فرنسا تدخل عسكرياً على خط «شريان هرمز البديل»… قوات ورادارات ومنظومات دفاع إلى ينبع

فرنسا تدخل عسكرياً على خط «شريان هرمز البديل»… قوات ورادارات ومنظومات دفاع إلى ينبع

ايكون نيوز

دخلت فرنسا مباشرة على خط حماية أحد أهم شرايين الطاقة السعودية، مع إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون إرسال قوات ورادارات ومنظومات دفاعية إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال ماكرون إن باريس أنهت اتفاقاً مع الرياض يقضي بإرسال «وسائل عسكرية» تشمل جنوداً وأنظمة رادار ومنظومات دفاع لحماية موقع ينبع، مشدداً على أن المهمة دفاعية ولا تهدف إلى إشراك فرنسا في الحرب.

وتأتي الخطوة بعد إعلان السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقتي ينبع والطائف. وفي تطور لاحق، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على ما وصفوه بـ«أهداف حساسة» داخل السعودية، وذكروا منشآت تابعة لأرامكو في ينبع ضمن الأهداف.

لماذا ينبع؟

تكمن أهمية ينبع في أنها ليست مجرد مدينة ساحلية أو ميناء نفطي. فإليها يصل خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي الذي يسمح بنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز.

وكانت السعودية قد أعادت تشغيل الخط بعد تعرضه لهجوم في 11 أيلول، وهو قادر على تحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى البحر الأحمر، فيما تصل طاقته القصوى إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

ومع اضطراب حركة الملاحة في هرمز، تحولت ينبع إلى إحدى أهم أوراق الرياض للحفاظ على تدفق صادراتها النفطية، ما يجعل حمايتها مسألة تتجاوز الأمن السعودي إلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.

المؤكد حتى الآن أن فرنسا سترسل جنوداً ورادارات ومنظومات دفاع، وأن القرار اتُخذ بالتنسيق مع السعودية. أما حجم القوة الفرنسية ونوع المنظومات وموعد اكتمال انتشارها فلم تُعلن تفاصيلها بعد.

المشهد الإقليمي

التطور يكشف اتساع معركة الممرات والطاقة: مضيق هرمز تحت ضغط المواجهة الإيرانية–الأميركية، والبحر الأحمر وباب المندب يشهدان تصعيداً حوثياً، فيما تتحول ينبع إلى شريان بديل تحشد السعودية وحلفاؤها لحمايته.

وبذلك يصبح أمن الطاقة مرتبطاً بمسارين في آن واحد: هرمز شرقاً والبحر الأحمر غرباً. وأي اضطراب متزامن في المسارين من شأنه زيادة المخاطر على صادرات النفط وأسعار الطاقة وكلفة الشحن والتأمين.

الخلاصة أن فرنسا لا تدخل الحرب، وفق الموقف المعلن لماكرون، لكنها تدخل ميدان حماية أحد أهم شرايين الطاقة في قلبها.

ومع انتقال الجنود والرادارات والمنظومات الدفاعية الفرنسية إلى ينبع، لم تعد معركة هرمز تدور عند هرمز وحده… بل امتدت تداعياتها إلى الضفة الأخرى من الجزيرة العربية.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي