خاص ايكون نيوز
زيارة لا تُقرأ بسطحية
لم تكن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر مجرّد خطوة بروتوكولية في إطار العلاقات الثنائية، ولا محاولة لإقحام القاهرة في تدخّل عسكري ضد الحوثيين في باب المندب. من يقرأ الزيارة بهذا المنظار السطحي يفوته التحوّل الأعمق الذي تشهده العقيدة الاستراتيجية السعودية. فالزيارة تحمل في طياتها إشارة إلى استدارة الرياض نحو نموذج مختلف في إدارة الصراع مع الحركات الإسلامية: من المواجهة غير المباشرة عبر الوكلاء، إلى المواجهة المباشرة على الطريقة المصرية.
هذا التحوّل ليس ترفاً تحليلياً، بل هو نتيجة تراكم سنوات من التجربة المريرة مع أحلاف لم تصمد، وحركات إسلامية انقلبت على داعميها، ونموذج مصري أثبت — على قسوته — فعاليته في احتواء الظاهرة الإسلامية. والسؤال ليس: هل تتحوّل السعودية؟ بل: إلى أي مدى، وبأي ثمن، ومتى؟
أولاً: خلفية التحوّل — أزمة الأحلاف وفشل الرهبة
تعلم السعودية أن الجانب المصري لن يُسارع إلى شنّ حملة عسكرية لصيانة مصالحه الوطنية المتعلّقة بقناة السويس، ولن يضع مجرّد التفكير في عملية عسكرية محدودة على طاولة الحلول، إلا في حالة واحدة: أن يُجرّ إليها عنوة. لكن جرّ القاهرة إلى مستنقع كهذا لن يكون بسيطاً، خاصة بعد اختبار ضرب ميناء دمياط.
ما تراه العسكرية السعودية أن أي عمل مسلح من قبل مصر لن تكون نتائجه محمودة، برغم القوة المصرية. غير أن حسابات العسكرة التي تحكمها في الوقت الراهن سياسة التحرّك والسكون الدولي، فرضت على الرياض تعديلاً في تكتيك السير باتجاه موازٍ: من استيعاب الحركات الإسلامية داخل معاقل الصراع، إلى الاستفادة من التجربة المصرية التي اعتمدت دولتها الحديثة على المواجهة المباشرة مع هذه الحركات.
لم تكن عقيدة السعودية الجديدة وليدة ليلة واحدة، بل نشأت بعد وصول الرياض إلى قناعة بضعف فائدة أحلافها التقليدية، وتراجع آمال صدّ أي اعتداء قبل وقوعه بقوة التحالف، نتيجة رهبة عند العدوّ يبدو أنها لم تولد أصلاً. فالأحلاف التي بنتها الرياض — من مجلس التعاون الخليجي إلى التحالف العربي في اليمن — أثبتت أنها أدوات لإدارة الأزمات لا لمنعها، وآليات للتنسيق السياسي لا للردع العسكري.
ثانياً: من "رهبة العدوّ" إلى إعادة ترتيب الأولويات
رهبة العدوّ قليلة الدسم هذه لم تكن تهمة ألقاها السعوديون عبثاً، بل راحوا يبحثون خلف مدّ يدهم إلى داعمي الحركات الإسلامية، الذين انقلبوا على آمال الرياض في إعفائها من الصدام مع حلفاء أو محسوبين لهؤلاء الداعمين. هؤلاء ركبوا موجات استغلال المواقف لصالح استدارة نحو مساومة أطراف أرادت السعودية الاستغناء عن خدماتهم.
هنا تتكشّف المفارقة الكبرى: الرياض التي راهنت على الحركات الإسلامية كأدوات نفوذ، وجدت نفسها أمام حركات تحوّلت إلى عبء، تتفاوض باسمها مع خصومها، وترهن قرارها لاعتبارات لا تخدم المصلحة السعودية. هذا الإدراك هو ما دفع الرياض إلى إعادة قراءة تجربتها، والبحث عن نموذج بديل أثبت فعاليته في احتواء الظاهرة الإسلامية: النموذج المصري.
لكن الاعتراف بهذا التحوّل لا يعني أن الرياض أعلنت القطيعة مع الحركات الإسلامية. فالسعودية لا تزال تحتفظ بعلاقات مع فصائل إسلامية في اليمن وسوريا، وتستخدمها كأوراق تفاوضية. الفارق أن هذه العلاقات انتقلت من خانة "الاستراتيجية" إلى خانة "التكتيك". وهذا تحوّل جوهري في العقيدة السعودية.
ثالثاً: لماذا مصر؟ ولماذا الآن؟
مصر ليست مجرد شقيقة كبرى في الخطاب الدبلوماسي، بل هي النموذج الوحيد في الإقليم الذي خاض تجربة كاملة في مواجهة الحركات الإسلامية على مستوى الدولة. منذ عام 2013، بنت القاهرة منظومة أمنية وقانونية وإعلامية لاحتواء هذه الحركات، وحققت نتائج ملموسة في تقليص قدراتها التنظيمية والعملياتية. هذا النموذج يغري الرياض لثلاثة أسباب:
الأول: أنه جاهز للتطبيق، وليس بحاجة إلى اختراع. فالقاهرة تمتلك ترسانة تشريعية ومؤسسية وأمنية يمكن نقلها أو محاكاتها.
الثاني: أنه يحظى بغطاء غربي، خاصة أمريكي، يرى في المواجهة المصرية مع الحركات الإسلامية نموذجاً مقبولاً. وهذا يمنح الرياض شرعية دولية لتبنّي النهج نفسه.
الثالث: أنه يُعفي السعودية من الحاجة إلى الاعتماد على تركيا وباكستان، وهما الدولتان اللتان دعمتا حركات إسلامية في الإقليم بدرجات متفاوتة. فأنقرة كانت ولا تزال ملاذاً لقيادات إسلامية، وإسلام آباد تحتفظ بعلاقات تاريخية مع جماعات إسلامية في أفغانستان وكشمير.
لكن "لماذا الآن؟" سؤال لا يقل أهمية عن "لماذا مصر؟". التوقيت يرتبط بثلاثة متغيّرات: انسحاب أمريكي متسارع من الإقليم، تصاعد التهديد الحوثي على الأمن السعودي، ووصول الرياض إلى قناعة بأن صبرها على دعم مشاريع فاشلة قد نفد.
رابعاً: موقع تركيا وباكستان — البديل المطروح
يبدو أن السعودية أرادت لمصر أن تحلّ محلّ تركيا وباكستان في معادلة الأمن الإقليمي. قد تكون الطريقة ضمّها إلى "حلف مكة" — وهو إطار تحالفي مقترح تقوده الرياض — وقد تكون باتفاق ثنائي مستقل.
لكن هذا التحوّل ليس سهلاً. فالفارق بين توجّهات السعودية ومصر من جهة، وعلاقة مصر بمحيطها — خاصة تركيا وما تدعمه من حركات — من جهة ثانية، ليس بالقليل. كما أن علاقة السعودية نفسها بتركيا وباكستان تحمل من المحاذير ما لا ينسجم مع سرعة الانقلاب على فارق النظرة هذا.
الأمر يزداد تعقيداً عند النظر إلى أن تركيا وباكستان ليستا مجرد دولتين عاديتين في المعادلة السعودية، بل هما شريكان استراتيجيان في ملفات حساسة: اليمن، سوريا، أفغانستان، وحتى الملف النووي الإيراني. فاستبدال أنقرة بالقاهرة في الملف السوري، مثلاً، ليس عملية حسابية بسيطة، بل إعادة هندسة لتوازنات إقليمية معقّدة.
خامساً: دور الإمارات — القطب المضادّ الذي يعيد رسم المعادلة
في التحوّل السعودي نحو النموذج المصري، لا يمكن قراءة المشهد دون وضع الإمارات في قلب المعادلة. فما يبدو ثنائياً — الرياض والقاهرة — هو في حقيقته ثلاثي: السعودية ومصر في مواجهة أبوظبي. هذا ما تكشفه التقارير التي تتحدث عن "خلافات سعودية إماراتية" دفعت الرياض إلى التقارب مع مصر، مدفوعةً بـ"مخاوف مشتركة من تنامي نفوذ دولة الإمارات".
الإمارات: النموذج الموازي الذي تريد السعودية تجاوزه
المفارقة الكبرى أن الإمارات ليست غائبة عن معادلة مواجهة الحركات الإسلامية، بل هي طرف فاعل فيها. الباحث المصري منير أديب يرى أن "تجربة الإمارات في مواجهة الإخوان والتطرف نموذج للمجتمع الدولي"، وأنها "قد تكون التجربة الأهم في المنطقة العربية بعد التجربة المصرية". الإمارات صنّفت الإخوان كمنظمة إرهابية عام 2014، وبنَت استراتيجية شاملة لتفكيك التنظيمات وأفكارها، وروّجت لنموذجها في المحافل الأوروبية والدولية.
إذن، السعودية لا تستعين بنموذج مصري بديلاً عن غياب نموذج إماراتي، بل تستعين بنموذج مصري في مواجهة نموذج إماراتي آخر. الفارق أن النموذج الإماراتي — على قوته — مرتبط بتحالفات وتوجّهات استراتيجية تتعارض مع التوجّه السعودي الجديد. ولذلك، تفضّل الرياض أن تحلّ القاهرة — التي تتقاطع رؤيتها الاستراتيجية مع الرياض في ظل المتغيرات الإقليمية — محلّ أبوظبي كشريك في إدارة ملف الحركات الإسلامية.
الخلاف السعودي-الإماراتي: من اليمن إلى السودان
الخلاف لم يبدأ اليوم. ففي اليمن، انكشف التباين السعودي-الإماراتي عندما اختارت الرياض إنهاء الحرب والانخراط في تسوية سياسية، بينما واصلت أبوظبي دعم "القوى الانفصالية" وتشجيع تحركاتها. المحلل كريستيان كوتس أولريخسن يوضح: "لا توجد شهية في السعودية لمغامرات عسكرية جديدة، على عكس الشهية الملحوظة في أبوظبي للمخاطرة ودعم الجماعات المسلحة غير الحكومية".
وفي السودان، بلغ التباين حدّاً أخطر. فالتقارير تتحدث عن "دور رئيسي" للإمارات في دعم "قوات الدعم السريع" بقيادة حميدتي، وهو ما يهدّد الأمن القومي المصري مباشرة عبر الحدود الجنوبية. الرياض، التي ترى في الفوضى على الضفة الغربية للبحر الأحمر تهديداً لمشاريعها، وجدت في الملف السوداني سبباً إضافياً للتقارب مع القاهرة. فاستقرار السودان مصلحة مصرية-سعودية مشتركة، بينما الإمارات — بحسب هذه القراءة — تلعب ورقة معاكسة.
الوساطة المصرية: من وسيط إلى طرف
دخلت القاهرة على خط الأزمة الخليجية من بوابة "الوساطة" بين الرياض وأبوظبي، لكن الوساطة سرعان ما انكشف أنها "منحازة لميزان القوى الذي تريده السعودية". القاهرة، المثقلة بضغوط اقتصادية خانقة، "تدرك أن كلفة خسارة الرياض أكبر بكثير من كلفة إغضاب أبوظبي". ولذلك، قدّمت رسائل أبوظبي بلهجة سعودية: زيارة الرياض، والتخلي عن دعم القوى الانفصالية في اليمن، ووقف تمويلها، ومنع قياداتها من ممارسة أي دور سياسي.
لكن الإمارات رفضت. رفضت "منح القاهرة إنجازاً سياسياً"، واعترضت على ما اعتبرته "شروطاً مفروضة غير قابلة للتطبيق"، ورأت أن التصعيد بدأ من الجانب السعودي. وهكذا، تحوّلت الوساطة المصرية إلى انحياز معلن، والأزمة الخليجية إلى انقسام مفتوح.
المعسكران المتشكّلان: سداسي وألماسي
الخبير ماركوس شنايدر يرسم خريطة التحالفات الجديدة في الشرق الأوسط بوصفها معسكرين: "سداسي" يضم الإمارات وإسرائيل، و"ألماسي" يضم السعودية وباكستان وتركيا ومصر — ويُسمّى "الرباعي" نظراً لغالبية سكانه السنية.
هذا التصنيف يضع الإمارات في موقع موازٍ، لا في قلب المعادلة العربية-الإسلامية الجديدة. لكن شنايدر يحذّر من قراءة المشهد كحرب باردة: "نحن في عصر ما يسمى 'التراخي الجيوسياسي'، وهذه ليست تحالفات جامدة". فالسعودية والإمارات لا تزالان تتعاونان في مجالات أخرى، والتوجّهات الجديدة ليست استراتيجية كبرى دائمة، بل "مسعى محموم للتنقل في بيئة شديدة التقلب".
تركيا وباكستان: الإمارات تلعب على الحبلين
المفارقة أن الإمارات نفسها تبني جسوراً مع تركيا وباكستان، الطرفين اللذين تريد السعودية استبدالهما بمصر. فالتجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا بلغت 45.2 مليار دولار عام 2025، بزيادة 15.5%، وتركيا أصبحت خامس أكبر شريك تجاري غير نفطي للإمارات. وفي مايو 2026، أكد أردوغان لبن زايد "مواصلة تركيا تقديم كامل الدعم لسيادة وأمن دولة الإمارات"، في تطور لافت يعكس تحوّلاً في العلاقات بعد سنوات من التوتر.
ومع باكستان، وقّعت الإمارات مذكرات تفاهم وبروتوكولات لتعزيز العلاقات في الاستثمار والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، تشمل "الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول" و"إنشاء فرقة عمل مشتركة لتعزيز الاستثمار". ووصل حجم الجالية الباكستانية في الإمارات إلى 1.8 مليون، يشكّلون جسراً بشرياً بين البلدين.
هذه الديناميكية تكشف أن الإمارات لا تختار معسكراً واحداً، بل تبني شبكة علاقات موازية: تحالف استراتيجي مع إسرائيل والولايات المتحدة، شراكة اقتصادية متنامية مع تركيا وباكستان، وحضور عسكري في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وهذا التوزّع نفسه — ما يسميه شنايدر "أن تكون إسبرطة وسويسرا في آن واحد" — هو ما يجعلها طرفاً لا يمكن تجاهله في أي معادلة إقليمية.
سادساً: السيناريوهات المحتملة
السيناريو الأول: التحوّل التدريجي (المرجّح)
تنتقل السعودية تدريجياً من الاعتماد على تركيا وباكستان إلى الاعتماد على مصر في مواجهة الحركات الإسلامية، مع الحفاظ على علاقات دبلوماسية مع أنقرة وإسلام آباد، لكن مع تقليص الاعتماد العملياتي عليهما. هذا السيناريو يسمح للرياض بتجنّب القطيعة الكاملة، ويُبقي خياراتها مفتوحة.
السيناريو الثاني: الانقلاب الكامل (المستبعد جزئياً)
تقطع الرياض علاقاتها الاستراتيجية مع تركيا وباكستان، وتتبنى النموذج المصري بالكامل، مع ما يعنيه ذلك من صدام مع أنقرة في ملفات مثل سوريا وليبيا. هذا السيناريو مستبعد لأن كلفته الاستراتيجية تفوق قدرة الرياض على التحمل في المدى القصير.
السيناريو الثالث: الموازنة بين النموذجين (الواقعي)
تحتفظ السعودية بعلاقات متوازنة مع مصر وتركيا وباكستان، وتستخدم كل طرف في الملف الذي يخدم مصالحها، دون انحياز كامل لأي نموذج. هذا السيناريو هو الأقرب إلى الواقع، لكنه يحمل مخاطر التشتت وعدم الاتساق.
سابعاً: السؤال المحوري — من، متى، وكيف؟
الأحداث التي دفعت السعودية إلى تغيير استراتيجية التعامل مع الحركات الإسلامية لن تُحلّ إلا عسكرياً. هذا ما تقوله المعطيات الميدانية: لا تسوية سياسية مع حركات ترفض التفاوض، ولا حلول دبلوماسية مع أطراف ترى في الحوار غطاءً لإعادة التموضع.
لكن السؤال ليس "هل الحل عسكري؟" — فهذا شبه محسوم — بل: من يقوده؟ متى ينطلق؟ وكيف سيكون شكله؟
من؟ القاهرة هي المرشّح الأول، لكن الرياض قد تفضّل قيادة العملية بنفسها مع دعم مصري لوجستي واستخباري.
متى؟ التوقيت مرتبط بنفاد صبر الرياض، وبمتغيّرات إقليمية قد تُسرّع القرار أو تؤجّله.
كيف؟ الشكل قد يكون عملية محدودة، أو حرباً بالوكالة، أو مواجهة مباشرة. كل خيار له كلفته واستحقاقاته.
الإجابة على هذه الأسئلة هي ما سيحدد ملامح المرحلة المقبلة في الإقليم، وليس فقط في السعودية ومصر.
خاتمة: صبر ينفد... وخيارات تضيق
مع نفاد صبر السعودية من تقديم الدعم المالي والسياسي لدول وشرعيات وجماعات ومشاريع أثبتت فشلها، يبدو أن الرياض وصلت إلى نقطة اللاعودة. لم يعد السؤال: هل ستتحوّل السعودية عن نموذجها القديم؟ بل: إلى أي مدى ستذهب في النموذج الجديد؟ وهل سيكون التحوّل سلساً أم سيرافقه صدام مع حلفاء الأمس؟
في هذا المشهد، تبقى الإمارات الطرف الغائب الحاضر: غائبة عن التحالف الرباعي، لكنها حاضرة بقوتها ونفوذها وتجربتها في مواجهة الحركات الإسلامية. الرياض تريد لمصر أن تحلّ محلّ تركيا وباكستان في المعادلة الأمنية، لكنها تريدها أيضاً أن تحلّ محلّ الإمارات في نموذج مواجهة الحركات الإسلامية. وهذا ما يجعل التحوّل السعودي ليس مجرّد إعادة ترتيب للتحالفات، بل محاولة لإعادة تعريف من يقود المعسكر السني في المنطقة.
والسؤال الأعمق: هل تستطيع السعودية ومصر أن تبنيَا نموذجاً مشتركاً يتجاوز الإمارات، أم أن أبوظبي — بثقلها المالي والعسكري والدبلوماسي — ستبقى طرفاً لا يمكن استبعاده من أي معادلة إقليمية، حتى لو تغيّرت التحالفات الظاهرة؟
المشهد يتشكّل، والأمسيات الجميلة التي يتحدث عنها العنوان ليست سوى هدوء ما قبل العاصفة. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ستكون العاصفة عسكرية، أم سياسية، أم أن الاثنين معاً؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :