خطاب الملك عبدالله في الأمم المتحدة يُشعل شبكات التواصل

خطاب الملك عبدالله في الأمم المتحدة يُشعل شبكات التواصل

هيمن خطاب الملك الأردني عبدالله الثاني في الأمم المتحدة على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، وسرعان ما أشعل موجة من التأييد والتضامن في أوساط المستخدمين والنشطاء الذين اعتبروه خطاباً عربياً معبراً عن الموقف الجماعي العربي، وذلك بعد أن تحدث فيه عن الجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والدول العربية المحيطة.

 
وأثار خطاب الملك عبدالله في الأمم المتحدة غضباً إسرائيليا، حيث سارعت وسائل الإعلام العبرية إلى توجيه النقد الحاد له، فيما نشر حساب وزارة الخارجية الإسرائيلية على شبكة «إكس» رداً على الخطاب قالت فيه خارجية دولة الاحتلال إن «من المثير للسخرية بشكل خاص سماع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يتحدث بحماس بالغ عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية»، فيما أثار الرد الإسرائيلي مسألة «فك الارتباط» التي حدثت في العام 1988 والتي أدت إلى سحب الجنسية الأردنية من الفلسطينيين.
وسرعان ما تصدر خطاب الملك عبد الله الجدل على شبكات التواصل، وسارع المعلقون والنشطاء من مختلف الدول العربية إلى الاشادة به بسبب استعراضه للمجازر الإسرائيلية والانتهاكات التي يتم ارتكابها في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما أغضب الإسرائيليين على نطاق واسع.
وتصدَّر الهاشتاغ «#خطاب_الملك» قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً على شبكات التواصل الاجتماعي في العديد من الدول العربية، وسرعان ما أصبح من بين الأكثر تداولاً على مختلف الشبكات وفي العديد من الدول العربية، لا سيما الأردن وفلسطين.
وكتبت الأكاديمية الفلسطينية المعروفة الدكتورة دلال عريقات، وهي ابنة القيادي الفلسطيني الراحل صائب عريقات، تقول في تدوينة على شبكة «إكس»: «في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل جلالة الملك عبدالله الثاني صوت فلسطين إلى العالم بوضوح وشجاعة؛ صوت غزة المحاصرة والمنكوبة، وصوت الضفة الغربية والقدس في مواجهة الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والتهجير القسري.. لم يكن الخطاب مجاملة دبلوماسية، بل موقفاً سياسياً وأخلاقياً سمّى الجرائم بمسمياتها، وواجه ازدواجية المعايير، وذكّر العالم بأن تجويع المدنيين وتهجيرهم وحشرهم في مساحة تتقلص يوماً بعد يوم ليس دفاعاً عن النفس ولا إجراءاً أمنياً، وأن الضم الفعلي للأرض الفلسطينية جريمة لا يمكن تطبيعها أو مكافأتها بالصمت».
وأضافت عريقات: «الدبلوماسية ليست كلاماً ناعماً؛ إنها قوة ناعمة حين تُسخَّر لكشف الحقيقة، وحماية الحقوق، ومساءلة مرتكبي الجرائم. وهذا ما يفعله الأردن: يحوّل منبره ومكانته وعلاقاته الدولية إلى قوة سياسية وأخلاقية دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير».
لغة بليغة وإلقاء مبهر
 
أما الصحافي السعودي داوود الشريان فكتب معلقاً على خطاب ملك الأردن بالقول: «خطب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة بلغة بليغة وإلقاء مبهر، ولغة جسد تقول الكلمات قبل أن تسمعها. للملك حسين حضوره الذي لا يُنسى، لكن الابن في هذا الخطاب بلغ ما لم يبلغه الأب».
وقالت الكاتبة والناشطة الأردنية إحسان الفقيه: «وصف الملك الهاشمي ما يجري بأنه مسار لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد، وتحدث عن التهجير القسري في الضفة، واضعاً المسألة في سياق يتجاوز إدارة أزمة إنسانية عابرة إلى سؤال يتعلق بمستقبل شعب ووجوده السياسي على أرضه، لكن السؤال الأعمق الذي طرحه كان عن القانون نفسه: فإذا أمكن تجاهل القانون الدولي عقوداً، فماذا تبقى من قيمة القانون؟». وأضافت إن «مأساة فلسطين ليست فقط فيما خسره الفلسطيني من أرض وبيت وأمن وحياة؛ بل فيما خسره العالم نفسه من ثقته بفكرة العدالة الدولية، فلسطين بالنسبة إلى الأردن ليست خبراً خارجياً، وهذه حقيقة ينبغي ألا تضيع بين الشعارات. الأردن لا ينظر إلى فلسطين من وراء محيط، فلسطين بالنسبة إليه جغرافيا وحدود وسكان وتاريخ وقدس ولاجئون ومياه وأمن قومي. ولهذا ربط الملك في خطابه بين التطورات الفلسطينية والأمن الوطني الأردني». وعلق الناشط الأردني صاحب حساب «جنرال انسبيكتر»، أو المشهور باسم «الجنرال» قائلاً: «وقف الملك الهاشمي عبد الله الثاني على منبر الأمم المتحدة، لا ليتحدث عن نفسه، بل ليقول للعالم أجمع: لن نشيح بوجوهنا عن غزة. تحدث بلغةٍ يفهمها العالم، فأوصل صوت فلسطين والقدس ولبنان إلى كل عاصمة، بينما اكتفى الناعقون على هوامش تويتر بالشتائم بلغةٍ لم يسمعها أحد.. من يُدافع عن الأمة من على منبر الأمم.. لا يضره نباح من يبحث عن شهرةٍ من خلف شاشة.. التاريخ يحفظ خطاب الملوك.. ولا يحفظ صراخ الصغار».
وقال الناشط السعودي عارف عبد العزيز: «الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن هو أفضل متحدث حتى الآن من بين جميع المتحدثين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يملك كاريزما متقدمة ولغة جسد رهيبة وثقة متناهية ومهارة إقناع عالية، وكأنه آتٍ من مدرسة باراك أوباما الخطابية».
أما الدكتور مراد علي فكتب يقول: «خطاب الملك عبد الله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أحسن ما قيل في توصيف جرائم إسرائيل. خاصةً مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الكيان الصهيوني مثل العزل والعقوبات، فلتبدأ الدول العربية والإسلامية بنفسها، ولتوقف التطبيع مع إسرائيل وكافة أشكال التعاون التجاري والاستخباراتي والدبلوماسي. فلا يمكن أن نطالب الدول في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية بما لا نفعله نحن».
وعلقت ناشطة تُدعى «أرابيلا» بالقول: «بعد الهجوم الشرس على خطاب الملك، خرج علينا اليوم عدة أطراف إسرائيلية لإعادة إحياء طروحات ميتة وأفكار مرفوضة أردنياً؛ مثل إدارة أجزاء من الضفة الغربية بديلاً عن السلطة، أو الطعن في قرار فك الارتباط لإحياء مشاريع الوحدة، الفيدرالية، والكونفدرالية، تحت أي مسمى يهدف لأردنة الفلسطيني في الضفة ثم تفريغ فلسطين من أهلها شيئاً فشيئاً لتصفية القضية بـ«الخيار الأردني» أو الوطن البديل، والقضاء على حلم قيام الدولة الفلسطينية». وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد الكريم الدعجة: «لماذا يرتجف إعلام الاحتلال من خطاب الملك في الأمم المتحدة؟ ما تتعرض له المملكة من هجوم إعلامي مسعور ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو انعكاس لحجم الصدمة والهلع أمام تفكيك الرواية الإسرائيلية من جذورها».
 
وثيقة سياسية
ودبلوماسية بالغة الأهمية
 
وقال عبد السلام الطراونة: «يمثل خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وثيقة سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية والدقة، حيث بنى طروحاته على مدخل فكري وإدراكي غير تقليدي، مفككاً من خلاله الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة والعالم، وموجهاً رسائل حاسمة للأطراف الدولية ولإسرائيل تحديداً».
وأضاف الطراونة: «حمل الخطاب دلالات تفكيكية جريئة للخطاب الإسرائيلي والمواقف الدولية؛ حيث أصر الملك على تسمية الأمور بأوصافها القانونية المباشرة، معتبراً أن هدم المنازل ترحيل قسري وجريمة حرب، وأن الاستيلاء على الأراضي ضم فعلي، وأن الحواجز منظومة قمعية وليست بنية أمنية، كما وضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية، موضحاً أن التقاعس ليس عجزاً بل خيار سياسي».
وكتب الناشط الكويتي الذي يحمل اسم «الجبلاوي» يقول: «خطاب الملك عبدالله ملك الأردن الأخير في الأمم المتحدة، يعتبر أقوى وأصدق خطاب عن الوضع الحالي في فلسطين على الإطلاق».
أما الأكاديمي السعودي الدكتور عبد الله الجديع فقال: «كلمة ملك الأردن في الأمم المتحدة موفقة للغاية، واستطاعت أن تطرح قضية فلسطين بطريقة عجزت عن مواكبتها بعض الفصائل الفلسطينية، فقد جرَّد خطابه الادعاءات الإسرائيلية بأنَّ القضية ترتبط بالديانة اليهودية، أو بمعاداة السامية كأنَّهم لا يؤذون غيرهم كما حدث في ألمانيا، بل أعاد القضية إلى حقوق الشعب الفلسطيني المضطهد. كان حضوره لافتاً كأنَّه قرر تمثيل الفلسطينيين بعد أن منعت الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني من تأشيرة لدخول أراضيها».
وقال مالك بن جعفر الغامدي: «تابعتُ كثيراً من أحاديث القادة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأظن أن واحداً من أفضل من تحدّث هو الملك عبدالله الثاني، ملك الأردن، كان لديه ظهور قيادي مختلف: الثقة واضحة جداً، لغة جسد متماسكة وقوية، أسلوب إقناعي متقدّم، بلاغة عالية في اللغة مع عمق الرسالة، وكان واضحاً في موقفه تجاه ما يحدث في غزة والمنطقة، بعيداً عن المناطق الحيادية والرمادية».
وقال فائق الشيخ علي، وهو ناشط عراقي، معلقاً على شبكة «إكس»: «كلمة الملك عبدالله بن الحسين في الأمم المتحدة قيَّمها كثيرون بين لغة رفيعة وحركة جسد رزينة وثقة عالية بالنفس. أما أنا فأضيف: نظرتُ إليها على أنها دروس في التفنيد السياسي لأطروحات إسرائيل وحضور بديل لفلسطين والوفد الفلسطيني. كان الملك عبد الله ملك منبر الأمم المتحدة في الخطابة».
وعلق الناشط العراقي اسماعيل الجبوري: «تعودنا دائماً ان يكون خطاب العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين في المحافل الدولية قمة الروعة في الأداء والموضوعية والطرح البناء لمشاكل الأمة العربية والإسلامية».
وقال يحيى المساعيد: «خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة لم يكن مجرد خطاب دبلوماسي، بل وضع الرواية الإسرائيلية أمام أسئلة واضحة حول القانون الدولي والاحتلال والأطماع التوسعية وتهديدها لأمن المنطقة. وحين يُقال الموقف الأردني بوضوح أمام العالم تبدأ حملات التشويه والهجوم».
وعلق ناصر الصوراني: «ملك العرب يفضح مكائد الكيان الصهيوني، لو سمع خطابه أي إنسان لقال عنه هذا ملك العرب تكلم ودافع عن سوريا كأنه ملك سوريا، وشجب تجاوزات الكيان الصهيوني في سوريا. وتحدث كأنه ملك فلسطين عن معاناة أهلنا في غزة والضفة وعرا الكيان الصهيوني أمام العالم وتحدث عن العرب وكأنه ملك العرب».
وقال الناشط السعودي نايف بن ختام: «خطاب تاريخي شجاع ومزلزل يصدح بالحق من على منبر الأمم المتحدة؛ كشف زيف محاولات التشتيت وأكد أن قضيتنا ليست حرب أديان، بل نضال عادل لأجل الحقوق. وقفة ملكية مشرفة لملك الأردن تُخرس كل المشككين وتضع العالم أمام مسؤولياته تجاه دولة تتصرف بلا رادع».
وقال علاء الجبور: «حين تتحول الدبلوماسية من مجرد خطاب لفعل سياسي يصبح توجيه الإنتباه صناعة للأولوية والدفاع عن الحقيقة.. خطاب الملك جاء حازماً واضحاً بتثبيت البوصلة الأردنية: قضية فلسطين قضية حق، القانون الدولي ليس إنتقائياً، وأمن المنطقة لا يُصان بإدارة الأزمات، بل بمعالجة المشكلة من جذورها».
وكتب مناف عبدالله: «عندما يتحدث الملك ينصت العالم لصوت الحق والعدالة. شاهدوا القوة والشجاعة في خطابٍ ارتجالي مهيب وبدون ورقة، يزلزل فيه منبر الأمم المتحدة ويفضح جرائم الاحتلال بكل حزم».
وقال الناشط السعودي عبد الرحمن الشمري: «خطاب الملك عبد الله بن الحسين يُمثل موقف العرب الشرفاء الأصلاء. حفظه الله تعالى وحفظ الأردن وجميع الدول العربية والإسلامية».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي