بعد الأرقام المتداولة عن تراجع استهلاك البنزين في لبنان بنسب تراوحت بين 30 و35 في المئة، مع تفاوت من منطقة إلى أخرى، كشف رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط، مارون شماس في حديث لموقعنا “Leb Economy”، أنه استنادًا إلى جداول الاستهلاك، فقد سجّل استهلاك البنزين خلال آب 2026 تراجعًا بنسبة 16 في المئة مقارنة بشهر آب من العام 2025، لافتًا إلى أن الأرقام المسجلة خلال الأيام العشرين الأولى من أيلول الحالي تظهر تراجعًا بالمعدل نفسه تقريبًا.
ورأى شماس أن هذه النسبة تبدو منطقية في ضوء الظروف الراهنة، ولا سيما في ظل استمرار الحرب في الجنوب، حيث أدى الوضع القائم إلى شلل في جزء من النشاط الاقتصادي والحركة هناك، مشيرًا إلى أن نحو 10 في المئة من إجمالي التراجع في استهلاك البنزين قد يكون مرتبطًا بتراجع النشاط في الجنوب، فيما بقي الاستهلاك في باقي المناطق ضمن مستويات أقرب إلى طبيعتها.
وفي ما يتعلق بانعكاس هذا التراجع على فاتورة الاستيراد، أكد شماس أن انخفاض الاستهلاك يؤدي حكمًا إلى تراجع الكميات المستوردة، وبالتالي إلى انخفاض فاتورة الاستيراد من حيث الكميات، إلا أن ارتفاع أسعار المحروقات العالمية حدّ من أثر هذا الانخفاض، إذ إن كلفة البضاعة المستوردة ارتفعت خلال الفترة نفسها.
وبالتالي، فإن انخفاض الاستهلاك لم ينعكس تراجعًا في فاتورة الاستيراد بالنسبة نفسها، إذ إن قيمة الفاتورة تأثرت بارتفاع أسعار المحروقات والمشتقات النفطية العالمية.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي