المنبر لنتنياهو والعقوبات للمحكمة… أيّ عدالة يحكمها الأقوياء؟

المنبر لنتنياهو والعقوبات للمحكمة… أيّ عدالة يحكمها الأقوياء؟

ايكون نيوز

يستعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. وفي المقابل، يُحرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحضور شخصياً بعدما رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول للعام الثاني توالياً.

 

هذه المفارقة كافية لطرح السؤال عن معنى العدالة الدولية: كيف تُفتح الطريق أمام مسؤول مطلوب للقضاء، فيما تُغلق أمام ممثل الشعب الذي تتناول المحكمة الجرائم المرتكبة بحقه؟

 

والحماية الأميركية تتجاوز تسهيل الحضور. ففي شباط 2025، أصدر ترامب أمراً بفرض عقوبات مرتبطة بعمل المحكمة، مستنداً صراحةً إلى رفض ملاحقتها نتنياهو ويوآف غالانت. هكذا أصبح السعي إلى المحاسبة سبباً لمعاقبة القائمين عليها.

 

عدم انضمام واشنطن إلى المحكمة يفسّر جانباً من الوضع القانوني، لكنه لا يمنح هذه السياسة تبريراً أخلاقياً. والمثول أمام منبر الأمم المتحدة لا يمحو مذكرة توقيف، ولا يمنح صاحبه شهادة براءة.

 

حين تصبح قوة الحليف درعاً يحول دون المحاسبة، يفقد الحديث عن المساواة أمام القانون صدقيته. وحين يُترك الضحايا أمام أبواب العدالة المغلقة، يصبح الغضب دفاعاً عن المعنى الذي يُراد لهذا العالم أن يتخلّى عنه.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي