آيكون نيوز
بعد غياب طويل عن الإطلالات الإعلامية، عاد الفنان اللبناني معين شريف إلى الواجهة، ولكن هذه المرة من بوابة السياسة والحرب، مطلقاً سلسلة مواقف حادة تناولت العدوان الإسرائيلي على لبنان، والمقاومة، ومواقف الفنانين، وصولاً إلى أداء السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية.
وخلال مقابلة عبر شاشة «المنار»، تحدث شريف عن استشهاد الأمين العام السابق لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، مؤكداً أن الحدث، على قسوته، زاده «إصراراً وقوة وثباتاً»، معتبراً أن الأمر نفسه ينطبق على شباب المقاومة.
وقال شريف إن ما جرى لم ينهِ فكرة المقاومة، بل زاد المتمسكين بها إصراراً، مضيفاً: «ما زلنا نعيش بعصر معجزات المقاومة».
ولم تقتصر مواقف شريف على الجانب السياسي، إذ وجّه انتقادات قاسية إلى فنانين اختاروا الحياد في ظل الحرب، معتبراً أن الحياد في هذه المرحلة يصب عملياً في مصلحة العدو. وذهب أبعد من ذلك باتهام جزء من الوسطين الفني والإعلامي بالعمل ضمن «منظومة متكاملة»، معلناً مقاطعته مؤسسات إعلامية لبنانية بسبب مواقفها التي يعتبرها داعمة لإسرائيل.
وفي حديثه عن إسرائيل، رأى شريف أن «كياناً مبنياً على الإجرام لا يمكن أن يبقى ويستمر»، مؤكداً قناعته بأن اللبنانيين لن يتخلوا عن حقهم في المقاومة، ومعتبراً أن لبنان، بحكم تاريخه وتجربته، «بلد مقاوم».
لكن الرسالة الأشد وقعاً جاءت عند انتقاله إلى الحديث عن السلطة اللبنانية ومسارها في التعامل مع الحرب والملف التفاوضي.
شريف قال إنه لا يستبعد أن تكون السلطة قد تحركت «بحسن نية»، لكنه اعتبر أن المسار الذي اتبعته لم يحقق النتائج المرجوة، مخاطباً المسؤولين بالقول، وفق ما نُقل عنه: «جربتم هذا الطريق فلم يثمر، لذلك انكفؤوا».
كما اعترض على خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، واعتبره خارج الأطر القانونية والدستورية، قبل أن يوجّه انتقاداً مباشراً إلى رئيس الجمهورية، مستحضراً وجوده في البيت الأبيض في وقت كانت فيه قرية شريف وقرى أخرى في الجنوب تتعرض للقصف.
ومن هنا جاءت رسالته الأكثر حدة إلى أهل السلطة:
«بعد الخروج من مناصبكم، التاريخ لن يرحمكم».
وبعيداً عن السياسة المباشرة، كشف معين شريف أنه يعمل على أغنية جديدة مستوحاة من معاناة القرى اللبنانية وما أصابها من تهجير ودمار، وأدى خلال المقابلة مقطعاً منها بعنوان «قبّل جبين الأرض في هذه القرى».
عودة معين شريف، إذاً، لم تكن فنية بالمعنى التقليدي، بل إطلالة حملت موقفاً سياسياً واضحاً في لحظة لبنانية شديدة الانقسام. وبين الفن والحرب والسياسة، اختار شريف أن يكسر صمته من الموقع الذي يراه منسجماً مع قناعاته، واضعاً نفسه مجدداً في قلب سجال يتجاوز حدود الأغنية والفن إلى الخيارات الكبرى التي ينقسم حولها اللبنانيون.
ويبقى أن هذه المواقف تعبّر عن رؤية معين شريف كما وردت في المقابلة المنقولة عنه، في وقت تستمر فيه النقاشات اللبنانية الحادة حول الحرب والمقاومة وخيارات الدولة ومستقبل العلاقة مع إسرائيل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :