لماذا كشف تعادل ليفربول الباهت مع فولهام عن أكبر مشكلات إيراولا؟
إذا كان أحد جوانب التحدي الذي واجهه أندوني إيراولا عندما تولى تدريب ليفربول يتمثل في إتقان فن الفوز بمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خوض مباريات دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع، فإنه أخفق في اختباره الأول.
وكان من المفترض أن تكون مباراة بعد ظهر أحد أيام الأسبوع في "أنفيلد" أمام فريق يملك سجلاً كاملاً من النوع غير المرغوب فيه، مقدمة مثالية لمثل هذه المهام.
لكن فولهام حصد أول نقطة له هذا الموسم. كان هناك مدرب إسباني، خاض مسيرته لاعباً في مركز الظهير الأيمن، لديه كثير مما يستحق الاحتفاء به، لكنه كان ألفارو أربيلوا، لا إيراولا. فقد كان أربيلوا مدافعاً رائعاً تحت قيادة رافا بينيتيز، وأسهم في الحفاظ على عدد من الشباك النظيفة خلال فترة لعبه مع ليفربول.
فولهام يخطف نقطته الأولى
والآن حقق فولهام إنجازاً أول في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة توليه المسؤولية. فبعدما تلقى ثلاثة أهداف من أظهرة الجناح اليسرى أمام كريستال بالاس الأسبوع الماضي، لم يستقبل أي هدف من ثلاثي ليفربول الذي بلغت قيمة كل منهم 100 مليون جنيه استرليني (135.34 مليون دولار).
وقال أربيلوا "سعيد بالنقطة، وأكثر سعادة بالأداء. كنا أكثر توازناً اليوم. دافعنا بصورة جيدة جداً". وكان اتخذ قراراً جريئاً بإشراك قلب الدفاع النمسوي ديفيد أفنغرابر في أول مباراة له على ملعب "أنفيلد". وقال أربيلوا "لقد أثبت مدى جودته".
أداء هجومي باهت يضع إيراولا أمام أول أزمة
لكن فريق إيراولا قدم أداء مفككاً، ولم يقترب من المستوى الذي بلغه في عودته أمام أتلتيكو مدريد، وفشل في التسجيل للمرة الأولى تحت قيادته. واعترف المدرب قائلاً "ما كان ينقصنا كان واضحاً تماماً. هذه أول مباراة نواجه فيها مشكلات في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف".
لقد كان أسبوعهم المزدحم عاملاً مؤثراً، لكن إيراولا أصر على أنه لا يمكن أن يكون عذراً. وقال "من السهل القول إن اللاعبين كانوا متعبين، وإن هناك نقصاً في الحيوية، ولا يمكننا إخفاء ذلك. إنها أسوأ فترة زمنية بين مباراتين من حيث وجود 60 أو 70 ساعة بينهما، لكن هذا سيحدث خلال الموسم وعلينا أن نتكيف معه". لكن ليفربول لم يفعل ذلك هذه المرة.
تعادلات ليفربول تثير مخاوف تكرار سيناريو سلوت
وإذا كان عبء المباريات أمراً جديداً على المدرب، فإن النتيجة كانت مألوفة له ولليفربول على حد سواء. فقد تعادل الفريق في أول مباراتين له على أرضه في الدوري تحت قيادة إيراولا، كما تعادل في آخر مباراتين له تحت قيادة آرني سلوت، فهل هو المدرب الجديد، لكن النتيجة نفسها التي كانت مع المدرب القديم؟
على الأرجح لا، لكن من اللافت أن إيراولا تعادل في نصف مبارياته الـ42 الأخيرة في الدوري. وما يثير القلق بالنسبة إلى ليفربول هو أن تعادلاته الثلاثة الأخيرة، أمام نيوكاسل ونوتنغهام فورست والآن فولهام، جاءت جميعها ضد فرق أنهت الموسم الماضي في النصف السفلي من جدول الترتيب.
تشكيلة هشة على رغم الإنفاق الضخم
بعض المشكلات سبقت إيراولا، لكن ليفربول لم يفز سوى بأربع مباريات في الدوري على ملعب "أنفيلد" خلال عام 2026. وبعض المشكلات جديدة على إيراولا، ولا يمكن اعتبار محاولته الأولى في تدوير التشكيلة ناجحة بأي حال. فقد أجرى ثلاثة تغييرات، لكن كوستاس تسيميكاس أحد اللاعبين الذين أشركهم، خرج بين الشوطين بعدما بدا تائهاً، فيما لم يستمر اللاعبان الآخران، فيكتور مونيوز وريان غرافنبيرخ، حتى مرور ساعة.
وهذا يفتح الباب أمام تفسير مفاده أن تشكيلة ليفربول ببساطة ليست قوية بما يكفي، على رغم إنفاق 670 مليون جنيه استرليني (906 مليون دولار) خلال الأشهر الـ16 الماضية.
صفقات ليفربول الهجومية لا تقدم المردود المنتظر
ولم تلمح إلى تبرير هذا الإنفاق الكبير سوى لحظة واحدة. فقد سدد ألكسندر إيساك كرة مرت بجوار القائم بقليل بعد تمريرة من برادلي باركولا، وكاد اللاعبان، اللذان قد تصل قيمتهما الإجمالية إلى 248 مليون جنيه استرليني (335.66 مليون دولار)، أن يتعاونا لتشكيل خطورة قاتلة.
أما بخلاف ذلك، فكان باركولا مخيباً للآمال إلى حد كبير في مباراته الثانية أساساً منذ انتقاله مقابل 106 ملايين جنيه استرليني (143.47 مليون دولار)، على رغم أنه شارك في مركزه المفضل على الجهة اليسرى.
ولا يزال فلوريان فيرتز يبحث عن هدفه الأول هذا الموسم، وقد سدد كرة بصورة سيئة. وحرم بيرند لينو إيساك من التسجيل مرتين، إحداهما بعدما راوغ مدافعين اثنين، كما أخطأ إيساك المرمى بضربة رأس من مسافة قريبة في الوقت بدل الضائع، لكنه ترك انطباعاً أقل من صفقة فولهام الهجومية، غونزالو غارسيا، الذي أظهر حيوية ووضوحاً في تحركاته.
مواهب فولهام تتفوق على نجوم ليفربول
وبالمثل تفوق لاعب فولهام جوش كينغ على لاعبي ليفربول أصحاب المهارات الفردية، إذ أظهر إمكانات واعدة بفضل لمساته الجميلة وتسديدة أبعدها أليسون بصعوبة.
وحرم كينغ وغارسيا من التسجيل في اللقطة التي كاد فيها ليفربول أن يهدي فولهام التقدم. وكان الفريق محظوظاً مرتين بعد تمريرة أليسون السيئة التقدير إلى غرافنبيرخ المراقب، إذ أفلت الحارس أولاً من احتساب ركلة جزاء ضده بعدما اندفع نحو كينغ، ثم أنقذه جيريمي جاكيه بإبعاد تسديدة غارسيا من على خط المرمى. ورفع أليسون يده معتذراً عن خطئه.
التسرع يهدر قدرات ليفربول
ومع ذلك فقد لخصت تلك اللقطة حال التسرع التي اتسم بها ليفربول. ولم تكن تمريرته الخاطئة الوحيدة، فقد وصلت إحداها إلى الحكم توماس برامال.
وبينما أنهى فولهام المباراة بعدد أكبر من التسديدات على المرمى واللمسات داخل منطقة جزاء المنافس، صنع ليفربول فرصاً قليلة للغاية. وعندما اقترب من التسجيل، جاء ذلك من ركلة ركنية نفذها دومينيك سوبوسلاي وقابلها مونيوز قصير القامة بضربة رأس ارتطمت بالعارضة.
وقال إيراولا "هذه هي نوعية المباريات التي تحتاج أحياناً إلى الفوز بها من خلال كرة ثابتة أو لحظة تألق".
وكادت كرة ثابتة أن تكون كافية، لكن تألق ليفربول جاء خلال الأربعاء، عندما سجل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز على أتلتيكو مدريد. أما هذه المباراة، فكانت أكثر اعتيادية بكثير بالنسبة إليه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي