الزيدي: أولويتنا بقاء السلاح وأدوات القوة بيد مؤسسات الدولة الدستورية
أكد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أن أولوية حكومته أن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسسات الدولة الدستورية، وذلك خلال كلمة ألقاها في نيويورك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعرض فيها رؤية حكومته في السياسة والأمن والاقتصاد.
استعادة هيبة القانون
وقال الزيدي: «تنطلق رؤيتنا في هذه المرحلة من إرادتنا الوطنية في استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة ورسوخ ثقة المواطنين بها»، مضيفا: «أولوياتنا الحاكمة هي أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، وأن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد مؤسساتِها الدستورية».
وزاد: «إجراءاتنا التنفيذية تستند إلى القانون والمصلحة الوطنية في بناء دولة المؤسسات وحماية السيادة وتثبيت الاستقرار، وتهيئة البيئة اللازمة للتنمية والاستثمار».
وعن انتهاء مهمة «التحالف الدولي» في العراق قال: «ننتقل بالعلاقة مع شركائنا الاستراتيجيين من التعاون العسكري إلى التعاون الاقتصادي والتنموي، بما يخدم مصالحنا المُشتركة».
وبين أن خطوات حكومته «تضيف لانتصار العراقيين على الإرهاب عزماً وزخماً مضاعفاً لاستكمال بناء قدراتنا الأمنية والعسكرية في حماية أرضنا وشعبنا وسيادتنا».
ودعا الجميع إلى «ضبط الحدود ومعالجة الثغرات واليقظة المستمرة لمنع تشكل البيئة المغذية للتطرف».
وعن الفساد قال: تخوض حكومتنا معركة مكافحة الفساد وحماية المال العام، ونمضي في مسار الإصلاحات بمعالجات جوهرية مستدامة لرفع كفاءة الأداء، وتحسين الخدمات».
وفي الشق الاقتصادي أكد على «توفير بيئة آمنة للاستثمار الوطني والأجنبي، تستند إلى المقومات الكبرى التي يمتلكها العراق من الموارد والفرص الاستثمارية، فضلاً عن موقعه الجغرافي الاستثنائي الذي يربط الاقتصاد العراقي بالعالم».
وزاد: «طموحنا أن يكون العراق مركزاً عالمياً لإنتاج الطاقة، والإفادة من إمكاناته لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بشكل مستدام».
وفيما عبر عن قلقه «تجاه التداعيات المرتبطة بحرية النقل والملاحة البحرية، وما سببته من أزمة في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً»، أوضح أن بلاده «تعمل على تنويع المنافذ لتصدير النفط، وتطوير خطوط الطاقة وممراتها الرابطة بين العراق وتركيا والأردن وسوريا، وصولاً إلى الأسواق العالمية، بهدفِ الإسهام في أمن الطاقة وتنويع مسارات الإمداد».
وتحدث في هذا السياق عن أن «مشروع طريق التنمية هو رؤية العراق الشاملة للتكامل والاندماج والاستقرار الإقليمي، وبوابة مهمة وممر استراتيجي للتجارة والاستثمار والصناعة والطاقة يربط الشرق بالغرب».
واعتبر أن «ربط دول المنطقة بالموانئ والسِكك وخطوط الطاقة والتجارة والاستثمارات، يحقق مصلحة أكبر في حماية الاستقرار»
وأوضح أن «رؤية العراق ترتكز على المساهمة في نقل المنطقة من الصراع إلى التكامل، ومن التنافس إلى التعاون، ومن استنزاف الموارد إلى استثمارها في التنمية».
وفي حين أكد مد «اليد للجميع على أساس احترام السيادة وعدمِ التدخل وحسن الجوار وتوثيق المصالح المتبادلة، واعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الاختلافات»، جدد موقف بلاده «الداعم للحوار والدبلوماسية من أجل نزع فتيل الأزمات، وإسناد الجهود لمرور التجارة عبر الأراضي العراقية بتسهيلات كبيرة، لتوفير البدائل للممرات التجارية المعقدة».
القضية الفلسطينية
وعن القضية الفلسطينية قال إنها تبقى «حاضرة ضمن أي حديث عن الاستقرار في المنطقة»، مضيفا: «لن يكون هناك متسع للأمان في الشرق الأوسط دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وإثبات حق الشعب الفلسطيني في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته ذات السيادة».
وشدد على «الأهمية القصوى لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية».
وفيما أكد على «مواجهة التغيرات المناخية وآثار التصحر وشح المياه، وهي تحديات يواجهها العراق وتمس أمنه الغذائي»، شدد على التمسك بحقوق بلاده «المائية المشروعة والعادلة»، ودعا في هذا السياق إلى إدارة مشتركة لموارد المياه وفق مبادئ التعاون والقانون الدولي.
وكان الزيدي قد دعا المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية إلى المشاركة في بناء مستقبل اقتصادي جديد للعراق.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان أن «الممثلية الدائمة للعراق في الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، استضافت طاولة مستديرة لممثلي مجموعة من المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية، وعددا من المسؤولين والمختصين في الشأن الاقتصادي والمالي وممثلي المصارف العراقية».
وأكد الزيدي في كلمة له أن «العراق يشهد مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي والإصلاح المالي والمصرفي»، مشيراً إلى أن «ضعف النظام المصرفي العراقي خلال السنوات الماضية ارتبط، في جانب منه، بمحدودية انفتاحه وتواصله مع النظام المصرفي الدولي، ولا سيما المصارف الأمريكية».
ودعا الزيدي المصارف والمؤسسات المالية الأمريكية إلى «المشاركة في بناء مستقبل اقتصادي جديد للعراق»، معتبراً أن «دخول المصارف الأمريكية إلى السوق العراقية سيمثل نقلة نوعية في تطوير القطاع المصرفي، وتعزيز علاقته بالنظام المالي العالمي، ورفع كفاءة التعاملات المالية والاستثمارية».
وبين أن «العراق يقف اليوم أمام مرحلة اقتصادية جديدة، وهو ينتج حالياً نحو (4.5) ملايين برميل من النفط يومياً، وتتجه سياسة الحكومة إلى رفع مستويات الإنتاج إلى (10) ملايين برميل يومياً، ضمن رؤية تستهدف تعظيم الموارد وتوظيفها في التنمية وتنويع الاقتصاد».
كما أكد «انفتاح العراق على الشركات والمصارف الأمريكية والعالمية، وعمل الحكومة على توفير بيئة استثمارية جاذبة وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين»، مبيناً أن «أمام المصارف الأمريكية فرصاً واسعة للمشاركة في الاقتصاد العراقي وتمويل المشاريع والاستثمارات في مختلف القطاعات».
وتابع: «كما تتطلع الحكومة إلى شراكة فاعلة مع المؤسسات المالية والمصارف الأمريكية، بما يسهم في تطوير القطاع المصرفي العراقي، وربط الاقتصاد العراقي بصورة أكثر فاعلية بالنظام المالي والاقتصادي العالمي».
خطة إصلاح
وأوضح أن «الحكومة وضعت خطا واضحاً للإصلاح الاقتصادي والمالي والمصرفي، وبدأت بخطة إصلاح شاملة للمصارف الحكومية، بما يعزز كفاءتها ويرفع مستوى الحوكمة والامتثال ويؤسس لقطاع مصرفي قادر على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث».
وأكد أن «إجراءات مكافحة الفساد وحماية المال العام تسير بالاتجاه الصحيح، إذ تعمل الحكومة على تعزيز الأنظمة والإجراءات التي تكفل حماية أموال الدولة ورفع مستوى الشفافية والحوكمة
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي