ايكون نيوز
لحضور بهية الحريري في «بيت الوسط» وقعه الخاص. تحمل «أم نادر» إلى المكان ذاكرة عائلة وتجربة سياسية وصلات بالناس راكمتها على امتداد سنوات، وتمنح المشهد شيئاً من الألفة. فالست بهية، الآتية من صيدا وهمومها وبيوتها، تعرف قيمة أن يبقى الباب مفتوحاً، وأن يجد الناس من يسمعهم.
الأربعاء 23 أيلول، استقبلت نائبة رئيس تيار «المستقبل» السفير الفرنسي الجديد باتريك دوريل في «بيت الوسط»، في زيارة بروتوكولية لمناسبة تسلّمه مهامه في لبنان. لقاء مقتضب في خبره، لكنه يفتح باب القراءة في دلالة المكان وصفة المضيفة وتوقيت حضورها.
وكان الرئيس سعد الحريري قد أعلن، في 15 شباط الماضي، تعيين بهية الحريري نائبة لرئيس التيار، خلال اجتماع لهيئة الرئاسة والمكتبين السياسي والتنفيذي. قرار وضع تجربتها في موقع تنظيمي متقدّم، وأعطى حضورها داخل «المستقبل» إطاراً رسمياً واضحاً.
وتستحق هذه التجربة أن تُقرأ بما يتجاوز صلة القرابة. فبهية الحريري صاحبة مسيرة نيابية وتربوية واجتماعية طويلة، وخبرة في التواصل مع الناس والقوى السياسية. ومن هذه المسيرة تستمد مكانتها، ومن علاقتها بصيدا حضوراً حافظ على استمراره خلال انحسار النشاط السياسي للتيار.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الأخبار»، قرأ متابعون استقبال دوريل وتوزيع المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري خبر اللقاء بوصفهما إشارة محتملة إلى تفعيل دورها السياسي، وربما إلى استعادة «المستقبل» حضوره تدريجياً. وتبقى هذه قراءة في الخطوة؛ فالزيارة المعلنة بروتوكولية، ولا تكفي وحدها للجزم بقرار سياسي أوسع أو بموعد عودة سعد الحريري.
وتكمن أهمية حضور الست بهية في قدرتها على وصل العمل السياسي بعلاقته اليومية بالناس. وفي مرحلة تتسع فيها المسافة بين اللبنانيين وقياداتهم، تكتسب هذه الصلة قيمة إضافية، بما توفره من إصغاء ومتابعة ومساحة للقاء والحوار.
العمّة في «بيت الوسط»، إذاً، مشهد يستحق الاهتمام بهدوء، بعيداً عن تحميله وعوداً لم تُعلن. ولعلّ أجمل ما يحمله أن للبيت من يصون صلته بأهله، وأن للانتظار وجهاً مألوفاً يعرف الناس ويعرفونه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :