افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الاثنين 21/9/2026

افتتاحيات

الأخبار:

 
 توعُّد بردود «بلا رحمة»: إيران تتوقّع هجوماً جديداً عليها
 
كتبت صحيفة "الأخبار": بالتزامن مع تحرّك كلّ من باكستان وتركيا وقطر على مسار خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حذّر كبار المسؤولين في طهران من احتمال شنّ موجة جديدة من الهجمات ضدّ بلادهم، نوقشت خلال اجتماعات في دولة أوروبية، بحضور كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، بينها السعودية. وفي أحدث التطوّرات الدبلوماسية، زار وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، طهران، أمس، بصفته وسيطاً بين الجانبَين، في حين أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تعمل، بالتعاون مع دول أخرى، على صياغة مقترحات جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر، وصولاً إلى اتفاق ينهي الحرب. ولم يقدّم فيدان تفاصيل حول تلك المقترحات، لكنه أشار إلى وجود انعدام ثقة عميق بين واشنطن وطهران، قائلاً: "يسعى كلاهما الآن بوضوح إلى إدارة هذه العملية، بما يضمن مصالحه".
 
ويأتي ذلك في وقت جدّدت فيه إيران شروطها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ أعلن رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض، محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران نقلت رسالة إلى واشنطن عبر وسطاء، مؤكداً أنه ما لم تُنفَّذ الشروط الإيرانية المُسبقة، "فلن تكون هناك أيّ فرصة للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة، أو لفتح مضيق هرمز". وفي الوقت ذاته، انتقد قاليباف ما سمّاها التيّارات التي تدفع بالبلاد نحو "حرب لا نهاية لها"، قائلاً إن "البعض يتحدّث عن الحرب، لكنهم يفتقرون إلى أيّ أفق أو آلية لإنهائها بشكل مقتدر. هذه الرؤية التي تنبذ أيّ تعامل أو دبلوماسية، من دون حساب القدرات والإمكانات، تقود البلاد عملياً نحو الاستنزاف والحرب المفتوحة". وأضاف: "يجب علينا أن نقاتل ونفاوض في الوقت نفسه".
 
وقبل ذلك، أفاد أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني، محسن رضائي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، بأن بلاده نقلت شروطها للتفاوض إلى الجانب الأميركي عبر وساطة قطرية وباكستانية، مشيراً إلى أن طهران "تنتظر الآن ردّ (الرئيس الأميركي، دونالد) ترامب". وأوضح رضائي أن شروط إيران تتضمّن "إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المُجمّدة، ورفع الحصار البحري"، محذّراً من أنه في حال تعرُّض إيران لأيّ هجوم، فإن قواتها ستستهدف القواعد الأميركية ومصالح واشنطن في المنطقة، بقوة أكبر.
 
وجاء هذا التحذير في وقت تزايدت فيه، خلال الأيام الأخيرة، التكهّنات والتصريحات حول احتمال لجوء الولايات المتحدة، مجدّداً، إلى شنّ هجوم عسكري واسع ضدّ إيران، كخطوة يؤمل أن تكون حاسمة، وذلك في أعقاب إخفاق الضغوط الاقتصادية الأميركية في تغيير حسابات طهران. وكرّر ترامب، أمس، قوله إن "شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جدّاً بشأن إيران". وأضاف في تصريحات إلى شبكة "فوكس نيوز": "أنا في صدد اتخاذ قرار بشأن إيران". غير أنه أبدى استعداده للاجتماع بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.
 
وفي المقابل، أصدر "مقر خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، أمس، بياناً أعلن فيه أنه حصل على معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة، بدعم من بعض الدول الإقليمية، تستعدّ لاستئناف الهجوم ضدّ إيران. وجاء في البيان: "بناءً على المعلومات التي تمّ الحصول عليها، فإن أميركا عقدت العزم مرّة أخرى، بضوء أخضر من بعض الدول الإقليمية، على استئناف عملياتها ضدّ إيران، في اجتماع مشترك في إحدى الدول الأوروبية". وفيما لم يقدّم المقرّ مزيداً من التفاصيل حول المشاركين، أو الدولة الأوروبية المضيفة، إلا أنه يبدو أن هذا الاجتماع هو نفسه الذي أشار إليه موقع "أكسيوس"، قبل ستة أيام، حين نقل عن مسؤولين عسكريين أن كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وقطر، والأردن، ومصر، اجتمعوا سرّاً في ألمانيا لمناقشة الحرب الإيرانية، والتوترات في الشرق الأوسط. ووفقاً للتقرير، حضر الاجتماعَ قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، ورئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير.
 
وحذّر "مقر خاتم الأنبياء" من أنه في حال ارتكبت الولايات المتحدة أيّ خطأ ضدّ إيران، فإن جميع مراكز انتشارها ومصالحها في المنطقة ستكون هدفاً "لهجمات مستمرّة وفعّالة ومؤلمة، من دون أيّ قيود أو تحفّظات". وأضاف أنه "إذا ما توافقت دول المنطقة مع أميركا في ظلّ استمرار سياسة الازدواجية في تعاملها مع الجمهورية الإسلامية، فستُعتبر جميعها شريكة في هذا الشر، ولن يعود بوسعها أن تتوقّع من القوات المسلحة أيّ تحفّظ أو رحمة".
 
   ===
 
النهار:
 
 أسبوع الأمم المتحدة فرصة لبنان لحركة استثنائية… التصعيد الميداني يسابق المساعي حول "اليونيفيل"
 
كتبت صحيفة "النهار": وسط تصاعد التوترات الميدانية في الجنوب بحيث لا يمر يوم من دون جولات تصعيدية جديدة، سيدخل ملف استحقاق انتهاء ولاية القوة الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" في نهاية السنة، وما يرتّبه الفراغ الأممي من محاذير وأخطار في حال عدم التمديد لليونيفيل أو إيجاد بديل منها بمظلة أممية، من الباب العريض للتحرّك الديبلوماسي الاستثنائي الذي ستشهده الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
 
ذلك إن مشاركة لبنان في أسبوع افتتاح الدورة العادية للأمم المتحدة عبر رئيس الحكومة نواف سلام واللقاءات التي سيجريها على هامش الدورة، ستتركّز في المقام الأول على ملف استحقاق اليونيفيل الذي كان محور توافق رئاسي بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سلام قبل مغادرة رئيس الحكومة إلى نيويورك، بما يعني أن حركة سلام ولقاءاته ستكمل الحركة الكثيفة التي طبعت لقاء باريس الثلاثي بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني، الذين توافقوا على تركيز المساعي لدى الإدارة الأميركية لإقناعها بضرورة التمديد سنة أخيرة بعد لليونيفيل نظراً لتعذّر أي بديل مثالي آخر بعد، كما للضرورات التي يمليها تنفيذ الاتفاق الإطار نفسه بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
 
ومع أن الآمال تبقى محدودة وضئيلة في الرهان على إمكان العودة إلى إحياء اقتراح قبول طلب لبنان التمديد سنة بعد لليونيفيل، تشير المعلومات الديبلوماسية المتوافرة إلى أن المساعي الأوروبية تتصاعد بقوة لإيجاد حلّ سريع، إما باستجابة مطلب لبنان وإقناع واشنطن بإعادة النظر في رفضها لليونيفيل، وإما بإيجاد بديل يحظى بمظلة أممية، وهو الأمر الذي سيطرح في اللقاءات الجانبية في نيويورك هذا الأسبوع.
 
وكان رئيس الوزراء نواف سلام وصل ليل السبت إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها. ويعقد سلام، على هامش أعمال الجمعية العامة، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
 
وإذ تشكل مرحلة ما بعد اليونيفيل إحدى المحاور الرئيسية للقاءات سلام في نيويورك، بدا واضحاً أن الحديث الذي أدلى به رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) وقائدها العام الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا مساء السبت لوكالة "رويترز" حرّك الملف بقوة، إذ أعلن أن من الضروري ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني على تولّي المهام التي تنفّذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الجاري. وقال أبانيارا لـ"رويترز": "هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جدّاً إلى كيانات أخرى أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل".
 
وأقرّ أبانيارا بأنّه قد يكون "من الصعب للغاية " تسليم مواقع لليونيفيل إلى الجيش اللبناني نظراً لأن اكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها قوات إسرائيلية.
 
الوضع الداخلي والتطورات السياسية
 
وفي سياق المواقف الداخلية البارزة من التطورات، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس "أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد".
 
ووضع قضية السلاح في صلب مفهوم الدولة، معتبراً أن "قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية، وأن الوطن الواحد لا يستطيع أن يعيش طويلًا بقرارات متوازية أو بمرجعيات متعددة في القضايا السيادية".
 
وربط بين الشرعية والمسؤولية، معتبراً أن الدولة التي تتحمل مسؤولية حماية اللبنانيين وأرضهم ينبغي أن تكون هي صاحبة القرار، وأنه لا يمكن مطالبتها بتحمّل المسؤولية، فيما قرارها السيادي موزّع أو منقوص.
 
ومن هنا دعا إلى دولة تستعيد كامل حضورها وسلطتها وثقة أبنائها، يكون جيشها مسؤولًا عن حماية الأرض والحدود، وتكون مؤسساتها الشرعية المرجع في القرارات المصيرية، ويشعر جميع اللبنانيين بأنهم تحت سقف قانون واحد وحماية واحدة.
 
وأولى البطريرك الراعي الجنوب حيّزاً أساسيًا من موقفه، مؤكدًا أن "الجنوب ليس ورقة تفاوض"، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار والعودة إلى قراهم وأرضهم، وأيد كل تفاوض جدي يحمي لبنان ويجنّبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار، بحيث تكون الديبلوماسية وسيلة لحماية لبنان وتثبيت حقوقه، لا تنازلًا عنها".
 
المساعدات الأميركية
 
وفي تطور بارز على صعيد التسليح الأميركي للجيش اللبناني، أعلنت قيادة الجيش أمس أنه جرى في مرفأ بيروت تسلّم 70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش. "وتأتي هذه المساعدات في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش. ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظلّ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما يسهم في تحسين إمكانات الجيش، بخاصة لجهة المهمات المنفّذة في مختلف المناطق اللبنانية".
 
الوضع الميداني
 
في غضون ذلك، لم تتوقف موجات التصعيد في الجنوب، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ضخمة في بلدة مجدل زون بعدما تعرضت في وقت سابق أمس لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة. واستهدف القصف بعد ظهر أمس وادي بلدة زبقين.
 
وكانت قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات ميركافا قد توغلت صباح أمس في اتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتّشت القوة خلال التوغل عدداً من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.
 
ويأتي هذا التوغل في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.
 
إلى ذلك، عمدت القوات الإسرائيلية إلى إحراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد، باطلاقها القنابل الفوسفورية، وتعرضت أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، لسقوط 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم.
 
   ===
 
الديار:
 
 المنطقة على فوهة حرب جديدة… هل تفتح لقاءات سلام في نيويورك ثغرة في جدار التعثر؟
 
كتبت صحيفة "الديار": ارتفع في الساعات الأخيرة منسوب القلق من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، مع تحذير القيادة العسكرية الإيرانية من معلومات عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف العمليات القتالية، بالتوازي مع رفع واشنطن مستوى التحذيرات الأمنية لمواطنيها في الشرق الأوسط. وفي تطور لافت، قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلته في كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض، فيما أبقى الباب مفتوحاً أمام خيارات عسكرية ودبلوماسية تجاه إيران.
 
وفي اليمن، تحوّل التصعيد بين الحوثيين والسعودية إلى جبهة إضافية في الحرب الإقليمية، مع هجمات بالصواريخ والمسيّرات على الرياض وينبع، وردّ سعودي بالغارات على مواقع للحوثيين. وتحذّر واشنطن من أن المواجهة السعودية ـ الحوثية قد تتصاعد سريعاً، في وقت بات فيه باب المندب ومضيق هرمز جزءاً أساسياً من معادلة الصراع.
 
وبينما تقترب إسرائيل من انتخاباتها المقررة في 27 تشرين الأول، وتتجه الولايات المتحدة إلى انتخابات الكونغرس النصفية في 3 تشرين الثاني، يُطرح سؤال أساسي حول امكانية أن تتحول الحرب، بالنسبة إلى نتنياهو وترامب، إلى خيار أو مخرج سياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية في ظل الأحوال الصعبة التي يواجهانها داخليا في التعامل مع الناخبين سواء في واشنطن أو تل أبيب.
 
أما لبنان، فيدفع ثمن اتساع دائرة النار جنوباً، في ظل تعثر المساعي الرسمية اللبنانية أمام حجم التصعيد. وتتجه الأنظار حالياً إلى حركة رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، ولقاءاته على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما يمكن أن يحمله لاحقاً من واشنطن في اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
 
واشنطن- طهران
 
فعلى خط المواجهة المفتوحة الأميركية-الايرانية، أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للقوات المسلحة الإيرانية إن ‌طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية بدعم من بعض ‌دول المنطقة، مؤكدا أن «أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على ‌قواعد ومصالح أميركية في المنطقة».
 
ولعل ما يعزز المخاوف من جولة حرب جديدة، قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند، وعودته بشكل مفاجئ إلى البيت الأبيض مساء السبت، قبل الموعد المقرر لعودته يوم الأحد.
 
وفي أحدث مواقفه أكد ترمب بأن «الخيارات الحالية على الطاولة هي محو إيران أو تركها تتعفن اقتصاديا أو التوصل إلى صفقة، وسؤالي هو متى وإذا كنت سأفجر إيران بأكملها، ومن الأفضل أن يحسنوا التصرف».
 
وأوضح ترامب بأنه «منفتح على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وأنا في وضع اتخاذ القرار وأمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران».
 
هذا ورفعت وزارة الخارجية الأميركية، عبر عدد من سفاراتها في المنطقة، مستوى التحذيرات الأمنية الموجهة لمواطنيها، محذّرة مما قالت إنها بيئة أمنية معقدة تحمل احتمالات تصعيد غير متوقع.
 
ودعت الوزارة، في تعميم لها على منصة أكس فجر الأحد، الأميركيين المقيمين في الشرق الأوسط إلى «توخي درجة عالية من اليقظة والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطرابات في السفر»، كما حثّت من هم خارج المنطقة على إعادة النظر بجدية في أي خطط سفر إليها أو عبرها.
 
بالمقابل، اعتبر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف أن «ثنائية الحرب أو التفاوض ليست حقيقية، بل يجب خوض الحرب والتفاوض معًا». وأضاف:«يجب أن نحارب بصورة معقولة ومقتدرة، وأن نتفاوض في الوقت المناسب باقتدار وعقلانية. أي إنه في اللحظة اللازمة، وبكامل قدراتنا العسكرية، ندفع العدو إلى التراجع ونوجه إليه ضربات موجعة. ولكن عندما نحقق انتصاراً ميدانياً ملحوظاً ويكون العدو في حالة ضعف، نستخدم أدوات الدبلوماسية لتثبيت هذه المكاسب، إلى أن نفرض الهزيمة على العدو، ونعزز عناصر قوتنا، ونصل إلى مرحلة الردع».
 
ارتفاع احتمال الحرب
 
وتشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن «احتمالات الحرب ارتفعت كثيرا في الساعات الماضية»، رابطة ما يحصل «بالوضعية الداخلية لنتنياهو وترمب عشية الانتخابات سواء في أميركا أو في إسرائيل، بحيث أن آخر المعطيات الانتخابية بالنسبة لهما ليست مشجعة على الإطلاق، فليس خافيا أن نتنياهو منذ فترة يضغط على الرئيس الأميركي لتصعيد كبير في المنطقة وتوجيه ضربة قاضية لإيران، لكن ترمب كان متريثا لأنه لا يريد أن تكون نتيجة أي جولة قتالية جديدة مماثلة للجولة السابقة التي كانت بمثابة فشل ذريع له، لأن تكرار هذه التجربة سيعني عمليا القضاء على حظوظ الجمهوريين الانتخابية».
 
وتضيف المصادر:«ليس مستبعداً أن يكون ترامب قد اقتنع بوجهة نظر نتنياهو ويتوجه للعودة للتصعيد العسكري في المنطقة اعتقاداً منه أن ذلك سيخدمه انتخابياً. لكن لا يمكن الحسم بذلك أيضاً باعتبار أن من يتابع عن كثب آداء ومواقف ترامب قد يضع ذلك في إطار التصعيد الكبير الذي يسبق العودة إلى طاولة التفاوض علماً أن هناك جهودا حثيثة وكبيرة تبذل في المنطقة لتحقيق هذا الهدف».
 
سلام في نيويورك
 
ولا شك أن لبنان ليس بعيداً على الإطلاق عمّا يجري، باعتباره إحدى ساحات المواجهة الرئيسية في المنطقة، لا سيما في ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، من دون أن تنجح المساعي السياسية والدبلوماسية حتى الآن في وضع حدّ له أو الحدّ من تداعياته. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يعقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بمسعى لفتح ثغرة في جدار التعثر ووضع حد للتصعيد المتواصل جنوباً.
 
وتتركز الاهتمامات بشكل أساسي على الاجتماع الذي سيعقده مع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن.
 
وتشير المصادر إلى أن «أجندة رئيس الحكومة نواف سلام وبرنامج تحركه في نيويورك منسّقان بشكل كامل مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ويتمحوران بصورة أساسية حول السعي إلى وقف التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، والعمل لدى الإدارة الأميركية للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام بتنفيذ اتفاق الإطار، باعتبار أن استمرار الوضع الراهن يضعف موقف الدولة اللبنانية الرسمي ويعزز، في المقابل، موقف حزب الله».
 
وبحسب المصادر، «سيحتل ملف قوات» اليونيفيل«حيزاً أساسياً من الاتصالات اللبنانية، انطلاقاً من ضرورة التوصل سريعاً إلى صيغة تضمن استمرار وجودها، أو، في حال تعذر ذلك، الإسراع في تشكيل قوة بديلة قادرة على ملء أي فراغ محتمل. وتؤكد المصادر أن هناك خطاً أحمر لبنانياً واضحاً يتمثل في رفض أي فراغ أمني أو ميداني في الجنوب، بما قد يتيح لإسرائيل التحرك من دون وجود حسيب أو رقيب أي قوة دولية تواكب تطبيق التفاهمات القائمة».
 
وكان لافتا ما أعلنه النائب علي خريس عن أن «المطلوب داخلياً هو منع الفراغ؛ ومن هنا جاء تجديد الثقة بالحكومة قبل أيام، لأن إسرائيل هي الجهة الوحيدة المستفيدة من الفراغ والفتنة في الداخل، وهي التي تريد لهذا الوطن الضعف والهوان والخوف والفشل»، مؤكدا أن «وجود حكومة أفضل بكثير من عدم وجودها، إذ تقع على عاتق الدولة والحكومة حماية المواطن اللبناني والوقوف إلى جانبه اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وتربوياً، ولا سيما مع بداية العام الدراسي».
 
الوضع الميداني
 
ميدانيا، تواصل يوم أمس التصعيد الإسرائيلي جنوباً بوتيرة متصاعدة، حيث شنّ الطيران غارات استهدفت بلدات المنصوري، والنبطية الفوقا، والقنطرة، ووادي زبقين، والخيام، ويحمر، وزوطر الشرقية، وميفدون، وحداثا. كما شهد محيط بلدتي مجدل زون وبيوت السياد عمليات تفجير وإحراق لحقول الزيتون وبساتين الحمضيات، بالتزامن مع إطلاق قنابل فوسفورية، في مشهد يعكس استمرار الضغوط الميدانية على القرى والبلدات الجنوبية.
 
وللمرة الثانية في غضون أقل من 48 ساعة، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث دبابات «ميركافا» باتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة الأهالي، دخولاً وخروجاً، لفترة من الوقت. كما عمدت القوة المتوغلة إلى تفتيش عدد من المنازل وتحطيم أعمدة الهاتف على جانبي الطريق، قبل أن تستكمل تحركاتها في المنطقة.
 
   ===
 
اللواء: 
 
سلام يطالب الجمعية بالتمديد لليونيفيل مع صيغة لإستعادة الجنوب
 
كتبت صحيفة "اللواء": تتجه الأنظار الى حركة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، الذي عاد على عجل الى البيت الابيض، وسط ارتفاع لهجة الحرب، ولكن مع إبداء عدم الممانعة من الاجتماع مع الرئيس الإيراني في نيويورك، في وقت يغرق فيه بنيامين نتنياهو على أرض الضفة الغربية، متوعداً ومتهدداً..
 
وبينما ينتظر لبنان الترياق لعلاج الاحتلال الاسرائيلي، تارة من اميركا وطورا من باريس واوروبا، ومرة من مجلس الامن الدولي، راوحت الامور مكانها بإنتظار ما سيتمخض عن لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك خلال جلسات واجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، ولقاءاته في واشنطن مع وزيرالخارجية الاميركية ماركو روبيو وغيره من مسؤولين اميركيين، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. فيما تستمر العدوانية الاسرائيلية الواسعة قائمة في الجنوب بلا سبب مباشر او حجة مقنعة. كل هذا وشعب لبنان يغرق في لجة ارتفاع غير طبيعي للمعيشة لا سيما على صعيد الخبز والمحروقات والمواد الغذائية الاساسية من دون حلول تقوم بها الحكومة حتى الآن.
 
وسيثير الرئيس سلام في نيويورك وواشنطن مسار تنفيذ اتفاق الاطار والمناطق التجريبية ومرحلة ما بعد انتهاء قوات اليونيفيل، اضافة الى المواضيع الاقتصادية والمالية. وحسب ما تردد سيقترح لبنان تمديد مهام اليونيفيل سنة او ثلاث سنوات مع تقليص عديدها وتعديل مهامها من قوة مقاتلة الى قوة مراقبة ودعم للجيش.
 
وفي السياق الجنوبي، صرّح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي: بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان حتى يصبح جيشه قويًّا.
 
من جهته، قال المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية: إن الجيش الإسرائيلي يقيم جسوراً فوق نهر الليطاني، وشق طرقاً عسكرية، ضمن استعداده للبقاء طويلا في لبنان.
 
وفي حين يبحث لبنان عن حلول لما بعد مرحلة انتهاء مهام قوات اليونيفيل، اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش: ان قوات اليونيفيل أدت دورا إيجابيا للغاية في لبنان.
 
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحراك بشأن التوصل الى صيغة حول ايجاد قوة بديلة عن اليونيفيل لم يصل الى نتيجة وما من مشهد واضح في هذا المجال في الوقت الراهن ما يعني ان هذه الضبابية لا تصب في مصلحة لبنان.
 
وقالت المصادر ان لبنان الرسمي قال كلمته بشأن رفض الفراغ الأمني في الجنوب، وهو ما ورد في كلام رئيس الجمهورية الذي علم ان يستأنف مجموعة إتصالات بهدف التوصل الى صيغة لوجود قوة تملأ هذا الفراغ لكن ليس معلوما هويتها، ومن هنا يتركز البحث حول إتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية بالتحديد للمساعدة في هذا السياق.
 
وجدد وزير الخارجية يوسف رجي ادانة الهجمات عى المملكة العربية السعودية.
 
وأكد أن المهم في المفاوضات هي أنها تجري بقرار الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن المطلوب من اسرائيل أكثر مما هو مطلوب من لبنان.
 
واعتبر ان المفاوضات حققت إتلاق بعض الاسرى، ووقف الاعتداءات على بيروت، والمرافق الحيوية، مؤكداً أن هذا المسار طويل، وقال : من لديه خيار آخر غير التفاوض فليقدمه معتبراً أن الخيار العسكري أدى الى إعادة الاحتلال وألوف الشهداء والتدمير..
 
بالمقابل، حسب سياسي لبناني فإن ايران وقوى المحور رفعت مستوى الجهوزية، بحيث بات أي تطور في اليمن أو إيران أو العراق مرشحاً للارتداد مباشر على لبنان، ويصبح عندها الحديث عن احتمال دخول حزب الله مجدداً في الحرب احتمالاً جدياً..
 
لكن، اذا اردنا مقاربتها بحذر، يمكن القول والكلام للسياسي ان هامش الانتظار قد لا يبقى مفتوحا طويلا امام الحزب، الذي بات امام لحظة حاسمة قد تُنهي عمليا مرحلة «الصمت الاستراتيجي»، وتدفعه الى الدخول في المواجهة.
 
الراعي: الجنوب ليس ورقة تفاوض
 
سياسياً، الأبرز ما قاله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عطلة الأحد أن حصرية السلاح تدخل في صلب مفهوم الدولة، ومشيراً إلى أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الشرعية، وأن الجنوب ليس ورقة تفاوض: بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم حق الأمن والاستقرار والعودة الى قراهم.
 
الى ذلك افيد بشكل غير رسمي، انه جرى تعيين السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية والمشرف على إدارة الدبلوماسية العامة، سفيراً لجمهورية مصر العربية لدى لبنان، خلفاً للسفير علاء موسى.
 
وبحسب المعلومات، يغادر موسى لبنان نهاية الشهر الجاري، على أن يصل خلاف إلى بيروت في 7 تشرين الأول المقبل لتسلّم مهامه رسمياً.
 
تحذيرات البعثة
 
مالياً، وفي ختام، زيارة الى بيروت امتدت من 15 الى 18 أيلول 2026، رأى رئيس البعثة أرنستو راميريز ريغو أن النزاع بين «الحزب واسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد اللبناني وبالأوضاع المعيشية. ومن المتوقع أن ينكمش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ في عام 2026، فيما لا يزال التضخم في خانة العشرات، وقد اتسع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. كما لحقت أضرار واسعة بالبنية التحتية والمساكن، وشهد لبنان موجات نزوح داخلي واسعة النطاق، مع تدهور كبير في مستويات المعيشة للنازحين داخلياً. وفي ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة، تثني البعثة على السلطات اللبنانية لتمكّنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار، بما في ذلك من خلال مواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة».
 
وحذرت البعثة من أي زيادات إضافية في الرواتب أو المعاشات التقاعدية بصورة استنسابية، ومن دون تدابير مقابلة لزيادة الإيرادات، وأوصت بأن تتم دراسة أي اجراءات من هذا النوع حصراً ضمن إطار مالي شامل.
 
وقفة احتجاجية في طرابلس رفضاً لتعطيل قانون العفو
 
في مجال، يتعلق بالطعن في قانون العفو العام، مما أدى الى الحؤول دون تنفيذه، سجلت بعد ظهر أمس وقفة احتجاجية عارمة، عبر اعتصام نفذ في ساحة عبد الحميد كرامي «ساحة النور»
 
وشارك في الاعتصام قيادات طرابلسية نيابية وسياسية وحزبية واجتماعية وشعبية، إلى جانب حشد غفير من أبناء مناطق التبانة والقبة والزاهرية وأبي سمراء والحدادين والأسواق الداخلية والبداوي، إضافة إلى مشاركين من مناطق أخرى في الكورة وعكار والضنية.
 
وأُغلقت الساحة من مختلف الاتجاهات، بالتزامن مع رفع مطالب تدعو إلى وضع قانون العفو العام موضع التنفيذ، وإنصاف السجناء والموقوفين وعائلاتهم.
 
وحمّل المحتجون رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وكتلته النيابية مسؤولية تعليق العمل بالقانون، مطالبين النواب بمقاطعة اللجان النيابية وعدم الاكتفاء بالكلام، واتخاذ خطوات فعلية في هذا الملف.
 
نسف وتفجيرات في المنصوري وبرعشيت
 
ومن المنصوري - قضاء صور، إلى برعشيت قضاء بنت جبيل، وسَّع الاحتلال الاسرائيلي من عمليات التفجير للمنازل..
 
وفي خرق جديد لتفاهم وقف إطلاق النار توغلت صباح امس، قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات «ميركافا» في اتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت.وفتشت القوة خلال التوغل عددًا من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.
 
ويأتي هذا التوغل في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.
 
ميدانيًا أيضًا، نفذ الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً في بلدة طيرحرفا.وتعرضت بلدة مجدل زون لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة. كذلك، أفيد عن انفجار ضخم في كفرتبنيت هزّ قرى مرجعيون. كما نفذت تفجيرات متتالية منذ منتصف الليل في المنصوري وأطراف بيوت السياد. وزوطر الشرقية.
 
وكانت القوات الإسرائيلية قد أقدمت فجر أمس، على قصف القنطرة والنبطية الفوقا ومحيط ميفدون وزوطر الشرقية ووادي السلوقي ووادي الحجير،وتعرضت اطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، لسقوط 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم.واستهدف القصف المدفعي بلدة بيت ياحون لجهة برعشيت كما استهدف القصف المدفعي حرج بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. واحرق جنود العدو البساتين في بلدة بيوت السيّاد. وظهرا استهدف القصف المعادي المنصوري واطراف زوطر الشرقية وميفدون. وبعد الظهر طال القصف وادي زبقين ويحمر الشقيف ومحيط حداثا وحاريص.ثم طال الخيام وبني حيان. ثم اغار طيران العدو على بني حيان والقنطرة.ونفذ اعمال تفجير في بيت ياحون وفي وادي السلوقي جهة ميس الجبل.
 
وسجل قرابة السادسة غروبا تفجير للعدو بين بلدتي برعشيت وعيترون وغارات على تلال علي الطاهر والمنصوري ووادي السلوقي.
 
هذا واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي عند منتصف الليل، أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون.فيما تعرض وادي السلوقي لقصف مدفعي استمر لأكثر من ساعة ونصف.. وشهدت المنصوري وأطراف بيوت السياد تفجيرات متتالية منذ منتصف الليل.
 
ويوم السبت زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية في منشور عبر حسابها في منصة اكس ، إن عبوة ناسفة انفجرت بآلية هندسية تابعة للقوات الإسرائيلية داخل ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان. وبحسب الرواية الإسرائيلية، أسفر الانفجار عن إصابة جنديين بجروح طفيفة، ونُقلا لتلقي العلاج. واتهم الجيش الإسرائيلي الحزب بزرع العبوة، معلناً أنه شنّ، رداً على الحادث، غارات استهدفت عدداً من المواقع والبنى التحتية التابعة للحزب في مناطق عدة من جنوب لبنان. ووفق البيان الإسرائيلي، شملت الأهداف مواقع استطلاع ومنشآت قال الجيش إنها استُخدمت للتحضير لعمليات ضد قواته. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار انتشار قواته داخل ما يصفه بـ»المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه سيواصل عملياته ضد ما يعتبره تهديدات لقواته ولسكان إسرائيل.
 
   ===
 
البناء: 
 
رضائي لترامب والخليج: مذكرة التفاهم وصلالة أقل كلفة من اجتماع ألمانيا
 
إيران تلوّح بضربات مدمّرة… وصاروخ الرياض يشرح كلفة التصعيد 
 
أزمة المصافي والديزل تضغط على نيويورك… و«إسرائيل» تتسلّل إلى حرب اليمن
 
 
كتبت صحيفة "البناء": قدم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إعلاناً إيرانياً متكاملاً يجمع عرض التسوية والاستعداد للحرب. فقال رضائي إن طهران أبلغت واشنطن، عبر الوسيط القطري، شروطها لإنهاء الحرب، وإنها تنتظر جواب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وحدّد هذه الشروط بوقف الحرب على الجبهات كلها، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة، وإنهاء الحصار البحري، مؤكداً أن العودة إلى مذكرة التفاهم لا تزال ممكنة، وأن الاتفاق الإيراني – العُماني حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز بات جاهزاً وينتظر موافقة إقليمية تسمح بإعلانه.
 
تكمن أهمية كلام رضائي في أنه جاء قبل انتقال مركز الحركة السياسية إلى نيويورك، حيث تبدأ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتوقع أن يلتقي ترامب قادة دول مجلس التعاون الخليجي. فالرسالة الإيرانية لا تتوجّه إلى واشنطن وحدها، بل إلى العواصم الخليجية التي يُفترض أن يسألها ترامب عن موقفها من خياري الحرب والتسوية. وهي تقول إن العودة إلى مذكرة التفاهم وتوفير الغطاء الخليجي لاتفاق صلالة حول الملاحة في هرمز أقل كلفة من تحويل اجتماع ألمانيا العسكري إلى غرفة عمليات لحرب جديدة.
 
وكانت القيادة الوسطى الأميركية قد عقدت اجتماعاً سرياً في ألمانيا، بمشاركة قائدها الجنرال براد كوبر ورؤساء أركان «إسرائيل» والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، لبحث الحرب مع إيران وأمن المنطقة. لكن القيمة العملية لهذا الاجتماع بقيت موضع سؤال، لأن جمع القيادات العسكرية لا يقدّم جواباً عن كيفية حماية القواعد الأميركية والمطارات والمدن ومنشآت النفط والغاز الخليجية إذا بدأت الحرب. كما لا يقدّم جواباً عن أزمة الذخائر الاعتراضية، ولا عن قدرة الولايات المتحدة على الجمع بين حماية «إسرائيل» والقواعد المنتشرة في الخليج وتأمين الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
 
هنا تصبح مبادرة رضائي موجهة إلى قادة الخليج بقدر ما هي موجهة إلى ترامب. فعندما يقول الرئيس الأميركي إنه أمام قرار كبير وخطير، وإنه يريد التشاور مع حلفائه قبل اتخاذه، يدرك هؤلاء أن المطلوب منهم ليس مجرد إبداء الرأي. إنهم سيكونون أول من يدفع ثمن أي خطأ في الحسابات. فإذا تحدّث ترامب عن ضرب المطارات الإيرانية، فسوف يتذكّرون مطاراتهم الواقعة في مدى الصواريخ والمسيّرات. وإذا تحدّث عن استهداف منشآت النفط والغاز، فسوف ينظرون إلى منشآتهم وخطوط الأنابيب والموانئ. وإذا وعدهم بالحماية، فسوف يستعيدون تجربة اليمن، حيث فصلت واشنطن أمن قواتها عن أمن حلفائها، وحافظت على وقف النار بينها وبين أنصار الله، ثم أعلنت أن علاقتها بهم تختلف عن علاقة السعودية وسائر دول الخليج.
 
لذلك تبدو صيغة صلالة بمثابة تذكرة تراجع يمكن لقادة الخليج تقديمها إلى ترامب، اتفاق ينظم الملاحة في هرمز، ويعيد فتح طريق مذكرة التفاهم، من دون أن يظهر الرئيس الأميركي وكأنه تراجع تحت الضغط. وفي المقابل، يتيح الاتفاق للسعودية ودول الخليج طلب المساعدة الإيرانية في احتواء الحرب اليمنية ووقف الضربات على أراضيها. أما البديل فهو أن تتحول المنطقة كلها إلى مسرح اختبار للتوازنات العسكرية التي عجز اجتماع ألمانيا عن تغييرها.
 
لكن العرض الإيراني لم يأتِ منفصلاً عن التهديد. فقد قال رضائي إن احتمال توجيه ضربة أميركية جديدة «وارد جداً» وفق التقديرات العسكرية الإيرانية، وإن استراتيجية طهران تغيّرت، بحيث أصبحت السفن والقواعد والمصالح والشركات الأميركية في المنطقة ضمن بنك الأهداف. وتحدث عن اختبار صاروخ مضاد للسفن متعدد الرؤوس قرب قطعة بحرية أميركية، فيما لوّح رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بأن إيران قادرة على توجيه ضربات مدمّرة قبل الذهاب إلى التفاوض. والمعنى أن طهران تعرض التسوية، لكنها تريد منع واشنطن من اعتبار العرض ثمرة ضعف أو فرصة لتحسين شروط الحرب.
 
في المقابل، تضمّن كلام رضائي إشارة عملية إلى مرونة إيرانية، تمثلت في إسقاط الحديث عن التعويضات من الشروط التي أعلنها لإنهاء الحرب. وهذه نقطة التقطها مدير سابق لشؤون شبه الجزيرة العربية في البنتاغون، معتبراً أنها تعكس حركة في الموقف الإيراني، حتى لو بقيت واشنطن تنظر إلى بقية الشروط بوصفها صعبة القبول. كما أعاد رضائي التذكير بلجنة حل النزاعات التي نصت عليها مذكرة التفاهم، والتي كان يفترض أن تضم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف، متهماً واشنطن بتعطيل هذه الآلية والعودة إلى العمل العسكري.
 
وجاء الصاروخ اليمني على الرياض ليقدّم شرحاً ميدانياً لما تحذر منه طهران. فقد أعلنت السعودية اعتراض صاروخ بالستي أطلقته قوات صنعاء باتجاه العاصمة، فيما تحدث سكان عن دوي انفجار وشوهد عمود من الدخان قرب مطار الملك خالد. وقالت صنعاء إنها استهدفت مواقع حساسة في الرياض ومنشآت تابعة لأرامكو في ينبع بالصواريخ والمسيّرات، بينما أكدت القيادة السعودية إحباط هجمات استهدفت الرياض وينبع والطائف وبيش وفرسان.
 
وبصرف النظر عن تضارب الروايات حول نتائج الضربات، فإن وصول الإنذار إلى الرياض هو الواقعة السياسية الأهم. فالحرب لم تعد تدور في المناطق الحدودية أو في سماء اليمن، بل باتت قادرة على الوصول إلى العاصمة السعودية وإلى ينبع، حيث ينتهي خط أنابيب الشرق – الغرب الذي يشكل البديل الرئيسي لصادرات النفط السعودية عن مضيق هرمز. وبذلك تكتمل دائرة الضغط على طرق الطاقة: حركة مقيدة في هرمز، وتحوّل عسكري عند باب المندب بعد تقدم قوات صنعاء إلى المخا والجزر المشرفة على المضيق، وضغط على خط الشرق – الغرب ومنشآت ينبع.
 
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن السعودية بدأت تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض، وأنها طلبت دعماً دفاعياً من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، في وقت أكدت فيه واشنطن أن وقف النار بينها وبين أنصار الله لا يزال قائماً، وأنها لا تعتبر نفسها طرفاً في الحرب اليمنية – السعودية. وهذه الوقائع هي ما سيحضر في أذهان قادة الخليج عندما يجلسون مع ترامب في نيويورك. فالقرار الأميركي بالحرب يمكن اتخاذه في واشنطن، لكن الجزء الأكبر من نتائجه سوف يقع فوق أراضيهم.
 
أما الضغط الأشد حساسيّة على نيويورك، فيأتي من أسواق المشتقات النفطية. فقد نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تحليلاً قالت فيه إن المصافي أصبحت عنق الزجاجة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية. فالمشكلة لم تعد تقتصر على كمية النفط الخام المتاحة، بل تشمل القدرة على تحويل الخام إلى ديزل وبنزين ووقود طائرات، ثم نقل هذه المنتجات إلى الأسواق المحتاجة. وقد أدّت الحرب في الخليج، بالتزامن مع الضربات الأوكرانيّة على المصافي الروسية، إلى تراجع صادرات اثنين من أكبر مراكز تكرير النفط في العالم.
 
وبلغ سعر غالون الديزل في بعض الأسواق الأميركية نحو 6.45 دولارات، فيما ارتفعت هوامش تكرير الديزل إلى مستويات استثنائية. وأكدت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن شح الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الخام دفعا هوامش الديزل إلى أكثر من دولارين للغالون، متوقعة بقاء الضغوط مرتفعة خلال الأشهر المقبلة. وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً للحد من صادرات المشتقات لحماية السوق الداخلية، لكن أي خطوة من هذا النوع ستنقل الأزمة إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، وقد تعيد رفع الأسعار عالمياً.
 
وتختلف أزمة المشتقات عن أزمة الخام في أن تعويضها أكثر تعقيداً. يمكن نقل برميل النفط إلى مصفاة بديلة إذا كانت الطرق متاحة، لكن لا يمكن بناء طاقة تكرير جديدة خلال أسابيع أو أشهر. كما أن كل مصفاة مصممة للتعامل مع أنواع محددة من الخام وإنتاج مزيج معين من الوقود. وتملك الصين طاقة فائضة، لكنها لا تبدو مستعدة لتشغيلها وفق حاجات الغرب، بينما دفعت سنوات إغلاق المصافي وضعف الاستثمار في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تقليص هامش المناورة. وهكذا يصبح استهداف مصفاة روسية من أوكرانيا، أو تعطيل مصفاة خليجية، أو تهديد منشآت ينبع، جزءاً من أزمة واحدة تطال سعر الديزل وحركة الشاحنات والطيران والصناعة والزراعة.
 
وعلى جبهة اليمن، بدأ الجدل الإسرائيلي يفتح خيارات التدخل من دون أن يعني ذلك أن قراراً اتُخذ. فهناك اتجاه يحذّر من دخول الحرب ما لم تتعرض «إسرائيل» لهجوم مباشر، تجنباً لفتح جبهة جديدة تستنزف الذخائر الاعتراضية. وفي المقابل، يدعو اتجاه آخر إلى تقديم دعم استخباري وعسكري للسعودية من دون انتظار ثمن سياسي، لأن السيطرة اليمنية على المخا ومواقع باب المندب تمثل، وفق هذا الاتجاه، تحولاً استراتيجياً يهدّد الملاحة إلى ميناء إيلات ويزيد الضغط على «إسرائيل». كما يذهب اتجاه ثالث إلى أن الذخائر الأميركية المخصصة للمنطقة يمكن استخدامها في مواجهة اليمن، بما يربط الجبهة اليمنية بالحرب الأوسع على إيران.
 
ونقلت «إسرائيل هيوم» أن الرياض طلبت بصورة غير مباشرة، عبر مصر ودول خليجية وقنوات القيادة الوسطى الأميركية، مساعدة استخبارية إسرائيلية في باب المندب. ولم يصدر تأكيد سعودي لهذا الكلام، ولذلك يبقى في إطار الرواية الإسرائيلية. لكن نشره في هذا التوقيت يكشف محاولة إسرائيلية لاستثمار المأزق السعودي من أجل الانتقال بالعلاقة من التنسيق غير المعلن إلى شراكة أمنية تفرض نفسها تحت ضغط الحرب.
 
يدخل لبنان إلى نيويورك في لحظة تتجاوز حدود المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليجد نفسه أمام معركة دبلوماسية تتصل مباشرة بمستقبل الجنوب وحدود السيادة وقواعد الاشتباك. فبينما تتصاعد الضغوط العسكرية الإسرائيلية، تتحرّك الضغوط السياسية لإعادة صياغة المرجعية التي تحكم الوضع جنوباً، في محاولة لنقل الملف من مظلة القرار 1701 إلى ترتيبات جديدة تستند إلى اتفاق الإطار. فالتمسك بالقرار 1701 يعني الإبقاء على التزامات واضحة، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل ودور القوات الدولية، فيما قد يؤدي تحويل «اتفاق الإطار» إلى مرجعية مستقلة إلى تثبيت وقائع فرضتها «إسرائيل» ميدانياً، وتحويلها تدريجياً من إجراءات مؤقتة إلى قواعد جديدة تحكم الجنوب.
 
من هنا، تكتسب مهمة الرئيس نواف سلام في نيويورك أهمية استثنائيّة. فالمطلوب لبنانياً منع انتقال ما تفرضه القوة على الأرض إلى نص دولي جديد، بحيث يصبح الواقع الأمنيّ الذي نشأ تحت النار أساساً لتسوية سياسية طويلة الأمد. وكان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام غادر السبت إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، وإلقاء كلمة لبنان أمامها يوم الجمعة المقبل، على أن يعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية، وينتقل بعدها إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. وبحسب مصادر سياسية، يحمل سلام إلى لقاءاته المقبلة ثلاثة ملفات أساسية: طرح الإبقاء على القوات الدولية مع تعديل مهامها بما يواكب المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح وبسط سلطة الجيش؛ طلب زيادة الضغط الأميركي على «إسرائيل» لتطبيق الاتفاق؛ والدفع باتجاه اتفاق مع صندوق النقد الدولي، مع عرض الإصلاحات التي أنجزها لبنان، ومنها قانون السرية المصرفية وقانون الفجوة المالية وإصلاح القطاع المصرفي.
 
وشدّد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم على تمسّك الحزب بخيار المقاومة في مواجهة «إسرائيل»، معتبراً أنّها «السبيل لتحرير الأرض والمقدّسات واستعادة الحقوق»، ومؤكداً أنّ الحزب سيواصل هذا الخيار رغم غياب التكافؤ العسكري. وبحسب قاسم، فإنّ البديل من المقاومة هو «الاستسلام» و«الاستعمار والاستعباد»، معتبراً أنّ الاستمرار في المواجهة يشكّل بالنسبة إلى الحزب خياراً لا يرتبط بموازين القوّة العسكريّة وحدها.
 
وانتقد النائب علي فياض من جهته أداء السلطة اللبنانية، قائلاً: «نحن لا نتوقع من العدو بسبب طبيعته وتكوينه إلا الإجرام والقتل والرغبة في التوسُّع، ولا نتوقع من الأميركي إلا أن يوفر له الدعم العسكري والغطاء السياسي… لكن أداء السلطة اللبنانية، التفاوضي والداخلي، كان خطيراً وكارثياً، لأنه لم يكتفِ بالرضوخ لنتائج العدوان، وعزف عن مواجهته، وترك الشعب اللبناني بالعراء في مواجهة القتل والتجريف، بل ذهب في سياساته ومواقفه إلى ملاقاة العدوان وسعى إلى ترجمة نتائجه داخلياً وشكَّل امتداداً له، فتعاطى مع المقاومة بوصفها كياناً خارجاً عن القانون واندفع في توسعة المشكلة معها ومع بيئتها، ووضع لنفسه هدف اقتلاع المقاومة وتطويقها سياسياً والانتهاء منها كظاهرة سياسية داخل الواقع اللبناني».
 
واعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن البديل عن اتفاق الإطار هو اعتماد استراتيجية أمن قومي، وفق ما ورد في البيان الوزاري للحكومة، بما يؤدي إلى حصرية السلاح وتسليمه بتوافق لبناني، بدلاً من مقاربة تقوم على «نزعه».
 
ورأى باسيل أن اتفاق الإطار لم يتضمّن المبادرة العربية ولا اتفاق الهدنة ولا القرار 1701، معتبراً أن ما حصل على أرض الواقع أقرب إلى اتفاق تنفيذيّ منه إلى «إطار»، مستنداً في ذلك إلى وجود ملحق أمنيّ وآلية عمل مرفقة بالاتفاق.
 
واقتصادياً، انتقد باسيل السياسات الحكومية، معتبراً أن التضخم في لبنان لا يرتبط بالحرب وحدها، بل أيضاً بسياسات تتمسك بزيادة الضرائب. وقال إن هناك مجموعات تستفيد وتغتني، في وقت تتجه الطبقتان المتوسطة والفقيرة نحو مزيد من الفقر، متسائلاً عن غياب المعالجة الحكومية للغلاء.
 
وأشار إلى أن التيار الوطني الحر لم يوافق عندما كان في وزارة الطاقة على زيادة جعالة البنزين، معتبراً أن المعالجة الاقتصادية تحتاج إلى سياسة متكاملة، مذكّراً بأن التيار سبق أن وضع سياسة اقتصادية وقدّم خطة ماكنزي، فيما يطرح اليوم، من موقع المعارضة، بدائل للسياسة الضريبية داخل مجلس النواب.
 
وفي الملف المالي، انتقد باسيل غياب الإصلاح الضريبي، معتبراً أن الموازنة تمرّ من دون دراسة كافية ومن دون ترشيد للقطاع العام، في ظل استمرار السياسات التي لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية.
 
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتوزّعت بين القصف المدفعي والتفجيرات العنيفة والغارات الجويّة التي طالت عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية.
 
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرات عنيفة في بلدة بيت ياحون من جهة كونين، بالتزامن مع قصف استهدف بلدة بيت ليف، كما طالت التفجيرات يحمر الشقيف، والمنصوري، ومجدلزون، وزوطر الشرقية.
 
وطال القصف المدفعي الإسرائيلي كفرتبنيت، التي تعرّضت أيضاً لقصف بالفوسفور، إضافة إلى زوطر الشرقية، ووادي زبقين، وبيت ياحون، وحرش عيتا الجبل، وأطراف برعشيت، وأطراف تولين لجهة الوادي، والخيام. كذلك شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت بني حيان من جهة وادي السلوقي، والمنصوري، والنبطية الفوقا.
 
على خط آخر، احتشدت ساحة النور في طرابلس، الأحد، في مشهد احتجاجيّ واسع عبّر عن رفض قرار المجلس الدستوري تعليق قانون العفو العام، واستنكار الطعن الذي تقدّم به التيار الوطني الحر، وسط مشاركة شعبية وسياسية لافتة من مختلف مناطق المدينة ومحيطها.
 
وشارك في الاعتصام عدد من القيادات النيابية والسياسية والحزبية والاجتماعية، إلى جانب حشود شعبية من التبانة والقبة والزاهرية وأبي سمراء والحدادين والأسواق الداخلية والبداوي. وتزامناً مع الاعتصام، أقدم عدد من المحتجين على قطع الطريق في ساحة النور، ما أدّى إلى توقف حركة السير في المنطقة، في ظل تصاعد الاعتراض على المسار المرتبط بقانون العفو العام وتداعياته على أبناء طرابلس والشمال.
 
   ===
 
 
الشرق: 
 
العالم يترقب إعلان ترامب عن الشيء الكبير عن ايران
 
بزشكيان: لن نتراجع أمام البلطجة
 
كتبت صحيفة "الشرق": في اليوم الـ95 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 204 أيام من اندلاع الحرب بين الجانبين، تتواصل التطورات على أكثر من جبهة، وفيما يلي أبرزها:
 
قال الرئيس الأميركي إنه في وضع اتخاذ القرار وأمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيرانو إن الخيارات الحالية على الطاولة هي محو إيران أو تركها تتعفن اقتصاديا أو التوصل إلى صفقة.
 
وعبر الرئيس الأميركي عن انفتاحه على فكرة لقاء الرئيس الإيراني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
 
وقطع ترامب عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقا.
 
ومع ذلك، فإن تغيير البيت الأبيض لمواعيد السفر خلال عطلات نهاية الأسبوع ليس بالأمر غير المألوف، خاصة لأسباب تتعلق بالطقس الذي أشارت توقعات إلى أنه سيكون ماطرا مع حدوث عواصف رعدية الأحد في منطقة كامب ديفيد الجبلية في ماريلاند.
 
وتزامن هذا التغيير في الخطط مع إعلان التحالف بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين في اليمن السبت، أن الجماعة المتمردة المدعومة من إيران أطلقت صاروخا بالستيا على الرياض فجرا، بعد اندلاع حريق بالقرب من المطار الدولي بالعاصمة السعودية.
 
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين.
 
وأشارت التحذيرات إلى "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، مضيفة أن "الحوثيين المدعومين من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية".
 
وتابعت وزارة الخارجية أنه "من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة"، محذرة "الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها".
 
اما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فدعا الى الحفاظ على الوحدة والتماسك في الظروف الحساسة الراهنة ضمانة لقوة البلاد واستقرارها.
 
معتبرا ان أحد أسباب استياء الشعب هو عدم الاهتمام به، وإذا كان لدينا حل للخروج من مشكلات المجتمع فلن تنشأ أرضية للاستياء.مضيفا: نحن في إيران ملزمون بمساعدة بعضنا بعضا والابتعاد عن الخلاف والنزاع، ورغم أننا لا نريد الحرب والصراع ونعتبرهما مضرتين لشعبنا والعالم لكننا لن نتراجع أمام البلطجة.
 
  ===
 
العربي الجديد:
 
 توغل إسرائيلي في دير ميماس.. والجيش اللبناني يتسلم مساعدات أميركية
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": واصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته في جنوب لبنان، اليوم الأحد، بتوغلات وعمليات تفجير وإلقاء قنابل، في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني تسلّمه ذخائر مختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية، التي عدّها ذات أهمية خاصة في المرحلة التي يمرّ بها لبنان.
 
وفي سياق الخروق الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولوقف إطلاق النار، وكذلك اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أنّ قوة إسرائيلية تضم ثلاث دبابات "ميركافا"، توغّلت صباح اليوم، في اتجاه بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول السكان وخروجهم لفترة من الوقت. كذلك فتشت القوة خلال التوغل عدداً من المنازل، وحطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة. علماً أنّ دير ميماس، شهدت منذ يومين استنفاراً لدى الجيش اللبناني بعد تقدّم قوة إسرائيلية نحو نقطة مؤقتة له.
 
وفي قضاء النبطية، ألقت مسيّرة إسرائيلية، اليوم، قنبلة صوتية على بلدة زوطر الشرقية، التي تعرّضت أطرافها لقصف مدفعي إسرائيلي عند منتصف ليل السبت - الأحد، لجهة بلدة ميفدون المجاورة. كذلك شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل السبت - الأحد، غارة على دفعتين، مستهدفاً النبطية الفوقا، وغارة على كفرتبنيت. وفي قضاء بنت جبيل، تعرّضت أطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص، اليوم، لقصف بأربع قذائف مدفعية من عيار 240 ملم، فيما استهدف الاحتلال بقصف مدفعي حرج بلدة عيتا الجبل.
 
وكانت قوات الاحتلال قد أقدمت فجر اليوم على قصف وادي السلوقي ووادي الحجير في القطاع الأوسط جنوبي لبنان. كذلك نفذت تفجيرات متتالية منذ منتصف ليل السبت ــ الأحد، في المنصوري وأطراف بيوت السياد في قضاء صور. وفي القضاء نفسه، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة مجدل زون التي تتعرض لسلسلة تفجيرات إسرائيلية، بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة.
 
في غضون ذلك، أعلن الجيش اللبناني في بيان اليوم، أنّه تسلّم في مرفأ بيروت "70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش". وأضاف أنّ هذه المساعدات "تأتي في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش"، الذي "يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظلّ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كذلك يسهم في تحسين إمكانات الجيش، خصوصاً لجهة المهمات المنفّذة في مختلف المناطق اللبنانية".
 
يُذكر أنّ هذا البرنامج الخاص بالمساعدات الأميركية للبنان قد بدأ منذ عام 2005، وتسلم الجيش دفعات من المساعدات على مراحل، من بينها في سبتمبر/ أيلول 2023، حين تسلّم في مرفأ بيروت 10 مستوعبات تحتوي على ذخائر من عيارات مختلفة ضمن برنامج المساعدات العسكرية الأميركية. وتسلّم الجيش أيضاً مساعدات عسكرية من بريطانيا وفرنسا خلال الأعوام القليلة الماضية، فيما ينتظر دعماً أوسع في إطار مؤتمر دعم الجيش اللبناني التي ستستضيفه باريس في موعد لم يُحدد بعد، رغم إعلانه منذ العام الماضي.
 
   ===
 
الأنباء:
 
 أنقرة مستعدة لدعم الرياض والدوحة تتحرّك لوقف الحرب… والأنظار إلى نيويورك
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: كل الأنظار إلى الخليج حيث لم تعد الحرب الأميركية–الإيرانية محصورة بين طرفَيها، بعدما امتدت تداعياتها إلى دول المنطقة، من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، ووصلت نيرانها مجدداً إلى السعودية مع تصاعد هجمات الحوثيين.
 
ومن هنا، تعود محاولات احتواء الحرب إلى الواجهة، والهدف الأساسي: منع اتساع رقعتها وتجنيب دول الخليج مزيداً من التداعيات. وفي هذا السياق تأتي دعوة الرئيس وليد جنبلاط إلى العودة إلى مسار التفاهم الأميركي–الإيراني، بالتوازي مع ضرورة التوصل إلى هدنة مع الحوثيين.
 
أما تركيا، فأعلنت استعدادها لمساندة السعودية في إطار اتفاق مكة للدفاع المشترك. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده ترفض جرّ المملكة إلى الصراع الأميركي–الإيراني، مؤكداً أن أنقرة تتابع التطورات عن كثب، وأنها مستعدة لتلبية أي احتياجات عسكرية سعودية، ولا سيما في المجالات التقنية.
 
وفي المقابل، ترتفع مجدداً حظوظ الدبلوماسية بالتوازي مع لغة التهديد.
 
فالرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن أموراً "كبيرة جداً" قد تحدث قريباً في ما يتعلق بإيران، واضعاً أمام طهران خيارات تتراوح بين الاتفاق ومزيد من الضغوط والتصعيد، من دون أن يستبعد في الوقت نفسه لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. أما طهران، فردّت بتحذير واشنطن من أي عمليات عسكرية جديدة، مؤكدة أنها سترد على أي هجوم. 
 
وبين التهديد والبحث عن مخرج سياسي، تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز للحراك الدبلوماسي الدولي.
 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيكون هناك، ووزير خارجيته عباس عراقجي يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، فيما تبقى أبواب الوساطات الإقليمية مفتوحة في محاولة لإعادة تثبيت مسار التهدئة ومنع انتقال الحرب إلى جبهات إضافية. وكانت واشنطن قد سمحت لكبار المسؤولين الإيرانيين بحضور الاجتماعات رغم الحرب المستمرة بين الطرفين.
 
وعلى وقع هذه التطورات، تنطلق أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط مشهد دولي مثقل بالحروب والأزمات. الشرق الأوسط سيكون في صلب النقاشات، من الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران وتداعياتها على دول الخليج، إلى الملفات الفلسطينية واللبنانية، فيما تبقى الحرب الروسية–الأوكرانية حاضرة بقوة، إلى جانب ملفات المناخ والتنمية والذكاء الاصطناعي.
 
وفي قلب هذا المشهد، يحضر لبنان إلى نيويورك بحقيبة مثقلة بالملفات.
 
يرأس رئيس الحكومة نواف سلام الوفد اللبناني إلى الجمعية العامة، حيث يلقي كلمة لبنان ويعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة ومسؤولين دوليين، قبل أن ينتقل إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. 
 
أما الملفات اللبنانية، فتبدأ من الحرب الإسرائيلية المتواصلة على لبنان والتطورات الميدانية جنوباً، وتمرّ بمسار التفاوض المتعثر مع إسرائيل وإعادة الإعمار، وصولاً إلى حشد الدعم الدولي للجيش والقوى الأمنية والبحث في مرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، فضلاً عن الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة.
 
وهكذا، يدخل لبنان أسبوع نيويورك من بوابة إقليم مشتعل، محاولاً أن يجد لنفسه مساحة في زحمة الملفات الدولية، وأن يحوّل الحشد الدبلوماسي إلى فرصة لدفع ملفاته الأمنية والسياسية والاقتصادية إلى طاولة القرار الدولي.
 
  ===
 
الشرق الأوسط: 
 
لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي استباقاً لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» لتطبيق القرار «1701»، في نهاية العام الحالي.
 
وهذا ما ركّز عليه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في القمة التي جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على هامش المؤتمر التحضيري لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي الذي استضافته باريس قبل أيام.
 
قبيل افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي في قصر «الانفاليد» في باريس، عقد اجتماع ثلاثي ضم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.ركز اللقاء الثلاثي على آليات رفع مستوى التعاون
 
كما يُفترض أن يتصدّر هذا الأمر اللقاءات التي يعقدها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك، خلال ترؤسه الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، ولاحقاً في واشنطن، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
 
لقاءات نيويورك
 
فلبنان يولي أهمية للقاءات سلام في نيويورك واجتماعه بروبيو للحؤول دون حصول فراغ في الجنوب بانسحاب «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة التي تحل مكانها. وهذا ما حذّر منه قائدها الجنرال الإيطالي ديو داتو أبانيارا بسؤاله عن المرجعية التي يُفترض أن تتسلم منه بقوله إن «أكثر من نصف مواقعنا في جنوب لبنان تقع تحت سيطرة إسرائيل».
 
وكشف مصدر وزاري أن عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب في حال تعذُّر التوافق على البديل لـ«يونيفيل» لدى اجتماعه بماكرون والملك عبد الله الثاني. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه، وعبّرا عن قلقهما من حصول الفراغ، ووعدا بالتواصل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقناعه بالموافقة على التمديد لـ«يونيفيل»، بناءً على طلبه، ما بين 6 أشهر وسنة.
 
ولفت المصدر إلى أن التمديد لـ«يونيفيل» يفتح الباب أمام تفعيل «اتفاق الإطار» على نحو يسمح بتوسيع «المناطق التجريبية» ليكون في وسع الجيش اللبناني الانتشار فيها بمؤازرة «يونيفيل».
 
وأكد أن ماكرون وعبد الله الثاني يعلقان أهمية على تعهد ترمب بمساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق بإشراف «يونيفيل» أو القوة الأممية التي يمكن أن تحل مكانها.
 
تواصل اليونيفيل دعمها للاستقرار في جنوب لبنان وفقاً للقرار 1701، للمساهمة في ضمان الأمن للجميع. يقوم حفظة السلام بدوريات منتظمة، ويراقبون التطورات على طول الخط الأزرق، ويبلغون مجلس الأمن عن أي انتهاكات يلاحظونها
 
وقال إن دول الاتحاد الأوروبي تتفهّم مخاوف لبنان من حصول فراغ في الجنوب، وهي تعمل حالياً على بلورة تصوّر قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل يأخذ بعين الاعتبار الإبقاء على المرجعية الدولية في الجنوب لمواكبة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، في حال تعذّر عليها إقناع ترمب بالتمديد لـ«يونيفيل».
 
ورأى أنه يُفترض بهذه المرجعية أن تحظى بغطاء من الأمم المتحدة بدلاً من أن يقتصر الحضور على لجنة الـ«ميكانيزم» التي هي أميركية بامتياز، بعد استبعاد الولايات المتحدة الأميركية لفرنسا منها.
 
دعم أوروبي
 
ونقل المصدر عن مرجع أوروبي قوله إنه من غير الجائز أن يبقى لبنان وحيداً بمطالبته بإحلال قوة دولية بديلة عن «يونيفيل»، وأن المجموعة الأوروبية ستقف إلى جانبه لمنع حصول فراغ، وهذا ما ستعمل لأجله على هامش اللقاءات التي ستعقد في نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وأكد أن لبنان يتمسك بطلبه بإخلاء إسرائيل لتلال «علي الطاهر»، وإحلال الجيش اللبناني مكانها، على أن يتلازم مع إنشاء نقطة رقابة فيها يغلب عليها الحضور الأميركي.
 
وقال إن إسرائيل ترفض تسليمها للجيش، وتطلب إحالة الطلب اللبناني على جدول أعمال الجولة الثامنة من المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة، رغم أن موعد انعقادها لم يحدد حتى الساعة.
 
الجولة الثامنة
 
وأضاف المصدر أن تحديد موعد لانعقاد الجولة الثامنة يقع على عاتق الولايات المتحدة باعتبارها الراعي لتطبيق «اتفاق الإطار». وسأل هل تريثها يعود إلى رغبتها في حصول تقدّم يخرجها من المراوحة، وهي تضغط حالياً على إسرائيل للتجاوب مع طلبها بتوسيع «المناطق التجريبية»، مع أن قول سفيرها مايك هاكابي لدى إسرائيل بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في الجنوب حتى يصبح الجيش اللبناني قوياً، لا يدعو للتفاؤل، خصوصاً أن تل أبيب لم تكف عن استهدافها المناطق المحررة في الجنوب، ومنعها الجيش من الانتشار فيها، إضافة إلى أنها لم تتجاوب حتى الساعة مع تشكيل آلية التحقق من خلو المناطق من سلاح «حزب الله» ومقاتليه؟
 
ونقل المصدر عن دبلوماسي غربي قوله إن أصدقاء لبنان، وعلى رأسهم عدد من الدول الأوروبية، بدأوا يسألون عن الأسباب الكامنة وراء عدم التزام ترمب بما تعهّد به لعون في القمة التي جمعته معه في واشنطن؟ كاشفاً في الوقت نفسه عن أن القلق اللبناني من احتمال إقحام الجنوب في فراغ أممي سيتصدر اللقاءات العربية والأوروبية التي ستُعقد مع ترمب وكبار المسؤولين الأميركيين.
 
دعم عون وحكومة سلام
 
وأكد الدبلوماسي الغربي أنه لا خيار أمام أصدقاء لبنان سوى توفير الدعم لعون وحكومة سلام للاستقواء على «حزب الله» لقطع الطريق عليه بسؤاله: ماذا حققت الجولة السابعة من المفاوضات؟ ورأى أن لبنان لم يعد يحتمل ترحيل تنفيذ «اتفاق الإطار» إلى ما بعد إجراء انتخابات الكنيست في إسرائيل.
 
وسأل: هل في مقدوره تقطيع الوقت بأقل الخسائر بالإبقاء على الاتفاق معلقاً على الحسابات الانتخابية لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يُدرج توسعته للمنطقة الأمنية في الجنوب بوصفها بنداً أساسياً في برنامجه الانتخابي لمحاكاة الناخبين بأنهم في أمس الحاجة لوجوده على رأس الحكومة الجديدة لضمان أمن المستعمرات في شمال فلسطين؟
 
خيار ثابت
 
وردّاً على سؤال، أوضح المصدر الوزاري أن نتنياهو يواصل تجريفه البلدات وتدميره الممنهج للمنازل بذريعة القضاء على ما تبقّى من بنى عسكرية لـ«حزب الله»، مع أنه يراهن بالدرجة الأولى على تفلت لبنان من المفاوضات، وتعليق مشاركته في الجولة الثامنة ما لم يوقف اعتداءاته.
 
وأكد أن عون ثابت على خياره، ولن يُستدرج لما يُخطط له نتنياهو الذي يبدو، من وجهة نظرنا، أنه اضطر للموافقة على «اتفاق الإطار» بضغط أميركي من دون أن ينخرط في تطبيقه، على الأقل قبل انتخابات الكنيست، وبعدها لكل حادث حديث.
 
ثقة ثالثة لحكومة سلام
 
وتوقف أمام تجديد الثقة للمرة الثالثة بحكومة سلام، وقال إنها تنم عن تمسك الأكثرية النيابية بـ«اتفاق الإطار» وبحصرية السلاح بيد الدولة لقطع الطريق على كل ما يشاع بأن لبنان يدرس تعليق مشاركته في المفاوضات ما لم يوقف نتنياهو خروقه واعتداءاته.
 
وحذّر في الوقت نفسه من تفاقم الأزمة المعيشية التي يمكن أن تضع الحكومة في مواجهة مع السواد الأعظم من اللبنانيين ما لم تتداركها بإيجاد الحلول للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق ذوي الدخل المحدود، وهذا لن يتحقق ما لم يلقَ جرعة من الدعم المالي والمساعدات من أصدقائه العرب والأجانب.
 
مشروع الدولة
 
وفي المقابل يصر «حزب الله» على تمسكه بسلاحه وإسقاطه لـ«اتفاق الإطار»، رغم أنه فوجئ بتجديد الثقة بحكومة سلام، ولم يكن يتوقع من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بأن يطرحها في نهاية مساءلة النواب لها، ما شكّل إحراجاً له، واضطره لمغادرة القاعة قبل بدء التصويت، فيما تحاصره حصرية السلاح بيد الدولة، رافضاً التجاوب مع الوساطات المحلية والعربية التي أُسديت له، مباشرة أو بالواسطة، لتسليمه الدفعة الأولى من سلاحه الهجومي، ما دام أنه يلتزم بعدم الرد على الاعتداءات.
 
وبذلك يكون قد فتح الباب أمام انخراطه في مشروع الدولة بدلاً من بقائه وحيداً في الميدان، ولا يجد من يؤيده بمواقفه، خصوصاً في رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية – الأميركية التي اصطدم تنفيذها بحائط مسدود معطوفاً على رفض واشنطن ربط لبنان بالمسار الإيراني.
 
   ===
 
الجمهورية:
 
 هل يُستبدل الـ1701 بصيغة الإطار؟ تأهبٌ إسرائيليّ على مختلف الجبهات
 
كتبت صحيفة "الجمهورية": يُنتظر أن يكون الأسبوع الطالع أممياً بامتياز، فلبنان ممثلاً برئيس حكومته نواف سلام للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية السنوية للأمم المتحدة وطرح قضاياه، فيما إسرائيل تستمر في احتلال أجزاء واسعة من جنوبه، وتمعن فيه توغلاً وتدميراً وتفجيراً وقصفاً وقتلاً، غير عابئة بـ»صيغة الإطار» التي وقّعتها معها برعاية الولايات المتحدة الأميركية، في الوقت الذي ستتجمع كل أزمات العالم في المحفل الدولي، وكلها تحتاج إلى تسويات وحلول، يبدو انّها لن تتحقق، خصوصاً قبل الاستحقاقين الانتخابيين الإسرائيلي والأميركي. 
 
في انتظار اللقاءات التي سيعقدها الوفد اللبناني في نيويورك وواشنطن على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة والنتائج التي ستنجم عنها، تحدثت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، عن فجوة حادة يعانيها لبنان في نيويورك، بين تمسّكه الدائم بالشرعية الدولية المتمثلة بالقرار 1701، والمسعى الإسرائيلي ـ الأميركي الضاغط لتثبيت «صيغة الإطار»، كبديل مرجعي وشامل لإدارة الملف الجنوبي. وتكمن خطورة مطالبة لبنان الرسمي بإلزام إسرائيل بـ»صيغة الإطار»، في أنّها قد تُكرّس عملياً إنهاء مفاعيل القرار 1701. وإذا نجحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية في صوغ قرار دولي جديد، في مجلس الأمن، استناداً إلى «صيغة الإطار»، فذلك سيعني تحوّل المرجعية من قرار دولي ملزم، يُحدّد التزامات سيادية وانسحاباً إسرائيلياً شاملاً، إلى اتفاق إجرائي تفاوضي يفرض الوقائع التي رسمتها إسرائيل بقوة النيران. كما يهدّد طي صفحة القرار 1701، بنحو مباشر، وجود قوات «اليونيفيل» ووظيفتها، واختيار القوات التي ستخلفها بعد أشهر قليلة. وبدلاً من انتشار قوات دولية ترعى الاستقرار، ستُفتح الأبواب أمام إلغاء مفهوم «الخط الأزرق» لمصلحة حدود ميدانية متحرّكة ومناطق عازلة ضمن «الخط الأصفر»، وسيُحدّد مسارها تفوّق إسرائيل العسكري.
 
وترى المصادر، أنّ وفد لبنان يبدو محاصراً في نيويورك بين حدّين: الأول هو اقتناع واشنطن الكامل بمبررات تل أبيب لاستمرار العمليات العسكرية وفرض واقع أمني جديد. والثاني هو استمرار رفض «حزب الله» أي تجاوب مع المطالب المتعلقة بسلاحه أو تقييد حركته جنوباً، ما يُضعف أوراق التفاوض الرسمية، ويجعل الدولة اللبنانية في موقع الطرف الذي يطالب باحترام الالتزامات، لكنه لا يملك أدوات تطبيقها على الأرض.
 
توغل واعتداءات
 
وفي غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، حيث توغلت قوة تضمّ 3 دبابات من نوع «ميركافا» صباح أمس في اتجاه بلدة دير ميماس، وأغلقت مدخل البلدة وعرقلت حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت. وفتشت القوة خلال التوغل عددًا من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.
 
وتنوعت الإعتداءات الإسرائيلية أمس، تمثلت بتفجيرات في بلدة المنصوري وأطراف برعشيت وبيت ياحون ويحمر الشقيف ومجدل زون، فيما تعرّضت خلة ميفدون بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون وبلدة بيت ليف ووادي زبقين لقصف مدفعي، وأغار الطيران الحربي على المنصوري وحي الدير في النبطية الفوقا والقنطرة وبني حيان. فيما سُجّلت عملية تمشيط بالرشّاشات الثقيلة في محيط أرنون وزوطر الشرقيّة.
 
تأهّب
 
في غضون ذلك، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب على مختلف الجبهات قبيل بدء «يوم الغفران» اليهودي، مساء أمس، وعزز قواته في قطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، فيما قال مسؤول عسكري، إنّ الجيش يحافظ على جاهزية للانتقال سريعاً «من وقف إطلاق النار إلى استئناف القتال»، بما يشمل مواجهة مع إيران.
 
ويواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره وعملياته في المناطق التي يسيطر عليها في الجنوب اللبناني، إلى جانب عمليات يقول إنّها تستهدف تدمير بنى تحتية وأنفاق تابعة لـ«حزب الله»، وذلك في أعقاب عملياته في منطقة علي الطاهر. كما يواصل الجيش تثبيت البنى التحتية والمواقع والنقاط العسكرية التي يسيطر عليها، بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال العودة إلى القتال.
 
وبحسب التقديرات العسكرية الإسرائيلية، فإنّ رفع التأهّب في الشمال لا يستند إلى إنذار محدّد، وإنما إلى تقدير بأنّ «حزب الله»، رغم تضرره خلال الحرب، يعمل على إعادة تنظيم صفوفه والتسلح، ولم يتخلَّ عن نواياه.
 
وأشار الجيش في هذا السياق، إلى إصابة جنديين، السبت، جراء انفجار عبوة قال إنّها زُرعت قبل وقف إطلاق النار، معتبراً أنّ بنى عسكرية قديمة بقيت في المنطقة قد تتحول إلى «تهديد فوري». وفي المقابل، قال إنّه لا يرصد حالياً قوات لحزب الله تشكّل تهديداً مباشراً خلف الخط الذي تنتشر عنده قواته.
 
ويركّز الجيش في رسالته المعلنة قبيل «يوم الغفران» على عدم التعويل على الهدوء القائم أو على تقدير نوايا الطرف الآخر، وعلى إبقاء قوات معززة واحتياط جاهز وخطط للانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. ولخّص مسؤول عسكري هذا التوجّه بالقول: «إذا فوجئنا، فلن نُهزم».
 
وأفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، بأنّ الجيش الإسرائيلي يخشى من أن يستغلّ «حزب الله» الأحوال الجويّة الشتويّة والضباب الكثيف في جنوب لبنان، لتنفيذ عمليات تسلّل وزرع عبوات ناسفة تستهدف القوات الإسرائيليّة المنتشرة في المنطقة.
 
وبحسب الصحيفة، تتركّز المخاوف على إمكان الاستفادة من تدنّي مستوى الرؤية خلال فصل الشتاء، للتحرّك قرب مواقع القوات الإسرائيليّة وتنفيذ عمليات ضدّها.
 
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي طمأن السبت اللبنانيين إلى «أنّ إسرائيل لا تريد البقاء في لبنان ولا ترغب في ضمّ أجزاء من أراضيه»، مشيراً إلى أنّ «القوات الإسرائيلية ستبقى في لبنان إلى أن يصبح الجيش اللبناني قوياً بما يكفي»، وتابع: «انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية مرهون بوصول الجيش اللبناني إلى مستوى من القوة والقدرة يسمح له بأداء دوره»، رابطاً بذلك أي انسحاب إسرائيلي بقدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية.
 
حماية لبنان
 
وفي المواقف، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال القداس الإلهي في سيدة إيليج، في «الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية»، أنّ «حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد»، معتبرًا «أنّ قرار الحرب والسلم ينبغي أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية، وأنّ الوطن الواحد لا يستطيع أن يعيش طويلًا بقرارات متوازية أو بمرجعيات متعددة في القضايا السيادية». وقال «إنّ الدولة التي تتحمّل مسؤولية حماية اللبنانيين وأرضهم ينبغي أن تكون هي صاحبة القرار، وإنّه لا يمكن مطالبتها بتحمّل المسؤولية فيما قرارها السيادي موزع أو منقوص». ودعا إلى «دولة تستعيد كامل حضورها وسلطتها وثقة أبنائها، يكون جيشها مسؤولًا عن حماية الأرض والحدود، وتكون مؤسساتها الشرعية المرجع في القرارات المصيرية، ويشعر جميع اللبنانيين بأنّهم تحت سقف قانون واحد وحماية واحدة». وأكّد أنّ «الجنوب ليس ورقة تفاوض، بل أرض لبنانية، وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والحياة والاستقرار والعودة إلى قراهم وأرضهم».
 
وشدّد الراعي على «أنّ حماية الجنوب وأهله مسؤولية وطنية، وأنّ ما يصيب الجنوب يصيب لبنان كله»، داعيًا إلى «وقف الاعتداءات وحفظ الأرض والحقوق وإعادة الاستقرار بصورة ثابتة تتيح للأهالي العيش في قراهم بأمان وكرامة».
 
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي والديبلوماسي، أيّد الراعي «كل تفاوض جدّي يحمي لبنان ويجنّبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار، بحيث تكون الديبلوماسية وسيلة لحماية لبنان وتثبيت حقوقه، لا تنازلًا عنها».
 
وأكّد في السياق نفسه «أنّ لبنان لا يهرب من محيطه ولا يتخلّى عن قضايا الحق، بل يؤدي رسالته من خلال الحوار والدفاع عن حقوق الشعوب، من دون أن يتحوّل هو نفسه إلى ساحة لصراعات تتجاوزه». ودعا إلى «رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم، وفي المجتمع إلى رفض لغة التحريض، وفي الإعلام إلى كلمة مسؤولة لا تحول الاختلاف إلى عداوة». كذلك دعا إلى «تربية الأجيال الجديدة بعيدًا من أحقاد الماضي، لأنّ الوفاء للشهداء لا يكون بإنتاج حروب جديدة، وإنما ببناء الدولة التي تجعل من تضحياتهم أساسًا لمستقبل أكثر أمنًا وسلامًا».
 
باسيل
 
وإلى ذلك، أشار رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل إلى «ان التيار معارضة، وهو المعارضة الوحيدة في مجلس النواب، وهناك علاقة شخصية وودية مع رئيس الحكومة نواف سلام، والموقف السياسي لا يغيّر في ذلك، كما أنّ معارضتنا غير موجّهة ضدّ طائفة معينة، وقد تحولت الجلسة النيابية من جلسة مساءلة الحكومة الى جلسة مسايرة للحكومة».
 
وقال باسيل في حديث إلى قناة «الجديد»: «اننا ندرك تماماً أنّ الحكومة تحظى بدعم داخلي وخارجي ودورنا تصحيح عملها، وأتمنى نجاح حكومة سلام لأنّ فشلها يعني فشل البلد». وأضاف: «أنا ضدّ الشارع في هذه الفترة لأنّ لبنان بحاجة إلى استقرار، ولذلك «خلّوا النواب تفش خلقها بالمجلس النيابي، وهناك سياسة لكمّ الأفواه، فرئيس الحكومة يمنع وزيراً من الكلام ورئيس المجلس يمنع نواباً».
 
وعن انسحاب نواب «حزب الله» من الجلسة عند طرح الثقة، اعتبر باسيل «هيدي مشكلتن»، ونحن لم ننسق مع أي نائب ولا مع أي كتلة في موضوع طرح الثقة وما حصل أظهر ازدواجية في الموقف». وقال: «لدينا خلاف سياسي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكن في ظل أزمة وطنية كهذه لا يمكن إلّا أنّ نشعر معه ونكُنّ له كل التعاطف حين يرى الجنوب يُدمّر». واشارإلى أنّ «صيغة الإطار لم تذكر المبادرة العربية والهدنة والقرار 1701، وما حصل بالواقع هو اتفاق تنفيذي وليس «إطاراً»، بدليل الملحق الأمني وآلية العمل المرفقان معها»، وسأل: «كيف تكون صيغة إطار فقط عندما يبدأ التنفيذ، وتكون هناك مناطق تجريبية، ولا يجوز غشّ الناس. فهناك ملحق أمني تفصيلي وفي داخله إشارة لهذا الملحق، وفي الاتفاق إسرائيل تقرّر إعادة الإنتشار وليس الإنسحاب». واعتبر «انّ هذا الإتفاق نريده مصححاً ونريد في مدى أبعد السلام، لكن لا نريد التنازل عن السيادة، ولا يوصف الإتفاق بأقل من اتفاق تنسيق أمني». ولفت إلى «انّ الخيار الآخر هو وضع استراتيجية أمن قومي تحدثت عنها الحكومة لكنها التزمت بأجندة مسبقة، وورقة الأمن القومي هي ما يفترض أن تحقّق حصر السلاح بالحوار». وقال: «أميز بين موقفنا وموقف «حزب الله» وموقف الحكومة، فنحن لا نرفض التفاوض لكن نريد المقابل وصوروا للبنانيين تحقيق إنجاز كبير لكنه يحقق تدمير البلد وليس الإنسحاب، و«حزب الله» عليه مسؤولية أكبر من الدولة اللبنانية لأنّه في حال عجز، لكنه يستمر في سياسة تدمير البلد وبعملية تغيّر تكوين لبنان ونسيجه».
 
   ===
 
نداء الوطن: 
 
التضامن الحكومي "مُكهرَب" و"القوات" تربطه بدعم "الطاقة"
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في بلد يرزح تحت رزمة من الأزمات السيادية والأمنية والاقتصادية المتراكمة، تخوض الدولة اللبنانية معركة شاقة لتفكيك إرث ثقيل خلّفته سنوات من هيمنة "حزب الله" ومنطق الدولة العميقة على كل "شاردة وواردة" في الحياة السياسية. وبينما تستعد بيروت المنهكة لحمل همومها وتحدياتها إلى أعلى منبر أممي، تنشغل المنطقة بفكّ شيفرة ما قصده الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلانه أن "شيئًا كبيرًا سيحدث لإيران". وبين استحقاقات الخارج وضغوط الإقليم، تبقى اختبارات الداخل الأكثر إلحاحًا، لاسيما أزمة الكهرباء التي تدخل مرحلة مصيرية، بعدما تجاوزت أسعار النفط قدرة وزارة الطاقة وحدها، لتتحوّل إلى اختبارٍ للتضامن الحكومي.
 
في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن "القوات اللبنانية"، التي ساهمت في استقرار الحكومة رغم ملاحظاتها، قد تجد نفسها أمام معادلة مختلفة إذا تُرك وزير الطاقة جو الصدّي يتحمل منفردًا، أزمة تحتاج إلى قرار حكومي جامع. فالإصلاح ونظافة الكف لا يكفيان لحماية أي حكومة إن غاب التضامن عند الأزمات، خصوصًا أن التجربة اللبنانية أثبتت أن تراكم الضغوط المعيشية قد ينقل الأزمة سريعًا من داخل مجلس الوزراء إلى الشارع. فهل سيستمر دعم "القوات" للحكومة إذا استمرت الأخيرة بتجاهل متطلبات وزير الطاقة لمواجهة أزمة المحروقات العالمية؟
 
أما على الجبهة الدبلوماسية، فتتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث يشارك رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجّي في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما يلقي سلام كلمة لبنان أمامها. ويعقد، على هامش أعمال الجمعية، سلسلة لقاءات واجتماعات ثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وينتقل بعدها إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.
 
برنامج دبلوماسي حافل لرجّي
 
وفي نيويورك أيضًا، يحمل رجّي برنامجًا دبلوماسيًّا حافلا. وبحسب مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن"، تتضمن أجندته لقاءات مع كبار المسؤولين في المنظمات الدولية ونظرائه العرب والأجانب، ومن بينهم روبيو، على أن يضع خلالها الوضع في لبنان في صدارة المباحثات.
 
وسيؤكد رجي أن إسرائيل و"حزب الله" يتشاركان في تقويض المساعي الأميركية لوقف الحرب: الأولى برفضها الانسحاب ومواصلتها اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، والثاني بتمسّكه بسلاحه وتعطيله قرارات الحكومة اللبنانية القاضية بحصر السلاح بيد الدولة. كما سيجدّد تمسّك لبنان بالتفاوض المباشر خيارًا وحيدًا لاستعادة الأراضي المحتلة، وإطلاق إعادة الإعمار، وتأمين عودة الأهالي، وتحرير الأسرى. وسيشدّد على أن الأهمية الجوهرية لهذا المسار تكمن في أن لبنان يفاوض، للمرة الأولى منذ زمن بعيد، باسمه وكدولة مستقلة القرار.
 
وعلى هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، علمت "نداء الوطن" أن ملف ما بعد "اليونيفيل" سيتصدّر لقاءات رجّي، حيث سيعرض موقف لبنان الداعي إلى إنشاء قوة أممية تتولى مراقبة الوضع الأمني، مع انفتاحه على أي صيغة يتوافق عليها مجلس الأمن. وسيلفت إلى أن التطورات التي أعقبت حرب الإسناد الأولى، ولا سيما الثانية التي زجّ "حزب الله" لبنان فيها، أفرزت وقائع ميدانية جديدة، إذ بات الاحتلال يتخطى نطاق القرار 1701. ولذلك، يجب أن يجمع أي طرح بين الإطار الأممي واتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل. كما سيبحث رجي حاجات لبنان من المساعدات الإنسانية، مشدّدًا على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التعافي.
 
حراك إقليمي - أوروبي
 
بالتوازي مع هذا الحراك، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأن قطر وتركيا تقودان اتصالات ومساعي سرّية لإيجاد حلّ للوضع في الجنوب، ولاحقًا لوضعية "حزب الله". وتؤكد المعطيات أن كل طرف يعمل منفردًا، ولا توجد مبادرة موحّدة. وتقضي الاتصالات، في مرحلة أولى، بخفض التصعيد جنوبًا، على أن يُنتقل، في حال نجاح المساعي، إلى بحث مستقبل سلاح "حزب الله".
 
إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن هناك مقترحًا تقوده دول عدّة، في مقدمها فرنسا وألمانيا، للتمديد لـ"اليونيفيل" ستة أشهر، بهدف استجلاء اتجاه التطورات في لبنان وإيران والمنطقة، وتفادي أي فراغ أمني. ولا يزال المقترح بانتظار موقفَي الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
وفيما تسعى الدولة إلى تثبيت حضورها أمنيًّا عبر دعم المؤسسة العسكرية، أعلنت قيادة الجيش اللبناني تسلّم 70 مستوعبًا من الذخائر المختلفة في مرفأ بيروت، ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش، في خطوة تكتسب أهمية خاصة في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها في مختلف المناطق.
 
إسرائيل تتحسّب لشتاء الجنوب
 
لكن التحدي الأمني في الجنوب يبقى حاضرًا، إذ أفادت "معاريف" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يخشى من أن يستغل "حزب الله" الأحوال الجوية الشتوية والضباب الكثيف في جنوب لبنان لتنفيذ عمليات تسلل أو زرع عبوات ناسفة تستهدف القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة. وبحسب الصحيفة، تتركز المخاوف على إمكان الاستفادة من تدني مستوى الرؤية خلال فصل الشتاء للتحرك قرب المواقع الإسرائيلية وتنفيذ عمليات ضدها.
 
"العفو" يشعل ساحة طرابلس
 
أما شمالا فشهدت ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس وقفة احتجاجية رفضًا للطعن بقانون العفو العام، وسط مشاركة واسعة وحضور النائب أشرف ريفي. ورفع المحتجون مطالب بوضع قانون العفو موضع التنفيذ وإنصاف السجناء والموقوفين وعائلاتهم. كما حمّلوا رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل وكتلته النيابية مسؤولية تعليق العمل بالقانون، مطالبين النواب بخطوات عملية وعدم الاكتفاء بالمواقف الكلامية.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي