افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الجمعة 25/9/2026

افتتاحيات

الأخبار:

 
 إيران تلوّح لأميركا بجبهة باب المندب | لقاء نيويورك: شروط متبادلة جديدة
 
كتبت صحيفة "الأخبار": تتواصل، على هامش اجتماعات الجمعية العامّة للأمم المتحدة، المشاورات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ومحاولة التوصّل إلى اتفاق جديد لإنهاء الحرب في المنطقة، من دون أن تَبرز حتى الآن أيّ مؤشرات على إحراز تقدّم. وبحسب مصادر دبلوماسية مطّلعة تحدّثت إلى «الأخبار»، فإن اللقاء الذي عُقد، الثلاثاء الماضي، بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وكلّ من المبعوث الرئاسي الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، في نيويورك، تَركّز على استعراض «الشروط الجديدة» للطرفَين لإبرام اتفاق، من دون أن يتمّ التوصّل إلى أيّ «نقطة تفاهم مشتركة». وأشارت المصادر إلى أن العودة إلى «مذكّرة التفاهم» المُبرَمة في 18 حزيران بين طهران وواشنطن، لم تعُد مطلباً لأيّ من الطرفين؛ إذ يُطالِب كلّ منهما بإدخال تعديلات على بعض بنودها، وهو ما يزيد من تعقيد مسار المفاوضات.
 
ويبدو أن كلّاً من الجانبَين يسعى إلى تعزيز موقفه التفاوضي بالاستناد إلى معطيات الميدان؛ إذ تُراهِن إيران على ورقة مضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، في حين تعوّل الولايات المتحدة على الحصار البحري وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران. ومن هنا، يَظهر أن مطالب الطرفَين أصبحت أكثر تشدّداً ممّا كانت عليه في السابق، فبينما تصرّ الولايات المتحدة على عودة حركة السفن في المضيق إلى طبيعتها، وتطالب بفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني، تشترط إيران، إلى جانب إنهاء الحرب على جميع الجبهات - بما فيها لبنان وغزة -، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المُجمّدة، وتثبيت التفاهم الإيراني - العُماني بشأن حركة الملاحة في «هرمز»، عدم فرض أيّ قيود على برنامجها النووي في هذه المرحلة، وإحالة الملفّ، على غرار ما كان عليه الأمر في مذكّرة تفاهم إسلام آباد، إلى مفاوضات لاحقة، تَعقب وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها.
 
وفي ظلّ تمسّك الطرفَين بمواقفهما القصوى، يبدو احتمال التوصّل إلى اتفاق في المستقبل القريب ضئيلاً. وبناءً على ذلك، لا تزال تأمل إيران في أن تؤدي حالة الاستنزاف الراهنة إلى هزيمة «الجمهوريين» في انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس»، ومن ثمّ إضعاف موقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وفي المقابل، تستمرّ الولايات المتحدة في التعويل على احتمال أن تؤدّي الضغوط الاقتصادية إمّا إلى حدوث انقسام داخل النظام الإيراني، أو إلى اضطرابات داخلية، بما سيُضعِف في نهاية المطاف موقفه في المواجهة مع واشنطن. مع هذا، ورغم أن لقاء الوفدَين الإيراني والأميركي في نيويورك لم يُسفِر عن أيّ نتيجة، إلا أن المشاورات الدبلوماسية وجهود الوساطة لا تزال مستمرّة. ويبدو أن ما جرى في الساعات الماضية، يمثّل المحاولة الأخيرة لمنع وصول المسار الدبلوماسي إلى طريق مسدود، والحيلولة دون استمرار حالة الاستنزاف الراهنة أو احتمال اندلاع حرب أوسع نطاقاً بين الجانبَين.
 
وفيما اتّجهت الأنظار إلى نتائج اللقاء بين الرئيس الصيني، شي جين بينغ، وترامب، لمعرفة ما إذا كان سيشكّل «مفتاح» كسر الجمود، نقلت وكالة الأنباء الصينية أن شي أبلغ ترامب دعمه لعودة إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق السلام. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أمس، من نيويورك، أن بلاده تؤدّي دور «الوسيط الصادق والمحايد»، مؤكداً أنه رغم حصول تطوّرات غير متوقّعة في أعقاب توقيع مذكّرة تفاهم إسلام آباد، فإن باكستان «لا تزال عازمة ومركّزة على بذل مزيد من الجهود لخفض التصعيد».
 
بالتوازي، وضمن التحرّكات الإيرانية في أروقة الأمم المتحدة، عقد الرئيس مسعود بزشکیان، وعراقجي لقاءات عديدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة، تمّ معظمها مع مسؤولين أوروبيين وغربيين، من بينهم الأمين العام لحلف «الناتو»، ورئيس المجلس الأوروبي، ووزير الخارجية الألماني. وحرصت إيران، من خلال هذه اللقاءات، على تحذير المعنيّين من أيّ انخراط إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب والضغط على إيران، كما سعت لمنع تثبيت الصورة التي تريد واشنطن تكريسها عن الأوضاع الراهنة؛ وهو النهج ذاته الذي اعتمده بزشکیان خلال خطابه أمام الجمعية، إذ تحدّى الرئيس الإيراني الرواية الرسمية لواشنطن، مؤكداً أن بلاده ليست «دولة إرهابية»، بل «ضحية للإرهاب والعدوان الخارجي». كما جزم أن الشعب الإيراني سيصمد في مواجهة العدوان والحرب الظالمة، مُعلِناً في الوقت نفسه الاستعداد للتفاوض وتسوية القضايا عبر المسار الدبلوماسي، مبيّناً أن إيران تضع الحرب والتفاوض معاً على جدول أعمالها، وترسم وفق هذه المقاربة ملامح سياستها تجاه المرحلة المقبلة.
 
من جهته، حذّر المستشار العسكري للمرشد الإيراني، يحيى رحيم صفوي، أمس، من أن أيّ هجمات أخرى تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تؤدي إلى توسع جغرافي للنزاع «حتى المحيط الهندي»، منبّهاً، في مقطع مُصوّر بثّته وكالة «فارس»، إلى أنه «مع امتداد النزاع الآن من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، فمن المُحتمل أن يتّسع هذا النطاق، ردّاً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربّما أبعد منه». وعبّر عن اعتقاده بأن «الربط بين المياه الإقليمية الإيرانية والبحر الأحمر، وبين مضيقَي هرمز وباب المندب، سيغيّر ساحة الحرب. فإذا بدأ الأميركيون حرباً جديدة فقد تُفتح أمامهم جبهة جديدة تتمحور حول البحر الأحمر وباب المندب»، مضيفاً: «نحن واليمنيون لدينا مصير مشترك ويدافع بعضنا عن بعض». لكن صفوي أكد أنه «إذا نفّذت واشنطن بنودنا السبعة المُقترحة، فأعتقد أن المسؤولين الإيرانيين يمكنهم دراسة آليات مرور السفن عبر مضيق هرمز، بطريقة مختلفة».
 
   ===
 
النهار: 
 
سلام إلى واشنطن بعد كلمته اليوم في الأمم المتحدة... إعادة انتشار وتقليص للجيش الإسرائيلي في الجنوب
 
كتبت صحيفة "النهار": على رغم استمرار الرصد السياسي والديبلوماسي لحركة اللقاءات الكثيفة التي يجريها رئيس الحكومة نواف سلام والوفد اللبناني في نيويورك على هامش انعقاد الجمعية العمومية لـ الأمم المتحدة، وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج محتملة لجهة تحفيز المجتمع الدولي ودفعه إلى تبنّي مطالب لبنان في أزمة الجنوب والمفاوضات ومرحلة ما بعد "اليونيفيل"، يتصاعد في المقابل الاهتمام برصد الاستعدادات والتحضيرات للأسبوع المطلبي الذي سيشهد حركة احتجاجات وإضرابات في ظل ارتفاع أسعار المحروقات خصوصاً وغلاء المعيشة عموماً. 
 
ومع أن المواقف المعلنة للجهات النقابية والعمالية حتى الآن لا توحي بأن الحركة الاحتجاجية ستتجاوز أطر التعبير المنضبط عن المطالب، فإن ذلك لم يسقط احتمالات التوظيف السياسي والاختباء وراء هذا التحرك لتصفية حسابات سياسية معروفة الاتجاه، علماً أن جهات عدة توجّه "الشبهة" الأساسية نحو "حزب الله" الذي يمضي قدماً في حملاته على الحكومة، وقد يوظف الحالة المطلبية للاختباء خلفها ومحاولة حجب مسؤوليته، إن في الحالة الكارثية في الجنوب وإن في تعثّر الكثير من الإجراءات الداخلية.
 
الدعم الأوروبي
 
في ظل أجواء الضيق الاجتماعي المتصاعدة هذه، برز تطوّر إيجابي تمثّل في إعلان المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027، نتيجة لمساعي لبنان الرسمي، وهو الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيّار 2024. وسيغطي التمويل الجديد ثلاثة مجالات رئيسية، وسيدعم لبنان في المضي قدمًا في الإصلاحات الرئيسية، وتقوية تعافيه الاقتصادي، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، والحفاظ على الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً. كما سيدعم لبنان في مواجهة عواقب عدم الاستقرار والنزاع والنزوح في المنطقة.
 
الحركة الديبلوماسية
 
وفي المقلب الديبلوماسي والسياسي، يواصل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته في نيويورك حيث يلقي اليوم كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن يتوجّه إلى واشنطن، وسيكون أبرز لقاءاته هناك مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
 
في السياق، أشار سلام إلى أنه تم التركيز في لقاءاته الأخيرة، على "ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد "اليونيفيل" وتفادي أي فراغ في جنوب لبنان، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة".
 
وبعد لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع، قال سلام: "ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية- السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه. كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".
 
من جهته، أشار الشرع بعد اللقاء إلى أن "الإرث القديم صعب ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني"، مؤكداً أن "الهموم واحدة بين لبنان وسوريا ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات". وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: "أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا، فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة".
 
وكان أبرز اللقاءات التي عقدها سلام أمس مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بناء على طلب الجانب الإيراني، في حضور وزيري الخارجية اللبناني يوسف رجي والإيراني عباس عراقجي. وأكد سلام للرئيس بزشكيان خلال اللقاء أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية، ودعا إلى علاقة بين الدولتين تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل.
 
وشدّد سلام على أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل.
 
وقال إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية على مستوى البلدين والشعبين، وإن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة تقوم على علاقة "من دولة إلى دولة"، أساسها احترام السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. ودعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، متمنياً لها ولشعبها "كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو".
 
وأكد سلام أن أولوية لبنان هي انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه ووقف اعتداءاتها، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
 
بدوره، أكد رجي الذي عقد سلسلة لقاءات في نيويورك "أن ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والاشقاء العرب، الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكفّ يد "حزب الله" عن الدولة". واعتبر أن "الحزب أدخل لبنان في حرب ليس له أي علاقة فيها، لإسناد إيران وجَلَبَ الاحتلال من جديد والدمار والقتلى بالآلاف". وعن اليونيفيل قال: "لسوء الحظ لم نستطع التمديد لولايتها لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الأمن الدولي"، شارحاً "أن هناك سعياً في الوقت الحالي لإيجاد قوة أو إطار يكون بديلا من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك".
 
الوضع الميداني
 
على الصعيد الميداني في جنوب لبنان، برز ما كشفته أمس إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش خفّض حجم قواته المقاتلة المنتشرة في "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مع تراجع عدد الألوية العاملة فيها من 8 إلى 6 خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تسريح عدد من قوات الاحتياط.
 
وبحسب الإذاعة، غادرت أربعة ألوية المنطقة خلال الأيام الماضية، وهي لواء الكوماندوز الذي شارك في العمليات عند مرتفع علي الطاهر، ولواء غولاني الذي خاض عمليات في منطقة البوفور، إلى جانب لواء المظليين الاحتياطي 55 ولواء المدرعات الاحتياطي 4 "كرياتي".
 
في المقابل، دخل لواءان نظاميان إلى المنطقة، هما لواء المدرعات 188 ولواء التدريب "بيسلاح"، ما أدى إلى خفض إجمالي عدد الألوية المقاتلة المنتشرة في جنوب لبنان من 8 إلى 6.
 
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري مطلع أن تقليص القوات يأتي في إطار مساعٍٍ لتخفيف الضغط عن القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، ولا سيما قوات الاحتياط، بعد أشهر طويلة من العمليات والقتال في لبنان، مشيراً إلى أن الظروف العملياتية الحالية تسمح بتنفيذ هذا التقليص.
 
   ===
 
الديار: 
 
سلام يلتقي ثلاثي «اسلام اباد»... و«إسرائيل» تُعدّ لاحتلال مواقع «اليونيفيل»؟ أوروبا تقرّ 505 ملايين يورو للبنان... والقطاع العام يدخل مرحلة الإضرابات
 
كتبت صحيفة "الديار": على وقع بدء الموظفين في القطاع العام اليوم سلسلة الإضرابات التي تستكمل الاسبوع المقبل، احتجاجا على تدهور الاوضاع الاقتصادية، المراوحة السلبية تبدو العنوان الاكثر ملائمة لوصف الواقع الحالي لبنانيا، حالة اللايقين السائدة في المنطقة على وقع الغموض الذي يكتنف مسار الحرب المفتوحة على اكثر من جبهة بين الولايات المتحدة واسرائيل» وايران، يبقي التوتر على اشده وسط انعكاسات امنية» واقتصادية مباشرة على لبنان الذي تحاول دبلوماسيته في نيويورك، احداث خرق يساعد على احياء «اتفاق الاطار»، وايجاد مخرج لمازق ما بعد مغادرة قوات «اليونيفيل» نهاية العام، وهما مهمتان تشهدان تعثرا في ظل مواقف اميركية- اسرائيلية سلبية تدفع نحو احلال الفراغ في الجنوب عبر وضع شروط تعجيزية تحول دون تشكيل قوة جديدة، كما تعمل على فرض وقائع ميدانية لمنع انتشار الجيش اللبناني في مواقع القوات الدولية جنوب وشمال الليطاني.
 
لقاءات سلام
 
اما اللافت دبلوماسيا في نيويورك، فكان لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع عضوين أساسيين في اتفاق «اسلام اباد»، باكستان وايران، قبل لقائه المرتقب في واشنطن مع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، وهذه الخطوة ترى فيها مصادر دبلوماسية عودة الى «الواقعية» السياسية.ودون التخلي عن «اتفاق الإطار»، تفعل هذه اللقاءات قنوات الاتصال مع الاطراف الفاعلة في المنطقة للاستفادة قدر الامكان من المسارات الاقليمية وتوظيفها لمصلحة لبنان.
 
لقاء سلام- بزشكيان
 
عشية إلقاء كلمة لبنان اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعد ساعات من اللقاء مع الرئيس السوري احمد الشرع، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقد رئيس الحكومة نواف سلام لقاء مع وزراء باكستان محمد شهباز شريف، تلاه اجتماع لافت مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، علما ان مصادر مطلعة اكدت ان رئيس الحكومة بادر الى الموافقة على طلب الوفد الإيراني في الأمم المتحدة عقد اللقاء على الرغم من معارضة رجي الذي روج امام الاعلاميين اجواء سلبية طوال يوم امس حيال امكانية عقد اللقاء، لكن سلام كان حاسما في هذا الاطار.
 
ماذا دار في اللقاء؟
 
وفيما اكدت مصادر دبلوماسية ان الرئيس الايراني شدد على رغبة بلاده في تعزيز العلاقة مع الدولة اللبنانية، وجدد التاكيد على عدم تخلي طهران عن مساعدة لبنان لمواجهة العداون الاسرائيلي والعمل على وقفه، اشار سلام الى ان لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وقال إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية على مستوى البلدين والشعبين، وإن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة تقوم على علاقة «من دولة إلى دولة»، أساسها احترام السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. ودعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، وأكد سلام أن أولوية لبنان هي انسحاب إسرائيل الكامل من أراضيه ووقف اعتداءاتها، إلى جانب بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
 
ماذا بعد «اليونيفيل»؟
 
في سياق آخر، لم تنجح المساعي الدبلوماسية اللبنانية في نيويورك في حل ازمة ما بعد مرحلة «اليونيفيل»، واعلن وزير الخارجية يوسف رجي انه» لسوء الحظ لم يستطع لبنان التمديد ولاية القوات الدولية لأسباب إقليمية وأخرى تتعلق بتركيبة مجلس الامن الدولي، شارحا ان هناك سعيا في الوقت الحالي لإيجاد قوة او إطار يكون بديلا من القوة الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، إذا أمكن ذلك!
 
اخفاق فرنسي
 
ووفق مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع، لم ينجح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في احداث خرق في الموقف الاميركي، وجاء خطابه العالي السقف ضد حكومة نتانياهو،ليزيد من تعقيد الامور مع وصول العلاقات الفرنسية الاسرائيلية الى ادنى مستواياتها منذ زمن طويل، حيث زاد الموقفين الاميركي والاسرائيلي تشددا ازاء القوة الاوروبية المزمع تشكيلها، والامر لا يتعلق فقط بهوية الدول المشاركة، وانما بالمهام المنوطة بها.
 
الخلاف على الصلاحيات
 
ووفق مصادر مطلعة السؤال لم يعد من سيحل مكان «اليونيفيل» لان مشكلة اكبر يجب حلها عبر الاجابة عن سؤال حول صلاحيات القوة الجديدة، وهنا يكمن الخلاف الجوهري بين الطرح الفرنسي-الإيطالي الذي ينطلق من قاعدة عدم حصول تصادم مع حزب الله، من خلال حصر مهام القوة الجديدة جنوب الليطاني حيث ابلغ الحزب الجميع تعاونه التام مع الجيش في إخلاء المنطقة من السلاح، فيما تريد واشنطن قوات بمهام جديدة شمال الليطاني ومن ضمنها مساعدة الدولة على بسط سيادتها اي نزع سلاح حزب الله، وهي مهمة لا تريد الدول الاوروبية ان تتحمل تداعياتها.
 
السباق مع الوقت
 
ومع اقتراب نهاية المهمة، تدخل ثلاث قوى في سباق مع الوقت» لليوم التالي» منذ الآن؛ قوات الاحتلال تحاول الوصول إلى مواقع «اليونيفيل» من الخارج عبر السيطرة على محيطها، وثمة مخاوف جدية من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية من قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير كافة مواقع «اليونيفيل» بعد انسحاب تلك القوات لمنع الاستفادة منها، سواء من قبل قوى جديدة او من قبل الجيش الذي يريد ان تكون تحت سيطرته باعتبارها نقاطاً سيادية، فيما يتحرك حزب الله لضمان ألا تتحول المواقع إلى شبكة مراقبة لقوات تمتد مهامها الى شمال الليطاني، ووفق مصادر معنية بالملف، يتعامل الحزب مع مرحلة ما بعد «اليونيفيل» باعتبارها تغييراً في البيئة الاستخباراتية للجنوب، وليس مجرد استبدال جنود دوليين بآخرين.طبعا اذا ما حصل ذلك!
 
تطويق مواقع «اليونيفيل»
 
وفي هذا السياق تحاول القوات الاسرائيلية توسيع نطاق سيطرتها حول عدد من تلك المواقع في المنصوري والخيام ومحاور زوطر- وادي السلوقي- دير سريان وهي تسعى الى توسيع «الخط الأصفر»، وظهرت ملامح هذا السيناريو في دير ميماس، عندما أدى تقدم إسرائيلي إلى احتكاك مع نقطة للجيش اللبناني، قبل معالجة الموقف عبر آليات التنسيق. وتكشف الحادثة هشاشة الحدود التي ترسمها إسرائيل لمنطقة انتشارها بحيث تصبح بعض المواقع التابعة «لليونيفيل»التي يفترض أن تتسلمها الدولة اللبنانية موجودة فعلياً خلف نطاق السيطرة الإسرائيلية، ووفق خريطة الانتشار الحالية فإن أكثر من نصف مواقع «اليونيفيل» باتت تقع حالياً في مناطق تسيطرعليها القوات الإسرائيلية.
 
تفجيرات وتخفيض القوات المقاتلة
 
على الارض التصعيد الاسرائيلي مستمر،ونفذ جيش الاحتلال تفجيرات متتالية وغارات جوية على العديد من القرى والمدن المحتلة وغير المحتلة. وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن جيش الاحتلال خفّض حجم قواته المقاتلة المنتشرة في ما يسمّيها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مع تراجع عدد الألوية العاملة فيها من 8 إلى 6 خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تسريح عدد من قوات الاحتياط، نقلت الاذاعة عن مصدر عسكري مطلع أن تقليص القوات يأتي في إطار مساعٍ تخفيف الضغط عن القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي.
 
أوروبا تقرّ 505 ملايين يورو للبنان دعماً للاستقرار والتعافي
 
وفي تطوّر لافت على خطّ الدعم الدولي للبنان، أعلنت المفوضية الأوروبية إقرار حزمة مساعدات مالية بقيمة 505 ملايين يورو لعامَي 2026 و2027، تشكّل الجزء الثاني من حزمة المليار يورو التي أعلنتها رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيار 2024. وأعلنت المفوّضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتزا، التمويل الجديد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
وتشمل المساعدات دعم التعافي الاقتصادي والإصلاحات المؤسساتية، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، وتمويل الخدمات الأساسية، ولا سيما التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والمياه، إلى جانب مساعدة الفئات الأكثر ضعفاً. كما تتضمّن دعم المناطق المتضرّرة من النزاع، ومساندة العودة الآمنة والطوعية للاجئين السوريين، فضلاً عن دعم المجتمع المدني ومكافحة الفساد. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه لبنان تحدّيات أمنية واقتصادية واجتماعية متزايدة، فيما يبقى التحدّي الأساسي في ترجمة الدعم الأوروبي إلى مشاريع ملموسة تنعكس على حياة اللبنانيين وتساهم في إعادة تنشيط الاقتصاد.
 
وفي الداخل، الشارع يستعدّ للتحرّك على وقع التدهور المتواصل للأوضاع المعيشية وتآكل القدرة الشرائية، مع بدء موظفي القطاع العام اليوم سلسلة إضرابات يُنتظر أن تتوسّع الأسبوع المقبل، احتجاجاً على تدنّي الرواتب والأجور وارتفاع الأسعار. وفيما تتصاعد النقمة الاجتماعية، تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة لاتخاذ إجراءات عاجلة تحدّ من الغلاء وتحسّن الأجور، وسط تساؤلات حول قدرة المساعدات الدولية على إحداث خرق فعلي في الأزمة الاقتصادية، وما إذا كانت التحركات النقابية ستبقى في إطار الإضرابات المطلبية أم تتوسّع خلال الأيام المقبلة.
 
  ===
 
اللواء:
 
 سلام يخاطب العالم اليوم: استعادة الجنوب بدعم دولي وبقرار لبناني
 
كتبت صحيفة "اللواء": حجز لبنان، في الأمم المتحدة موقعاً في مروحة الاتصالات الدولية واللقاءات، والحركة الإقليمية - الدولية الكبرى لمقاربة المشكلات التي تؤثر على الوضع في الجغرافيا الساخنة في العالم، لا سيما منطقة الشرق الأوسط.
 
ومن أبرز اللقاءات التي أجراها الرئيس سلام اللقاء مع الرئس الإيراني مسعود بزشكيان بحضور وزير الخارجية يوسف رجي، ونظيره الإيراني عباس عرقجي، وإذ أعرب عن تطلعه لفتح صفحة جديدة، دعا ايران لترشيح سفير جديد لدى لبنان.
 
إذاً، انفتح الحوار مجددا بين لبنان وايران عبر لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي امس بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، في ما بدا انه ترتيب لأوضاع لبنان على كل المستويات بعد اللقاءات المكثفة التي عقدها سلام ورجي مع العديد من الزعماء والمسؤولين العرب والاجانب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل القاء سلام كلمته امام الجمعية العامة اليوم الجمعة، ومن ثم التوجه الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ومسؤولين آخرين في الادارة الاميركية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، طالباً استئناف المفاوضات وتطبيق اتفاق الاطار والضغط على الاحتلال الاسرائيلي للإنسحاب، وملء الفراغ الناتج عن انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري .
 
وافادت المعلومات ان الوفد الإيرانيّ برئاسة بزشكيان هو الذي بادر بطلب اللقاء.وان الاجتماع تقرر في اللحظات الاخيرة، وقال الرئيس الإيراني قبيل لقائه بالرئيس سلام: أتوقّع أن يكون اللقاء جيداً جداً.
 
واعلن الرئيس سلام خلال اللقاء،«أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وأوضح أن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، وأن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».
 
وقال الرئيس سلام: «نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو». كما دعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان.
 
وأكد الرئيس سلام أن الأولوية هي لإنسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
 
وكشف الوزير رجي من نيويورك: ان اللقاء مع الوفد الايراني كان صريحا وصارماً، ولا مشكلة لدينا بالاجتماع مع أي كان لأن التفاوض هو مع الجهة التي يكون هناك مشكلة معها،وقلنا ما قلناه في اللقاء انطلاقاً من موقف لبنان السيادي لأن ذلك من مصلحة البلد. وقال ان الملف اللبناني مستقل عن ملف مفاوضات اسلام اباد (بين اميركا وايران) ولبنان يفاوض عن نفسه بنفسه ولا نقبل ان يفاوض احد نيابة عن لبنان.
 
وقبل الوفد الايراني، عقد سلام اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حضور الوزير رجي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.
 
بعد اللقاء، قال الرئيس سلام :نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. وناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية-السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه.كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين».
 
وأشار الشرع بعد لقاء سلام الى ان «الإرث القديم صعب ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني»، مؤكدا ان «الهموم واحدة بين لبنان وسوريا ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات».
 
وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: «أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة».
 
كما عقد سلام اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في حضور الوزير رجي.وتم خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
 
وأشار الرئيس سلام إلى «أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».
 
وعقد سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، شدد اخلاله: على أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية. وأكد أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
 
من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان، وأن بلاده حرصت خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية على أن يكون لبنان مشمولاً بأي مسار لخفض التصعيد. كما أكد دعم باكستان للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور.
 
كما إلتقى رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي. والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووكيل امين عام الامم المتحدة للشؤون الانسانية توم فليتشر، ورئيس وزراء هولندا، واختتم نشاطه بحفل استقبال اماراتي.
 
واوضح سلام انه ركز في لقاءاته «على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد اليونيفيل وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة».
 
اللجان المشتركة
 
نيابياً، دعا الرئيس نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة الأربعاء المقبل، لمناقشة مجموعة مشاريع قوانين تتعلق بإنشاء وزارة للتكنولوجيا والذكاء الصناعي والرعاية المطلقة بالامومة والابوة وقانون الضمانات وإنشاء نقابة مهنية الكيميائيين المجازين.
 
إضراب ومساعٍ للمعالجة
 
حياتياً، ومع إضراب موظفي الإدارة العامة اليوم، عرض الرئيس جوزاف عون الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مع رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي شارل عربيد الذي سلمه مذكرة لمعالجة الوضع المعيشي وتدارك مخاطر الوضع الاقتصادي على الاستقرار، ودعوة لحوار وطني اجتماعي - اقتصادي..
 
الاعتداءات لم تتوقف
 
مستغلاً فترة الفراغ في عمل لجنة الميكانيزم الجديدة واصل الاحتلال الاسرائيلي تصعيد الموقف بلا اي مبرر في مناطق الجنوب، فإستهدفت المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف الثقيلة منطقة العريش – حداثا المقابلة لبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
 
كما نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت أطراف بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات إسرائيلية في بلدة بيت ياحون، فيما طال قصف مدفعي أطراف بيت ياحون وكونين.
 
ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل. واستهدف قصف مدفعي إسرائيليّ دوحة كفررمان. واستهدفت غارة بلدة القنطرة قضاء مرجعيون واخرى بلدة كفرتبنيت.
 
وسجل تقدّم دبابات اسرائيلية باتجاه محمية برعشيت التي استهدفها القصف ايضا. واستهدفت سلسلة غارات طلوسه مع قصف مدفعي على المنصوري ووادي السلوقي.
 
واستهدف القصف المدفعي اطراف بلدة كفرا كما تعرضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. و اقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في بلدة بيت ياحون.
 
وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدة المنصوري، كما تعرضت البلدة لقصف مدفعي.
 
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي زوطر الشرقية، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا لجهة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وأغارت مسيّرة اسرائيلية على محيط مطعم «اللافيتا» بين النبطية الفوقا وميفدون.
 
واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري والأودية المجاورة لبلدة زبقين وزوطر الشرقية.وقصفت دبابة ميركافا إسرائيلية في مشاع المنصوري البلدة بعدد من القذائف فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليتَي تفجير في البلدة على دفعتين. وطال مساء بلدتي الخيام وميفدون. وبني حيان وميس لجبل وحولا ودوحة كفررمان والقنطرة.
 
ومساء اغارت مسيرة معادية على سيارة «بيك اب» عند اطراف بلدة كفرشوبا لجهة تلة السدانة.
 
واستهدفت المدفعية الاسرائيلية ليل امس الاول، مجموعة من ألواح الطاقة الشمسية في مشاع بلدة ميفدون، ما ادى الى اشتعالها.وطال القصف المدفعي الاسرائيلي ايضا المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، وادي السلوقي، في وقت تعرضت فيه بلدتا برعشيت وبيت ياحون لعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة. 
 
ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير كبيرة ليلا، في حي آل عبد النبي في بلدة برعشيت. 
 
تقليص قوات
 
الى ذلك افادت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: ان الجيش قلّص في الأيام الأخيرة بشكل كبير حجم القوات المقاتلة في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان: انخفض عدد الألوية في القطاع من 8 إلى 6، وتم تسريح العديد من قوات الاحتياط.
 
اضافت: غادرت 4 ألوية لبنان في الأيام الأخيرة - لواء الكوماندوز (الذي عمل في مرتفع علي الطاهر) ولواء غولاني (الذي قاتل في منطقة البوفور)، ولواءان من الاحتياط - لواء المظليين الاحتياطي 55، ولواء المدرعات الاحتياطي 4 («كرياتي»).
 
بدلاً من الألوية الأربعة التي غادرت، دخل إلى القطاع لواءان نظاميان فقط - لواء المدرعات 188 ولواء التدريب «بيسلاح». وبذلك انخفض عدد الألوية المقاتلة في المنطقة الأمنية في لبنان، من 8 ألوية إلى 6 إجمالاً.
 
وأفاد مصدر عسكري مطلع على التفاصيل لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن تقليص القوات هو محاولة للتخفيف عن القوى البشرية، وخاصة القوى البشرية في الاحتياط، بعد أشهر طويلة من القتال في لبنان، وفي أعقاب الظروف العملياتية التي تسمح بذلك.وتُنشر جميع التفاصيل بموافقة الجهات الأمنية.
 
   ===
 
 
البناء: 
 
شي يعلن من قمة ترامب مرجعية إسلام آباد… وبحث خطوات هرمز والحصار
 
اليمن يضع ينبع على خط المواجهة… وبرنت يرتفع إلى 106،60 دولارات
 
نتنياهو يخطب أمام مقاعد المغادرين… ويعود من نيويورك بلا لقاء مع ترامب
 
كتبت صحيفة "البناء": لم تكن الإشارة الأهم في قمة واشنطن ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن «اجتماع رائع» مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، بل ما اختارت بكين إعلانه بعد الاجتماع. فقد نقلت وكالة شينخوا الرسمية أن الرئيس الصيني دعا الولايات المتحدة وإيران إلى العودة لمذكرة تفاهم إسلام آباد، واستئناف التفاوض وصولاً إلى اتفاق شامل. الصين التي كان يمكنها الاكتفاء بدعوة عامة إلى التهدئة سمّت المرجعية أمام الرئيس الأميركي، ثم ثبّتتها في روايتها الرسمية للقمة. ويصعب فصل هذا القرار عن مضمون ما جرى بين الرئيسين، وإن لم يصدر عن البيت الأبيض تأكيد للاتفاق على خطوات التنفيذ.
 
سبقت القمة حركة دبلوماسية صينية واضحة. بحث وزير الخارجية وانغ يي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حرية الملاحة والطريق إلى اتفاق شامل، ثم استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ودعا إلى العودة لمذكرة إسلام آباد. وبعد ذلك تناول الوضع في الشرق الأوسط مع نظيره الأميركي ماركو روبيو. وتبع ذلك بيان رباعي مصري باكستاني سعودي تركي أكد العودة إلى مذكرة إسلام آباد، وعندما تيسّرت في نيويورك مفاوضات غير مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عراقجي ومبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، كانت قنوات الاتصال قد فُتحت، وكانت المذكرة قد عادت إلى التداول السياسي قبل أن يعلنها شي من واشنطن.
 
أما الطريق العملي، فنقلت مصادر قريبة من محادثات نيويورك أن البحث يتناول ترتيباً تدريجياً تعيد بموجبه إيران فتح مضيق هرمز وفق الاتفاق الإيراني العماني، مقابل رفع الحصار الأميركي، مع بدء تحرير الأموال الإيرانية المجمّدة. كمسودة لاتفاق مدته ستون يوماً يجري خلاله التفاوض على آلية تنفيذية لبنود مذكرة التفاهم، خصوصاً وقف الحرب في جبهات المنطقة بما يشمل لبنان وغزة واليمن، ومسار للاتفاق النووي الجديد، صحيح أنه لم يُعلن أي اتفاق، لكن صورة التفاوض باتت أوضح، خطوات متبادلة تعالج عقدة الملاحة والحصار والعقوبات والأصول المجمدة، تفتح بعدها مفاوضات سقفها مذكرة التفاهم في صياغة التسوية الشاملة. بهذا المعنى، يبدو أن ما أعلنه شي سقفاً سياسياً لمسار بدأ العمل عليه، وتبقى قدرته على إنتاج نتائج مرهونة بما ستقبله واشنطن وطهران في التفاصيل، خصوصاً ما يتصل بالتفاهم الأميركي مع السعودية حول مسار التسوية في اليمن، والتفاهم مع بنيامين نتنياهو حول مسارات غزة ولبنان.
 
في المقابل، ذكّر الميدان بأن الوقت ليس مفتوحاً أمام المفاوضين. فقد أعلنت قوات صنعاء استهداف موقع في الرياض ومنشآت أرامكو في ينبع، فيما أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ بالستية باتجاه الطائف ومنطقة ينبع، من دون تأكيد فوري لإصابة منشآت النفط أو وقوع أضرار. وتكتسب ينبع حساسيتها من كونها منفذاً سعودياً بديلاً لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، في ظل اضطراب العبور من هرمز. هنا تتقاطع ساحتا المضيق والبحر الأحمر، كل تأخير في التسوية يرفع احتمال اتساع المخاطر على طرق الطاقة، وهو ما تحدث عنه مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية عما سوف يحدث إذا تجددت الحرب.
 
وقد أعطت السوق إشارتها. أغلق خام برنت عند 106.60 دولارات للبرميل، مرتفعاً 3.4 في المئة، بعد أن أثارت الهجمات مخاوف على الإمدادات. لكنه تراجع عن ذروة الجلسة مع تداول أنباء البحث الأميركي الإيراني في إعادة فتح هرمز. لم يحسم السعر نتيجة المواجهة أو التفاوض؛ بل أظهر كلفة استمرار الأولى، والأثر الذي يمكن أن تُحدثه خطوات جدّية في الثاني.
 
وعلى هامش هذه الصورة، بدا بنيامين نتنياهو في نيويورك بعيداً عن مركز القرار الذي يتشكل حول القمة والتفاوض. ألقى كلمته أمام الجمعية العامة فيما غادر عشرات المندوبين القاعة عند بدئها، وجاءت زيارته قصيرة من دون لقاء معلن مع ترامب أو مسؤولين أميركيين. لا تكفي هذه الوقائع للقول إن واشنطن حسمت خلافها معه، لكنها تُظهر الفارق بين مشهد يتحرّك نحو اختبار تسوية إقليمية، ومشهد إسرائيليّ لا يزال يراهن على استمرار الحرب، بينما هو في قلب المواضيع المتصلة بالحرب والتسوية، فهل يمكنه خوض الحرب دون واشنطن أو تحمل تبعات التمرّد على التسويات التي توافق عليها؟
 
وعلى وقع استمرار العدوان «الإسرائيلي» على الجنوب وتمادي كيان الاحتلال بتوسيعه وتوغله ونسف المنازل وجرفها غير آبهٍ بلقاءات وتصريحات رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، لم تنجح المساعي اللبنانية الرسمية مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والعرب بالتوصل إلى صيغة بديلة عن القوات الدولية لتفادي الفراغ الأمني في الجنوب، في ظل رفض «إسرائيلي» لبقاء اليونيفيل ولأي صيغة بديلة تحت المظلة الدولية ووفق القرار 1701، بحسب ما تشير معلومات «البناء»؛ حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية بتواطؤ أميركي ـ وفق المعلومات ـ لإيجاد قوة بديلة من دول مختلفة أوروبية وغير أوروبية بصيغة مغايرة كلياً عن اليونيفيل، لتكون قوة تتماهى مع الأهداف والمشروع «الإسرائيلي» وتكون بديلة عن الجيش اللبناني.
 
كما علمت "البناء" أن رئيس الفريق اللبناني في نيويورك وخلال لقاءاته أصرّ على عدم حصول فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، مشدداً على أن أيّ حل يجب أن يبقى في إطار مظلة دولية بديلة والقرار 1701 وتأكيد تعزيز دور الجيش اللبناني، وأن أي قوة لا يجب أن تحل محله.
 
وفيما يلقي سلام اليوم كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أن يتوجّه إلى واشنطن، واصل لقاءاته على هامش أعمال الجمعية، وركز ـ وفق ما أشار سلام على منصة "أكس" ـ "على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم، والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد (اليونيفيل) وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسيّة وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة".
 
والتقى سلام الرئيسَ الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
 
ولفت سلام إلى أن "العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، وأن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها، وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة". وتمنى سلام لإيران وشعبها "كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو"، داعياً إيران إلى "ترشيح سفير جديد لها في لبنان". وأكد أن "الأولوية هي لانسحاب "إسرائيل" الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها".
 
وبعد اللقاء مع الشرع، قال سلام في تصريح تلفزيوني: "منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة". أضاف: "ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية – السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق". وتابع: "كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".
 
بدوره، أشار الشرع إلى أن "الإرث القديم صعب، ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني"، مؤكداً أن "الهموم واحدة بين لبنان وسورية، ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات". وعن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: "أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا؛ فالوعود المبالغ فيها تسبب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة".
 
في المواقف، سجلت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان بعد اجتماعها الدوري "محاولات السلطة التلطي وراء استمرار العدوان الصهيونيّ كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء، من دون أن تأتي على ذكر العدو وانتهاكاته مباشرة، بل من خلال تعمّد إغفال ذكر العدو (الإسرائيلي) بالاسم، ومحاولة إلصاق السبب والتغطية على إخفاقها في الموقف والأداء، بالدفاع المشروع الذي قامت به المقاومة لرفع الصوت ولحماية الوطن وأهله وإدانة الصمت المواكب للعدوان، متجاهلةً أن المقاومة التزمت طيلة خمسة عشر شهراً التزاماً كاملاً بوقف إطلاق النار، في حين أن العدو وسّع دائرة عدوانه الإجراميّ قتلاً وتدميراً وتجريفاً وتفجيراً للمنازل والأحياء والمؤسسات والمستشفيات طيلة هذه المدة لم تحرّك فيها الحكومة ساكناً حيث كانت في حينه تدير دفة الأمور في البلاد".
 
بدوره، رأى عضو الكتلة النائب حسن فضل الله، أن "قوة المقاومة وثباتها وتضحياتها، وصمود شعبها مع قوة المعادلة الإقليمية التي ترسمها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هي التي ستدفع العدو الإسرائيلي في النهاية إلى الخروج من أرضنا، وإلى عودة أهلنا وإعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة".
 
ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل. وسُجل تقدم دبابات إسرائيلية باتجاه محمية برعشيت. واستهدف القصف المدفعي أطراف بلدة كفرا، كما تعرّضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. وأقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ تفجيرات في بلدة بيت ياحون.
 
كما استهدف قصف مدفعي "إسرائيلي" زوطر الشرقية، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا لجهة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وأغارت مسيّرة "إسرائيلية" على محيط مطعم "اللافيتا" بين النبطية الفوقا وميفدون، وسُجلت غارة على بلدة القنطرة قضاء مرجعيون. كما هزّ تفجير ضخم بلدة الخيام ومحيطها وتركز في منطقة امتدت من نبع الرقيقة، وصولاً إلى مفرق المبرّات، على طول يُقدّر بحوالي 300 متر. وكان التفجير شديد القوة، إذ وصل عصفه إلى بلدتي جديدة مرجعيون والقليعة والمناطق المحيطة.
 
إلى ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقديم دعم مالي بقيمة 505 ملايين يورو للبنان لعامي 2026 و2027، وهو الجزء الثاني من حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها لبيروت في أيار 2024. وسيغطي التمويل الجديد ثلاثة مجالات رئيسية وسيدعم لبنان في المضي قدماً في الإصلاحات الرئيسية، وتقوية تعافيه الاقتصادي، وتعزيز الأمن وإدارة الحدود، والحفاظ على الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً. كما سيدعم لبنان في مواجهة عواقب عدم الاستقرار والنزاع والنزوح في المنطقة.
 
   ===
 
 
الشرق: 
 
سلام يبلغ بزشكيان: لبنان ليس ساحة لصراعات المنطقة
 
كتبت صحيفة "الشرق": حمل رئيس الحكومة نواف سلام إلى لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك رسالة واضحة: لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، ولا يريد أن يكون ساحة لصراعات المنطقة أو لتبادل الرسائل بين أطرافها.
 
وعُقد اللقاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وقال سلام إن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية، معرباً عن تطلّعه إلى فتح صفحة جديدة تقوم على علاقة سليمة من دولة إلى دولة، واحترام سيادة كل بلد واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه، إلى جانب المصالح المشتركة.
 
ودعا سلام إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، متمنياً لها ولشعبها الأمن والاستقرار والازدهار. كما شدّد على أن أولوية لبنان هي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيه ووقف الاعتداءات، والمضي في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
 
   ===
 
الأنباء:
 
 خلف الكواليس تُبحث مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية… استقرار لبنان مرهون باستقرار الإقليم
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: في نيويورك، حيث تتزاحم الدول على منبر الأمم المتحدة وتتنافس الرسائل السياسية والدبلوماسية على رسم ملامح المرحلة المقبلة، يقف لبنان في قلب المشهد الإقليمي، لا على هامشه. فمن المباحثات الإيرانية الأميركية التي عُقدت بعيدًا عن الإعلام وكشفتها وكالة "رويترز"، إلى لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ولقاءات رئيس الحكومة نواف سلام مع كلٍّ منهما، وصولًا إلى الرسائل التصعيدية التي حملها خطاب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، تزامنًا مع القمة الأميركية ـ الصينية في واشنطن، كان واضحًا أن المنطقة تمرّ بمرحلة دقيقة تتداخل فيها مسارات الحرب والتفاوض وإعادة ترتيب النفوذ.
 
ولعلّ أبرز ما يلفت في المشهد الإقليمي جولة المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية التي بقيت خلف الكواليس، وأتت تتويجًا لجهود باكستانية وقطرية مستمرة. وفي هذا السياق، كشف مصدر مطّلع على مسار الوساطة بين واشنطن وطهران لـ"الأنباء الإلكترونية" أنّ وسطاء نقلوا إلى واشنطن مطالب إيرانية لوقف الحرب، شملت أيضًا إنهاء التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية.
 
وإذا كانت باكستان تسعى إلى تثبيت موقعها وسيطًا قادرًا على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، فإن أهمية هذا الدور بالنسبة إلى لبنان تكمن في أن أي خفض للتوتر بين طهران وواشنطن يُفترض أن ينعكس على ساحات المنطقة، وفي مقدّمها لبنان.
 
ومن هنا تكتسب حركة رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك دلالتها السياسية، إذ التقى نظيره الباكستاني والرئيس الإيراني، وحرص على تأكيد أن لبنان يريد علاقات متوازنة مع محيطه، ولا يريد أن يكون ساحة لتبادل الرسائل أو تصفية الحسابات. وشدّد أمام بزشكيان على بناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام السيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، داعيًا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان.
 
والعبارة التي تختصر فلسفة الحراك اللبناني في نيويورك هي ما قاله سلام أمام رئيس الوزراء الباكستاني: "إن ما ينجح في الإقليم ينعكس على لبنان". وهي تختصر معادلة لبنانية شديدة الواقعية، كان الرئيس وليد جنبلاط سبّاقًا في طرحها، وحضرت في اجتماعه الأخير مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خضمّ الحرب. ومفادها أن لبنان لا يستطيع عزل نفسه عن محيطه، وأن أي انفراجة في المواجهة الأميركية ـ الإيرانية تنعكس عليه، لا سيما أن قرار حزب الله اليوم مرتبط بإيران وخياراتها.
 
لكن، في مقابل هذه الحركة الدبلوماسية، جاء خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ليؤكد تمسّكه بمنطق القوة. وقد ألقى كلمته فيما يواصل جيشه اعتداءاته على لبنان وغزة وسوريا، وتتوسع خططه الاستيطانية في الضفة الغربية، وقبل أسابيع من انتخابات إسرائيلية يخوض فيها واحدة من أصعب معاركه السياسية.
 
وحضرت الحسابات الانتخابية في خطاب توجّه فيه إلى اليهود أولًا، ثم إلى غيرهم من الإسرائيليين. وردّ على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع، من المنبر نفسه، أن الجولان سوري بموجب القانون الدولي، بالقول إن اليهود أتوا إليه منذ زمن موسى وباقون فيه. كذلك دافع عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية، معتبرًا أن عدم تدميرها كان سيجعل الإسرائيليين "في عداد الموتى"، وأشاد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بوصفه أكبر شريك لإسرائيل.
 
ولم يكتفِ نتنياهو بذلك، بل هاجم قطر متهمًا إياها بتمويل الإرهاب والدعاية المناهضة لإسرائيل في الجامعات الأميركية، واستهدف بكلامه الأصوات البريطانية والفرنسية المنتقدة لسياساته، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعمدة نيويورك زهران ممداني.
 
وفي القراءة السياسية لهذا الخطاب، يتأكّد أن نتنياهو لا يؤمن بسلام يقوم على إنهاء الاحتلال واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، بل يريد ترتيبات أمنية تكرّس تفوّق إسرائيل وتتيح لها تثبيت احتلالها وتوسيعه في فلسطين ولبنان وسوريا. فالإصرار على البقاء في الجولان، بالتوازي مع استمرار الاعتداءات والاستيطان، يكشف طبيعة "السلام" الذي يطرحه: اتفاقات تُخضع المنطقة للشروط الأمنية الإسرائيلية وتمنح الاحتلال غطاءً للاستمرار.
 
وهنا تكمن إحدى أخطر مفارقات المشهد: ففي الوقت الذي تتحرك فيه قطر وباكستان لإبقاء باب الوساطة مفتوحًا بين واشنطن وطهران، ويحاول فيه لبنان تثبيت قاعدة العلاقة بين دولة ودولة، تواصل إسرائيل فرض مقاربتها القائمة على العدوان والقوة العسكرية والضربات الاستباقية.
 
أما المشهد الأوسع، فكان في واشنطن، حيث التقى الرئيس ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة استقطبت أنظار العالم. فهذه ليست قمة ثنائية عادية بين أكبر اقتصادين في العالم، بل اختبار جديد لقدرة القوتين على إدارة المنافسة من دون تحويلها إلى مواجهة مفتوحة.
 
والأهم بالنسبة إلى المنطقة أن الموقف الصيني لم يقتصر على العلاقة الثنائية مع واشنطن. فقد أفادت وكالة "شينخوا" الرسمية، الخميس، بأن شي دعم عودة الولايات المتحدة وإيران إلى "مذكرة إسلام آباد"، ودعاهما إلى استئناف مسار حلّ القضايا عبر المفاوضات في أسرع وقت ممكن. وهو موقف يمنح المسار الدبلوماسي دعمًا دوليًا إضافيًا، في ظل ارتباط الأزمة بأمن الطاقة والملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
 
وهكذا تتقاطع في نيويورك وواشنطن ثلاثة مسارات: صراع إقليمي لم يُحسم بعد، ومفاوضات تحاول الوساطتان القطرية والباكستانية إبقاء بابها مفتوحًا بين واشنطن وطهران، وتنافس دولي أوسع على قواعد النظام العالمي المقبل.
 
   ===
 
 
الشرق الأوسط: 
 
سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة صراعات إقليمية أو تبادل الرسائل
 
الاقتصاد والأمن يتصدران محاثات رئيس الوزراء اللبناني في نيويورك
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل، داعياً طهران إلى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان.
 
جاء اللقاء بعد أشهر على اعتبار لبنان السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، شخصاً غير مرغوب فيه، مما أنتج أزمة داخلية بين «حزب الله» المدعوم من طهران، ولبنان ممثَّلاً في وزير خارجيته يوسف رجي، المحسوب على حزب «القوات اللبنانية». كما تزامن مع مضي لبنان في مساره التفاوضي المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، وهي مفاوضات يرفضها «حزب الله».
 
وعقد سلام الاجتماع مع بزشكيان، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحضر الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
 
وشدد سلام على أن لبنان «دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده»، وأنه «لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل»، حسبما أفادت به رئاسة الحكومة اللبنانية.
 
وأوضح أن العلاقة بين لبنان وإيران «تاريخية بين البلدين والشعبين»، وأن لبنان «يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها، وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».
 
وقال الرئيس سلام: «نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو». كما دعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان.
 
وأكد سلام أن الأولوية «هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها».
 
ملفات الاصلاح والاستقرار الأمني
 
في نيويورك، تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني لائحة أولويات محادثات سلام
 
على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش مع المسؤولين العرب والدوليين توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، والضغط الدولي لتحقيق الاستقرار، والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
 
وأعلن سلام أنه ركز في لقاءاته على «تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة، وعدم التدخل، والمصالح المشتركة»، و«توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الطاقة، والكهرباء، والنقل، والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة، ورقمنة الخدمات الحكومية».
 
وأشار إلى «مواصلة عملنا في لبنان على الإصلاح، وتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح، وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها»، مشدداً على «ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وقراهم».
 
ما بعد «اليونيفيل»
 
احتلت مرحلة «ما بعد اليونيفيل» جانباً من محادثات سلام، ولفت إلى «العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد (اليونيفيل)، وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي». وأشار إلى «حشد الدعم لمسار العودة، والتعافي، وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت عودة أهلنا، وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة».
 
وأشار سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
 
وعلى مدى يومين، شارك سلام في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي القمة الأميركية متعددة الأطراف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، وسوريا، وتركيا، كما ترأّس الاجتماع رفيع المستوى تحت عنوان «ما بعد الأزمات» الذي عُقد بدعوة مشتركة من لبنان، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
 
اللقاء مع الشرع
 
التقى سلام خلال وجوده في نيويورك عدداً من المسؤولين العرب، والدوليين، وفي مقدمهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والرئيس السوري أحمد الشرع. وقال سلام: «منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمصالح المشتركة».
 
وأضاف: «ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية - السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه».
 
وتابع سلام: «كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء، والسكك الحديدية، والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين».
 
من جهته، أشار الشرع بعد لقاء سلام إلى أن «الإرث القديم صعب، ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد، والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني»، مؤكداً أن «الهموم واحدة بين لبنان وسوريا، ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات».
 
   ===
 
العربي الجديد: 
 
سلام يدعو بزشكيان إلى ترشيح سفير جديد لتمثيل بلاده في لبنان
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، وذلك خلال اجتماع عقده، اليوم الخميس، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشدد سلام، بحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني، على أنّ لبنان "دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل".
 
وأوضح أنّ "العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، وأن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة". وتمنى سلام "لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو". كما أكد أنّ "الأولوية هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها".
 
وفي أغسطس/ آب الماضي، منح المدير العام للأمن العام في لبنان، اللواء حسن شقير، السفير الإيراني السابق لدى بيروت محمد رضا شيباني إقامة مجاملة لستة أشهر، بلا أي صفة دبلوماسية، وذلك بعد انتهاء مدة تأشيرته، واعتباره "غير مرغوب به" في لبنان. وتُمنَح إقامة المجاملة لفئات محدَّدة، استناداً إلى المادة 21 من المرسوم رقم 10188 الصادر في لبنان عام 1962، وضمن الفئات المشمولة للدبلوماسيين الأجانب السابقين الذين عملوا في لبنان، ويمكن أن تصل مدّتها إلى ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
 
واختارت إيران تعيين شيباني، سفيراً جديداً لها في بيروت خلفاً للسفير مجتبى أماني، الذي تعرّض لإصابة في اعتداء البيجر الإسرائيلي يوم 17 سبتمبر/ أيلول 2024، لكنّ لبنان قرّر في 24 مارس/ آذار الماضي، سحب اعتماده، طالباً منه مغادرة الاراضي اللبنانية، إلا أنه بقي رغم ذلك. وتشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية ارتفاعاً في منسوب التوتر السياسي على خلفية مواقف إيران من قرارات الدولة اللبنانية بملف حصرية السلاح، وما تعتبره بيروت تدخلاً في شؤونها الداخلية.
 
واتخذت الحكومة اللبنانية، منذ التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، مواقف حادة تجاه إيران، على خلفية مهاجمتها دولاً عربية وخليجية، إضافة إلى إجراءات مشددة بحق الإيرانيين، وذلك بعد شنّ إسرائيل غارات على فندقين في العاصمة بيروت ومحيطها، إبّان عدوان مارس/ آذار 2026، بزعم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيهما لدعم حزب الله، وتهديدها باستهداف عناصر الحرس الثوري في لبنان.
 
سلام يلتقي رئيس وزراء باكستان
 
من جهة أخرى، عقد سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار. ورحّب سلام بالمساعي التي قامت بها باكستان لخفض التصعيد في المنطقة والدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني، مثمّناً الدور الذي اضطلعت به في هذا المجال خلال الأشهر الماضية. وأشار إلى أنّ "من الطبيعي أن ينعكس أي خفض للتصعيد في المنطقة إيجاباً على لبنان".
 
وشدد سلام على أنّ "لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية". وأكد أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
 
من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، بحسب البيان، أنّ لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان، وأنّ بلاده حرصت خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية على أن يكون لبنان مشمولاً بأي مسار لخفض التصعيد. كما أكد دعم باكستان للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور.
 
   ===
 
نداء الوطن: 
 
سلام يطلب عدم التدخل وبزشكيان يرد بـ «المقاومة»
 
بيروت أمام مسارين: تعزيز الجيش والإبقاء على مظلة دولية مساندة
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": من نيويورك، يحاول رئيس الحكومة نواف سلام فتح ثغرة في جدار المراوحة اللبنانية، فيتحرك بين عواصم القرار والمنظمات الدولية حاملاً عنوانًا واحدًا: لبنان دولة، وسيادته ليست وجهة نظر، وقراره لا يمكن أن يبقى رهينة صراعات المنطقة. وفي خضم هذا المسار الدبلوماسي، وفي انتظار كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، واللقاءات المرتقبة في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومسؤولين في الإدارة الأميركية، اصطدم سلام في نيويورك بجدار التدخل الإيراني الوقح في الداخل اللبناني، في دلالة واضحة على مضيّ إيران في انتهاك السيادة اللبنانية.
 
ففي اللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ذهب سلام إلى طهران برسالة واضحة: نريد علاقة دولة بدولة، احترام السيادة، عدم التدخل، وسفيرًا جديدًا في بيروت. وبحسب معلومات «نداء الوطن»، الاجتماع لم يكن جيدًا، فكان لكل منهما حديثه ومساره على طريقة "كلٌّ يغنّي على ليلاه"؛ سلام يتحدث عن الدولة اللبنانية وسيادتها، وبزشكيان يعيد التذكير بأهمية "المقاومة" في المنطقة، وليس فقط في لبنان.
 
وهنا يصبح السؤال مشروعًا، بل أكثر من مشروع: عن أي مقاومة يتحدث الرئيس الإيراني؟ وأي مقاومة يريد لطهران أن تحجز لها مكانًا في لبنان؟ مقاومة ماذا، ولمن، وبأي ثمن؟ مقاومة كانت نتيجتها على اللبنانيين خرابًا ودمارًا ونزوحًا وسقوط آلاف الضحايا؟ مقاومة أعادت لبنان إلى الحروب المفتوحة، وأبقت الجنوب وأهله في دائرة النار، ثم تريد طهران، بكل وقاحة، أن تقدّمها للبنانيين وكأنها قدر لا يُناقش؟
 
إن تركيز بزشكيان على أهمية المقاومة إنما يكشف استمرار النظرة الإيرانية إلى لبنان كساحة نفوذ لا كدولة ذات سيادة. وفي اللحظة التي يحاول فيها سلام من نيويورك استعادة لبنان إلى حضن الشرعية الدولية، تأتي الرسالة الإيرانية لتقول إن طهران لم تغادر بعد عقلية الاحتلال، وإنها لا تزال تريد للبنان أن يكون جزءًا من مشروعها الإقليمي.
 
اجتماع سلام – بزشكيان
 
إذًا، دعا سلام، وبحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الرئيس الإيراني إلى ترشيح سفير جديد لإيران في لبنان، وشدد على أنّ «الأولوية هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها». وأشار سلام إلى أنّ «لبنان دفع ثمنًا باهظًا من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل»، موضحًا أنّ «العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين». كما أكّد أنّ «لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».
 
وعن اللقاء بالرئيس الإيراني، قال رجّي لـMTV: «لا مشكلة لدينا بالاجتماع مع أيًّا كان، لأن التفاوض هو مع الجهة التي يكون هناك مشكلة معها، وقلنا ما قلناه في اللقاء انطلاقًا من موقف لبنان السيادي».
 
وعقد سلام اجتماعًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بحضور رجي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وبعد اللقاء، قال سلام: «ناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية - السورية».
 
من جهته، أشار الشرع إلى أن «الإرث القديم صعب، ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني». وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: «أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا، فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة».
 
كما عقد سلام اجتماعًا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحضور رجي.
 
وفي سلسلة لقاءات عقدها رجي في نيويورك، أكد أن ما يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي والأشقاء العرب هو الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من لبنان، وعلى إيران لكفّ يد «حزب الله» عن الدولة. ودعا، في مقابلة لقناة «المملكة» الأردنية، الأشقاء والأصدقاء إلى مساعدتنا كي يستعيد لبنان استقلاله الكامل من بعض الهيمنة لميليشيا مسلحة خارجة عن القانون.
 
نتنياهو يلوّح بالبيجر
 
وعلى مشارف إحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ «حزب الله» حسن نصرالله، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بجهاز «البيجر»، وقال: «ضربنا حزب الله اللبناني بشدة».
 
دور الجيش
 
في المقابل، تتجه الأنظار إلى مشاركة رئيس الجمهورية في حفل افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني عشر للصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإلى احتفال الجيش بوضع حجر الأساس لمشروع المساكن التعاضدية للرتباء والأفراد في المرداشة – بعبدا، وسط ترقب لمواقفه التي ستتناول أهمية الدور المحوري للجيش راهنًا ومستقبلا، وربط تعزيز قدراته بترسيخ سلطة الدولة ومعالجة الملفات والالتزامات الداخلية والدولية.
 
وفي هذا السياق، يعكس الموقف الرسمي اللبناني الذي يُنقل إلى الموفدين محاولة واضحة لمنع تحول انتهاء مهمة «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد لها، إلى فراغ أمني في الجنوب. وقال مصدر سياسي رفيع لـ«نداء الوطن» إن «لبنان يرحب بأي قوة بديلة تتولى متابعة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش في بسط سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دوليًا»، معتبرًا أن «استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات يجعل أي فراغ دولي عاملاً إضافيًا لعدم الاستقرار».
 
ويبرز في المقابل ملف «صيغة الإطار» كالعقدة الأساسية، إذ يؤكد المصدر أن «إسرائيل لا تزال غير ملتزمة بمندرجاته، بما يشمل وقف النار، ووقف تدمير وجرف المنازل، والانسحاب التسلسلي وإعادة الأسرى اللبنانيين. وبذلك، تبدو بيروت أمام مسارين متلازمين؛ تعزيز الجيش باعتباره الأداة الشرعية الأساسية لتثبيت سلطة الدولة، والإبقاء على مظلة دولية مساندة تحول دون الفراغ، في وقت يبقى فيه استمرار الخروقات والاحتلال عائقًا أمام الانتقال من وقفٍ للنار تخرقه إسرائيل على مدار الساعة إلى استقرار وسلام مستدامين في الجنوب».
 
في تطورات الميدان، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجيش خفّض حجم قواته المقاتلة المنتشرة في ما يسمّيها «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مع تراجع عدد الألوية العاملة فيها من 8 إلى 6 خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع تسريح عدد من قوات الاحتياط.
 
أمنياً، تابع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الوضع الأمني مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، الذي أطلعه على التدابير والإجراءات المتخذة للحفاظ على الأمن والنظام. وشدد الوزير الحجار على «ضرورة رفع مستوى الإجراءات الأمنية، لا سيما في بيروت ومحيط طريق مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، بما يضمن سلامة المواطنين ويعزز الاستقرار».
 
قضائيًا، استكمل مجلس القضاء الأعلى البحث في ملفّ التشكيلات والمناقلات القضائيّة الجزائيّة، وأقرّ اليوم سلسلة تشكيلات في مختلف المناطق.
 
  ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي