"خيارنا المواجهة لا الاستسلام"... عز الدين يفتح النار على السلطة
اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين أن السلطة السياسية في لبنان "فقدت أهليتها للحكم"، منتقدًا أداءها في إدارة المرحلة الحالية والمسار التفاوضي المباشر مع إسرائيل، ومؤكدًا أن خيار الحزب يبقى "المواجهة وليس الاستسلام".
وقال عز الدين، خلال كلمة ألقاها في بلدة عبا، إن السؤال الأساسي اليوم يتعلق بما حققته السلطة من الأولويات التي التزمت بها في بيانها الوزاري، متسائلًا عن النتائج التي أفضى إليها الخيار السياسي والتفاوضي الذي اعتمدته.
ورأى أن السلطة ذهبت إلى المفاوضات المباشرة باعتبارها الطريق المتاح لوقف الاعتداءات وتحقيق الاستقرار، إلا أن هذا المسار، بحسب موقفه، لم يؤدِّ إلى النتائج التي كان يُفترض أن يحققها.
واعتبر عز الدين أن خيار المفاوضات غير المباشرة كان يمكن أن يحظى بتوافق داخلي أوسع، في حين أن الانتقال إلى مفاوضات مباشرة أحدث، وفق تعبيره، "انقسامًا عاموديًا" بين اللبنانيين.
واتهم الولايات المتحدة بالانحياز إلى إسرائيل خلال المفاوضات، معتبرًا أن السلطة اللبنانية دخلت المسار من دون امتلاك أوراق قوة كافية، ما أضعف موقعها التفاوضي وأفضى، بحسب قوله، إلى توقيع اتفاق الإطار.
وحمّل عز الدين الاتفاق مسؤولية ما وصفه بتكريس استمرار الوجود الإسرائيلي في مناطق من الجنوب، وذهب إلى حد تحميل السلطة مسؤولية سياسية عن التداعيات الناتجة من استمرار العمليات الإسرائيلية، معتبرًا أنها باتت بعيدة عن الواقع الميداني الذي يعيشه أبناء الجنوب.
كما رأى أن اتفاق الإطار دفع السلطة، وفق موقفه، إلى الابتعاد عن الثوابت والأولويات التي وردت في البيان الوزاري للحكومة وخطاب القسم لرئيس الجمهورية، معتبرًا أن ذلك انعكس سلبًا على التفاهم الداخلي ووحدة الموقف اللبناني.
وتوقف عز الدين عند البند المتعلق بإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية في إطار تنفيذ الاتفاق، معتبرًا أن أي تنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي يتعارض مع القوانين اللبنانية ويضع المسؤولين عنه، بحسب قراءته القانونية، أمام المساءلة.
وكان اتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة قد وُقّع في واشنطن في 26 حزيران 2026 بعد جولات من المفاوضات المباشرة، ونص على عملية متدرجة لانتشار الجيش اللبناني واستعادته المسؤولية الأمنية في مناطق تجريبية، بالتوازي مع إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية وفق شروط وآليات تحقق. كما نص الاتفاق على إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية بمشاركة أميركية لمتابعة التنفيذ.
وانطلاقًا من انتقاده لهذا المسار، قال عز الدين إن السلطة "لم تعد تحقق مصالح وطنية ولا ثوابت وطنية ولا سيادة وطنية ولا استقلالًا وطنيًا"، قبل أن يخلص إلى اعتبارها "فاقدة لأهليتها للحكم".
وفي الشق الإقليمي، ربط عز الدين إمكان الوصول إلى تسوية في لبنان بمستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن التطورات اللبنانية باتت جزءًا من المواجهة الإقليمية الأوسع.
وأشار إلى مذكرة التفاهم الأميركية–الإيرانية التي جرى التوصل إليها في حزيران الماضي، معتبرًا أن الانخفاض الذي طرأ لفترة على وتيرة بعض العمليات في لبنان ارتبط بهذا التفاهم وليس بالمسار الذي اعتمدته السلطة اللبنانية.
وكانت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران قد نصت بالفعل على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وعلى فتح مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي. إلا أن هذه المهلة انتهت في 17 آب من دون اتفاق، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين واستئناف التصعيد.
ورأى عز الدين أن إيران باتت اليوم في موقع أقوى، معتبرًا أن أي مفاوضات أميركية–إيرانية مستقبلية يجب أن تضع لبنان والجنوب والانسحاب الإسرائيلي في صدارة الملفات، ومراهنًا على أن يؤدي أي تفاهم جديد إلى وقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب إلى الحدود الدولية.
أما في ما يتعلق بخيار الحزب، فأكد عز الدين أن المقاومة، رغم ما تعرضت له خلال المرحلة الماضية، لا تزال تشكل، بحسب قوله، عامل ردع في مواجهة أي محاولة إسرائيلية لتوسيع وجودها داخل الأراضي اللبنانية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي