قانو العفو العام اصبح نافذاً... أيام قليلة تفصل عن التنفيذ والطعن "لن يُقدم او يؤخر"!

قانو العفو العام اصبح نافذاً... أيام قليلة تفصل عن التنفيذ والطعن

بعد توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قانون تخفيض العقوبات وإحالته إلى مرحلة التنفيذ، تتجه الأنظار إلى كيفية تطبيق أحكامه على آلاف الملفات القضائية والسجنية، في ظل واقع تعاني فيه السجون اللبنانية من اكتظاظ مزمن وأزمات متراكمة على مستوى الرعاية والخدمات، وفي حين يرى المحامي محمد صبلوح في القانون خطوة إنسانية من شأنها تخفيف الاكتظاظ والظلم عن عدد كبير من السجناء، يلفت إلى أن نجاحه يبقى مرتبطًا بسرعة آلية التنفيذ وتعاون وزارة العدل والقضاء، أما في ملف الموقوفين الإسلاميين، فيقدّر الناشط خالد البوبو عدد المستفيدين المباشرين بنحو 75 موقوفًا، مع استفادة آخرين تباعًا، متوقفًا في الوقت نفسه عند جملة من التحفظات السياسية والقانونية.

 

 

 

أوضح المحامي محمد صبلوح،في حديث الى "ليبانون ديبايت"، تعليقًا على توقيع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قانون قانون العفو العام المحال من مجلس النواب، أن القانون أصبح نافذًا بعد نشره في الجريدة الرسمية، مشيرًا إلى أن التهديد بالطعن في القانون أمام المجلس الدستوري لا يوقف تنفيذه، إلا بقرار قضائي صادر عن المجلس الدستوري وفق الأصول.

 

 

 

وقال صبلوح إن القانون، في حال عدم الطعن به وفق الأصول، «ماشي ماشي»، لافتًا إلى أن المجلس الدستوري، حتى في حال وجود بعض الأخطاء في القانون، لا يرده بكامله بالضرورة.

 

 

 

وأشار إلى أن هناك اليوم عبئًا كبيرًا على النيابات العامة والقضاء يتمثل في كيفية تنفيذ القانون والاستفادة من مفاعيله، موضحًا أن المستفيدين منه ليسوا فئة واحدة، إذ إن هناك أشخاصًا يستفيدون من العفو، فيما يستفيد آخرون من تخفيض العقوبات، وفقًا للمواد التي يتضمنها القانون.

 

 

 

وأكد أن تنفيذ القانون يحتاج إلى "جهد جبّار"من المسؤولين في وزارة العدل، مشيرًا إلى وجود آلية يفترض اعتمادها للتنفيذ، إذ إن هناك أشخاصًا تُعالج ملفاتهم في النيابة العامة التمييزية، فيما تُعالج ملفات آخرين أمام القضاء، إذا كانت لا تزال لدى قضاة التحقيق أو أمام المحاكم الجزائية أو محاكم الجنايات أو المحكمة العسكرية.

 

 

 

وأوضح أن عددًا آخر من المحكومين يستفيد من تخفيض العقوبات، لافتًا أيضًا إلى أن عددًا كبيرًا من الموقوفين قد يستفيدون من القانون، ومتوقعًا أن يشمل الإفراج عددًا كبيرًا من الموقوفين الموجودين في السجون.

 

 

 

وإذ أشار إلى أن الأرقام النهائية ستتضح مع بدء تطبيق القانون على الملفات، قال إنه يعتقد أن أكثر من 2500 من المسجونين في سجون وزارة الداخلية قد يستفيدون من أحكام القانون.

 

 

 

وشدد صبلوح على أن هذا الأمر يبقى رهن تجاوب المسؤولين في وزارة العدل والقضاة، خصوصًا أن تطبيق القانون يحتاج في نهاية المطاف إلى تفسير قضائي، إذ إن القاضي هو الذي يحدد، بحسب كل ملف، ما إذا كان الشخص يستفيد من تخفيض العقوبة أو من أحكام أخرى واردة في القانون.

 

 

 

وأشار إلى أن التنفيذ لا يفترض أن يستغرق أشهرًا، بل من المفترض أن تبدأ مفاعيله بالظهور خلال فترة قصيرة، قد تكون أيامًا أو نحو عشرة إلى عشرين يومًا، بحسب سرعة إنجاز الملفات والإجراءات المطلوبة.

 

 

 

وفي ما يتعلق بتوقيع رئيس الجمهورية للقانون، رحّب صبلوح بالخطوة، مشددًا على أنها تخفف من اكتظاظ السجون وتخفف الظلم عن جزء من الناس، لكنه أعرب عن أسفه لعدم تمكن القانون من تحقيق مصالحة وطنية، آملًا في أن تصل الأمور في الأيام المقبلة إلى هذه المصالحة.

 

 

 

ولفت إلى أن القانون "إنساني" وبعيد عن الاصطفافات، ويعالج جزءًا من مشكلة السجون، في ظل عدم تمكن الدولة من تأمين الغذاء والاستشفاء للمسجونين بالشكل المطلوب.

 

 

 

وأكد أن القانون ليس قانون عفو عام بقدر ما هو قانون تخفيض للعقوبات، لا سيما أن عددًا كبيرًا من الأشخاص نفّذوا عقوباتهم أو باتوا قريبين من تنفيذها.

 

 

 

البوبو: نحو 75 موقوفًا إسلاميًا سيستفيدون مباشرة

 

 

 

وبدوره، أوضح الناشط في ملف الموقوفين الإسلاميين خالد البوبو لـ"ليبانون ديبايت" أن عدد المستفيدين من قانون تخفيض العقوبات من الموقوفين الإسلاميين يُقدّر بنحو 75 شخصًا سيستفيدون بشكل مباشر، فيما يستفيد آخرون من أحكام القانون تباعًا، بعد مدد مختلفة قد تمتد إلى ستة أشهر أو سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات، بحسب وضع كل ملف والعقوبة الصادرة بحقه.

 

 

 

وفي ما يتعلق بالخطوة التي يقوم بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، رأى البوبو أنها "خطوة شعبوية وخطوة دعائية"، معتبرًا أنها "لا تنهي الموضوع الذي يحدث ولا تغيّر شيئًا في الواقع"، وإنما تأتي، بحسب رأيه، في إطار الشعبوية السياسية.

 

 

 

وأضاف أن الخطاب والمواقف التي يعتمدها باسيل، بحسب رأيه، اتسمت بالعنصرية والتهجم، ولا سيما تجاه الطائفة السنية، معتبرًا أن هذه المواقف ساهمت في خسارة باسيل والتيار جزءًا كبيرًا من شعبيته.

 

 

 

ورأى أن باسيل، بدلًا من التراجع عن هذه المواقف أو إعادة تقييمها، "يغامر ويتهور بالمتبقي من شعبيته وشعبية تياره"، معتبرًا أن الخطاب الشعبوي لن يغيّر الواقع السياسي ولن يعالج أصل مشكلة الموقوفين الإسلاميين.

 

 

 

وفي ما يتعلق بموقفه من قانون تخفيض العقوبات، أكد البوبو أنه يرحب بالخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتوقيع القانون، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود ملاحظات وتحفظات على بعض ما تضمنه القانون.

 

 

 

وتوقف بشكل خاص عند ما وصفه باستهداف الشيخ أحمد الأسير، مشيرًا إلى مسألة إخلاء السبيل والحكم بالسجن لمدة 12 سنة، إضافة إلى ما اعتبره إجراءات استهدفت شخص الأسير، خصوصًا أنه، بحسب قوله، لا يزال غير محكوم حتى الآن منذ عام 2017.

 

 

 

وقال البوبو إن لديه "تحفظات وملاحظات" على ما يتعلق بهذا الملف، معتبرًا أن هناك حاجة إلى معالجة عادلة ومنصفة لقضايا الموقوفين الإسلاميين، وعدم التعامل معها وفق اعتبارات سياسية أو طائفية.

 

قانون العفو العامجوزاف 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي