ايكون نيوز
عاد مسلسل «وادي الذئاب» إلى الواجهة في تركيا، ولكن هذه المرة ليس بسبب حلقة جديدة أو عودة مرتقبة إلى الشاشة، بل بسبب تحقيق قضائي أعيد فتحه في واحدة من أكثر قضايا الاستخبارات التركية غموضاً.
القضية تتعلق بكاشف كوزين أوغلو، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الوطنية التركي، الذي توفي داخل سجن سيليفري في تشرين الثاني 2011، بعدما كان موقوفاً على ذمة قضية «OdaTV». وسُجلت وفاته آنذاك على أنها ناجمة عن أزمة قلبية، قبل أن يعاد فتح الملف في 26 آب 2026.
المفاجأة جاءت مع استدعاء ثلاثة من كتّاب «وادي الذئاب»: راجي شاشماز وبهادير أوزدينر وجونيت أيسان، حيث أدلوا بإفاداتهم أمام نيابة سيليفري بصفتهم أصحاب معلومات، واستمر الاستماع إليهم نحو ساعتين.
لكن ما علاقة مسلسل تلفزيوني بتحقيق في وفاة مسؤول استخباراتي؟
قبل وفاة كوزين أوغلو بأيام، كان «وادي الذئاب – الكمين» يعرض شخصية تحمل اسماً شديد الشبه باسمه: «كاظم كاشيف أوغلو». وفي حلقة عُرضت في 10 تشرين الثاني 2011، ظهرت الشخصية داخل السجن وهي تتعرض للتهديد. وبعد فترة قصيرة توفي كوزين أوغلو الحقيقي في سجنه.
والأكثر إثارة أن أحداث المسلسل ذهبت لاحقاً إلى تصوير مقتل الشخصية داخل السجن بطريقة توحي ظاهرياً بأن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية، ما أعاد طرح السؤال الذي لاحق العمل لسنوات: من أين كان كتّابه يحصلون على هذا الكم من التفاصيل القريبة من عالم الدولة والاستخبارات؟
حتى الآن، لا يوجد ما يثبت أن كتّاب المسلسل كانوا يمتلكون معلومات مسبقة عن وفاة كوزين أوغلو، ولا أن المشاهد تشكل دليلاً على جريمة. لكن القضاء التركي وجد أوجه التشابه والتوقيت جديرين بالسؤال، وهذا وحده كان كافياً لإدخال «وادي الذئاب» إلى ملف تحقيق حقيقي بعد نحو 15 عاماً.
وهكذا يعود المسلسل الذي اشتهر بعبوره المستمر بين الخيال والسياسة والاستخبارات إلى الواجهة بسؤال أشد إثارة من السيناريو نفسه:
هل اقتربت الدراما يومها من الواقع بالمصادفة… أم أن «وادي الذئاب» كان يعرف أكثر مما قال؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :