خلال زيارة ماكرون إلى ستوكهولم… السويد توقع صفقة لشراء أربع فرقاطات فرنسية بـ4.3 مليارات يورو

خلال زيارة ماكرون إلى ستوكهولم… السويد توقع صفقة لشراء أربع فرقاطات فرنسية بـ4.3 مليارات يورو

وقّعت ستوكهولم وباريس، اليوم الإثنين، عقدا بقيمة 4.3 مليارات يورو مع مجموعة الصناعات البحرية الفرنسية «نافال غروب» لشراء أربع فرقاطات دفاع وتدخل فرنسية (FDI)، وذلك خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السويد، في صفقة تُعد من أبرز صفقات التعاون العسكري بين البلدين.

 
وقّع الاتفاق الرئيس التنفيذي لـ«نافال غروب» بيير-إريك بومليه، ومدير إدارة المواد الدفاعية السويدية ميكائيل غراندهولم؛ وتم ذلك على متن الفرقاطة الفرنسية الجديدة من الفئة نفسها «أميرال رونارك»، بحضور الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء السويدي.
 
وكتب ماكرون على حسابه في «إكس»: يوم مهم للصداقة بين السويد وفرنسا. خيارات قوية في مجال التعاون الدفاعي، ومرحلة جديدة في شراكتنا الاستراتيجية، وطموح مشترك: أوروبا قوية، ذات سيادة، ومتحكمة في مصيرها”.
ومن المقرر تسليم الفرقاطة الأولى في عام 2030، فيما تأتي الصفقة في إطار جهود السويد لتعزيز قدراتها الدفاعية، خصوصا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022 وانضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2024.
 
وتتميز فرقاطات FDI، التي يبلغ طولها نحو 122 مترا وتزن قرابة 4,500 طن، بقدرتها على التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات، بما في ذلك التهديدات الجوية والبحرية وتحت سطح البحر، إضافة إلى التهديدات غير المتماثلة والهجمات السيبرانية.
 
كما تستطيع الفرقاطات تنفيذ مهام متعددة، من بينها نشر القوات الخاصة والطائرات المسيّرة والمسيّرات السطحية، وهي مجهزة بصواريخ «أستر 30» للدفاع الجوي والصاروخي، وطوربيدات مضادة للغواصات، وصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى صواريخ كروز بعيدة المدى.
 
وتأتي الصفقة السويدية بعد اتفاق أبرمته فرنسا مع شركة «ساب» السويدية في ديسمبر 2025 لشراء طائرتي مراقبة وإنذار مبكر من طراز «غلوبال آي» بقيمة تجاوزت مليار يورو، ما يعكس تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين.
 
وأكد كل من الرئاسة الفرنسية ومكتب رئيس الوزراء السويدي أن زيارة ماكرون إلى ستوكهولم تمثل «مرحلة جديدة» في التعاون العسكري بين فرنسا والسويد، من شأنها الإسهام في تعزيز الدفاع الأوروبي وقدرات حلف الناتو في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، ولا سيما في منطقة بحر البلطيق.
 
في السياق النووي، شاركت السويد في مبادرة الرئيس الفرنسي لتعزيز الدور الأوروبي في الردع النووي، والتي طرحها ماكرون في مارس الماضي على عدد من الدول الأوروبية. ولا يتعلق الأمر بتقاسم السلاح النووي الفرنسي، وإنما بإمكانية مساهمة الحلفاء في ترتيبات الردع الفرنسي، بما في ذلك نشر قدرات الردع الجوي في إطار تفاهمات مشتركة.
 
وكانت فرنسا والسويد قد عقدتا في 23 أبريل الماضي، بباريس، أول اجتماع لمجموعة العمل المشتركة المعنية بالتعاون النووي؛ في مؤشر على اتساع نطاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
 
وتسعى باريس، من جانبها، إلى تعزيز حضور صناعتها الدفاعية في الأسواق الأوروبية، في ظل الارتفاع الكبير في الإنفاق العسكري لدول الناتو منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وقد سبق لـ«نافال غروب» بيع أربع فرقاطات من طراز FDI لليونان، بينما اختارت النرويج في عام 2025 شراء فرقاطات بريطانية.
 
من بين المشاريع الدفاعية المحتملة بين فرنسا والسويد مستقبلًا، التعاون في مجال صواريخ كروز بحرية فرنسية يتجاوز مداها ألف كيلومتر، إضافة إلى إمكانية التعاون في تطوير مقاتلة أوروبية من الجيل الجديد، في وقت تواجه فيه بعض المشاريع الأوروبية المشتركة في مجال الطيران العسكري صعوبات.
 
وتأتي زيارة ماكرون إلى السويد قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات التشريعية المقررة في 13 سبتمبر، بينما يواصل رئيس الوزراء أولف كريسترسون وحكومته المحافظة على مساعيهم لتعزيز موقع البلاد الأمني والدفاعي داخل أوروبا وحلف الناتو. كما تأتي قبل حوالي تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ومغادرة ماكرون قصر الإليزيه.
 
ويواصل الرئيس الفرنسي جولته الأوروبية بزيارة هولندا، ثم المملكة المتحدة، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني المنتخب حديثا، آندي برنام.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي