تسريبات حرب إيران تهزّ البنتاغون… 50 مسؤولاً أمام «كشف الكذب»
تعيش المؤسسة العسكرية الأميركية واحدة من أوسع حملات تعقب التسريبات في الفترة الأخيرة، بعدما كشفت تقارير أميركية أن محققين أخضعوا نحو 50 من أعضاء هيئة الأركان المشتركة، بينهم ضباط ومسؤولون كبار، لاختبارات «البوليغراف» في محاولة لتحديد مصادر معلومات حساسة وصلت إلى وسائل الإعلام.
وتتمحور التحقيقات بصورة خاصة حول معلومات شديدة الحساسية بشأن الضغط الذي تفرضه الحرب مع إيران على مخزونات الذخائر الأميركية المتطورة، بما فيها صواريخ بعيدة المدى واعتراضات منظومة «باتريوت». ووفق التقارير المتاحة، لم يُعلن حتى الآن عن فشل أي من الذين خضعوا للاختبارات في اجتيازها.
لكن القضية تتجاوز البحث عن «مسرّب». فقبل أيام، كشفت «واشنطن بوست» أن عدداً من كبار الجنرالات والأدميرالات سجّلوا تحفظات على إطالة العمليات واسعة النطاق ضد إيران، محذرين من أن استمرارها بهذا المستوى قد يصبح غير مستدام ويضعف قدرة الجيش الأميركي على التعامل مع تهديدات في ساحات أخرى.
ومن بين القادة الذين أُفيد بأنهم أبدوا تحفظات قادة القيادة الأوروبية والقيادة الجنوبية وقيادة المحيطين الهندي والهادئ، إضافة إلى رئيس العمليات البحرية، فيما وافق مسؤولون عسكريون آخرون على تمديد انتشار بعض الوحدات مع الإشارة إلى المخاطر المترتبة عليه.
والأكثر إثارة أن البنتاغون تحرك بعد نشر تلك المعلومات ليقيّد الوصول إلى وثائق «كتاب أوامر وزير الحرب»، وهي وثائق حساسة تتضمن بيانات عن مواقع وتوافر السفن والوحدات العسكرية وأنظمة الأسلحة والموارد الأميركية. ولم ينفِ المتحدث باسم البنتاغون حصول التغيير، لكنه رفض الخوض في تفاصيل الإجراءات الداخلية.
وهكذا تبدو القصة أكبر من مجرد اختبار لكشف الكذب: تسريبات عن استنزاف الذخائر، وتحفظات داخل أعلى مستويات القيادة العسكرية، وتشديد غير اعتيادي للوصول إلى الوثائق السرية، ثم إخضاع عشرات المسؤولين للتحقيق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :