إقبال المغتربين على شراء الذهب تخطّى 40%… ماذا اشتروا وإلى أين تتجه الأسعار؟
مع استمرار الذهب في تسجيل مستويات سعرية قياسية وتجاوز سعر الأونصة عتبة الـ4400 دولار، يترقب سوق الذهب والمجوهرات في لبنان مسار الحركة خلال المرحلة المقبلة، بعد موسم صيف شهد عودة جزء من المغتربين، وإن بوتيرة أقل من السنوات الماضية. فكيف كانت حركة المبيعات خلال موسم الصيف؟ وعلى ماذا تركز طلب الزبائن؟ وإلى أين تتجه أسعار الذهب في المستقبل القريب؟
في هذا السياق، كشف رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق في حديث لموقعنا Leb Economy أن حركة السوق خلال موسم الصيف كانت «شبه مقبولة»، وإن بقيت دون مستويات السنوات الماضية، لافتًا إلى أن نسبة الإقبال تراوحت بين 30 و40% تقريبًا، وبلغت في بعض الفترات نحو 40 إلى 50%.
وأشار إلى أن موسم الصيف يشهد عادةً عودة المغتربين اللبنانيين إلى لبنان، ولا سيما خلال أشهر تموز وآب وأيلول، إذ ينتظر كثير منهم هذه الفترة للعودة إلى البلاد بعد غياب يمتد لسنوات.
وأوضح رزق أن المغترب اللبناني، عند عودته إلى لبنان، يولي اهتمامًا خاصًا بالمصوغات الذهبية اللبنانية، إلى جانب البضائع الإيطالية والتركية، مشيرًا إلى أن التشكيلة اللبنانية لا تزال واسعة وتضاهي تقريبًا مثيلاتها في مختلف الدول الشرق أوسطية. ولفت إلى أن الذهب اللبناني يحظى بثقة الزبائن، خصوصًا أن عياراته «مضبوطة 100%»، معتبرًا أن هذه الثقة تشكل عاملًا أساسيًا في استمرار الطلب عليه.
وقال إن حركة المبيعات تركزت، إلى جانب المجوهرات والعلامات التجارية، على الأونصات والليرات الذهبية، في ظل استمرار توجه المواطنين والمغتربين على حد سواء إلى تحويل جزء من العملات الورقية التي يحملونها إلى الذهب.
واعتبر أن الذهب أو «المعدن الأصفر» يبقى أفضل بكثير من العملات الورقية بالنسبة إلى من يبحث عن حفظ قيمة أمواله.
وكشف رزق أن هذا التوجه يرتبط بصورة خاصة بالارتفاع الكبير الذي سجله سعر الذهب خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن أونصة الذهب كانت قبل سنتين أو ثلاث سنوات تُتداول عند نحو 1650 إلى 1700 دولار، بينما تخطى سعرها اليوم مستوى 4400 دولار.
وأشار إلى أن من اشترى الذهب في تلك الفترة لمس ارتفاعًا كبيرًا في قيمة المبالغ التي استثمرها، إذ تضاعفت قيمتها أو حتى ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف، في حين أن من لم يشترِ الذهب في حينه بات يشعر بأنه فوّت فرصة للاستثمار فيه.
ولفت رزق إلى أن هذا الواقع يدفع المزيد من الأشخاص، سواء كانوا مغتربين لبنانيين أو مواطنين مقيمين، إلى العودة لشراء الأونصات والليرات الذهبية بدل الاحتفاظ بالعملات الورقية، مؤكدًا أن هذا النوع من الطلب لا يزال قائمًا في السوق.
وأوضح في المقابل أن بعض الأشخاص الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة، ولا سيما عند حدود 4000 أو 4500 دولار للأونصة، لا يزالون يحتفظون به، إذ إنهم لا يرغبون في بيعه عند مستويات قد تعرضهم للخسارة.
وفي ما يتعلق بمستقبل أسعار الذهب، اعتبر رزق أن المعدن الأصفر مرشح لمواصلة الارتفاع في المستقبل القريب، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى تسجيل مستويات مرتفعة وأن نشهد «أرقامًا مرتفعة قليلًا».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي