ترمب يهدد "الفيدرالي": سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم تخفض الفائدة
صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ملوحاً بإجراء تجاري غير مسبوق يتمثل في وقف التعامل التجاري مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها، ما لم يخفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة.
وقال ترمب اليوم الجمعة إن أسعار الفائدة المرتفعة تضع الولايات المتحدة في وضع تنافسي "غير عادل للغاية"، مؤكداً أنه لن يسمح باستمرار هذا الوضع.
وجاءت تصريحاته في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، في أحدث حلقة من انتقاداته المستمرة للسياسة النقدية الأميركية.
ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه الأسواق الأميركية حالاً من عدم اليقين في شأن القرار المقبل لـ"الفيدرالي"، بعدما أظهرت بيانات الوظائف الأميركية لأغسطس (آب) الماضي إضافة 162 ألف وظيفة، متجاوزة التوقعات، وهو مما أعاد إلى الواجهة احتمالات تشديد السياسة النقدية بدلاً من خفض الفائدة.
وكانت توقعات الأسواق في شأن رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) الجاري قد تراجعت إلى نحو 50 في المئة بعد تصريحات أكثر ميلاً إلى التريث من محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى أنه قد يؤيد الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير إذا استمرت مؤشرات تراجع التضخم.
العجز التجاري في قلب المواجهة
تزامن تهديد ترمب مع صدور بيانات أظهرت ارتفاع العجز التجاري الأميركي إلى 88.6 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة مع 71.2 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، بزيادة قدرها 24.4 في المئة على أساس شهري.
وارتفع عجز تجارة السلع إلى 119.6 مليار دولار، بينما سجلت الولايات المتحدة فائضاً في تجارة الخدمات بلغ 31 مليار دولار.
وعلى رغم الزيادة الشهرية انخفض العجز التجاري التراكمي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام بنحو 29.6 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس تصريحات ترمب ربطاً مباشراً بين كلفة الاقتراض داخل الولايات المتحدة وقدرة الشركات الأميركية على المنافسة عالمياً.
ويرى الرئيس الأميركي أن انخفاض أسعار الفائدة يمكن أن يخفف كلفة التمويل على الشركات، ويدعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية الأميركية، لكن المشكلة أن "الفيدرالي" مستقل عن البيت الأبيض في تحديد السياسة النقدية، بينما يعتمد قراره على مؤشرات التضخم وسوق العمل والنمو والاستقرار المالي، وليس على اعتبارات السياسة التجارية وحدها.
ضغط مزدوج على الأسواق
ويضيف موقف ترمب عاملاً جديداً إلى قائمة الأخطار التي تراقبها الأسواق العالمية، فالجمع بين الضغط السياسي على "الفيدرالي" والتهديد بإجراءات تجارية ضد شركاء الولايات المتحدة يمكن أن يزيد حال عدم اليقين في شأن الاقتصاد العالمي.
وقد يؤدي تنفيذ مثل هذا التهديد إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة التجارة، خصوصاً إذا طاول دولاً رئيسة تربطها بالولايات المتحدة علاقات تجارية ضخمة، كذلك فإن استخدام التجارة وسيلة للضغط من أجل خفض الفائدة قد يخلق مفارقة اقتصادية، إذ إن القيود التجارية والرسوم الجمركية يمكن أن ترفع كلفة الواردات والأسعار، في وقت يطالب فيه ترمب بخفض الفائدة، وهذا قد يزيد تعقيد مهمة "الفيدرالي" إذا أدت الإجراءات التجارية إلى إعادة إشعال التضخم.
في غضون ذلك، شهدت سوق العمل الأميركية نمواً أقوى من المتوقع خلال أغسطس الماضي، مع إضافة 162 ألف وظيفة، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 55 ألف وظيفة، وفقاً لتقرير صادر عن مكتب إحصاءات العمل اليوم الجمعة.
وتسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة بصورة حادة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1 في المئة خلال الشهر الماضي، في مؤشر إلى استقرار سوق العمل، مع بقاء خيار رفع "الفيدرالي" أسعار الفائدة هذا الشهر مطروحاً على الطاولة.
وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 162 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 21 ألف وظيفة في يوليو الماضي.
وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا ارتفاع الوظائف بمقدار 56 ألفاً في أغسطس الماضي، بعد انخفاض معلن سابقاً بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو الماضي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي