تحالف خارج عن المألوف.. كارلسون يدعم عبدول السيد في انتخابات ميشيغان
أفادت صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية أن المعلق اليميني الأمريكي تاكر كارلسون أعلن دعمه للمرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول) لانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان.
ونقلت الصحيفة عن كارلسون قوله، في نشرته الإخبارية الصادرة يوم الجمعة، إن منافس السيد الجمهوري، مايك روجرز، غير مؤهل لتولي المنصب، ودافع كارلسون عن السيد في وجه الانتقادات الموجهة إليه بشأن موقفه من الحرب على الإرهاب.
وجاء تصريح كارلسون عقب حملة انتقادات استهدفت عبد الرحمن السيد وزهران ممداني، وهو أول عمدة مسلم منتخب لمدينة نيويورك، إبان ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ووجهت مؤسسات إعلامية وسياسيون اتهامات للرجلين تتعلق بمواقف معادية لأمريكا، وربطوها بعقيدتهما الإسلامية.
وشملت الاتهامات الموجهة إلى السيد ادعاءات بعدم الاهتمام بالضحايا الأمريكيين، إثر تصريحات سابقة انتقد فيها الحرب على الإرهاب، موضحا أنه يخصص يوم 11 سبتمبر/أيلول للحداد على ضحايا الهجمات، واليوم التالي للحداد على ضحايا الحروب.
وكانت حملة مايك روجرز قد وصفت موقف السيد بأنه “مثير للاشمئزاز”، وهو ما رد عليه كارلسون بالقول: “لحظة واحدة. مثير للاشمئزاز؟ إن إدراك أن إدارة بوش كانت مخطئة في قتل مئات الآلاف من الناس وإهدار تريليونات الدولارات في العراق، رغم أن العراق، مرة أخرى، لم ينفذ هجمات 11 سبتمبر، أمر مثير للاشمئزاز؟”.
انتقاد حرب إيران
وأضاف كارلسون في نشرته: “السيد لم يحتفل بعمليات خطف الطائرات أو يشجع تنظيم القاعدة؛ لقد قال ببساطة إن قيام الولايات المتحدة بممارسة الإرهاب من جانبها ردا على 11 سبتمبر لم يكن بالضبط رد فعل مناسبا. ومن الواضح أنه محق”.
وقالت “ذي إندبندنت” إن كارلسون، المعروف بمعارضته للحرب في إيران، وصف الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل لبدء الحرب في فبراير/شباط بأنها “مقززة” و”شريرة”، وحذر في يونيو/حزيران من أن الحرب قد تنهي رئاسة دونالد ترمب وحركة “ماغا“.
وذكر كارلسون أنه قال لترمب خلال مقابلة مع شبكة “سكاي نيوز”: “ما الذي تدور حوله رئاسة بوش؟ إنها تدور حول حرب العراق والانهيار المالي لعام 2008. تلك هي حقائقها المحددة. وهذا ما سيكون عليه حالك”.
وأضاف: “لا يهم ما الذي يحدث أيضا.. ستكون رجل حرب إيران إذا فعلت هذا. لقد كان يعرف ذلك. يا فتى، لقد كان يعرف ذلك جيدا. لكنه فعلها على أي حال”.
وتشير تقديرات تحليلية إلى أن موقف كارلسون قد يؤثر سلبا على حملة روجرز، التي تسعى إلى تصوير منافسه الديمقراطي كمرشح متطرف.
وأشارت “ذي إندبندنت” إلى أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم عبدول السيد منذ الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، بالتزامن مع تراجع التأييد للحرب في إيران وانخفاض معدلات تأييد ترمب إلى نطاق الثلاثينيات بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب.
ويسعى الحزب الديمقراطي في ميشيغان إلى الاحتفاظ بمقعد مجلس الشيوخ الذي يشغله السيناتور المتقاعد غاري بيترز، ويحتاج الديمقراطيون إلى الحفاظ على ميشيغان والفوز بأربعة مقاعد إضافية لتحقيق الأغلبية في مجلس الشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي.
وكان السيد قد فاز في الانتخابات التمهيدية عقب حملة شنتها ضده لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وأطراف ديمقراطية تقيم علاقات وثيقة مع إسرائيل.
وتزامنت هذه المعركة مع حملة مشابهة تعرض لها ممداني خلال انتخابات عمدة نيويورك، حيث وُجهت له اتهامات برعاية “جماعات متطرفة”، ووصفته بأنه “جهادي” من قبل وسائل إعلام وأوساط سياسية وحتى بعض الديمقراطيين المحافظين.
من جهته، ركز السيد في حملته الانتخابية على إبعاد النقاش عن عقيدته الدينية أو تصريحاته بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، إضافة إلى ردود الفعل حول الدعم الذي تلقاه من حسن بيكر، مقدم البث المباشر المناهض للصهيونية، والذي واجه أيضا ردود فعل عنيفة بسبب تعليقات بشأن 11 سبتمبر/أيلول، وانتقادات للحرب على الإرهاب.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي