في إنجاز متقدّم في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة OpenAI أول أمس عن نجاح تقديم برهان رياضي يحل مسألة "نافير-ستوكس" (Navier–Stokes) الشهيرة والمتعلقة بديناميكيات السوائل والغازات، التي تعد واحدة من مسائل جائزة الألفية السبع الصعبة التي حددها معهد كلاي للرياضيات ورصد مليون دولار لمن يحل كلاً منها.
إلا أنه لفت إلى "أن الجانب المؤسف هو النزاع حول الفضل. إذ قالت "أوبن إي آي" إنها انطلقت من شائعات عن عمل ألبوغه وباكماستر، ونفت الاطلاع على عملهما أو على بيانات مستخدمين" وقال:" أميل إلى تصديق النفي لأن كلفة كذبه عالية. لكن الإعلان جاء أسرع من المراجعة العلمية، والخلاف حول المشاركة في التأليف كان يمكن تجنّبه. الدرس: العلم يحتاج إلى زمن التحقق، حتى عندما تُنتج الآلة النتيجة في ٨٨ ساعة.

ورداً على السؤال عن من يحسم النزاع بين OpenAI والباحثين باكميستر والبوغيه، قال نجّار "في القانون الحالي، لا يوجد نزاع بين إنسان وذكاء اصطناعي، لأن الأخير ليس شخصاً قانونياً في أي دولة في العالم. والنزاع الفعلي يكون دائماً بين الإنسان والشركة التي تشغّل النظام. وهذا ما نراه في قضية نافييه-ستوكس: الخلاف ليس بين عالِمَي الرياضيات والوكلاء الذكيين، بل بينهما وبين OpenAI حول الأسبقية ونسب الفضل".
كما أضاف أن "الفجوة الحقيقية ليست في "من يملك"، بل في الإثبات: كيف نثبت أن نظاماً لم يطّلع على عمل باحث قبل نشره؟ وكيف نثبت الأسبقية عندما تُنتج آلاف الوكلاء نتيجة خلال أيام؟ هنا تحتاج التشريعات إلى أدوات جديدة: سجلات زمنية موثّقة، شفافية في بيانات التدريب، وآليات تدقيق مستقلة".
وشدد على أهمية "الفصل بين خطر "التفلّت" التقني، أي أنظمة تتصرف خارج نطاقها المحدد-وهذا خطر حقيقي وتعالجه الشركات عبر العزل والمراقبة، وهو ما تقول OpenAI إنها طبّقته هنا، والخطر الثاني، وهو الأقرب إلى ما نشهده، هو تفلّت مؤسساتي: تركّز القدرة على إنتاج المعرفة في يد شركات قليلة تملك الحوسبة".

إلى ذلك، اعتبر أن "حلّ هذه المسألة كلّف ملايين الدولارات وعشرة آلاف وكيل يعملون بالتوازي. لا جامعة ولا دولة صغيرة تستطيع ذلك. والخطر أن يصبح البحث العلمي سبّاقاً بين مراكز البيانات، وأن يُهمَّش الباحث الفرد الذي أمضى سنوات على المسألة نفسها".
ولفت نجار إلى "أن الردّ ليس بمنع التقدم، بل بمعايير مثل التحقق المستقل قبل الإعلان، وإلزام الشفافية حول ما اطّلع عليه النظام، وحماية حقوق الباحثين البشر في النسب والمشاركة".
من جهته، اعتبر رولا أبي نجم، مستشار الأمن السيبراني والتحوّل الرقمي في تصريحات ل "العربية.نت/الحدث.نت "أن براءة الاختراع تكون لشخصية "طبيعية" وليس لذكاء اصطناعي، ولكن في هذه الحالة هناك تداخل بعدة أمور. فالجدل اليوم هو في حال استعان باحثون بالذكاء الاصطناعي في أبحاثهم وتمكّنوا من الوصول الى حلول. فهل تعطى credit للباحثين أم للذكاء الاصطناعي؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :