من كريل إلى الناقورة... توأمة فرنسية تكسر عزلة الجنوب وتواجه انتهاكات الاحتلال

من كريل إلى الناقورة... توأمة فرنسية تكسر عزلة الجنوب وتواجه انتهاكات الاحتلال

 

 

 

 

آيكون نيوز

في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية وسياسية تتجاوز الإطار البروتوكولي، انطلقت مبادرة لتوأمة مدينة كريل الفرنسية مع بلدة الناقورة في جنوب لبنان، بمسعى من النائبة حليمة القعقور و«حزب لنا» الديمقراطي الاجتماعي وجمعية اليسار.

 

وتشكّل المبادرة رسالة تضامن فرنسية واضحة مع الناقورة والقرى الجنوبية التي دفعت أثماناً باهظة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، كما تعكس رفضاً لانتهاكات الاحتلال للقانون الدولي ولسيادة لبنان، في وقت لا تزال فيه مساحات واسعة من الجنوب تعاني آثار الدمار وتعثر عملية إعادة الإعمار.

 

وتكتسب الناقورة رمزية خاصة، فهي بلدة حدودية ساحلية تحتضن منذ عام 1978 المقر العام لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، وقد تعرّضت خلال المواجهات الأخيرة لدمار واسع طال منازلها ومنشآتها وبنيتها التحتية، ما جعلها واحدة من أكثر البلدات اللبنانية حاجة إلى الدعم وإعادة البناء.

 

أما مدينة كريل، الواقعة في إقليم واز شمال فرنسا، فتُعرف بتاريخها العمالي وتنوعها الاجتماعي وانخراطها في علاقات التعاون الدولي. وسبق لها أن أقامت شراكات مع مدن ومجتمعات فلسطينية، بينها بيت لحم ومخيم قدورة، في إطار دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز التبادل الثقافي والتربوي والبلدي.

 

ولا تقتصر أهمية التوأمة على رمزيتها السياسية، إذ يمكن للتعاون اللامركزي بين البلديات أن يتحول إلى قناة عملية لدعم إعادة الإعمار، وتبادل الخبرات في إدارة الخدمات والبيئة والبنى التحتية، إلى جانب إطلاق برامج تربوية وثقافية وشبابية تربط أهالي المدينتين بعيداً عن تقلبات العلاقات الرسمية.

 

وحضور النائبة حليمة القعقور، المتخصصة في القانون الدولي وحقوق الإنسان، يمنح المبادرة بعداً إضافياً، إذ تضع القضية الجنوبية أمام الرأي العام والمؤسسات المحلية الفرنسية، وتؤكد أن الدبلوماسية لا تبقى حكراً على الحكومات، بل تستطيع البلديات والجمعيات والقوى المدنية بناء علاقات تضامن مباشرة بين الشعوب.

 

التوأمة المرتقبة بين كريل والناقورة ليست مجرد توقيع بين بلديتين، بل إعلان بأن الجنوب اللبناني ليس متروكاً، وأن الاعتداء على بلداته وسكانه لا يمكن أن يتحول إلى مشهد اعتيادي. إنها نافذة فرنسية تُفتح على بلدة جريحة، ورسالة بأن حماية المدنيين واحترام سيادة لبنان والقانون الدولي مسؤولية لا تسقط بالصمت أو بتقادم العدوان.

 

وبحسب المعلومات المنشورة، لا تزال المبادرة في مسار إطلاق الشراكة، فيما يُنتظر الإعلان لاحقاً عن خطواتها التنفيذية ومشاريع التعاون الأولى. المصدر: LibanInfo وإعلان النائبة حليمة القعقور.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي