ماكرون يندد في آخر خطاب له أمام الأمم المتحدة بنهج ترامب حيال قطاع غزة
إن على العالم أن يخجل من الوضع في القطاع الفلسطيني المدمر وفي الضفة الغربية، محذرا من "عودة العالم إلى قانون الغاب". واختتم خطابه بعبارة: "تحيا الأمم المتحدة!".
وجّه الرئيس الفرنسي الثلاثاء انتقادات حادة لترامب بعد تصريحاته حول إحلاه للسلام في غزة، وقال ماكرون إنه لم تتم إعادة فتح أي ممر إنساني في القطاع برغم السلام المعلن.
وفي آخر خطابه له أمام الأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته العام المقبل، قال ماكرون إن العالم أمام مشهد ينبغي أن يخجل منه الجميع، منتقدًا تصوير الرئيس الأمريكي لخطته للسلام في غزة على أنها انتصار دبلوماسي.
وتحدث ماكرون أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية بعد ساعات من إشادة ترامب، من نفس المنصة، بخطته في القطاع الفلسطيني المدمر.
"يتباهى البعض بسلام مزعوم في غزة"
وقال ماكرون وهو يضرب المنصة بقبضته: "قبل عام، هنا في هذه القاعة بالتحديد، اعترف نحو 12 دولة بفلسطين. أسمع لا مبالاة البعض: الاعتراف مجرد ورقة، انظروا إلى الواقع".
وتابع الرئيس الفرنسي: "لكن ما هي مصداقيتنا إذا واصلنا التراخي إزاء غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم. لكن هذا السلام لم يفتح ولو للحظة واحدة الطريق مجددًا أمام المساعدات الإنسانية. هل سنقف مكتوفي الأيدي ونشاهد هذا المشهد الذي ينبغي أن يشعرنا بالخجل جميعًا؟".
من جانبها، ردت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي على تلك الانتقادات بالقول: "أنهى الرئيس ترامب الحرب بين إسرائيل وحماس، وأطلق سراح جميع الرهائن الأحياء وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، وهو الآن يقود تنفيذ خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة". وأضافت: "بينما يكتفي آخرون بالكلام، تصدى هذا الرئيس لهذه القضية المعقدة بشكل مباشر. لا أحد فعل أكثر منه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
داخليًا، واجه ماكرون انتقادات من ساسة ونشطاء في بلاده "لعدم فعله شيئًا يذكر" منذ اعترافه بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول الماضي. برغم الانتقادات، شددت باريس موقفها تجاه عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث فرضت بعض العقوبات وبدأت عملية لحظر المنتجات من المستوطنات.
"انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية"
كما قال ماكرون: "انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية حيث تُرتكب الانتهاكات يوميًا. باسم من؟ لم تنشط حماس قط في الضفة الغربية". وأضاف: "ما يحدث هناك يرسخ، يومًا بعد يوم، استحالة وجود مشروع ينبغي أن يقوم على احترام الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود".
وشهدت العلاقات الفرنسية مع تل أبيب توترًا كبيرًا العام الماضي. وقال ماكرون إن من يعتقد بأن انتهاك سيادة جميع جيران إسرائيل سيضمن أمنها مخطئون. وتابع: "إنهم يضعفون أمن إسرائيل، سواءً اليوم أو في المستقبل".
كذلك، حذّر ماكرون من "عودة العالم إلى قانون الغاب"، قائلاً إن الدول تواجه خيارًا بين عالم تحكمه القوة والإكراه وبين"مجتمع دولي متحضر". وصرّح: "واجبنا الآن، أكثر من أي وقت مضى، هو الوقوف إلى جانب الأمم المتحدة. لا يمكننا قبول النظام الجديد للإفلات من العقاب الذي يرغب البعض في ترسيخه".
واختتم الرئيس الفرنسي خطابه بعبارة: "تحيا الأمم المتحدة!".
وقبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا، ظهر ماكرون للمرة الأخيرة على المنصة الأممية التي اعتلاها لأول مرة في 2017.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي