مهلة شهر  لماكرون...

مهلة شهر  لماكرون...

 

أوروبا ترفض تنفيذ العقوبات الأميريكية على روسيا
و خصوصًا ميركيل الألمانية،
70% من الغاز الذي يغذي أوروبا الغربية والصناعات الأوروبية ، روسي المنشأ ، عبر خط "السيل الشمالي" الأول والثاني.

وعدوا  الأميركان ، الأوروبيون بنهاية الربيع العربي ،
و بعد أخراجهم من جنة نفط العراق و نفط الجزيرة السورية ، 
و حتى من الغاز القطري ، 
بحصة في الغاز الليبي،
و لكن لأطماع أردوغان اللامحدودة ،
في غاز شرق المتوسط،
قفز فوقهم ،في ليبيا،
و دخل في لعبة القضم السريع ،
لاعبًا على التناقضات بين المحورين،
الأميركي -الخليجي،
و الصيني -الروسي ، و صراعهم على طريق الحرير.
و ساهم في أبعاد أوروبا ،و حتى هدد و يهدد اليونان الأوروبية في مياهها الأقليمية.

حمل ماكرون بأسم الأتحاد الأوروبي ،ورقة الغاز ، لقارة متهالكة عجوز تعاني من تداعيات الكورونا و تأثيراتها السلبية على أقتصاد الإتحاد،
طالبًا الخروج من تحت عباءة  خط الغاز الروسي،بأيجاد بديل ،قريب جغرافيًا ،في البحر الأبيض المتوسط،أي حاليًا المربع رقم أربعة في المياه اللبنانية ،الغني بخيراته المثبتة بعملية التنقيب التي أجرتها شركته "توتال".
واعدا الأميركان بشيئين أساسيين:
-أعادة أنتاج السلطة في لبنان، مع أبعاد ولو شكلي،للمحور المناهض للأميركي و حليفه الأقليمي عن الواجهة السياسية للبلد.
-محاولة جلب الأيرانيين الى طاولة المفاوضات ،عبر أستعمال ورقة الحزب في لبنان.
 -و للأوروبيون  مصلحة  في أعادة الأستقرار الشكلي للبنان:
-منها خلق حالة سياسية ثابتة تسمح لهم بالتنقيب عن الغاز وأستجراره إلى أوروبا  ،بأسعار وشروط زهيدة.
-و منها كما ذكرنا ، الخروج من تحت سيطرة الدب  الروسي  على مصدر  الطاقة. 
-و منها أعادة أحياء أقتصادهم المنهار.

-و للأميركي مصلحة داهمة أيضًا :

-حاول الأميركي بكل الطرق المتاحة قلب الطاولة  لصالحه  في الداخل اللبناني:

-لعب لعبة الشارع لأكثر من  سنة ولم تأتي بنتيجة ملموسة.
-لعب لعبة أسقاط الحكومة و تغييرها و لكنها باءت بالفشل.
-لعب لعبة الأستقالات النيابية ومحاولة أسقاط المجلس ومن خلفه الرئيس،و لكنه سقط وفشل في المحاولات الثلاث...
- قبل الأميركي بالعرض الأوروبي،
منه فيه أنجاز جزئي ، وعد بأبعاد" مجموعة " غير مرغوب فيها، عن الواجهة السياسية اللبنانية.
مما يسهل لاحقًا السير بخطة صفقة القرن و مفاعيلها (ترسيم الحدود البحرية،و التوطين).

-و منه الحصول على  أنتصار سياسي خارجي ، عجز هو عنه ، بالجلوس مع الأيراني، سوف يكون ورقة رابحة في الأنتخابات الرئاسية القادمة...

أعطى الكاوبوي الفج الوقح،
وقتًا مستقطعًا للفرنسي اللبق الناعم الديبلوماسي ،
مشروطًا بنتيجة سريعة قبل الأنتخابات المزمع عقدها في بداية شهر نوفمبر ....
مهلة ماكرون محددة،
هل نذهب لأعادة تجديد للكيان اللبناني بصيغته الفرنسية،أم نحن ذاهبون الى سيناريو الغرب المتوحش....؟
الدكتور هشام نبيه ابوجوده

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي