خلال ثلاثة أعوام، تأمل حبيب في أكثر من 12 ألف عين، كاشفًا عن تفاصيل دقيقة وفريدة في كل منها.
يرى المصور أنّ قزحية الإنسان تحمل عالمًا بأكمله.Credit: Ashraf Habib
تُظهر أعماله ملامح غالبًا ما تبقى خفية، لتؤكد أنّ لكل قزحية بصمتها الخاصة وتفاصيلها التي تميزها عن غيرها.
عند حديثه عن فلسفته في تصوير العيون، قال حبيب في مقابلةٍ مع موقع CNN بالعربية: "العيون مثل اللؤلؤة، لا يظهر جوهرها إلا إذا وجّهنا إليها الإضاءة بزوايا ذكية تُبرز جمالها وتفاصيلها ووضوحها، فهي أدق بصمة للإنسان".
لاحظ المصور تشابهًا بين قزحيات العين وعناصر مختلفة من الطبيعة، مثل الفوهة البركانية الظاهرة في الصورة أعلاه.Credit: Ashraf Habib
ولم يقتصر عمل المصور السعودي على توثيق حدقة العين وقزحيتها، بل تجاوز ذلك بمقارنتها بصريًا بمشاهد من الطبيعة، مثل فوهات البراكين وزهور دوّار الشمس.
وأوضح قائلًا: "أنا مصور طبيعة سابق.. وعندما بدأت بتصوير العيون، وجدت أنّ كل صورة تحمل مشهدًا يشبه الطبيعة".
كان حبيب يوثِّق الطبيعة في السابق، قبل التركيز على العيون البشرية.Credit: Ashraf Habib
وأضاف: "بعض العيون تشبه رمال الصحراء، وأخرى تحمل تضاريس تذكّر بالجبال والأودية، بينما تبدو عيون أخرى وكأنها صور جوية لفوهة بركانية التُقطت بطائرة درون".
لم تقتصر بعض الصور على بُعدها الجمالي، بل حملت أيضًا قيمة علمية، إذ كشفت عن حالات طبية انعكست على شكل الحدقة والقزحية، موضحةً تأثير بعض الأمراض والإصابات في تفاصيل العين.
تُظهر الصورة بؤبؤ عين رجل تعرّض لحادث كبير.Credit: Ashraf Habib
اتضح لاحقًا أنّ الرجل كان قد تعرض لكسر في العمود الفقري إثر حادثٍ عنيف.
وقال المصور السعودي: "بسبب هذا الكسر، تعطلت حركة أحد الأعصاب المتصلة بالعين بشكلٍ كامل".
كما صادف حالة أخرى لزبون مصاب بمتلازمة "فوغت-كوياناغي-هارادا" (VKH)، وهي مرض مناعي يهاجم فيه الجهاز المناعي الخلايا الصبغية (الميلانين) المسؤولة عن لون العين.
تظهر آثار متلازمة "فوغت-كوياناغي-هارادا" في قزحية عين هذا الشخص.Credit: Ashraf Habib
وقال: "كان التغير الجذري في شكل القزحية واضحًا جدًا، حتى بالعين المجردة".
وشارك المصور السعودي أعماله مؤخرًا في معرض أقيم بمدينة جدة السعودية بعنوان "بوابة الإبصار"، دعا فيه الزوار إلى التأمل فيما تخبئه العيون من تفاصيل مدهشة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :