الجامعات الأميركية قمعت الخطاب الداعم لفلسطين بشراكة حكومية
كشف تقرير مشترك صادر، الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026، عن "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" و"منظمة العفو الدولية" في الولايات المتحدة، عن حملة قمع منسَّقة وواسعة النطاق استهدفت الخطاب الداعم للحقوق الفلسطينية والمنتقد للحكومة "الإسرائيلية" في الجامعات الأميركية منذ أواخر عام 2023 وحتى اليوم.
ووثّق التقرير، الصادر بعنوان "خطاب الطلاب تحت الهجوم: قمع الخطاب المؤيِّد للفلسطينيين والمعارضة في الجامعات"، "انتهاكات جسيمة للحرية الأكاديمية وحقوق الطلاب والباحثين في حرية التعبير والتجمُّع وتكوين الجمعيات، عبر جهود متضافرة من إدارات الجامعات والحكومة الفيدرالية وصُنَّاع السياسات لفرض الرقابة والانتقام من المتضامنين مع فلسطين".
واستند التحقيق الذي استمر عامين إلى حالات موثَّقة في 80 حرمًا جامعيًا، بينها 46 حرمًا عامًا و34 خاصًا، موزَّعة على 28 ولاية ومقاطعة ولاية أميركية، مع دراسات حالة مفصَّلة لـ6 جامعات كانت مراكز رئيسة للنشاط الطلابي ضد الحرب "الإسرائيلية" على غزة التي تصنّفها "العفو الدولية" إبادةً جماعية مستمرة، وهي: "جامعة كاليفورنيا" في لوس أنجلوس، "جامعة ميشيغان"، "جامعة كولومبيا"، "كلية مدينة نيويورك"، "جامعة تولين"، "جامعة تكساس" في أوستن.
ووثّق التقرير "كيف طبقت إدارات الجامعات سياسات الحرم الجامعي بصرامة انتقائية، واتَّخذت إجراءات عقابية بناءً على الآراء السياسية، شملت فصل الطلاب وإنهاء خدمات أعضاء هيئة التدريس وحظر المنظمات الطلابية المؤيّدة لفلسطين".
كذلك، كشف التقرير عن "استخدام شرطة الحرم الجامعي و"قوات إنفاذ القانون" للقوة غير القانونية وغير الضرورية ضد متظاهرين سلميين في الغالب، ما تَسبَّب في أضرار نفسية وجسدية خطيرة، بالإضافة إلى توسيع منظومة المراقبة داخل الحرم لتحديد هوية من عبَّروا عن آراء مؤيِّدة للفلسطينيين، وفشل الجامعات في حماية الطلاب الدوليين من المضايقات وإجراءات الهجرة في عهد إدارتَيْ (جو) بايدن و(دونالد) ترامب".
دور انتقامي لإدارة ترامب
وأشار التقرير إلى "دور إدارة ترامب في الانتقام من الجامعات التي كانت مراكز للنشاط المناهض للإبادة الجماعية، حيث حجبت التمويل الفيدرالي ومنح البحث بذريعة تطبيق قوانين الحقوق المدنية لمكافحة "معاداة السامية"، لإجبار الجامعات على توقيع اتفاقيات فضفاضة تُقيِّد حرية التعبير القانونية".
كما وثّق "استهدافًا مباشرًا للطلاب والباحثين غير المواطنين بالاعتقال والاحتجاز والترحيل بسبب آرائهم، عبر إلغاء تأشيرات الإقامة الدائمة (غرين كارد)، كما حدث مع محمود خليل ومحسن مهدوي والدكتور بدر خان سوري وآخرين".
وقالت الباحثة الرئيسية في "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية"، جينيفر تيرنر: "يجب على الجامعات مقاومة الضغوط لإسكات من يدافعون عن الحقوق الفلسطينية، والدفاع عن رسالتها في تعزيز حرية البحث والنقاش".
بدوره، قال نائب مدير الأبحاث في "العفو الدولية"، جاستن مازولا: "استهداف إدارة ترامب للمعارضين للإبادة في غزة يذكّر بشكل خطير برقابة عهد مكارثي (أيْ فترة الخمسينيات من القرن العشرين في الولايات المتحدة)، وهو انتهاك صارخ للحرية الأكاديمية".
وأصدر التقرير توصيات للجامعات الأميركية داعيًا إياها إلى "حماية حرية التعبير بغض النظر عن الجنسية والعرق، وتَجنُّب السياسات الغامضة التي تعاقب على التعبير السياسي، وفرض قيود صارمة على استخدام الشرطة والأسلحة غير الفتّاكة في الاحتجاجات"، مطالبًا إدارة ترامب والكونغرس بـ"وقف حملات ترحيل الطلاب وإساءة استخدام تحقيقات الباب الـ6 ومعارضة أيّ تشريع يهدد الحرية الأكاديمية".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي