اليمن: قتلى بمواجهات في تعز و«الانتقالي» يرفض القتال ضد الحوثيين بالضالع

اليمن: قتلى بمواجهات في تعز و«الانتقالي» يرفض القتال ضد الحوثيين بالضالع

 

 

 

 

تجددت المواجهات والعمليات العسكرية بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وقوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، الأربعاء، في جبهات عدة، فيما جدد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه الزج بما سماها «القوات الجنوبية» في معارك ضد الحوثيين في جبهة الضالع.

في التفاصيل، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة، أن قوات «أنصار الله» استهدفت المجمع القضائي في حي جبل جرة وسط مدينة تعز (جنوب غرب)، بعدد من قذائف الهاون. ونقلت عن مصادر محلية أن القصف طال مبنى المجمع القضائي ومحيطه، دون تسجيل خسائر بشرية.
وفي السياق الميداني ذاته، أعلن محور تعز العسكري أن 8 عناصر من قوات الجماعة قتلوا وأصيب 15 آخرون، إثر تصدي القوات الحكومية لعملية هجومية نفذتها قوات الجماعة في جبهة كلابة شمال شرقي مدينة تعز.
وأوضح في بيان، أن قواتهم تصدّت للهجوم في منطقة الصفا بجبهة كلابة، مشيرًا إلى مواجهات عنيفة اندلعت على إثره بمختلف أنواع الأسلحة، وتوسعت على طول الجبهة الشمالية الشرقية، وتجددت عند الظهيرة وتركزت في جبهة كلابة بمنطقة الصفا.
وتفقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، أوضاع القوات في الجبهة الشرقية والمنفذ الشرقي والجبهة الغربية وجبهة وادي حذران وجبهة الشقب والجبهة الجنوبية في محور تعز، وفقًا لما أوردته وكالة «سبأ» التابعة للحكومة.
فيما أفادت وكالة «2 ديسمبر» التابعة لـ «قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة، بأن ضاحية قرية الحمينة في ريف مديرية حيس جنوب الحُديدة تعرضت لقصف بصاروخ باليستي نسبته للحوثيين.
كما ذكرت أن مسيّرة قالت إنها للحوثيين استهدفت للمرة الثانية منزل مواطن في قرية بني الحَيمي، شمال مديرية حيس، ما ألحق أضرارًا مادية بالمنزل وسيارة مالكه.
ونشر المركز الإعلامي للقوات الحكومية مشهدين مصورين لمسيّرة تابعة للواء 141 مشاة في المنطقة العسكرية السابعة ومدفعية اللواء نفسه في استهدافين لما قال إنهما تجمعات للحوثيين، دون ذكر الموقع والتاريخ.
وذكرت قناة «الجمهورية» الفضائية التابعة لـ«قوات المقاومة الوطنية»، أن قصفًا منسوبًا للحوثيين استهدف قرى سكنية ومزارع مواطنين شمالي غرب قعطبة في محافظة الضالع. ولم يصدر تعليق فوري عن جماعة «أنصار الله» بنفي أو تأكيد هذه الأنباء.
وفي الشأن السياسي المرتبط بالتطورات الميدانية، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بالانفصال والمعلن حله) استنكاره لما اعتبرها محاولة الزج بما سماها «القوات الجنوبية في جبهة الضالع في حرب لا تخدم قضية شعب الجنوب».
وتحتضن محافظة الضالع (جنوب)، وهي مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزُبيدي، عددًا من أبرز وحدات القوات التي كانت تابعة للمجلس. وفي المقابل ما يزال المجلس يرفض تعزيز المحافظة بقوات من خارجها، في مسعى لإبقاء كفة القوة لصالحه هناك، وفق مراقبين.
وأكّدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للانتقالي في بيان أن «القوات الجنوبية ينبغي أن تبقى موجهة لحماية الأرض وأمن الجنوب والدفاع عن مصالح شعبه، بعيداً عن أي محاولات لجرّها إلى معارك خارج أهدافها ومهامها الوطنية» في إشارة إلى رفض الانتقالي مشاركة هذه القوات في معارك ضد قوات الحوثيين.
وفي تحرك سياسي منفصل، أكدت الأمانة العامة للانتقالي «اكتمال كافة الترتيبات والتجهيزات الخاصة بإقامة مليونية الذكرى الـ 55 لتأسيس الجيش الجنوبي، المقرر تنظيمها في العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر/أيلول المقبل».
وأوضح الأمين العام، وضاح الحالمي «أن التصعيد الثوري الشعبي سيستمر خلال المرحلة المقبلة بصورة منظمة وسلمية»، مشيرًا إلى ما اعتبره «حالة الغليان الشعبي والتصعيد الثوري الرافض لسياسات الوصاية السعودية وأدواتها، والممارسات غير القانونية وسياسات العقاب الجماعي المفروضة على أبناء الجنوب»، على حد تعبيره.
وقال إن «استهداف مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي أو التضييق على نشاطه السياسي والجماهيري لن يسهم في احتواء حالة الاحتقان الشعبي، بل من شأنه تعميقها وتوسيع دائرة الرفض الشعبي للسياسات والإجراءات المفروضة على أبناء الجنوب».
وتعكس دعوة الانتقالي لمليونية جديدة في مستهل سبتمبر المقبل، مدى إصراره على المضي في مسار التصعيد الشعبي ضد الحكومة المدعومة من الرياض، وهو البرنامج الذي أعلن عنه في السابع من يوليو/تموز الماضي. كما يُظهر من خلال تحديد جغرافيتها في عدن وحضرموت اتساقًا مع أولويات برنامجه، الذي يولي اهتماما لهاتين المحافظتين لما تمثلانه من مركز ثقل اقتصادي وسياسي.
ويتبنى «الانتقالي» مشروع تأسيس ما يُسميها دولة الجنوب العربي في جنوب وشرق اليمن؛ وهو اسم وُجد خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية لجنوب البلاد، من خلال الاتحاد الذي أعلن عنه الاحتلال باسم «اتحاد الجنوب العربي» الذي ضم عدداً من السلطنات والمشيخات، لم تكن حضرموت منها، وقبل ذلك كان متداولًا كاسم لتنظيم محصور في مناطق معينة في جغرافية جنوب وشرق البلاد.
وأعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي السابق، عبد الرحمن الصُبيحي، في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، في الرياض، قرار حلّ المجلس وإغلاق كافة هيئاته ومكاتبه في الداخل والخارج، وذلك عقب خسارته العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي