نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" تقريراً أفاد بأن الولايات المتحدة هددت بمعارضة السيادة البريطانية على جزر فوكلاند إذا لم يرفع رئيس الوزراء آندي بيرنهام الإنفاق الدفاعي، وأن هذا الاقتراح مدرج ضمن حزمة إجراءات يعدها كبار المسؤولين في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) حافزاً لدفع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل بلوغ تعهد إنفاق خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الأمن والدفاع.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع لم تسمه قوله، إن بريطانيا مرشحة لتلقي "عناية خاصة" في المراجعة التي تجريها واشنطن لالتزامات الحلفاء، وهي مراجعة تفحص ما إذا كانت الدول الأعضاء تملك مسارات ذات صدقية نحو الهدف. وسُئل المسؤول تحديداً عما إذا كانت واشنطن قد تغير موقفها من جزر فوكلاند، فأجاب بأن المحادثات صريحة ولا شيء مستبعد ضمن خيارات تشجيع تقاسم الأعباء على النحو الذي تسعى إليه الإدارة الأميركية.
وترى الأوساط الأميركية، وفق التقرير نفسه، أن خطة الاستثمار الدفاعي التي أعلنها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في يونيو (حزيران) الماضي خطوة نحو الاتجاه الصحيح، لكنها غير كافية، والمطلوب من حليف مثل بريطانيا تحرك جوهري وكبير.
يجري هذا كله داخل مراجعة أوسع لحضور القوة الأميركية في أوروبا، حيث عقد قبل يومين وكيل وزارة الحرب الأميركية لشؤون السياسات إلبريدج كولبي محادثات مع حلفاء الناتو في بروكسل، تناولت مدى الانسحاب العسكري الأميركي من القارة وسرعته، وحذر من أن بعض الدول عليها التحرك أسرع لتعويض منظومات سلاح طالما وفرتها واشنطن. وقال للصحافيين بعد الاجتماع إنه يأمل رؤية مزيد من دول مثل المملكة المتحدة، مثنياً في المقابل على ألمانيا وبولندا وهولندا ودول إسكندنافيا لتقدمها في سد الثغرات.
ولا تقتصر المراجعة على أرقام الإنفاق، إذ تقيم ما إذا كان الحلفاء يملكون العتاد والموارد اللازمة لأداء أدوارهم العسكرية في حال نزاع كبير، وتبحث أعداد جنود الولايات المتحدة الباقين في أوروبا ومواقع انتشارهم ووتيرة أي تعديل وكلفته. ومن المقرر أن يتسلم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أربعة خيارات في هذا الشأن بحلول السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. بعدما وزعت واشنطن على سفراء الحلف استبياناً يسأل عن خطط شراء السلاح الأميركي والقيود المفروضة على قواعد أميركا، ودعم السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترمب.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي