إجماع إسرائيلي: خطة ترامب الخاصة بغزة لن تطبق وارتفاع نسب المؤيدين لضم الضفة وتهجير الفلسطينيين
تكشف دراسة جديدة لمعهد “سياسات الشعب اليهودي” حول مواقف الإسرائيليين في قضايا متنوعة أن 3% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن حركة حماس ستتنازل عن سلاحها وأن إسرائيل ستنسحب من كل قطاع غزة، كما تظهر أن أربعة من بين عشرة منهم يؤيدون ضم الضفة الغربية، ويؤيد ثلثهم تقاسمها. وتوضح أن الموقف المهيمن في صفوف اليمين الصهيوني هو ضم الضفة وترحيل السكان العرب، ويطالب 55% منهم ببقاء المستوطنات تحت السيادة الإسرائيلية في كل سيناريو سياسي محتمل.
سلاح حماس وغزة
ويتعامل معظم الإسرائيليين بريبة كبيرة مع تصريح الرئيس الأمريكي حول موافقة حماس على تفكيك سلاحها، فيقول 63% منهم إن الاتفاق معها لن يطبق وإن الوضع الراهن داخل القطاع سيستمر، ويرجح 15% أن يطبق جزئيا: حماس تتنازل عن جزء من سلاحها وإسرائيل تتنازل عن جزء من سلاحها. ويتوقع 13% منهم تصعيدا وتجديدا للحرب كنتيجة للاتفاق، ويعتقد 2% فقط منهم أن حماس ستنزع سلاحها وأن إسرائيل ستنسحب من كل القطاع.
وفي هذا السياق، يعرب 10% فقط من الإسرائيليين عن ثقة كبيرة بترامب بأنه سيقوم بالأمر الصحيح بما يتعلق بعلاقات واشنطن وتل أبيب، مقابل 35% قبل نصف عام، أما نسبة الإسرائيليين الذين يقولون إنه لا ثقة لهم بترامب فارتفعت إلى 46%.
المواجهة مع إيران… والثقة بنتنياهو
وطبقا للدراسة المعتمدة على استطلاع رأي واسع وتفصيلي، يرى ثلث الإسرائيليين (34%) أن احتمال تحقيق إسرائيل أهدافها مقابل إيران قد تراجع في الأسابيع الأخيرة، مقابل 46% منهم يرون أن احتمالات تحقيقها لم تتغير في الفترة المذكورة، فيما قال 14% منهم إن الاحتمالات تغيرت للأفضل.
فيما يتعلق بالشعور بالانتصار بشكل عام لدى الإسرائيليين، لم يطرأ جديد في هذا الشهر مقارنة بالشهور السابقة: 38% من الإسرائيليين يرون أن إسرائيل انتصرت أو تنتصر في الحرب بدرجة 4 أو 5 ضمن سلم علامات من 1 إلى 5، كما كان في الشهرين السابقين. في المقابل، يرى 38% منهم أن إسرائيل انتصرت بدرجة 1 أو 2 فقط.
وفي المجمل، هناك تراجع بالشعور والثقة بالانتصار: في تموز/يوليو 2025 أجاب 54% من الإسرائيليين أن إسرائيل انتصرت بدرجة 4 أو 5، ومنذ ذلك الوقت انحسرت النسبة بثلثها.
وتقول الدراسة إنه من نظرة أولى تبدو الثقة برئيس الوزراء أيضا مستقرة: 44% من الإسرائيليين يعتمدون عليه و60% لا يعتمدون عليه، و50% منهم يقولون إنهم لا يثقون أبدا به. ولدى الإسرائيليين العلمانيين يتضح أن 14% من الإسرائيليين يعتمدون جدا عليه، وفقط 5% يقولون إنهم يعتمدون عليه بما يكفي. وفي المقابل، يقول 84% من اليهود الأرثوذوكس (الحريديم) و64% من اليهود المتدينين إنهم يعتمدون على نتنياهو.
مستقبل الضفة الغربية
وحسب الدراسة، يؤيد 38% من الإسرائيليين ضم كل الضفة الغربية، ويؤيد 35% منهم تقاسمها، ويقول 22% منهم إنهم يؤيدون ضم الضفة بكاملها مع تهجير سكانها إلى دولة أخرى، مقابل 14% يؤيدون الضم مع منح الفلسطينيين حكما ذاتيا دون مواطنة إسرائيلية، ويعتقد 12% منهم أن الوضع الراهن هو الحل الوحيد لعقود قادمة.
في التفاصيل، تكشف الدراسة أن 17% من اليهود العلمانيين يؤيدون ذلك، مقابل 36% من المحافظين غير المتدينين، و56% من المحافظين المتدينين، و68% من المتدينين، و70% من “الحريدم” يختارون خيار ضم كل الضفة الغربية المحتلة.
وتشير الدراسة إلى ازدياد نسبة الإسرائيليين المؤيدين للضم ولتعميق السيطرة على الفلسطينيين منذ 2024، حيث ارتفعت النسبة من 38% في آذار/مارس 2024 إلى 48% في آذار/مارس 2026، في التزامن انخفضت نسبة المناصرين لتسوية مع الشعب الفلسطيني ولدولة فلسطينية من 17% إلى 14%.
أغلبية يهودية مقابل كل البلاد
استمرارا لأسئلة مستقبل الضفة والمستوطنات، وضمن جزئية “أغلبية يهودية أو أرض إسرائيل الكاملة”، يرى 60% من الإسرائيليين أهمية بقاء أغلبية يهودية حتى بثمن “التنازل عن أراض”، ويرى نصفهم أن المزارع والبؤر الاستيطانية ذخر لإسرائيل.
ويفضل 22% منهم سيادة إسرائيلية على كل البلاد من البحر إلى النهر حتى بدون أغلبية يهودية، فيما قال 18% منهم إنهم لا يعرفون الجواب.
عشية الانتخابات
وتشير الدراسة إلى أن أكثر من نصف الإسرائيليين (55%) اليوم واثقون جدا ممن سيصوتون له في انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/تشرين الأول القادم، مقابل 53% في تموز/يوليو الماضي، وربعهم واثقون جدا والبقية (12%) مترددة.
ويرون أن الأمن هو الموضوع الحاسم في الانتخابات، يليه علاقة السلطة بالمنظومة القضائية.
وتقول الدراسة إن 41% فقط ممن يرون أنفسهم أقرب إلى الوسط قرروا نهائيا لأي حزب سيصوتون من أحزاب المركز، مقابل 64% من أتباع اليمين. أما لدى المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل (19% من السكان، و15% من أصحاب حق الاقتراع)، فإن الصورة مغايرة: 49% قرروا نهائيا، و17% منهم واثقون جدا أنهم قرروا بقرارة أنفسهم لمن سيصوتون، و20% منهم مترددون، و14% قالوا إنهم لا ينوون المشاركة في عملية الاقتراع.
ويرى 31% من الإسرائيليين أن الموضوع الحاسم في هذه الانتخابات بالنسبة إليهم هو الأمن، بل زاد حجمه: 31% منهم قالوا إنهم سيصوتون لمن سيساهم أكثر في مجال الأمن، مقابل 28% في تموز/يوليو الماضي.
لكن في المجمل، وعند السؤال على ماذا ستجري الانتخابات العامة، فالنسبة مستقرة: 18% يعتقدون أنها ستدور حول علاقات السلطتين التنفيذية والقضائية، و14% يرون أنها ستدور حول الطموح بأن تكون إسرائيل دولة ليبرالية؛ انخفضت بين تموز/يوليو وآب/أغسطس من 15% إلى 13%، أما موضوع “أكثر وحدة وأقل انقساما” فارتفعت النسبة من 13% إلى 15%.
العرب في إسرائيل
وتقول الدراسة إنها وجهت السؤال إلى مستطلعين عرب عن موقفهم من نسبة مشاركة العرب في انتخابات الكنيست: 78% منهم قالوا إنه “مهم التصويت بحثا عن التأثير”، مقابل 67% في أغسطس/آب 2025. أما من يقولون إنه من المفضل عدم التصويت فنسبتهم 4% فقط، ونسبة الذين “لا يعرفون” فانخفضت من 13% قبل عام إلى 4%.
وهذا برأي الدراسة إشارة إلى تبلور موقف مؤيد للمشاركة في الانتخابات، رغم أن 14% منهم ما زالوا يصرحون بأنهم لا ينوون ممارسة حق الاقتراع.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي