناً- من ارتفاع أسعار النفط والغاز وانعكاساته على الاقتصاد، والأهمّ على مواقف الناخبين الأميركيين.
 
وإذ تشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن هناك تراجعاً تدريجياً في شعبية ترامب و«الجمهوري»، بما يهدّد الأخير بخسارته الأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ، ويعقّد، في الوقت نفسه، تمرير الكثير من التشريعات والقرارات لصالح إدارة ترامب، يربط القاضي ذلك بسياسات الرئيس القائمة على «الصفقات الفردية» -التي تتمّ تحت شعار «أميركا أولاً»-، والتي يرى أنها مثّلت خروجاً عن المبادئ العامة للعلاقات الدولية وأحدثت خللاً فيها.
 
على أن نتيجة الحرب على إيران ليست خسارة صافية، بل ثمّة مستفيدون كثر منها، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، بحسب ما يذهب إليه القاضي. فعلى الصعيد السياسي، بات العالم يدرك ماهية الأهداف التي سعت كلّ من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحقيقها من هذه الحرب، إلا أن تلك الأهداف لم تتحقّق إلى الآن، وهذا ما يُعزى إلى الصمود الإيراني. أمّا اقتصادياً، فإن التأثيرات يمكن أن تتوزّع على فئتين: الأولى، تتضمن النتائج السلبية والخسائر، وهي الأوسع من حيث حجمها وعدد المتأثّرين بها على مستوى الولايات المتحدة والعالم، أفراداً ومؤسسات وشركات وغيرها، فيما تشمل الفئة الثانية المكاسب والأرباح، وهذه كانت حكراً على فاعليات محدّدة، وفقاً للقاضي.
 
وفي الداخل الأميركي، يقول الخبير الاقتصادي إن الجانب السلبي للحرب تَمثل خصوصاً في ارتفاع أسعار حوامل الطاقة، وزيادة التضخّم ومستويات الأسعار، بما جعل غالبية المواطنين يتحمّلون كلفة ذلك في معيشتهم ومصادر دخلهم. وفي المقابل، حقّقت شركات النفط الأميركية أرباحاً كبيرة من ارتفاع أسعار النفط والغاز، ولا سيما مع زيادة صادرات الولايات المتحدة من المادّتَين المذكورتَين لتعويض جزء من النقص في الأسواق العالمية. أيضاً، استفادت شركات السلاح والذخيرة ومصانعهما من الطلب المتزايد، وذلك بعدما استُنزفت خلال الحرب مخزونات الأسلحة، وخصوصاً الصواريخ الاعتراضية الباهظة الثمن المستخدمة في مواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. بمعنى آخر، ربحت الشركات، بينما خسرت الحكومة.
 
لطالما ارتبطت الحروب، في الأدبيات الاقتصادية، بانتعاش قطاعات محدّدة في اقتصادات الدول الكبرى، تحديداً عبر بيع السلاح والسيطرة على منابع النفط والثروات وغيرها. وفي هذا الإطار، يرى القاضي أن القاعدة التقليدية في اقتصادات الحرب تشير إلى ترابط قطاعَين أساسيّين، هما «الصناعات العسكرية» الذي يزداد الطلب على منتجاته في أثناء الحروب، و«النفط والغاز» الذي تتسبّب المخاوف وعرقلة سلاسل التوريد في رفع أسعار منتجاته عالمياً؛ وبذلك تحقّق شركات النفط أرباحاً كبيرة على حساب قطاعات الاقتصاد الأخرى.
 
وفي حال الحرب على إيران، يرى القاضي أن ارتفاع أسعار الطاقة لم يكن أمراً مرغوباً فيه، خاصة بعد فشل حرب الأربعين يوماً. إلا أن سيطرة إيران على «هرمز» أدّت إلى «تغيير شامل لقواعد اللعبة، فأصبحت أولوية إنهاء الحرب هي فتح المضيق، بغية خفض أسعار النفط والغاز عمّا هي عليه الآن». وهذا، بحسبه، «يظلّ مرهوناً بفتح طهران للمضيق، وهي لن تفعل ذلك إلا إذا تمّ رفع الحصار المفروض عليها». وهنا، تجد واشنطن نفسها أمام امتحان صعب؛ فهي إن رفعت الحصار، «تكون قد أقرّت بفشلها في هذه الحرب، وإن لم تفعل، فإنها تجعل استمرار الوضع الراهن كارثياً على الاقتصاد العالمي، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع مخزونات النفط الاحتياطية العالمية إلى أدنى مستوى لها».
 
وحتى في حال فتح «هرمز»، فإن ذلك «لا يعني عودة صادرات الخليج من النفط والغاز فوراً إلى مستويات ما قبل 28 شباط الماضي. فالضربات الإيرانية وما خلّفته من أضرار فنية في حقول النفط والغاز ومنشآتهما تحتاج إلى وقت لإصلاحها وتجاوز تداعياتها»، وذلك بحسب القاضي، الذي يشير أيضاً إلى أن المخاوف من عودة الحرب وارتفاع مستوى المخاطر «تدفع شركات النقل والشحن والتأمين إلى الإبقاء على أسعار مرتفعة لخدماتها».
 
   ===
 
النهار: 
 
مخاوف من توسيع العمليات الإسرائيلية خلال أسابيع… خطاب خشبي في الذكرى الثانية لزعيم "حزب الله"
 
كتبت صحيفة "النهار": لم يكن ينقص المشهد المأزوم والخطير لجنوب لبنان وعبره لمجمل الوضع في لبنان، سوى أن تتزامن الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في 27 أيلول 2024 مع بدء العد العكسي للشهر الأخير قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل. ذلك أن هذا التزامن جاء ليفاقم المخاوف اللبنانية من أسابيع تصعيدية متفجّرة في الجنوب، حيث العمليات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة تنذر بتوسيع المنطقة الأمنية، وأقلّه تحصينها بحزام إضافي من الأراضي اللبنانية المحروقة بعد تفاقم عمليات التفجير والتجريف.
 
كما أن مناخات التصعيد حاصرت اللقاء الذي يعوّل عليه لبنان اليوم بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن التي انتقل إليها سلام لإنجاز الجولة الثانية من لقاءاته. ويُعقد لقاء سلام وروبيو وسط تطلّعات الجانب اللبناني إلى ممارسة واشنطن أقصى الضغوط الممكنة على إسرائيل للحؤول دون قيامها بتوسيع المنطقة الأمنية في الاسابيع المقبلة، وسط شلل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية و"الإطاحة" بالجولة الثامنة منها إلى ما بعد تشرين الأول، على خلفية الحسابات الانتخابية المحمومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت لا يأمن لبنان أيضاً احتمال تسبّب توسيع العمليات الإسرائيلية نحو إقليم التفاح وتلال الريحان بردّ فعل من "حزب الله"، بما قد يشعل مواجهة واسعة جديدة. وأما الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، فلم يجد في ذكرى اغتيال زعيمه سوى الخطاب الخشبي الذي يهاجم السلطة ويتعنّت في الارتباط بإيران ومساراتها، وذهب إلى التهويل على العيش المشترك بزعم الاستسلام لإسرائيل.
 
وقد أرخت تطورات الأيام الأخيرة بمخاوف من أن تكون إسرائيل تعمل على توسيع عملياتها في مناطق شمال الليطاني، بعدما كشفت أنها استكملت تدمير بنى "حزب الله" التحتية ضمن الخط الأصفر، لكنها وفق ما تنقل مصادر ديبلوماسية عن أجواء الداخل الإسرائيلي، بدأت مرحلة جديدة من الضغط، بتكثيف الغارات الحربية على إقليم التفاح بدءاً من جبل الرفيع وصولاً إلى تلال الريحان وجبل صافي، زاعمة أن قيادة "حزب الله" العسكرية انتقلت إليها، ما يعني أن العمليات الأمنية ستستمر في لبنان بغض نظر أميركي إلى مدة طويلة.
 
وقد تواصل أمس التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع غارة استهدفت بلدة ميس الجبل. كما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قصف مبنى عسكرياً تابعاً لـ"حزب الله" في بلدة الخيام، وأغارت مروحية أباتشي على سنتر تجاري على طريق شوكين – ميفدون.
 
واستهدفت دبابة "ميركافا" إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان.
 
وفي هذا الإطار، أقدم الجيش الإسرائيلي فجر أمس على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، قال إنها جاءت رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته الليلة الماضية.
 
وفي هذا السياق، قال مصدر أمني إسرائيلي أن "حزب الله" يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة في مناطق مختلفة. وأضاف المصدر أن "حزب الله" أصبح أضعف بكثير مما كان عليه، إلا أن قدراته لا تزال "تشكل تهديداً"، لافتاً إلى أنه يعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركّز معظم قواته شمال الليطاني. كما أشار إلى أن منطقة النبطية في جنوب لبنان أصبحت من مناطق التماس مع القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن ضعف "الحزب" أدى إلى زيادة اعتماده على إيران التي تعمل على إعادة بناء قدراته.
 
وأما موقف الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في المهرجان الذي أقامه الحزب في ذكرى أمينيه العامين السابقين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، بحضور حشد من أنصاره في مرقد نصرالله، فبدا ترداداً لسردياته السابقة لا أكثر، إذ عاد إلى سردية مهاجمة السلطة، وقال "إن الاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية والتوطين والوصاية الأميركية". وسأل: "أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟ المقاومة استطاعت بالاستفادة من الإمكانات أن تصل إلى مرحلة تحد من حركة العدوان والمطلوب عمل ونتائج أكثر".
 
ورأى أن "كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين. يقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا. تطالبون الجيش اللبناني وتقولون "بسبب الأمن الإسرائيلي" ولكن الأمن الإسرائيلي متحقق وقد فعلتم ما أردتم، والطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم هذه "طويلة على رقبتكم"، هذا الجيش جيش وطني والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون".
 
وأضاف: "صحيح أن حق رئيس الجمهورية التفاوض لكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري. لا يحق لرئيس الجمهورية التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل، فرئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن العمل لحماية السيادة غير منقوصة، وندعو لوضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي بالانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان. نريد للرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً، ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع، ونحن حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟".
 
   ===
 
الديار:
 
 قاسم في ذكرى اغتيال نصرالله: مستمرون بالمقاومة سلام يلتقي روبيو... لتثبيت وقف النار
 
كتبت صحيفة "الديار": تنصرف إسرائيل، في الوقت الضائع الفاصل عن موعد انتخابات الكنيست الاسرائيلي، إلى تصعيد ميداني في جنوب لبنان لم تتضح أهدافه النهائية بعد، وما إذا كان يندرج في إطار توسيع «المنطقة الأمنية»، أو محاولة الضغط على «حزب الله» وتثبيت الواقع القائم، بما يكرّس معادلة مفادها أن اليد الطولى في الجنوب هي لإسرائيل، وأنها لن تسمح بأي عمليات، مهما كان حجمها، وسترد عليها بأضعاف مضاعفة.
 
سلام- روبيو
 
ولعل رئيس الحكومة نواف سلام والذي يلتقي اليوم الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، سيحاول تبيان الهدف الاسرائيلي الحقيقي من للتصعيد المتواصل. وهو بحسب المعلومات، سيحثّ الإدارة الأميركية على تنفيذ وعودها والتزاماتها لجهة الضغط على إسرائيل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف قضم الأراضي اللبنانية، إضافة إلى المطالبة بتحديد موعد جديد للمفاوضات.
 
إلا أن لبنان الرسمي بات، وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، على قناعة بأن أي جولة جديدة من المفاوضات لن تُعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية. وتعتبر المصادر أن التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي من واشنطن، لجهة إعلانه عدم انعقاد الجولة مطلع تشرين الأول كما كان متوقعاً، تعني عمليًا أنها لن تُعقد هذا الشهر، وإن لم يصدر إعلان رسمي بهذا المعنى حتى الآن. وتضيف المصادر:»بات واضحا أن لا مصلحة لدى نتنياهو في الجلوس إلى طاولة التفاوض في هذه المرحلة، أو في تقديم أي تنازل، أياً كان شكله، سواء لجهة السير بتوسعة المناطق التجريبية أو القبول بلجنة التحقق الدولية.
 
كما أن عدم إتمام اللقاء الذي كان نتنياهو قد طلبه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشكل مؤشرًا إضافيا إلى أن الأمور بين تل أبيب وواشنطن ليست في أفضل أحوالها. فإسرائيل لا تتجاوب راهنًا مع المطالب الأميركية، انطلاقا من اعتبار أن الأولوية في هذه المرحلة هي لخوض نتنياهو الانتخابات وضمان نجاحه فيها». وتضيف المصادر:»بعد ذلك، ستكون إسرائيل أكثر استعدادا لملاقاة المطالب الأميركية، وإن ضمن حدود دنيا وبما يتناسب مع مصالحها وحساباتها السياسية والأمنية».
 
مواقف قاسم بذكرى نصرالله
 
وفي هذا الوقت، أحيا «حزب الله» يوم الأحد الذكرى الثانية لاغتيال أمينيه العامين الراحلين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، حيث أكد الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم مواصلة نهج المقاومة حتى «تحرير الأرض»، مجددا التصويب على مسار التفاوض المباشر مع اسرائيل داعيا لاعتماد التفاوض غير المباشر.
 
وأوضح قاسم أن «المقاومة تواجه من خلال أمرين أساسيين: المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، وفق حسابات الربح والخسارة، ومنع العدو من الاستقرار وتثبيت الاحتلال، وهو ما يتحقق بمجمل العمل الذي تقوم به» معتبرا أن «كل الضغط على لبنان اليوم يهدف إلى إنجاز ما عجز عنه الكيان الإسرائيلي لمدة سنتين… نزع سلاح المقاومة».
 
وأضاف: «يقولون: من أجل أمن إسرائيلي. الأمن الإسرائيلي موجود ومتحقق، وأنتم فعلتم ما تريدون. وبالتالي، تطلبون من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم؛ هذه طويلة على رقبتكم. هذا الجيش جيش وطني، والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم، ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون».
 
ودعا قاسم إلى «وضع حدّ للتنازلات وإلى المراجعة وتصحيح المسار التفاوضي»، وقال:»جمّدوا المباشر واذهبوا إلى غير المباشر».
 
واذ أبدى الاستعداد للحوار، تساءل: «كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟ على الأقل، يجب أن تعترف بأننا موجودون ضمن القانون».
 
وأضاف: «نحن لا نعترف بهذا القرار أصلا، لكن هناك مقدمات طبيعية حتى نجلس معًا»، متسائلا عن الأفعال التي تقرّب المسافات وتؤدي إلى الحوار وتلغي بعض الإشكالات التي كانت موجودة.
 
علاقة عون- حزب الله
 
وعن هذا الموضوع، قالت مصادر واسعة الاطلاع إن «الهوة لا تزال كبيرة بين «حزب الله» والرئاسة الأولى»، لافتة إلى أن «جميع محاولات تحريك المياه الراكدة بين الطرفين تصطدم بحائط مسدود. وهو ما تجلّى بوضوح في ما أعلنه الشيخ قاسم، إذ يتبيّن أن الحزب وضع مجموعة من الشروط للعودة إلى الحوار، في وقت لا تبدو الرئاسة الأولى في صدد الاستجابة لأيٍّ منها، ولا سيما لجهة التراجع عن قرار اعتبار سلاح «حزب الله» غير شرعي، أو الانتقال من التفاوض المباشر إلى التفاوض غير المباشر».
 
تصعيد ميداني
 
ميدانيا، شهد جنوب لبنان، الأحد تصعيدا إسرائيليا واسعا، تخلله قصف مدفعي وغارات جوية واستخدام مروحيات «أباتشي» في استهداف عدد من البلدات.
 
وتعرضت أطراف زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي متقطع، فيما نفذت مروحية «أباتشي» غارتين على مبنى تجاري على طريق ميفدون–شوكين، أثناء وجود فرق إسعاف في المكان لإجراء كشف ميداني بعد غارة سابقة. ولم تسجل إصابات، فيما لحقت أضرار بالمحال التجارية والشقق السكنية. وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها المروحيات القتالية ضمن الاعتداءات اليومية في هذه الجولة.
 
كما استهدفت غارات جوية مناطق في حاريص وحداثا وقبريخا، فيما نفذت مروحيتان إسرائيليتان من نوع «أباتشي» غارتين بصاروخين على قبريخا. وسُجلت تفجيرات في أطراف برعشيت وبيت ياحون، إضافة إلى غارات على الخيام وميس الجبل.
 
وكان الطيران الحربي قد شن، بعيد منتصف الليل، غارات على النبطية الفوقا وكفرتبنيت وميفدون، حيث دُمر منزل بالكامل، بالتزامن مع قصف مدفعي على دوحة كفررمان ووادي زبقين وأطراف الشومرية والقصير، وتمشيط بالرشاشات الثقيلة في بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.
 
في المقابل، ادعى الجيش الإسرائيلي إن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق «حزب الله» مسيرة مفخخة باتجاه قواته الموجودة في ما يسميها «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان، لافتا الى أن الضربات استهدفت مواقع وبنى تحتية للحزب، بينها مواقع قال إنها استخدمت لإطلاق مسيرات مفخخة وصواريخ مضادة للدروع.
 
   ===
 
اللواء:
 
 سلام يطلب من روبيو تسريع المفاوضات وتعجيل الإنسحاب الإسرائيلي
 
كتبت صحيفة "اللواء": بعد الحضور الدبلوماسي القوي للبنان في الأمم المتحدة، يتوجه الرئيس نواف سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومسؤولين أميركيين وموظفين كبار في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فيما افيد ان رئيس الوفد المفاوض مع كيان الاحتلال السفير سيمون كرم سيتوجه هذا الاسبوع إلى الفاتيكان لإجراء سلسلة لقاءات مهمة في إطار متابعة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية.
 
وحسب المعلومات يركز سلام في واشنطن وكرم في الفاتيكان على مسألة استئناف التفاوض وتنفيذ اتفاق الاطار كون واشنطن راعية المفاوضات والفاتيكان تقوم بجهد خاص حول لبنان.
 
ويتناول الاجتماع مع روبيو الذي يشارك فيه الوزير يوسف رجي العمل على تأمين بديل لليونيفيل ضمن اتفاق الاطار، وتحت مظلة الأمم المتحدة، وكما يتطرق البحث الى كيفية كسر الجمود في مفاوضات الإطار.
 
ويتطرق البحث مع روبيو الى إغاثة الجنوبيين، ودعم الجنوب، وإعادة الإعمار.
 
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الاجتماع مع الوزير روبيو من شأنه أن يقطع المشهد الضبابي. دون إطلاق توقعات كبيرة لاسيما ان الولايات المتحدة الأميركية على موقفها السابق بشأن أهمية نزع سلاح حزب الله.
 
واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتحدث عن خرق اتفاق الاطار وسيسأل عن استعداد أميركا للمساهمة في الضغط على اسرائيل لتنفيذ هذا الإتفاق والإلتزام ببنوده الى جانب بحث موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل ودعم الجيش وغير ذلك.
 
واعتبرت ان خطاب الأمين العام لحزب الله جاء بسقف مرتفع بوجه الدولة والمفاوضات والحوار، مشيرة الى تضمينه الرفض لتسليم السلاح من خلال القول ان المقاومة باقية.
 
وعشية اللقاء مع روبيو التقى الرئيس سلام في نيويورك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحضور الوزير رجي ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان.
 
وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على» ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات». من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما «يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».
 
وحسب مصدر دبلوماسي فإن المملكة العربية السعودية أبدت اهتمامها لإنجاح لقاء الرئيس سلام مع الوزير روبيو دعماً لتعزيز خطوات الحكومة اللبنانية.
 
وحسب المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» فإن سلام يحمل مقترحات لإقناع الادارة الاميركية بالموافقة على برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية الجديدة والانسحاب الاسرائيلي بالتوازي مع جدول لعملية سحب السلاح وإفراغ جنوب الليطاني من اي مظاهر مسلحة غير شرعية، على ان يواكب ذلك انتشار الجيش وعودة النازحين الجنوبيين الى قراهم لبدء اعادة اعمال ما هدمه العدوان الاسرائيلي، اضافة الى ملء فراغ انتهاء مهام قوات اليونيفيل بقوة دولية تحت سقف اتفاق الاطار والامم المتحدة. علما ان الادارة الاميركية لم تحدد حتى الان اي موعد لمواصلة المفاوضات وجدول اعمالها.وسط معلومات تفيد ان الجانب الاميركي لن يحدد موعدا قبل تشرين الثاني المقبل، اي بعد انتهاء انتخابات الكنيست الاسرائيلي الشهر المقبل والانتخابات الاميركية النصفية في تشرين الثاني.
 
وتوقع نائب رئيس الحكومة طارق متري أن يسهم اللقاء بين سلام وروبيو باقناع الولايات المتحدة أن تضغط لاخراج المفاوضات من حالة التعثر..
 
وإذ شدد على حصرية السلاح، أكد متري أن لا رغبة عند الحكومة أو الجيش بشن حرب على حزب الله،
 
قائد اليونيفيل لتجنُّب الفراغ
 
دعا رئيس بعثة «اليونيفيل» في لبنان الجنرال ديوداتو ابانيارا الى العمل بجدية لتجنب أي فراغ أمني، مطالباً بتوفير الظروف للحفاظ على الاستقرار بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي.
 
وقال خلال مشاركته في «معرض المونة للمرأة الجنوبية في صور المستقبل يبدأ اليوم، لا يمكننا الانتظار علينا أن نعمل الآن لتهيئة الظروف التي نريدها للمرحلة المقبلة.
 
في المقلب الآخر، تحولت الذكرى الثانية لاستشهاد أمين حزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين الى مناسبة اللهجوم على الدولة وغياب ممثلين للرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، باستثناء العميد مرشد سليمان نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذي شارك في المناسبة، ودافع عن حضوره، وسجّل في الاحتفال حضور حاشد حيث امتلأت باحة ضريح السيد نصر الله والطرقات والساحات المحيطة بالحضور، ومثل النائب علي حسن خليل الرئيس نبيه بري، ولوحظ مشاركة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والنائب جهاد الصمد والنائب الياس جرادي، وحشد من ممثلي الاحزاب.
 
ولكن مصدراً أمنياً قال: لا صحة لصدور أي تعميم يطلب من رؤساء الأجهزة الأمنية عدم المشاركة في إحياء الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله أو إرسال ممثلين عنهم.
 
قاسم يهاجم السلطة واتفاق الإطار
 
وفي كلمته أكد الأمين العام لحزب الله الشيح نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة حتى تحقيق التحرير الكامل.
 
واضاف: اتفاق الإطار قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقول عنه لبنان لمصلحة العدو. والسلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة وقدمت كل مطالب العدو دفعة واحدة.
 
لكن قاسم اكد استعداد الحزب للحوار مع السلطة لكنه طلب حصول مقدمات للحوار قائلاً: كيف نذهب للحوار والسلطة اتخذت قرارا بإعتبار المقاومة للمحتل خارجة عن القانون.
 
اضاف الشيخ قاسم: البعض خاصة عند خصومنا يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنهم نسوا سؤالا: ماذا فعلت الدولة؟و لـ«السياديين» قال: لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاوموه، بل: لماذا لا تقاوموه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟
 
ورأى: أن مذكرة التفاهم هي التي خفضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم. وقال: بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟
 
وقال: السلطة من خلال اتفاق الإطار تنازلت عن كل عناوين قوة لبنان، وكل الأوراق التي يمكن أن تستفيد منها في المفاوضات التي لم تحقق لبنان في الجولات السبع سوى نتيجة صفر متهماً إياها بأنها: تساعد المشروع الإسرائيي - الأميركي، وتراهن على أميركا والكيان الاسرائيلي.
 
وأقر قاسم بالتراجع ميدانياً، وقال: عندما تصعب المحافظة على المكان، وترتفع التكاليف، يتراجع المقاومون الى أماكن أخرى.
 
وكشف الشيخ قاسم أن دفعة من الإيواء للنازحين ستدفع في وقت قريب، سيعلن عنها بدءاً من اليوم، وخلال الأيام القليلة المقبلة.
 
تجمُّع وطني في الضاحية
 
وعقدت سلسلة اجتماعات تمهيدية في الضاحية الجنوبية لانشاء «تجمع وطني» يطالب بوقف المفاوضات المباشرة واسقاط اتفاق الإطار، والعودة لاتفاق الطائف، واعتماد المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل..
 
إلغاء إضراب الأربعاء
 
معيشياً، وبدءاً من اليوم تنشط الاتصالات لسحب اضراب اتحاد النقل البري من التنفيد الاربعاء، بعد الاجتماعات التي عقدت، وأدت الى موافقة اللجنة الوزارية على مطالب الاتحاد.
 
ميدانياً ،كما أشارت «اللواء» في عددها صباح السبت نقل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الى تلال ومرتفعات اقليم التفاح والريحان في ما بدا انه بداية محاولة الاحتلال السيطرة على تلك التلال بعد مرتفعات علي الطاهر كما سبق وذكر الاعلام العبري وغيره، حيث بدأ فجر الجمعة – السبت غارات عنيفة على الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين سمعت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.كما أفيد عن 3 غارات على أطراف بلدة سجد.وشن مساء السبت غارة اسرائيلية على جبل الرفيع في سجد بمنطقة جزين. وافادت معلومات: أن الغارات الإسرائيلية على مرتفعات سجد نُفذت بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.
 
وتواصل تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي تطاول مناطق حدودية، بزعم أنه «هاجم أهدافاً لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته الليلة الماضية».
 
وفي هذا الإطار، أقدم الجيش الإسرائيلي فجر امس الاحد، على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري.وعلى قصف اطراف ميفدون، ونفذ صباحاً عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
 
وشن العدو قبل الظهرغارة حربية على سنتر تجاري على طريق ميفدون – شوكين لكن العناية الالهية ادت الى نجاة فريق إسعاف من الغارة..ثم شن العدوغارة اخرى من مروحية اباتشي على البلدة.وغارة بمروحية على وادي السلوقي. وغارة على قبريخا.وقصفت دبابة للعدو وسط بلدة حداثا بأربع قذائف ثم تحركت نحو البلدة واشعل جنود العدو حريقا في المكان.وظهرا استهدفت قذيفة مدفعية اطراف بلدة برعشيت.وبعد الظهر قام الاحتلال بعملة تفجيرفي اطراف بلدة برعشيت جهة بيت ياحون.. واغار الطيران الحربي المعادي مرتين مستهدفا المنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص وبلدة المنصوري وتعرضت صرّبين وحولا وزوطر الشرقية ووادي زبقين وميفدون وعيترون وحداثا والمنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية للقصف المعادي .
 
ومساء نفذ العدو تفجيرا في كونين.وقام بإطلاق قذائف هاون بإتجاه بلدة المنصوري وقصف كفر تبنيت وسهل الخيام.
 
وكان شن الطيران الحربي الإسرائيلي بعيد منتصف ليل السبت - الأحد، سلسلة غارات مستهدفا الخيام والمنصوري والنبطية الفوقا ( غارتان)، واطراف كفرتبنيت، وبلدة ميفدون حيث دمرت منزلا بالكامل، ومنطقة شانوح عند اطراف كفرشوبا بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وتعرضت اطراف بلدتي كونين وبرعشيت ودوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز، طاول أيضا النبطية الفوقا ووادي زبقين، والمنصوري وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير.وكفر تبنيت. وكذلك نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير على دفعتين في المنصوري،والطيبة، وعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
 
وكتبت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية: «هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم (السبت) مستودعًا لوسائل قتالية تابعًا لتنظيم حزب الله في منطقة سجد في جنوب لبنان.»
 
أضافت: «نُفذت الغارة لإزالة تهديد، إذ احتوى المستودع على وسائل قتالية استُخدمت لاستهداف قواتنا العاملة في المنطقة الأمنية وعرقلة نشاطها.»
 
واضافت: أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الدفاع العمل لإزالة التهديدات الفورية، مؤكدة أن أي استخدام للقوة انطلاقًا من الأراضي اللبنانية بهدف استهداف مواطني دولة إسرائيل أو قوات جيش الدفاع سيُقابل بقوة كبيرة.وأكدت أن جيش بلادها يواصل التزامه بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان.
 
بالتوازي، زعم مصدر أمني إسرائيلي: ان حزب الله يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان ويعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركز معظم قواته شمال الليطاني والحزب انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة بمناطق مختلفة.
 
   ===
 
 
البناء: 
 
جولة تفاوض جديدة اليوم في نيويورك… وعراقجي يبقى للأربعاء إذا تحقق التقدم
 
ترامب يتمسّك بالتفاوض رغم رفضه العرض الإيراني… وقطر لصيغة وسطية 
 
قاسم يشترط للحوار إلغاء قرارات الحكومة… وسموتريتش لضمّ جنوب الليطاني
 
كتبت صحيفة "البناء": رغم التشاؤم الذي أشاعه إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض العرض الإيراني وتلويحه بالعودة إلى الخيار العسكريّ، لا يزال التفاؤل الحذر حاضراً في مسار التفاوض. فالرفض لم يوقف عمل الوسطاء، وترامب نفسه قال بعده إنّه يتوقع محادثات جديدة خلال الأسبوع. والأهم أن قطر وضعت صيغة وسطية أمام واشنطن وطهران، وراح الطرفان يقدمان ملاحظاتهما عليها عبر الوسطاء. لم يُعلن قبول أي منهما بنودها النهائية، لكن انتقال البحث من رفض العرض الأصلي إلى تعديل نص جديد يبقي فرصة التفاهم قائمة. وتتّجه الأنظار اليوم إلى نيويورك، حيث يُتوقع أن يلتقي الوسطاء القطريون وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، كلاً على حدة، لمتابعة المفاوضات غير المباشرة. وقد تحدّثت تقارير نقلاً عن «إرنا» عن احتمال بقاء عراقجي وفريقه حتى الأربعاء، فيما نقل مصدر قريب من الوفد الإيراني أنه ينتظر رداً أميركياً عبر الوسيط، وأن لقاءً جديداً مع الأميركيين ليس مقرراً على جدول أعماله. لذلك ستكون اتصالات اليوم، وما يحمله الوسطاء في نهايتها، أصدق من التوقعات المتعارضة بشأن موعد الجولة التالية.
 
تبدأ العقدة من اختلاف الطرفين على ترتيب التسوية. تعرض إيران فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام من قبول خطة مرحلية تشمل رفع الحصار البحري والقيود المفروضة على صادراتها النفطية، ووقف القتال على جبهات الحرب، إضافة إلى تحرير نسبة وازنة من أصول إيران المجمّدة، تمهيداً للانتقال إلى مفاوضات أوسع. أما واشنطن فتريد أن يتضمن التفاهم منذ مرحلته الأولى التزامات إيرانية تتصل بالملف النووي. ومن هنا يمكن فهم رفض ترامب للعرض الإيراني بوصفه سعياً إلى تعديل شروط البداية.
 
وتحرص طهران، في المقابل، على إبقاء الجواب الرسمي منفصلاً عن التصريحات الإعلامية. فقد قال عراقجي إن رفض ترامب لم يُنقل إليه عبر الوسطاء بوصفه موقفاً أميركياً نهائياً، وإن إيران تنتظر ما يصلها من واشنطن على هذا الطريق. بهذا المعنى، تتوقف قيمة الصيغة القطرية على قدرتها على معالجة سؤالين: ماذا تفعل الولايات المتحدة قبل فتح المضيق، ومتى تبدأ المحادثات النووية؟ ولم تُكشف بنود الصيغة حتى الآن، ما يجعل الجزم بأنها تضمّنت رفعاً جزئيّاً للحصار أو فتحاً تدريجيّاً للمضيق سابقاً لأوانه.
 
يزيد تعقيد المهمة أن الشروط الإيرانية تتضمّن شرطاً صعباً على واشنطن يتمثل بوقف الحرب إقليمياً، فيما تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً متعارضة من الخارج وفي الداخل. فبحسب تقرير منسوب إلى «وول ستريت جورنال»، تدعو السعودية والإمارات إلى الإبقاء على الضغط الاقتصادي والحصار من دون توسيع المواجهة العسكرية. وفي الوقت نفسه، يضغط اضطراب الطاقة على الداخل الأميركي، حيث بلغ سعر الديزل مستوى قياسياً يقارب 6.53 دولارات للغالون، وبدأت واشنطن تبحث إجراءات للحدّ من تصديره وسط تحذيرات من آثارها على المصافي والبنزين. هذه الكلفة تعطي للتفاوض قيمة عمليّة، حتى عندما يتحدث ترامب بلغة الرفض والتشدد.
 
ولا تنفصل حركة الوسطاء عن الإطار السياسي الأوسع الذي أعاد الرئيس الصيني شي جين بينغ طرحه بعد قمته مع ترامب، حين دعا إلى العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد. بينما تتخذ طهران هذه المذكرة مرجعاً لخطة الأيام السبعة، فيما لم تعلن واشنطن قبولها أساساً للاتفاق الجديد. لكن تزامن الموقف الصيني مع استمرار الوساطة القطرية يفسر لماذا لم يؤدِّ رفض العرض الإيراني إلى انهيار المسار فوراً: لا تزال هناك صياغات يجري اختبارها بين الطرفين.
 
وفي الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، أعاد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم طرح الحوار الداخلي، لكنه وضع أمام الحكومة سؤالاً يسبق البحث في سلاح المقاومة: كيف يمكن للمقاومة محاورة طرف سبق أن اعتبرته قراراتها خارج القانون؟ وقال إن حصرية السلاح تُبحث بالحوار، وبعد تحرير الجنوب وعودة الأهالي. وفي كيان الاحتلال، اختار وزير المال بتسلئيل سموتريتش التصعيد في خطابه عشية الانتخابات، داعياً إلى حرب في الضفة الغربية وضمّ الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني، إلى جانب مناطق في غزة. وهذه الدعوات السياسية لم تتحول إلى قرارات حكومية، لكنها تأتي فيما أعلن خمسة من قادة المعارضة تنسيق حملاتهم وعدم مهاجمة بعضهم سعياً لإسقاط نتنياهو. ويمكن قراءة اندفاع سموتريتش إلى رفع السقف بوصفه محاولة لتعبئة جمهوره وتحسين موقعه الانتخابيّ، ولو زاد ذلك صعوبة أي اتفاق يتطلب وقف الحرب على جبهات المنطقة.
 
فيما تبدو الملفات الأساسية معلّقة على إيقاع تطورات إقليمية ودولية لم تنضج بعد، وبينما يفرض الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي في تشرين الأول سقفاً على هامش حركة تل أبيب، تبقى فرص استئناف المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية قبل الانتخابات محدودة، في وقت لا يبدو فيه انعقاد أي جولة جديدة، إذا حصل، كافياً بحد ذاته لإطلاق مسار تنفيذ اتفاق الإطار أو دفع «إسرائيل» إلى خطوات عملية باتجاه لبنان.
 
وفي هذا المشهد، الترقب لمحطة نيويورك حيث لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بالتوازي مع لقاءات وزير الخارجية يوسف رجّي في واشنطن، فالرهان اللبناني لا يقتصر على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، بل يتصل أيضاً بمحاولة دفع الإدارة الأميركية إلى ممارسة دور أكثر فاعلية في معالجة العقبات التي تحول دون الانتقال من تفاهمات واتصالات إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
 
إلى ذلك، حمل خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رسائل سياسية وأمنية مباشرة إلى الداخل اللبناني و»إسرائيل»، جدّد فيها تمسك الحزب باستمرار «المقاومة» وسلاحها، رابطاً أي بحث في مستقبلهما بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، صعّد انتقاداته للسلطة ومسار التفاوض، معتبراً أن المقاربة الرسميّة قدّمت تنازلات لمصلحة «إسرائيل» ولم تؤدِّ إلى وقف الاعتداءات أو استعادة الأراضي المحتلة، داعياً إلى تجميد المفاوضات المباشرة والعودة إلى الصيغة غير المباشرة.
 
وخلال مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، أكد الشيخ قاسم أن الحزب «مع استمرار المقاومة» حتى «التحرير الكامل للأرض المحتلة». وقال الشيخ قاسم إن المقاومة نجحت في تعطيل ما وصفه بـ«مشروع العدوان» ومنع «إسرائيل» من تحقيق أهدافها، ولا سيّما القضاء على المقاومة أو كسر قدرتها العسكريّة، مشيراً إلى أن «إسرائيل»، رغم حشدها نحو 90 ألف جندي وضابط والدعم الأميركي الواسع، لم تتمكّن من إنهاء المقاومة أو تثبيت احتلال دائم أو إقامة مستوطنات في لبنان. وأكد أن الحزب «لا يمكن أن يُهزم» وسيستمر في المواجهة.
 
وتوقف عند بعض تفاصيل المواجهات الميدانيّة، مشيراً إلى الصمود في علي الطاهر ومناطق أخرى، وإلى أن عدم كشف بعض القدرات والتفاصيل العسكرية كان جزءاً من إدارة المعركة. وفي الداخل، حذّر من أن القبول بشروط «إسرائيل» لا يعني خسارة الأراضي فقط، بل يمكن أن يمسّ طبيعة لبنان وتركيبته ومستقبل العيش المشترك، مؤكداً أن الحزب «لا يفرّط بشبر واحد» من مساحة لبنان، ومتسائلاً أمام القوى التي ترفع شعار السيادة: «أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟».
 
وفي ما يتعلق بالجيش والسلطة، اعتبر الشيخ قاسم أن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية ساهمت في خفض التصعيد، وتساءل عن مطالبة «إسرائيل» الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله بعدما فشلت هي في ذلك خلال عامين، مشدداً على أن الجيش «جيش وطني» وأن القضايا الداخلية تُحلّ بين اللبنانيين. كما حذر من مقايضة جزء من الأراضي أو الشعب بالاستقرار في جزء آخر من لبنان.
 
وانتقد قاسم «اتفاق الإطار»، معتبراً أنه تضمّن تنازلات كبيرة لمصلحة «إسرائيل»، وحمّل السلطة مسؤولية سياسية عن استمرار الوضع القائم. وقال إن نتائج سبع جولات من المفاوضات المباشرة كانت، بحسب توصيفه، «تحت الصفر وليس صفراً». وفي الوقت نفسه، أقرّ بحق رئيس الجمهوريّة في التفاوض، لكنه شدّد على أن هذا الحق لا يتيح مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاريّ أو التنازل عن حقوق لبنان.
 
ودعا إلى تجميد التفاوض المباشر والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة، مطالباً برفع سقف الموقف اللبناني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، ومؤكداً أن القوى الداخلية يمكن أن تلتقي خلف الدولة عندما يكون عنوان تحرّكها الدفاع عن السيادة والحقوق اللبنانيّة.
 
وفي ختام خطابه، قال قاسم: «حاضرون للحوار، ولكن كيف نحاور مَن حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟».
 
إلى ذلك، فإن المشهد الميداني لا ينتظر اكتمال المسار السياسي، فالجنوب يشهد تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، يترافق مع مؤشرات على انتقال الجيش الإسرائيلي إلى مرحلة جديدة من الانتشار والعمليات، من تدمير البنى التحتية إلى إعادة تنظيم المواقع وتعزيز الوجود العسكري، وصولاً إلى استخدام المروحيات القتالية في الغارات على بلدات جنوبيّة. قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: «يجب ضمّ جنوب لبنان والأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في غزة».
 
وسُجِّل مساء أمس، تحليق لافت للمسيّرات الإسرائيلية فوق الطريق الدولية الممتدة من البقاع، مروراً بضهر البيدر وعاليه، وصولاً إلى العاصمة بيروت. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي صعّد غاراته على عدد من المناطق والبلدات الجنوبية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتفجيرات، مستهدفاً منازل ومباني سكنية وتجارية.
 
ففي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارات إسرائيلية منطقة العريش بين حاريص وحداثا ثلاث مرات، فيما نفّذت مروحيّات «أباتشي» غارتين على بلدة قبريخا. كذلك، تعرّضت أطراف حاريص وحداثا وبرعشيت لقصف مدفعي، فيما شهدت أطراف برعشيت وبيت ياحون تفجيرات ضخمة، كما استهدفت مروحيات «أباتشي» مبنى تجارياً على الطريق العام بين ميفدون وشوكين بغارتين متتاليتين، أثناء وجود فرق إسعاف في المكان لإجراء كشف ميدانيّ إثر غارة سابقة.
 
كما استهدفت دبابة «ميركافا» بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل تحرّك القوات الإسرائيلية باتجاه مركز تجاري في البلدة وإشعال حريق فيه، فيما أُطلقت قذائف هاون باتجاه المنصوري، التي سبق أن تعرّضت لتفجير إسرائيلي عنيف. وتعرّضت أطراف زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعيّ مصدره تل النحاس، فيما أغار الطيران الحربيّ على منطقة الحمّام في الخيام، مستهدفاً مبنى كان قد تضرّر جراء غارة سابقة، كما استهدف بلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون.
 
ودعا رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها في لبنان الجنرال ديوداتو أبنيارا إلى العمل منذ الآن لتجنّب أيّ فراغ أمني بعد انتهاء مهمة القوة الدوليّة، مؤكداً ضرورة توفير أفضل الظروف للحفاظ على الاستقرار بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي.
 
واعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن الصبر المطلوب في لبنان لا يعني الانتظار السلبيّ أو الاستسلام للأزمات، بل يتمثل في الثبات على الهدف ومواصلة العمل والمثابرة إلى حين تحقيق النتائج.
 
وقال الراعي، في عظة الأحد، إن الدولة تحتاج إلى نَفَس طويل من أجل ترسيخ الوحدة الداخلية وتقريب وجهات النظر واستعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم، مؤكداً أن الوحدة لا يمكن فرضها بقرار أو تحقيقها خلال جلسة واحدة، بل تتطلب حواراً وإرادة مشتركة وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الخاصة.
 
على خط آخر، أكد وزير الماليّة ياسين جابر أن زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى واشنطن برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام تكتسب أهمية خاصة، في ضوء إنجاز خطوات إصلاحية أبرزها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل على استكمال قانون الفجوة المالية.
 
وأوضح جابر أن الوفد سيلتقي رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إلى جانب اجتماعات مع البنك الدولي، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد والتقدم نحو اتفاق على مستوى الموظفين (Staff-Level Agreement)، تمهيداً لبرنامج متكامل يرتبط باستكمال الإصلاحات.
 
وأشار إلى أن لبنان يتوجّه إلى واشنطن وفي رصيده خطوات إصلاحيّة فعلية، معتبراً أن البيان الإيجابي الأخير لبعثة الصندوق يشكل «رسالة ثقة» يمكن البناء عليها. كما شدّد على أن الإصلاحات تشمل القطاع المصرفي والفجوة المالية وحقوق المودعين، إلى جانب النظام الضريبيّ والإدارة المالية والتحول الرقمي.
 
   ===
الأنباء:
 
واشنطن وطهران أمام محاولة تفاوضية جديدة… وسموتريتش يؤكد النوايا: الضمّ حتى الليطاني
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: عود المحاولات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، مع توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات جديدة هذا الأسبوع، رغم إعلانه رفض المقترح الإيراني وإبقائه احتمال استئناف الضربات مطروحاً. وبين المساعي القطرية لتقريب المواقف واستمرار الخلاف على شروط الاتفاق، يترقّب لبنان ما قد تحمله هذه الاتصالات، بالتزامن مع محادثات يجريها رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن، تتناول المفاوضات مع إسرائيل ودعم الجيش ومستقبل الوجود الدولي في الجنوب، إلى جانب الملفات المالية والإصلاحية.
 
وقال ترامب، في مقابلة هاتفية نقلها موقع "أكسيوس"، إنه يتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران خلال الأسبوع، مضيفاً: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه". وعندما سُئل عن احتمال استئناف الضربات ضد إيران، أجاب: "أفكر في ذلك دائماً".
 
وبحسب الموقع، يتوقع مصدران إقليميان جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة هذا الأسبوع، ربما بدءاً من اليوم الاثنين، من دون اتضاح إمكان ردم الفجوات. فبينما تريد طهران التركيز على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي، تطالب إدارة ترامب بتنازلات إيرانية في الملف النووي.
 
ورغم الرفض الأميركي للمقترح الإيراني، يواصل الوسطاء القطريون اتصالاتهم بالطرفين. ونقل "أكسيوس" عن مصدر إقليمي مطّلع أنهم صاغوا مقترح تسوية وأحالوه إلى واشنطن وطهران لدراسته، على أن يعقدوا لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، قد تبدأ اليوم الاثنين.
 
وفي المقابل، أكد عراقجي أن بلاده لا تزال ترغب في حل دبلوماسي، وأنها تنتظر رداً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء، رغم إعلان ترامب رفض المقترح. وكانت طهران قد اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية في غضون أسبوع، مقابل رفع الحصار البحري والعقوبات على بيع النفط وإعادة العمل بوقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة كافة.
 
سلام في واشنطن
 
وسط هذه التطورات، تكتسب محطة رئيس الحكومة نواف سلام في واشنطن أهمية خاصة، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتُعدّ محادثاته اليوم مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأبرز في جدول لقاءاته، لبحث إمكانية إخراج المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية من التعثر، انطلاقاً من دور الإدارة الأميركية بوصفها "راعيةً" لها.
 
كما يبحث سلام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، ودعم الجيش اللبناني، ومطلب تشكيل قوة دولية تحلّ مكان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها.
 
تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تصريحات تكشف نوايا التوسّع والضمّ لدى أقطاب في الحكومة الإسرائيلية. فقد دعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى ضمّ مناطق من جنوب لبنان وقطاع غزة، قائلاً في بودكاست لموقع "واي نت" إنه يريد أن تصل إسرائيل في لبنان إلى نهر الليطاني، ومعتبراً أن انتهاء الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت منها لن يردع الطرف الآخر عن خوضها مجدداً. وتضع هذه الدعوة الأطماع الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية في صلب المشهد، وتؤكذ المؤكد لجهة الأطماع الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
 
دفع فرنسي للإصلاحات
 
على خط آخر، يزور بيروت هذا الأسبوع جاك دو لا جوجي، المسؤول المالي والاقتصادي في فريق المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، لحثّ المسؤولين اللبنانيين على إحراز تقدّم في الإصلاحات المالية يتيح التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
 
وقال مصدر متابع لمهمة لودريان والوضع المالي في لبنان إن الاتفاق مع الصندوق سيغيّر صورة لبنان لدى المجتمع الدولي إيجاباً، ويتيح الدعوة إلى مؤتمر لإعادة الإعمار.
 
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق على مستوى خبراء الصندوق قبل نهاية السنة أمر ممكن، على أن يترافق مع إقرار قانون الفجوة المالية في مجلس النواب، والاتفاق على ديون الدولة لمصرف لبنان والمسار المتوسط الأجل للمالية العامة.
 
قاسم يصعّد ضد السلطة والمسار التفاوضي
 
داخلياً، صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم انتقاداته للسلطة والمسار التفاوضي، في كلمة ألقاها في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، متهماً السلطة بمساعدة المشروع الإسرائيلي ـ الأميركي والمراهنة على واشنطن وإسرائيل.
 
واعتبر قاسم أن "الاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية"، مشدداً على رفض هذا الأمر وعلى أن جنوب لبنان "دعامة البلد".
 
وفي هجومه على اتفاق الإطار، اعتبر قاسم أنه قدّم دفعة واحدة كل ما يمكن أن يتفاوض عليه لبنان، لمصلحة إسرائيل ووفق ما تريده، داعياً إلى "وضع حدّ للتنازلات والمراجعة وتصحيح المسار التفاوضي". وتساءل: "جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات، فماذا كانت النتيجة؟ تحت الصفر وليس صفراً".
 
وقال إن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكنه اعتبر أن هذا الحق لا يجيز له مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، أو التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه وعن مقاضاة المحتل.
 
وفي الشأن المعيشي، حمّل قاسم الحكومة مسؤولية غلاء المعيشة وضعف العملة اللبنانية، منتقداً واقع الكهرباء بالقول إن لبنان بات لديه "وزارة عتمة" بدلاً من وزارة الطاقة.
 
وأبدى استعداده للحوار، لكنه تساءل: "كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟".
 
   ===
 
الشرق:
 
سلام في واشنطن بعد نيويورك حاملا قضية لبنان
 
كتبت صحيفة "الشرق": من نيويورك، حيث كلل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته ونشاطه، بكلمة سيادية بامتياز، تمسك فيها بحصرية السلاح وبحق الدولة الحصري بتقرير مصيرها وبالانسحاب الاسرائيلي، تتجه انظار اللبنانيين الى واشنطن التي سيتوجّه اليها سلام في الساعات المقبلة، حيث يعقد سلسلة لقاءات اهمها مع وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو. وترتدي اجتماعات سلام اهمية كبيرة، اذ انها تأتي في وقت يعد الاسرائيلي العدة على ما يبدو لسلسلة تفجيرات جديدة جنوبا لتنظيفه من البنية التحتية لحزب الله، من جهة، وفي وقت تبدو المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية وُضعت في ثلاجة الانتظار، من جهة ثانية، مع اعلان السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، ان جولتها المقبلة أرجئت من مطلع تشرين الاول المقبل، وقد لا تُعقد قريبا لانه بعد هذا الموعد، ستكون اسرائيل دخلت مدار استحقاقها الانتخابي المرتقب.
 
بين الرياض وواشنطن
 
الا ان سلام يواصل جهوده لحشد الدعم للبنان ومطالبه وابرزها لجم اسرائيل واحياء المفاوضات وتأمين خلف لليونيفيل. فعشية زيارته الى واشنطن، التقى رئيس الحكومة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن محمد بن فهد بن فرحان. وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. ورحب سلام بالاتفاق على بدء العمل لتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة، وشكر المملكة على هذه الخطوة، ولا سيما أنها تأتي بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كما تم البحث في الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار. وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على" ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات". من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما "يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".
 
تصعيد اسرائيلي
 
وتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي تطاول مناطق حدودية.
 
وفي آخر المستجدات، جدد الطيران الحربي المعادي غاراته للمرة الثالثة، مستهدفاً عددا من المنازل في منطقة العريش الواقعة بين بلدتي حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل.
 
كما نفذت مروحيتان اسرائيليتان من نوع أباتشي غارتين مستهدفة بصاروخين بلدة قبريخا في قضاء بنت جبيل.
 
وتعرضت أطراف بلدتي زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي معاد متقطع مصدره مربض مدفعية العدو في تل النحاس.
 
ونجا فريق الاسعاف من بيت الطلبة والهيئة الصحية الاسلامية واسعاف النبطية من غارة نفذتها مروحية اباتشي على مبنى تجاري على طريق عام بلدتي ميفدون -شوكين، وذلك اثناء وجودهم في المنطقة لاجراء كشف ميداني بعد غارة كان تعرض لها المبنى قبيل اقل من نصف ساعة، ولم يفد عن وقوع أي اصابات، فيما أدت الغارتان الى اضرار في المحال التجارية وشقق سكنية في المبنى المستهدف.
 
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع غارة استهدفت بلدة ميس الجبل.
 
وطاول تمشيط بالرشاشات الثقيلة بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين جنوب لبنان.
 
وفي السياق، استهدفت دبابة «ميركافا» إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان.
 
تشدد في الذكرى
 
أما حزب الله، فيتمسّك بسلاحه وبالمقاومة وبخيار وضع لبنان ورقة في يد ايران، في موقف يخدم القرار الاسرائيلي بالتصعيد، و في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، أكد الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الاستمرار في نهج المقاومة، واضعًا دعم فلسطين وتحرير الأرض في صلب الثوابت التي قال إن القيادة ستواصل التمسك بها.
 
وفي حديثه عن المواجهة مع إسرائيل، قال قاسم إن المقاومة أثبتت أن «الجحافل التي يمتد عديدها إلى 90 ألف جندي وضابط إسرائيلي» لم تتمكن من تحقيق هدفها بكسر المقاومة، معتبرًا أنها «أوقفت مشروع العدوان» ومنعته من تحقيق أهدافه.
 
وتوقف عند سؤال خصوم المقاومة عن إنجازاتها، قائلًا: «البعض، خاصة عند خصومنا، يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنهم نسوا سؤالًا: ماذا فعلت الدولة؟».
 
وفي تفسيره لشعار «إنا على العهد»، أكد قاسم أنه يعني العمل على قاعدة دعم فلسطين وتحريرها، إلى جانب تحرير الأرض بالكامل، وحفظ أمانة الشهداء، وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله.
 
وشدد على «استمرار المقاومة» والعمل على استمرارها في مواجهة إسرائيل حتى خروجها من الأرض وتحقيق «التحرير الكامل للأرض المحتلة»، معتبرًا أن البقاء على العهد يعني التمسك بالثوابت وفي أساسها المقاومة.
 
اضرابات
 
حياتيا، الاسبوع الطالع سيشهد سلسلة تحركات واضرابات مطلبية ونقابية بعد ان بلغت الاوضاع المعيشية حدا لا يطاق في ظل ارتفاع الاسعار وأهمها اسعار المحروقات، وتدني القدرة الشرائية، الا اذا نجحت الاجتماعات الوزارية النقابية المرتقبة في سحب فتيلها، وقبيل اجتماع هذا الأسبوع مع لجنة المؤشر ومع الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية، نفذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الشمال، اعتصاما في طرابلس، شاركت فيه هيئات نقابية من مختلف المسميات وروابط الموظفين في القطاعين العام والخاص، بعنوان "دفاعا عن لقمة عيشنا جميعا"، وذلك من خلال الاعتصام. وعمد المشاركون وسائقو الباصات الى قطع الطرق المؤدية الى الساحة.
 
   ===
 
الشرق الأوسط:
 
جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح
 
كرم إلى الفاتيكان لتلمس دعم للمسار التفاوضي
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": على وقع الحديث الإسرائيلي عن الانتقال إلى «مرحلة جديدة» من الاحتلال في جنوب لبنان، اتخذت العمليات العسكرية خلال الساعات الأخيرة منحى تصعيدياً، مع إدخال المروحيات الهجومية والدبابات مجدداً إلى جانب الطيران الحربي والمدفعية والتمشيط بالأسلحة الثقيلة.
 
وبين الغارات وعمليات النسف والتحركات على الأرض، يطرح في لبنان السؤال الآتي: هل التصعيد الإسرائيلي يقتصر على رفع مستوى الضغط العسكري، أم أنه يمهّد لتغيير في طبيعة العمليات والاحتلال في الجنوب؟
 
وفيما لم يحدد حتى الآن الموعد الجديد لجلسة المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، من المتوقع أن يزور رئيس الوفد المفاوض اللبناني سيمون كرم الفاتيكان، حيث يلتقي أمين سر الدولة الكاردينال بيترو بارولين، ووزير الخارجية بول ريتشارد غالاغر، لبحث ملف المفاوضات والدور الذي يمكن أن يؤديه الفاتيكان في دعم هذا المسار، حسب ما قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط».
 
وتأتي الزيارة متابعةً لما بحثه رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال زيارته الأخيرة إلى روما، لا سيما فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى دعم لبنان ودفع مسار المفاوضات.
 
قذائف وحرائق ونسف منازل
 
مدانياً، وتواصلت الأحد الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب حيث أغارت مروحية أباتشي على مركز تجاري على طريق شوكين – ميفدون في منطقة النبطية، فيما طاول تمشيط بالرشاشات الثقيلة بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.
 
ونجا فريق الإسعاف من غارة استهدفت المبنى وذلك أثناء وجود العناصر في المنطقة لإجراء كشف ميداني بعد غارة سابقة، ما أدى إلى أضرار في المحال التجارية وشقق سكنية في المبنى المستهدف.
 
كذلك استهدفت دبابة «ميركافا» إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف، قبل أن تتحرك القوات الإسرائيلية باتجاه أحد المراكز في البلدة، حيث أقدمت على إشعال حريق في المكان، كما أقدم الجيش الإسرائيلي فجر الأحد على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري جنوب لبنان.
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وقال إن ذلك جاء رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته خلال الليلة الماضية.
 
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، بعيد منتصف ليل السبت – الأحد، سلسلة غارات استهدفت بلدة النبطية الفوقا بغارتين، وأطراف كفرتبنيت، وبلدة ميفدون حيث دُمّر منزل بالكامل.
 
كما تعرضت دوحة كفررمان لقصف مدفعي مركّز، طال أيضاً وادي زبقين وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تمشيطاً بالرشاشات الثقيلة باتجاه بلدات بيت ياحون وصربين ووادي زبقين.
 
والبارز في هذه التطورات استخدام إسرائيل مروحيات هجومية، وفي مقدمتها الأباتشي، بالتزامن مع دبابات وقصف مدفعي وغارات من طيران حربي، إضافة إلى تحركات على الأرض وعمليات نسف المنازل، ما يعكس استخداماً متنوعاً لوسائل النيران في أكثر من محور، في ظل الحديث الإسرائيلي عن تغيير في طبيعة العمليات.
 
مرحلة جديدة أم تثبيت مواقع؟
 
وفي قراءته لما يحصل في الساعات الماضية، يرى العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن جوني أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، التي استخدمت فيها دبابات «الميركافا» والمروحيات، قد تكون في سياق العمليات الروتينية التي كانت تُنفّذ سابقاً، أو في إطار استكمال وإنهاء العمليات المرتبطة بمنطقة المنصوري، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه أوشك على إنهاء المرحلة التي كان عنوانها تدمير البنى التحتية لـ«حزب الله» في المنطقة.
 
وبالتالي، فإن السؤال الأساسي بعد انتهاء هذه المرحلة يتمحور حول طبيعة الخطوة الإسرائيلية التالية، وفق ما يراه جوني في حديث لـ«الشرق الأوسط».
 
ويقول: «وفقاً للمعلومات والمواقف الإسرائيلية، هناك حديث عن إعادة تموضع للجيش الإسرائيلي في مراكز ومواقع ثابتة يجري إعدادها، بما يشير إلى توجه نحو تثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي ومواقعه الدفاعية في المنطقة العازلة وعلى تخوم الخط الأصفر، بما قد يؤدي إلى نوع من الاستقرار في شكل الانتشار الإسرائيلي في المنطقة».
 
ويتابع جوني: «إلا أن الأداء العملياتي للجيش الإسرائيلي، ولا سيما ما حصل يوم السبت مع التركيز على مناطق جبل الريحان ومحيطه، وجبل صافي وسجد، يثير مؤشرات مقلقة حول احتمال بدء عمل عسكري في منطقة إقليم التفاح، التي تقع جغرافياً شمال علي الطاهر».
 
إقليم التفاح آخر مناطق «حزب الله» اللوجستية
 
ويشير جوني إلى أن «إقليم التفاح يُعد تاريخياً من آخر المناطق في جنوب لبنان التي تضم قواعد لوجستية لـ(حزب الله)، ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان هناك قرار إسرائيلي بمواصلة العمليات والتوسع باتجاه هذه المنطقة، وما إذا كانت تحركات الأمس تشكل مؤشرات أولية على التحضير لهذا التوجه، أم أنها تندرج في إطار إعادة التموضع وتثبيت المواقع الدفاعية».
 
من هنا يؤكد جوني أن الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح المسار الذي ستتخذه العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
 
وكان قد سجل السبت قصف مدفعي منطقة وادي السلوقي -محيط بلدة شقرا، وأطراف زوطر الشرقية، كما استهدفت سلسلة غارات عنيفة الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين ورصدت 3 غارات على أطراف بلدة سجد نُفذت بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.
 
   ===
 
العربي الجديد:
 
جيش الاحتلال يستخدم مروحية أباتشي في عدوانه على لبنان
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مروحية "أباتشي" قتالية في عدوانه اليومي على جنوب لبنان، وذلك بعدما ذكرت تقارير إعلامية عبرية أنه سيدخل في الأيام القليلة المقبلة "مرحلة جديدة"، بعد استكمال عمليات "تطهير" مرتفعات علي الطاهر وتدمير البنى التحتية لحزب الله في المنطقة. ومنذ فجر الأحد، شن جيش الاحتلال هجمات شملت بلدات ومناطق في أقضية صور والنبطية ومرجعيون وبنت جبيل بمحافظتَي النبطية وصور.
 
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن مروحية "أباتشي" إسرائيلية شنّت غارة على مركز تجاري على الطريق العام بين بلدتَي شوكين وميفدون في محافظة النبطية. وأضافت أن المروحية جددت غارتها على المركز نفسه للمرة الثانية خلال أقل من 10 دقائق. وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي المروحيات القتالية في اعتداءاته اليومية، دون تحديد إطار زمني.
 
وتواصل إسرائيل رفضها تطبيق اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن 26 يونيو/ حزيران الماضي، بما في ذلك وقف النار، والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها، وتصحيح النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم، وهو ما أكده الرئيس اللبناني جوزاف عون في تصريحات له الأربعاء خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. واعتبر عون أن هذه الممارسات الإسرائيلية تبقي التوتر قائماً في الجنوب، على الرغم من الجهود التي يبذلها لبنان لوضع مندرجات اتفاق الإطار قيد التنفيذ.
 
وفي قضاء النبطية أيضاً، شنّ الطيران الإسرائيلي ليلاً سلسلة غارات على بلدة النبطية الفوقا وأطراف كفرتبنيت وبلدة ميفدون، ودمرت إحدى الغارات منزلاً بالكامل، فيما تعرضت منطقة دوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز. وفي قضاء مرجعيون، طاول قصف مدفعي إسرائيلي أطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير.
 
وفي قضاء بنت جبيل، شمل تمشيط بالرشاشات الثقيلة بلدتَي بيت ياحون وصربين، واستهدفت دبابة إسرائيلية بلدة حداثا بأربع قذائف قبل أن تتحرك قوات إسرائيلية باتجاه وسط البلدة وتشعل حريقاً في المكان، بحسب الوكالة، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدتَي حداثا وحاريص في القضاء ذاته. وفي قضاء صور بمحافظة الجنوب، نسفت قوات إسرائيلية منازل في بلدة المنصوري، فيما تعرض وادي زبقين لقصف مدفعي وعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة، وفق الوكالة.
 
في المقابل، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنّ هجماته جاءت رداً على إطلاق "حزب الله" مسيّرة مفخخة ليل السبت، باتجاه قواته المتوغلة فيما يسميها "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان. وأضاف أنه هاجم جواً أهدافاً تابعة لـ"حزب الله" في عدة مناطق جنوبي لبنان، مدعياً أن بينها مواقع استخدمها عناصر الحزب لإطلاق مسيّرات مفخخة وصواريخ مضادة للدروع تجاه قواته، إلى جانب بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.
 
وحسب ما أورده الإعلام العبري الجمعة، يستعد جيش الاحتلال لمرحلة "دفاع" طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان، كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على "العمق الدفاعي" وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر حزب الله.
 
   ===
 
 
 
نداء الوطن:
 
"حزب الله" يدفع ما تبقى من الجنوب إلى التهلكة
 
بيروت تراهن على نافذة واشنطن للتهدئة
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين مسارين لا يلتقيان، يمضي لبنان نحو مرحلة تُشدّ فيها مصائر البلاد بين صورتين متناقضتين. تتجلّى الأولى في حركة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي بين نيويورك وواشنطن، سعيًا إلى استعادة الاستقرار وتحصينه بشبكة من العلاقات الدولية والعربية، والثانية في "هزالة" الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم وما يمثّله، في محاولة لدفش ما تبقّى من الجنوب إلى "التهلكة" في فلك "الحرس الثوري الإيراني" والحوثيين وما لفّ لفيف "الممانعين".
 
وسط هذا الانقسام المصيري، يدخل لبنان فعليًا في العدّ التنازلي: الحرب أم التفاوض؟ لذا، تتجه الأنظار اليوم إلى واشنطن، حيث يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن. في هذا السياق، أشارت مصادر أميركية لـ"نداء الوطن"، إلى إن هناك توافقًا غير مسبوق بين واشنطن وبيروت حول صيغة واحدة للسيادة: دولة واحدة، جيش واحد، وسلطة مركزية تحتكر قرار الحرب والسلم. وتؤكد المصادر أن الرسالة الأميركية واضحة: كل دعم دبلوماسي أو عسكري أو اقتصادي للبنان بات مرتبطًا باستعادة الدولة سلطتها، ومنع بقاء لبنان ساحة للاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.
 
وترى المصادر أن أهمية اللحظة تكمن في تبلور شبه إجماع، للمرة الأولى، بين واشنطن والحكومة اللبنانية والدول العربية والمجتمع الدولي، حول معادلة مفادها أن السيادة لا تكتمل ما دامت هناك جهة عسكرية غير حكومية تملك قرار الحرب. ولا تدّعي الإدارة الأميركية أن تفكيك ترسانة "حزب الله" ممكن بين ليلة وضحاها، إلا أنها تشدد على أن أي خطة جدية لإنعاش لبنان لا يمكن أن تتجاوز هذا الملف أو تؤجله إلى أجل غير مسمى.
 
التفاوض والاقتصاد ودعم لبنان
 
وتشمل محادثات واشنطن أيضًا ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولا سيما الحدود الجنوبية والوجود العسكري الإسرائيلي، فضلا عن مستقبل الانخراط الأميركي في لبنان. ومن المتوقع أن يشدد سلام على ضرورة استمرار الدور الأميركي وفاعليته، سواء في مواكبة المسار التفاوضي أو في دعم لبنان خلال مرحلة إقليمية شديدة الحساسية. كما يحضر الملف الاقتصادي بقوة، إذ تشير الاجتماعات المقررة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن التعافي المالي والإصلاحات والمساعدات الخارجية ستكون جزءًا أساسيًا من برنامج الزيارة.
 
وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن الاتصالات المرتقبة مطلع الشهر المقبل يُفترض أن تعيد تحريك المسار الدبلوماسي وصيغة الإطار، لاحتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مستوى عسكري أخطر.
 
لكن، فيما تسابق الدبلوماسية الوقت من واشنطن، تتحرك عقارب الميدان في الاتجاه المعاكس. إذ تكشف مصادر دبلوماسية أميركية لـ"نداء الوطن"، أن مرحلة ما بعد معركة علي الطاهر تشكّل منعطفًا خطيرًا في مسار المواجهة على الجبهة الجنوبية. وبحسب المصادر، تشير التقديرات إلى قرار إسرائيلي بتوسيع نطاق العمليات نحو إقليم التفاح ومرتفعات جزين وجبل الريحان، وصولا إلى البقاع الغربي، في مسعى لفرض حزام أمني يمتد إلى جنوب سوريا وجبل الشيخ. وتربط المصادر خطورة هذا السيناريو بتعثّر مسار حصر السلاح، محذّرة من أن اتساع رقعة العمليات قد يجرّ لبنان إلى حرب تطال مناطق لم تدخل حتى الآن مباشرة في دائرة المواجهة.
 
طهران تُحرّك ورقة "الحزب"
 
ولا يقف التصعيد عند حدود الجبهة الجنوبية. إذ يرى المصدر أن ارتفاع سقف مواقف "حزب الله" لا ينفصل عن السياق الإيراني ولا عن التطورات في اليمن، لافتًا إلى انزعاج طهران من مواقف سلام ورجّي خلال لقائهما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي في نيويورك. ويرى أن التصعيد اللاحق من مسؤولي "الحزب" قد يعكس رغبة إيرانية في إعادة استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط.
 
قاسم خارج الزمن
 
وفي قلب هذا الاشتباك بين الدبلوماسية والميدان، جاءت الذكرى الثانية لاغتيال حسن نصرالله وهاشم صفي الدين لتضع "حزب الله" أمام مرآة عامين من الخسائر والتحولات. إلا أن نعيم قاسم أطلّ بخطاب بدا كأنه صادر من خارج هذا الزمن. فأكد أن قيادة "الحزب" هي التي ترسم خطوات المواجهة وتدير تفاصيلها بما لا يمنح إسرائيل مكاسب، مشددًا على ثقته بـ"النصر والتحرير". كما رفض الضغوط لنزع سلاح الميليشيا التي يتزعمها صوريًا، ورسم، في الوقت نفسه، سقفًا سياسيًا لمهمة الجيش اللبناني تحت "شمّاعة" أنه "جيش وطني" ولن يكون أداة لتنفيذ ما تريده إسرائيل أو الخارج.
 
أما في ملف التفاوض، فهاجم قاسم اتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة، معتبرًا أن نتائجها كانت "تحت الصفر". لكن السؤال الذي يفترض أن يطرحه على نفسه هو: أيّ علامة يستحقها "الحزب" بعد حروب الإسناد؟ وأيّ علامة يمنحها لقوة الردع التي أوهم بها نفسه والجنوبيين، من بنت جبيل إلى الخيام وعلي الطاهر؟ وقاسم، الذي لم يسأل دولة ولا شعبًا عندما فتح حروبه الخاسرة والفاشلة، طالب رئيس الجمهورية بأن يكون "حكمًا وجامعًا". وهنا تكتمل المفارقة: من احتكر قرار الحرب من خارج الدولة، يريد اليوم أن يرسم للدولة ورئيسها حدود التفاوض.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي