افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 23/08/2026
النهار:
"حركة بلا بركة"... وكلّ الأنظار إلى علي الطاهر ماذا وراء المرونة المفاجئة للحزب حيال واشنطن؟
كتبت صحيفة النهار تقول: بدا لافتاً على صعيد المواقف من التطوّرات الجارية أن عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي المعروف بإطلاق المواقف المتشددة والحملات الحادة اعتمد أمس نبرة مرنة تجاه الأميركيين وذلك غداة إعادة تصنيف واشنطن للحزب بأنه فصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني.
باستثناء الرصد الميداني الدقيق لصورة الوضع القائم حول منطقة علي الطاهر التي تختصر المشهد الميداني في جنوب لبنان بمجمله، لا تظهر المعطيات التي تتصل بالتحركات الديبلوماسية الكثيفة بين لبنان وسائر الدول المعنية أي اختراقات مرتقبة أو وشيكة بما بات ينذر بفترة جمود ومراوحة طويلة تعرّض لبنان لمزيد من الاستنزاف في مختلف الاتجاهات والمجالات. وعلى أهمية التواصل اللبناني مع الدول الأوروبية على غرار اللقاءات التي أجراها الرئيس جوزف عون في روما كما الاتصالات الجارية بين لبنان وفرنسا في صدد انعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية في باريس في 17 أيلول المقبل، شككت جهات واسعة الاطلاع في أن تبدّل هذه القناة الديبلوماسية في واقع المسار التفاوضي الذي يحدد وحده بنسبة كبيرة مصير التطورات اللبنانية المقبلة بعدما رسم الاتفاق الإطار وما نتج عنه مساراً حصرياً لإنهاء الحرب جنوباً وربط نهاية الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية بنزع سلاح "حزب الله". ولكن الجهات نفسها لفتت إلى أن لبنان يقوم بالخطوات الصائبة في إبقاء هامش استقلاليته ومصالحه العليا مفتوحاً من خلال الحفاظ على صلاته الديبلوماسية الوثيقة بالدول الأخرى، أوروبية كانت أو خليجية أو سواها، لأن انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية وحدها قد يعرّضه لشبه عزلة ضمنية لا يحتمل عواقبها ديبلوماسياً واقتصادياً. وهي توقعت أن تخدم الحركة الانفتاحية اللبنانية في إيجاد البديل الضروري من قوة اليونيفيل بعد انتهاء انتدابها في آخر السنة الحالية بعدما بات محسوماً عدم إمكان التمديد لها. وفي ظل كل ذلك ستبقى الأنظار مشدودة إلى علي الطاهر كعنوان معركة حاسمة لمجمل الموقف الميداني لبنانياً وربما إقليمياً أيضاً، نظراً إلى احتمال تورّط إيران مجدّداً في أيّ معركة كبيرة في الجنوب تحت ذريعة نصرة ذراعها "حزب الله".
في غضون ذلك عاد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى بيروت مختتماً زيارته للفاتيكان وإيطاليا، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر وبحث معه الأوضاع في لبنان. والتقى عون الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وبحث معهما العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعي الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل".
وذكر أن من المتوقع أن يزور قائد الجيش رودولف هيكل مع وفد رفيع المستوى مطلع الأسبوع المقبل إيطاليا حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، علماً بأن مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي. ذلك أن إيطاليا لديها استفسارات إيطالية حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.
وفي السياق نُقل عن مصادر أميركيّة أنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها.
وبدا لافتاً على صعيد المواقف من التطورات الجارية أن عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي المعروف بإطلاق المواقف المتشددة والحملات الحادة اعتمد أمس نبرة مرنة تجاه الأميركيين وذلك غداة إعادة تصنيف واشنطن للحزب بأنه فصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني. وقال قماطي إن "حزب الله" لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الأميركيين، وإن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة".
وأضاف: "المقاومة اتخذت قراراً بالصبر وإعطاء فرصة للمسار السياسي القائم، بهدف الوصول إلى التحرير الكامل وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية".
وأكد قماطي أن "المقاومة ما تزال قوية وقادرة، وأن عدم الرد على كل اعتداء لا يعني ضعفاً أو عجزاً"، مشدداً على أن "أي محاولة إسرائيلية للتقدّم واحتلال أراضٍ أو نقاط جديدة ستواجهها المقاومة بما يتناسب مع طبيعة التطور الميداني".
وفي ملف علي الطاهر، أكد أن "قرار المقاومة الحالي هو الصمود والتصدي، مع دراسة جميع الخيارات المتعلقة بالموقع"، نافياً نفياً قاطعاً "وجود أي مقاتل إيراني في صفوف المقاومة في جنوب لبنان". وقال إن "العقوبات والحصار المالي لن يدفعا "حزب الله" إلى التراجع عن مشروع المقاومة أو التخلي عن أهله وبيئته".
وقال قماطي إن "أنصار الله في اليمن أبدوا استعدادهم لإغلاق باب المندب في حال الإطباق على المقاومة وشعبها في لبنان، ووضع مفتاحه بيد المقاومة".
وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "إكس": "يبدو أنّ التنظير للهزيمة والاستسلام تحت شعار حصرية السلاح أخذ يستشري في صفوفنا من خلال حديثي النعمة، ويبدو أنّ ذكر الهدنة ممنوع بعدما تبنّت جهات من هذه الدولة ورقة الإطار التي لا ترتكز إلى أي مستند قانوني".
على الصعيد الميداني شن الطيران الحربي الإسرائيلي صباحاً غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا. ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات قوية في بلدات كفرتبنيت وأرنون وطلوسة. ونفذ أيضاً تفجيراً كبيراً لعدد من المنازل في منطقة حوشين عند الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف ميس الجبل. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة باتجاه أحد الرعاة في الغدير بخراج صربين جنوب لبنان من دون تسجيل إصابات. وليلاً، قصفت المدفعية حتى الفجر قصفاً مركّزاً أطراف دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر، مستخدمة قذائف فوسفورية. وشهدت بلدة المنصوري ومحيط بلدة بيوت السياد وأطراف مجدل زون فجراً، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً عنيفاً.
وفي هذا الإطار، نفّذ الجيش الإسرائيلي عصراً عملية تفجير عنيفة في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية تحرّكاتها العسكرية في عدد من المناطق الجنوبية.
وألقت محلقة إسرائيلية غالونات متفجرة على منطقة حرج علي الطاهر.
====
الأنباء:
جنبلاط ينتقد منظّري الهزيمة.. وبراك يؤكد سوريّة الجولان المحتل
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: في لحظة تتكثف فيها الضغوط الميدانية والسياسية على لبنان، ويستمرّ تعثّر المسار التفاوضي الذي دخله لبنان ضعيفاً، أعاد الرئيس وليد جنبلاط فتح النقاش حول الأسس التي يفترض أن تحكم أي مقاربة للمرحلة المقبلة، محذّراً من الانزلاق إلى منطق يعتبر التسليم بالأمر الواقع خياراً وحيداً.
وفي هذا السياق، انتقد جنبلاط ما وصفه بـ"التنظير للهزيمة والاستسلام تحت شعار حصرية السلاح"، معتبراً أن هذا النهج "أخذ يستشري في صفوفنا من خلال حديثي النعمة". كما أشار إلى أن ذكر الهدنة، في إشارة إلى اتفاقية الهدنة الموقعة عام 1949,بات "ممنوعاً"، بعدما تبنّت جهات في الدولة "ورقة الإطار" التي رأى أنها لا ترتكز إلى أي مستند قانوني، ما يجعلها مروّجة للهزيمة والاستستلام.
ويأتي موقف جنبلاط فيما يتصدر الوضع في جنوب لبنان المشهد، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي وتكثيف الغارات والتفجيرات والقصف، ولا سيما في مرتفعات علي الطاهر ومحيطها، وسط مخاوف من توسع المواجهة في ظل غياب أي مؤشرات واضحة إلى تسوية قريبة.
وفي موازاة التطورات الميدانية، تتحرك الدولة اللبنانية على خط الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة، مع اقتراب انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل". وقد شكّل هذا الملف محوراً في زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى روما، وسط تداول أفكار أوروبية تتصل بمستقبل الوجود الدولي في الجنوب.
كما تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى إيطاليا على رأس وفد رفيع المستوى، لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة وآلية التحقق في المناطق التجريبية، فيما تثار تساؤلات حول مؤتمر باريس المرتقب لدعم الجيش، في ظل معلومات عن عدم مشاركة الولايات المتحدة في تغطيته بسبب غياب التنسيق معها.
"حزب الله" لا يغلق باب التواصل مع واشنطن
سياسياً، برز أيضاً موقف نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي، الذي أكد أن الحزب لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الولايات المتحدة، على أن يُتخذ القرار وفق المصلحة والظروف المناسبة.
براك: "حزب الله" وإيران يملكان القدرة على اتخاذ القرار
وفي المقابل، اعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك أن جمع الأطراف اللبنانية حول طاولة واحدة لا يكفي ما دام "حزب الله" وإيران ليسا جزءاً من المفاوضات، متسائلاً عمّن يملك القدرة الفعلية على اتخاذ القرار.
كما نُقل عنه قوله إن ما تفعله إيران هو القول إن "لبنان لنا"، في موقف أثار ردود فعل وتساؤلات بشأن توقيته ودلالاته، ولا سيما في ظل استمرار الحديث عن مساعٍ لترتيب جولات جديدة من المفاوضات المرتبطة بالوضع في الجنوب.
الجولان السوري المحتل في قلب سجال براك وكاتس
ولم تقتصر مواقف براك على الملف اللبناني، إذ امتد السجال إلى سوريا والجولان السوري المحتل، بعد انتقاده الضربة الإسرائيلية على قاعدة عسكرية سورية ومواقفه المرتبطة بالهضبة.
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مهاجماً براك، ومؤكداً أن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية إلى الجهات الأميركية المختصة قبل تنفيذ الضربة. واتهم المبعوث الأميركي بإطلاق تصريحات وصفها بأنها حافلة بالمغالطات وتتعارض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هضبة الجولان السورية المحتلة.
ويأتي هذا السجال فيما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، بالتوازي مع التوتر القائم بين إسرائيل وتركيا على الساحة السورية، ما يضيف إلى المشهد الإقليمي مزيداً من التعقيدات في وقت لا تزال فيه الجبهة اللبنانية مفتوحة على احتمالات التصعيد والتهدئة معاً.
====
الشرق الأوسط:
هدّد إيران بأوراق جديدة عشية إعلان «أشد العقوبات في التاريخ»
ترمب: الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب
أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين أنَّ الضغط الاقتصادي لا يستبعد احتمالَ العودة للمواجهة العسكرية، مضيفاً أنَّ الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبرام اتفاق»، لكنَّهم ليسوا مستعدين للاتفاق الذي تريده واشنطن.
وتابع ترمب أنَّ الولايات المتحدة تملك سيطرة واسعة على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، مضيفاً أنَّ واشنطن تراقب تطوراتِ الصراع.
كما قالَ مسؤول كبير في إدارة ترمب لوكالة «رويترز» إنَّ العقوبات والحصار البحري أضعفا الاقتصاد الإيراني بشدة، واصفاً البلاد بأنَّها «مفلسة تماماً». وأضاف أنَّ الرئيس الأميركي يمتلك «مجموعة من أوراق الضغط» التي هدّد باستخدامها بصورة أقوى خلال الأسابيع المقبلة. لكنَّ المسؤول أقرَّ أيضاً بوجود تباين داخل البيت الأبيض بشأن الحرب مع إيران والسبل الممكنة لإنهاء الأزمة، في وقت ترى فيه واشنطن أنَّ الضغوط الاقتصادية يمكن أن تدفع طهران إلى تقديم تنازلات. وتوضح هذه التصريحات أنَّ الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأميركية لا تقتصر على العقوبات الاقتصادية.
وتواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل رسائل التحدي عشية إعلان واشنطن، غداً، حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي تصفها الإدارة الأميركية بأنَّها «الأشد في التاريخ»، وسط مخاوف من امتداد تداعياتها إلى شركاء طهران التجاريين، وفي مقدمتهم الصين. ووفق بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، استحوذتِ الصين على أكثرَ من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني المنقولة بحراً.
ويأتي التصعيد في وقت تقترب فيه الحرب بين البلدين من إتمام شهرها السادس. ورغم توقف المواجهات المباشرة بينهما في الوقت الحالي، لا تبدو واشنطن وطهران مستعدتين للعودة إلى طاولة المفاوضات، في حين يبقى مضيق هرمز «نقطة التوتر الأبرز»، مع تراجع حركة شحنات النفط عبره إلى مستويات غير مسبوقة.
====
العربي الجديد:
طهران تلمّح إلى الخيار النووي وتحذّر دول المنطقة من المشاركة في عزلها
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، مساء اليوم السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال العدوان على إيران، دفع العالم نحو امتلاك القنبلة النووية، وذلك في تهديد غير مباشر باحتمال تفكير بلاده في هذا الاتجاه. كما توعد رضائي بإفشال الحرب الاقتصادية الأميركية، مهدداً دول الجوار بضرب مصالحها إذا شاركت في هذه الحرب، ومنع تصدير أي نفط من المنطقة، سواء عبر مضيق هرمز أو مسارات أخرى. وأكد رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن الحرب المقبلة ستكون مختلفة عن الأخيرة، مشيراً إلى إجراء تغييرات في إدارة الحرب.
تلويح باحتمال تغيير العقيدة النووية
وقال رضائي إن ترامب "دفع العالم، بحماقته عبر العدوان على إيران، نحو التفكير في امتلاك القنبلة النووية"، موضحاً أن العالم توصل إلى قناعة بأن عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لم يعودا يشكلان ضماناً يحول دون التعرض لهجوم أميركي، معتبراً أن ترامب تسبب في إيجاد حالة من انعدام الأمن النووي بدلاً من تعزيزه.
وأشار إلى أن هذا التوجه جعل الدول ترى في امتلاك السلاح النووي رادعاً أكثر فاعلية من المقاتلات الأميركية المتطورة، مؤكداً أن طائرات "إف-35" فقدت هيبتها في إيران، وأن الدول العربية، بدورها، لم تعد تضع ثقتها في الأسلحة الأميركية. وشدد رضائي على أن مضيق هرمز "مغلق"، رغم ما وصفه بـ"المزاعم الأميركية"، مؤكداً أنه لن يفتح ما لم تعدل الولايات المتحدة سلوكها وتلتزم بتعهداتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة خلال يونيو/ حزيران الماضي. وأوضح أن إيران، التي تمتلك أكثر من 50% من سواحل الخليج، "هي الطرف المخول بإدارة المضيق".
وتحدث رضائي عن اتفاق مع سلطنة عمان بشأن مسار وسطي للملاحة في المضيق، إلا أنه أكد، في الوقت ذاته، أن هذا الاتفاق سيظل على الورق في ظل غياب الالتزام الأميركي بتنفيذ التعهدات. ولفت إلى أن إيران تسعى إلى إنهاء الحرب في المنطقة و"تقف في مواجهة دعاة الحرب على المستوى الدولي".
تهديد دول المنطقة
وبشأن إعلان الإدارة الأميركية شن حرب اقتصادية لعزل إيران اقتصادياً، رأى رضائي أن ما أطلقه ترامب من إجراءات "لا يعدو كونه تحركاً دعائياً"، متسائلاً عما يمكن لواشنطن فعله ولم تفعله سابقاً. وقال إن إيران تمكنت من تجاوز الضغوط بـ"نجاح"، وصدرت خلال الشهرين الماضيين 70 مليون برميل من النفط.
كما حذر رضائي دول المنطقة من المشاركة في الحرب الاقتصادية ضد طهران، قائلاً إن إيران ستعدّ أي دولة تشارك فيها "عدواً لها"، مشيراً إلى أن بلاده ستتواصل مع تلك الدول لثنيها عن مواقفها، "لكن في حال استمرار المشاركة، فإن إيران لن تسمح بمرور قطرة نفط واحدة عبر الخليج، سواء عبر مضيق هرمز أو غيره من المسارات". كما توعد بضرب مصالح الدول المحيطة بإيران إذا شاركت في الحرب الاقتصادية الأميركية.
وأوضح رضائي أن إيران لم تستهدف حتى الآن سوى القواعد العسكرية الأميركية، متجنبة المساس بالمصالح الاقتصادية. إلا أنه حذر من أن هذا النهج سيتغير إذا واصلت واشنطن حربها الاقتصادية، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية على أتم الاستعداد لاستهداف المصالح والشركات النفطية والاقتصادية الأميركية المنتشرة في المنطقة. كما توعد رضائي بأن أي قاعدة أميركية تستقبل قوات جديدة، أو أي موقع يشهد اجتماعات بين الأميركيين وجماعات معارضة للنظام الإيراني، "سيكون هدفاً مباشراً لعمليات القوات الإيرانية".
إصلاحات في إدارة الحرب والدبلوماسية
وشدد رضائي على ضرورة إجراء إصلاحات في السلوك الدبلوماسي الإيراني، بعد خوض عدة مفاوضات مع واشنطن وتبين نقضها للعهود. وتابع أن طهران، منذ حرب يونيو/ حزيران 2026 وحتى الآن، في حالة من التطور والتكامل الدفاعي والسياسي، قائلاً: "إيران اليوم لن تكون إيران ما قبل الحرب، وأميركا المتغطرسة والمغرورة لن تكون هي أميركا ما قبل الحرب".
وأوضح أن أنماط السلوك الدولي لإيران شهدت تحولاً، مضيفاً، في إشارة إلى تجربة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية: "نحن بحاجة ماسة إلى إجراء إصلاحات في سلوكنا الدبلوماسي، بعد خوض عدة مفاوضات ونقض الأميركيين لعهودهم مرات عديدة". وأكد رضائي أن إيران لن تستسلم أمام الحصار الاقتصادي، وأنها تعلمت منذ سنوات كيف تتجاوز العقوبات وتبيع نفطها، مشيراً إلى أن تحولات ستحدث في إدارة الحرب والدبلوماسية والقضايا السياسية والاجتماعية، مع دخول طاقات جديدة.
الجبهة الداخلية الإيرانية
وأكد رضائي، في تصريحاته، "متانة" الجبهة الداخلية الإيرانية، موضحاً أن الشعب والحكومة في إيران يقفان صفاً واحداً خلف القوات المسلحة، في مقابل ما وصفه بانقسام الموقف داخل الولايات المتحدة بشأن الحرب. وأشار إلى أن الأميركيين "فقدوا الأمل في نجاح العمليات العسكرية"، ولجأوا إلى الحصار الاقتصادي ظناً منهم أنه قد يمهد لخطوات عسكرية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد وعد ترامب باستسلام إيران خلال بضعة أشهر إذا فرض عليها الحصار، وهو رهان قال إنه "ثبت فشله".
وفي إطار التحصين الاقتصادي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن الأمانة العامة للمجلس تعمل حالياً على إعداد "وثيقة للأمن الاقتصادي"، تهدف إلى تمكين الشركات والقطاع الخاص من مواصلة أنشطتهم بثقة واستقرار بعيداً عن ضغوط الحصار.
كذلك، انتقد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي من يراهنون على المعارضة والنماذج السياسية السابقة، أي النظام الملكي، مشيراً إلى ما وصفه بـ"حالة الجولاني" في سورية، قائلاً إنه "قدم تنازلات واسعة للولايات المتحدة، ومع ذلك شنت إسرائيل هجوماً على سورية قبل أيام قليلة". ودعا من يظنون أن "عودة نظام بهلوي كانت ستجعل إيران جنة" إلى النظر في سورية، مؤكداً أنهم "لو تمكنوا من إعادة نظام بهلوي إلى السلطة، لقاموا بتقسيم إيران إلى خمسة أجزاء".
وجدد رضائي تأكيد الموقف الإيراني الثابت، قائلاً إن طهران "لن تستسلم بأي شكل من الأشكال"، متعهداً بـ"الدفاع عن إيران حتى آخر قطرة دم" و"عدم السماح لأي عدو بوطء الأراضي الإيرانية". كما اعتبر رضائي أن اتفاقية مكة الدفاعية، التي وقعتها باكستان وتركيا والسعودية، "تشير إلى أن أميركا أبلغت تلك الدول برغبتها في مغادرة المنطقة". وأوضح أن هذه الأطراف طلبت من طهران تأييد المعاهدة، متسائلاً: "لقد طلبوا منا دعم الاتفاقية، لكن كيف لنا أن نؤيد شيئاً لا نعرف بنوده، ولا نعرف ما الذي تم التوقيع عليه بالفعل؟".
===
نداء الوطن:
بعدما خوّن العهد والحكومة... "الحزب" يلمّح إلى حوار مع واشنطن
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: إيطاليا التي عاد منها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مختتمًا محادثات مهمة في الفاتيكان وروما، ستبقى في واجهة الأحداث مطلع الأسبوع المقبل، في ضوء الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، التي ستأتي استكمالا لزيارة رئيس الجمهورية، وستتناول خصوصًا سبل دعم الجيش اللبناني، وآلية التحقق من نزع السلاح في جنوب لبنان، والدور الإيطالي في القوة الجديدة التي قد تشكل بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".
وعلى وقع استمرار الغارات والتفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، برز تصريح مفاجئ لعضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي قال فيه إن "الحزب" لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام احتمال التواصل المباشر مع الأميركيين، مشيرًا إلى أن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة.
وهذا ما علّق عليه مصدر سياسي متابع بالقول لـ"نداء الوطن" إن موقف قماطي ليس زلّة لسان بل رسالة مباشرة إلى الأميركيين، توحي بأن "الحزب" بات مقتنعًا بأن قوته السياسية والعسكرية ليست كما في السابق وحتى لم تعد تكفيه ليدير البلاد وفق المصلحة الإيرانية، وهذا ما أظهرته سلسلة من المحطات السياسية والأمنية في الفترة الأخيرة.
ويضيف المصدر أن "الحزب" الذي أصبح يدرك ألا عودة عن مسار التفاوض الذي تسلكه السلطة بكل عزم على إنجاحه، سيسعى لتحقيق مكتسبات تعوّضه عن خسائره المتتالية في الميدان وفي الحياة السياسية، وربما يكون هذا هدف رسالة الانفتاح تجاه الولايات المتحدة الأميركية، علمًا أنه سبق واتهم العهد والحكومة بـ"الخيانة العظمى" عندما دخلت السلطة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية.
في هذا الوقت، قفزت إلى الواجهة تصريحات مثيرة للجدل أطلقها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الذي قال إن "أي تسوية جدية في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران"، معتبراً أن جمع الأطراف اللبنانية حول طاولة واحدة لا يكفي إذا لم يأخذ المسار التفاوضي في الاعتبار "بنية القوة الفعلية" في لبنان. وتساءل: "كيف ستُحل المشكلة إذا لم يكن حزب الله وإيران مشاركين؟".
تزامنًا، لا تزال الساحة السورية مسرحًا لتطورات أمنية متتالية كان آخرها ضربة إسرائيلية بمسيّرة استهدفت سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق، وذلك بعد أيام من غارات على قاعدة عسكرية سورية قرب الحدود التركية، أثارت انتقادًا أميركيًا وردًا غاضبًا من إسرائيل.
وقد نددت الخارجية السورية بالضربة معتبرة أنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار "في جنوب سوريا على إرهابي كان وصل إلى مراحل متقدمة في التحضير لهجمات إرهابية".
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي