اليمن: احتفالات واسعة بالمولد النبوي وتصعيد عسكري وسياسي متزامن

اليمن: احتفالات واسعة بالمولد النبوي وتصعيد عسكري وسياسي متزامن

 

 

 

 

اكتظت ساحات المُدن اليمنيّة الرئيسة في مناطق سيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، الثلاثاء، بالمحتفلين بالمولد النبوي الشريف. وبالموازاة، لم تتوقف العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.

وشهد ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء احتشادًا ضخمًا واحتفالًا من خلال برنامج شمل عددًا من الفقرات الإنشادية والمدائح النبوية وغيرها.
واعتبرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للجماعة أن «العاصمة صنعاء احتضنت، عصر أمس، الحشد الملاييني الأكبر على مستوى العالم، احتفاءً وابتهاجًا بالمولد النبوي الشريف 1448ه».
احتفالات موازية أيضًا شهدتها المدنُ في محافظات: عَمران، حَجة، صعدة، الحُديدة، المحويت، ريمة، ذمار، البيضاء، إب، تعز وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الجماعة.
وفي كلمته المتلفزة، أكّد زعيم جماعة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، مساندتهم «للمقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين وفي سائر جبهات المحور»، مشددًا على ثبات «موقفنا المبدئي الإيماني في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته العادلة التي هي قضية كل الأمة».
واعتبر أن «ما يقوم به النظام السعودي يدل على صوابية خيار شعبنا العزيز في اعتماده لمعادلة الحصار بالحصار وفي الاستهداف للتحشيد العسكري».
وكان وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان في حكومة الجماعة، اللواء محمد العاطفي واللواء يوسف المداني، قد أكدا، وفق وكالة «سبأ» التابعة للجماعة، أن قواتهم أصبحت بأعلى درجات الجاهزية، وأن خيارات الردع باتت بين أيديهم.
وتوعدا بأن «أي تحرك غبي من قبل الأعداء أو مرتزقتهم والمغرر بهم، سيقابل بعاصفة من النيران»، مشدِّدَيْن على «أن أي مغامرة جديدة» ستواجه بردع عسكري يغير موازين المنطقة بأكملها. كما أكدا أن المعركة «لم تعد دفاعية، بل أصبحت هجومية استباقية».
يأتي تنظيم هذه الفعاليات الاحتفالية وسط توتر عسكري ميداني متصاعد على أكثر من جبهة. وشهدت جبهات تعز (جنوب غرب) اشتباكات ومواجهات وعمليات قصف، بعد ثلاثة أيام من الهدوء شهدته تلك الجبهات.
وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري الحكومي، بأن قواته خاضت، الثلاثاء، مواجهات عنيفة مع الحوثيين في جبهتي كلابة شمال شرقي تعز، والكريفات شرقي المدينة، بموازاة اشتباكات مماثلة شهدتها الجبهة الشمالية للمدينة. فيما تحدثت وكالة «2ديسمبر»، التابعة لـ «قوات المقاومة الوطنية» الموالية للحكومة، نقلًا عن مصدر عسكري، عن اشتباكات وقصف مدفعي متبادل بين القوات الحكومية والحوثيين في الجبهتين الشمالية والشمالية الشرقية للمدينة.
وفي مديرية مقبنة بالمحافظة، قالت الوكالة نفسها إن قصفًا للحوثيين طال قرى سكنية في عُزل حِميِر والعشملة واليمن. أما في محافظة أبين (جنوب)، فأشارت إلى رصد تحليق طيران مسيّر في سماء مدينة لودر والمنطقة الوسطى.
ونشر المركز الإعلامي للقوات الحكومية مشاهد مصورة عن استهداف المنطقة العسكرية السابعة في محافظة مأرب (وسط) لما قال إنهم مجاميع للحوثيين في هيلان غربي المحافظة، وأخرى لمسيّرة تابعة للمنطقة السابعة تستهدف مجاميع منهم، ومثلها لمسيّرة تابعة للمنطقة السادسة تستهدف موقعًا لهم، دون تحديد الموقع والتاريخ.
وفي محافظة الحُديدة (غرب)، قال الإعلام العسكري لـ»قوات المقاومة الوطنية» إن المدفعية والطيران المسيّر تمكنا من تحييد أكثر من 33 عنصرًا حوثيًا، بينهم قادة ميدانيون، خلال الساعات الماضية، إثر استهداف مواقع كانوا يتمركزون فيها جنوب الحديدة.
ولم يصدر عن جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) أي تعليق بنفي أو تأكيد لهذه الأنباء.
في المسار السياسي، وجّه مجلس القيادة الرئاسي «بإبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، واستمرار الردع المتكامل»، مشددًا على «أن الدولة ماضية في جهودها لاستعادة مؤسساتها، وفرض سلطتها على كامل ترابها الوطني».
كما أكد، في اجتماع عقده في الرياض، «جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية للقيام بمهامها الدستورية، وامتلاك زمام المبادرة»، مشددًا «على اتخاذ كل التدابير المشروعة والضرورية لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة.
بموازاة ذلك، يستمر المجلس الانتقالي الجنوبي في تصعيده السياسي ضد الحكومة. وفي هذا السياق، أدان المتحدث باسم المجلس، المطالب بالانفصال والمُعلن حله، أنور التميمي، تعدي ما أسماها «سلطات الوصاية» بمحافظة حضرموت على مقر المجلس بمدينة المكلا، ومصادرة أعلام «دولة الجنوب من غرفة حراسة المبنى بعد فشلها في كسر البوابة الرئيسية».
وقال إن «قوة مكونة من ثلاثة أطقم وعشرات الأفراد» ارتكبت ما اعتبره «هذا الفعل المشين مساء الإثنين 24 أغسطس/آب 2026م»، معتبرًا ذلك «محاولة مكشوفة لإرهاب قيادة المجلس وجماهيره».
واتهم «سلطات الوصاية السعودية في ساحل حضرموت» بضرب مكامن القوة الشعبية والسياسية والعسكرية في حضرموت، زاعمًا أنه «لم يبقَ مكون فاعل في حضرموت، إلا وتم التضييق عليه».
واعتبر أن «حادثة الاعتداء على مقر المجلس تؤشر إلى استحالة استقرار المحافظة»، مؤكدًا «أن الطريق الوحيد لإنقاذ حضرموت، هو التصعيد الشعبي السلمي لإسقاط مشاريع الوصاية»، على حد تعبيره.
وحذّر من أن تكرار محاولة اقتحام المقر وملاحقة واعتقال قيادات وكوادر المجلس «سيقابل بردة فعل شعبية غاضبة يصعب التنبؤ بمآلاتها».
ولم يصدر تعليق فوري عن السلطة المحلية والشرطة في حضرموت.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي