هرمز يدخل دائرة النار… ناقلة تُصاب بثلاثة مقذوفات وترامب يتوعد طهران

هرمز يدخل دائرة النار… ناقلة تُصاب بثلاثة مقذوفات وترامب يتوعد طهران

ايكون نيوز

هرمز يدخل دائرة النار… ناقلة تُصاب بثلاثة مقذوفات وترامب يتوعد طهران

 

دخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران صباح الثلاثاء 1 أيلول مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO أن ناقلة تجارية تعرضت للإصابة بثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء خروجها من مضيق هرمز، على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شرق خصب العُمانية.

 

وأكدت الهيئة عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار بيئية، فيما لا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدر المقذوفات. وحتى الآن، لا توجد جهة موثوقة نسبت الهجوم إلى إيران، ولذلك لا يجوز التعامل مع مسؤوليتها عنه كحقيقة مثبتة. 

 

الحادث يأتي بعد ساعات من عودة المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران للمرة الأولى منذ نحو شهر. فقد استهدفت القوات الأميركية منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك القريبة من المضيق، وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قوات الحرس الثوري كانت تستعد لاستخدام صواريخ لنشر ألغام بحرية في هرمز. وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين تستضيفان قوات أميركية في الأردن، فيما أعلنت عمّان اعتراض ثمانية صواريخ دخلت أجواءها. 

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع سقف المواجهة أكثر، متوعداً إيران برد قوي على استهداف المواقع الأميركية. لكن واشنطن لم تنفذ، حتى إعداد هذا التقرير، الضربة التي أوحى بها الفيديو الذي نشره ترامب عن جزيرة خَرْك، مركز تصدير النفط الإيراني. مسؤول أميركي أكد أن الجزيرة لم تُستهدف، فيما قال نائب الرئيس جي دي فانس إن المنشور كان رسالة إلى طهران. 

 

وفي مقابل لغة التهديد، أبقت طهران الباب السياسي مفتوحاً. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن بلاده لا تزال ترى في الحوار والتعاون طريقاً للحل ومنع اتساع الصراع، رغم استئناف الضربات المباشرة. 

 

لكن التطور الأخطر يبقى في هرمز نفسه.

 

بيانات الشحن التي نقلتها رويترز تشير إلى تراجع عدد سفن السلع الظاهرة التي تعبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى نحو خمس سفن يومياً، فيما لم تحقق الوساطات القطرية والعُمانية حتى الآن اختراقاً يعيد فتح الممر بصورة مستقرة. 

 

الأسواق التقطت الرسالة سريعاً. ارتفع خام برنت صباح الثلاثاء إلى نحو 91.05 دولاراً للبرميل، بعدما قفز 2.7 في المئة في الجلسة السابقة، وسط مخاوف متجددة من تعرض إمدادات الطاقة والملاحة في الخليج لمزيد من الاضطراب. 

 

أما اقتصادياً، فتسير واشنطن بالتوازي في مسار آخر لا يقل خطورة. وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قال إن عقوبات ثانوية جديدة يُرجح إعلانها أسبوعياً، مع تركيز أولي على المصارف والشبكات المالية المرتبطة بإيران. 

 

المشهد إذاً لم يعد مجرد تبادل رسائل عسكرية.

 

واشنطن تضغط بالقوة والعقوبات، وطهران تتمسك بورقة هرمز، والملاحة التجارية بدأت مجدداً تدخل قلب الاشتباك.

 

وبالنسبة إلى لبنان، فإن الخطر الأسرع ليس عسكرياً فقط. استمرار ارتفاع النفط واضطراب الشحن والتأمين البحري سينعكس على بلد يعتمد على الاستيراد في الطاقة والسلع، فيما يحمل أي توسع للمواجهة خطر انتقال الضغوط الأمنية والسياسية إلى الساحة اللبنانية.

 

الخلاصة أن هرمز أصبح مجدداً نقطة الاختبار الحقيقية: إصابة ناقلة بثلاثة مقذوفات لا تثبت بعد مسؤولية إيران، لكنها تؤكد أن السفن التجارية نفسها عادت إلى دائرة النار. وإذا تكرر هذا النمط، فقد يصبح الصراع على حرية الملاحة بوابة الجولة المقبلة من الحرب الأميركية الإيرانية.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي