مفاجأة علمية.. الاستيقاظ متأخراً في عطلة نهاية الأسبوع قد يفيدك

مفاجأة علمية.. الاستيقاظ متأخراً في عطلة نهاية الأسبوع قد يفيدك

على مدى سنوات، حذر الخبراء من مخاطر النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن محاولة تعويض النوم المفقود قد تؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم وتترك آثاراً صحية سلبية.

 
لكن نتائج دراسة جديدة أظهرت أن هذا النوع من النوم قد يكون مفيداً إذا كان ضمن حدود معتدلة، إذ تبين أن الحصول على ساعة و27 دقيقة إضافية من النوم قد يساعد في الحماية من ارتفاع ضغط الدم، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية.
النوم التعويضي وضغط الدم
ورغم استمرار اتفاق معظم المتخصصين على أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يعد من أهم عوامل الحفاظ على الصحة، فإن الدراسة الجديدة أشارت إلى أن الحصول على ساعة أو ساعتين إضافيتين من النوم التعويضي بعد أسبوع عمل طويل يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
 
فيما تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل معاناة أكثر من 1.3 مليار شخص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، وهي حالة تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى والوفاة المبكرة.
 
ماذا يقول الباحثون؟
عُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدينة ميونيخ الألمانية، وهو أكبر مؤتمر عالمي متخصص في أمراض القلب.
وقالت الدكتورة ناوون لي، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة كوريا في سيول، إن عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم يفرض ضغطاً إضافياً على الجسم، إذ يجبر القلب والأوعية الدموية على العمل بجهد أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
 
كما أضافت أن النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يمنح الجسم فرصة للتعافي وتخفيف هذا الضغط، مؤكدة أنه لا ينبغي النظر إلى النوم لفترة أطول في أيام الراحة على أنه كسل أو سبب للشعور بالذنب، بل قد يكون وسيلة طبيعية يعوض بها الجسم النقص المتراكم في النوم خلال أيام الأسبوع.
 
دراسة استمرت 7 سنوات
اعتمدت الدراسة على متابعة نحو 40 ألف شخص بالغ في كوريا الجنوبية على مدى 7 سنوات. وعرف الباحثون "النوم التعويضي" بأنه الفرق بين مدة النوم في عطلة نهاية الأسبوع ومدة النوم خلال أيام العمل.
 
فيما أظهرت النتائج أن النوم التعويضي ارتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 6%. كما كانت الفائدة أكبر قليلاً لدى الأشخاص الأقل ممارسة للنشاط البدني، إذ انخفضت احتمالات إصابتهم بارتفاع ضغط الدم بنسبة 6.9% عند حصولهم على ساعات نوم إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
 
المدة المثالية
إلى ذلك أوضحت لي أن التحليل حدد ساعة و27 دقيقة باعتبارها المدة المثالية للنوم التعويضي، إذ انخفضت احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 9% لدى الأشخاص الذين حصلوا على هذه الزيادة من النوم.
 
ويُعرف أن الحرمان من النوم يمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، الأمر الذي يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.
الإفراط في النوم قد يأتي بنتائج عكسية
ورغم أن النتائج أظهرت فوائد للنوم التعويضي المعتدل، فإن الباحثين حذروا من الإفراط فيه. فقد تبين أن الأشخاص الذين حصلوا على أكثر من 4 ساعات إضافية من النوم في عطلة نهاية الأسبوع كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
 
كما ترى لي أن النوم التعويضي المعتدل قد يوفر تأثيراً وقائياً للأشخاص الذين يعانون من نقص النوم خلال أيام الأسبوع، لأن فوائد تعويض هذا النقص قد تتجاوز الأضرار المحتملة الناتجة عن عدم انتظام مواعيد النوم. لكنها حذرت من أن الإفراط في النوم قد يزيد من اضطراب الساعة البيولوجية ويقوض هذه الفوائد.
 
كذلك أردفت أن الحفاظ على جدول نوم منتظم يظل أمراً مهماً، إلا أن الحصول على قدر معتدل من النوم التعويضي قد يكون مفيداً للصحة بدلاً من أن يكون سبباً للشعور بالذنب.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي